هذه القصيده للحارث ابن عباد والذي رثى فيها ولده حينما قتله الزير سالم0
( قربا مربط النعامة مني )0
كل شيء مصيره للزوال *****غير ربي وصالح اﻷعمال0
وترى الناس ينظرون جميعا**** ليس فيهم لذاك بعض احتيال0
قل ﻷم اﻷعز تبكي جبيرا *** ما أتي الماء من رؤوس الجبال0
لهف نفسي علي جبير*** اذا ما جالت الخيل يوم حرب عضال0
وتساقي الكماة سما نقيعا**** وبد البيض من قباب الحجال0
وست كل حرة الوجه تدعو ********: يا لبكر غراء كالتثمال0
يا جبير الخيرات ﻻ صلح حتي*** نمﻸ البيد من رؤوس الرجال0
وتقر العيون بعد بكاها*** حين تسقي الدما صدور العوالي
أصبحت وائل تعج ******من الحرب عجيج الجمال باﻷثقال0
ﻻ جبيرا أغني قتيﻼ وﻻ *****رهط كليب تزاوجوا عن ضﻼل0
لم أكن من جانتها علم الله ******واني بحرها اليوم صال0
قد تجنبت وائﻼ كي يفيقوا ****فابت تغلب على أعتزالي0
وأشابوا ذؤابتي بجبير**********قتلوه ظلما بغير قتال0
قتله بشسع نعل كليب ******ان قتل الكريم بشسع غال0
يا بني تغلب خذوا الحذر ****انا قد شربنا بكأس موت زﻻل0
يا بني تغلب قتلتم قتيﻼ***** ما سمعنا بمثله في الخوالي0
قربا مربط النعامة مني ******لقحت حرب وائل عن حيال
قربا مربط النعامة مني *****ليس قولي يراد لكن فعالي0
قربا مربط النعامة مني******* جد بوح النساء باﻻعوال
قربا مربط النعامة مني***** شاب رأسي وانكرتني العوالي0
قربا مربط النعامة مني****** للسري والغدو واﻷصال0
قربا مربط النعامة مني***** طال ليلي علي اليالي الطوال0
قربا مربط النعامة مني****** ﻻ عتناق اﻷبطال باﻷبطال0
قربا مربط النعامة مني *******واعدﻻ عن مقالة الجهال0
قربا مربط النعامة مني***** ليس قلبي عن القتال بسال0
قربا مربط النعامة مني****** كلما هب ريح ذيل الشمال0
قربا مربط النعامة مني******** لجبير مفكك اﻷغﻼل0
قربا مربط النعامة مني *******لكريم متوج بالجمال
قربا مربط النعامة مني****** ﻻ نبيع الرجال بيع النعال0
قربا مربط النعامة مني***** لجبيرفداه عمي وخالي0
قرباها لحي تغلب شوسا *****ﻻ عتناق الكماة يوم القتال
قرباها وقربا ﻷمتي در عا***** دﻻصا ترد حد النبال0
قرباها بمرهفات حداد****** لقراعاﻻبطال يوم النزال0
سائلوا كندة الكرام وبكرا ***واسألوا مذحجا وحي هﻼل0
اذ اتونا بعسكر ذي زهاء***** مكفهر اﻷذى شديد المصال0
فقريناه حين رام قرانا**** كل ماضي الذباب عضب الصقال
وقدر رد عليه الزير سالم بهذه القصيده
( قربا مربط المشهر مني )
هَل عَرَفتَ الغَـداةَ مِـن أَطـﻼلِ رَهـنِ ريـحٍ وَديْمَـةٍ مِهطـالِ
يَستَبيـنُ الحَليـمُ فِيهـا رُسومـاً دارِسـاتٍ كَصَنعَـةِ العُـمَّـالِ
قَد رَآها وَأَهلُـها أَهـلُ صِـدقٍ ﻻ يُـريـدونَ نِـيَّـةَ اﻹِرتِحـالِ
يا لَقَـومـي لِلَـوعَـةِ البَلبـالِ وَلِقَـتـلِ الكُمـاةِ وَاﻷَبـطـالِ
وَلِعَيـنٍ تَبـادَرَ الـدَّمـعُ مِنهَـا لِكُلَيـبٍ إِذ فاقَهـا بِانْهِـمـالِ
لِكُلَيـبٍ إِذ الـرِّيـاحُ عَلَـيـهِ ناسِفـاتُ التُّـرابِ بِـاﻷَذيـالِ
إِنَّنِـي زائِـرٌ جُمـوعـاً لِبَكـرٍ بَيهَهُـم حـارِثٌ يُريـدُ نِضالِـي
قَد شَفَيتُ الغَليـلَ مِن آلِ بَكـرٍ آلِ شَيبـانَ بَيـنَ عَـمٍّ وَخـالِ
كَيفَ صَبري وَقَد قَتَلتُـم كُلَيبـاً وَشَقيتُـم بِقَتلِـهِ فِـي الخَوالِـي
فَلَعَمـرِي ﻷَقـتُـلَـن بِكُلَيـبٍ كُلَّ قَيلٍ يُسمَـى مِـنَ اﻷَقيـالِ
وَلَعَمري لَقَد وَطِئتُ بَنِـي بَكـرٍ بِمـا قَـد جَنَـوهُ وَطءَ النِّعـالِ
لَـم أَدَع غَيـرَ أَكلُـبٍ وَنِسـاءٍ وَإِمـاءٍ حَـواطِـبٍ وَعِـيـالِ
فَاشرَبـوا مـا وَرَدتُّـمُ اﻵنَ مِنَّـا وَاصدِروا خاسِرينَ عَن شَرِّ حَـالِ
زَعَمَ القَـومُ أَنَّنـا جـارُ سـوءٍ كَذَبَ القَومُ عِندَنـا فِـي المَقـالِ
لَم يَرَ النَّـاسُ مِثلَنـا يَـومَ سِرنـا نَسلُبُ المُـلكَ بِالرِّمـاحِ الطِّـوالِ
يَومَ سِرنـا إِلَـى قَبائِـلَ عَـوفٍ بِجُمـوعٍ زُهـاؤوهـا كَالجِبـالِ
بَينَهُم مـالِكٌ وَعَمـرٌو وَعَـوفٌ وَعُقَيـلٌ وَصالِـحُ بـنُ هِـﻼلِ
لَم يَقُم سَيـفُ حـارِثٍ بِقِتـالٍ أَسلَـمَ الوالِـداتِ فِـي اﻷَثقـالِ
صَـدَقَ الجَـارُ إِنَّنـا قَـد قَتَلنـا بِقِبـالِ النِّعـالِ رَهـطَ الرِّجـالِ
ﻻ تَمَـلَّ القِتـالَ يَا ابـنَ عَبـادٍ صَبِّرِ النَّفـسَ إِنَّنِـي غَيـرُ سَـالِ
يا خَليلَـيَّ قَـرِّبـا اليَـومَ مِنِّـي كُـلَّ وَردٍ وَأَدهَــمٍ صَـهَّـالِ
قَـرِّبـا مَربَـطَ المُشَهَّـرِ مِنِّـي لِكُلَيـب الَّـذِي أَشَـابَ قَذالِـي
قَـرِّبـا مَربَـطَ المُشَهَّـرِ مِنِّـي وَاسأَﻻنِـي وَﻻ تُطيـﻼ سُؤَالِـي
قَـرِّبـا مَربَـطَ المُشَهَّـرِ مِنِّـي سَوفَ تَبدو لَنـا ذَواتُ الحِجـالِ
قَـرِّبـا مَربَـطَ المُشَهَّـرِ مِنِّـي إِنَّ قَـولِـي مُطـابِـقٌ لِفِعالِـي
قَـرِّبـا مَربَـطَ المُشَهَّـرِ مِنِّـي لِكُلَيـبٍ فَـداهُ عَمِّـي وَخالِـي
قَـرِّبـا مَربَـطَ المُشَهَّـرِ مِنِّـي ﻻِعتِنـاقِ الكُمَـاةِ وَاﻷَبـطـالِ
قَـرِّبـا مَربَـطَ المُشَهَّـرِ مِنِّـي سَوفَ أُصلِـي نِيـرانَ آلِ بِـﻼلِ
قَـرِّبـا مَربَـطَ المُشَهَّـرِ مِنِّـي إِن تَﻼقَـت رِجالُهُـم وَرِجالِـي
قَـرِّبـا مَربَـطَ المُشَهَّـرِ مِنِّـي طَالَ لَيلِـي وَأَقصَـرَت عُذَّالِـي
قَـرِّبـا مَربَـطَ المُشَهَّـرِ مِنِّـي يَا لَبَكرٍ وَأَيـنَ مِنكُـم وِصَالِـي
قَـرِّبـا مَربَـطَ المُشَهَّـرِ مِنِّـي لِنـضَـالٍ إِذَا أَرَادُوا نِضَـالِـي
قَـرِّبـا مَربَـطَ المُشَهَّـرِ مِنِّـي لِقَتيـلٍ سَفَتـهُ ريـحُ الشَّمـالِ
قَـرِّبـا مَربَـطَ المُشَهَّـرِ مِنِّـي مَـعَ رُمـحٍ مُثَـقَّـفٍ عَسَّـالِ
قَـرِّبـا مَربَـطَ المُشَهَّـرِ مِنِّـي قَـرِّبـاهُ وَقَـرِّبـا سِربَـالِـي
ثُمَّ قُـوﻻَ لِكُـلِّ كَهـلٍ وَنـاشٍ مِن بَنِي بَكـرٍ جَـرِّدُوا لِلقِتـالِ
قَـد مَلَكناكُـمُ فَكونـوا عَبيـداً مَا لَكُم عَن مِﻼكِنا مِـن مَجَـالِ
وَخُذوا حِذرَكُم وَشُدّوا وَجِـدُّوا وَاصبِـرُوا لِلنِّـزالِ بَعـدَ النِّـزالِ
فَلَقَد أَصبَحَـت جَمائِـعُ بَكـرٍ مِثلَ عَادٍ إِذ مُزِّقَت فِـي الرِّمَـالِ
يَا كُلَيبـاً أَجِـب لِـدعـوَةِ دَاعٍ موجَـعِ القَلـبِ دائِـمِ البَلبَـالِ
فَلَقَد كُنتَ غَيـرَ نِكـسٍ لَـدَى البَـأسِ وَﻻ واهِـنٍ وَﻻ مِكسَـالِ
قَد ذَبَحنَا اﻷَطفالَ مِـن آلِ بَكـرٍ وَقَهَـرنَـا كُماتَهُـم بِالنِّضـالِ
وَكَرَّرنَـا عَلَيهِـمِ وَانثَنَـيـنـا بِسُيـوفٍ تَقُـدُّ فِـي اﻷَوصَـالِ
أَسلَموا كُلَّ ذَاتِ بَعـلٍ وَأُخـرَى ذَاتَ خِدرٍ غَـرَّاءَ مِثـلَ الهِـﻼلِ
يَا لَبَكـرٍ فَأَوعِـدوا مَـا أَرَدتُّـم وَاستَطَعتُم فَمَـا لِـذَا مِـن زَوَالِ
ووالله اني ارى ايها اﻻخوه انه هتين القصيدتين من اجمل ماقالت العرب في الشعر0
نقلتها لتسمتعوا معي بها ...
ي