
خيالك , يعيشُ , عودتي , وهمٌ , قسوة
[gdwl]أرى شابةً في الطريق ِ بلباسِ خيبةٍ * تعودُ إليَّ الآن لتلتمسَ العذرُ
ألم ترفضي في الأمسِ حُبي كِبْرَةً * و كأنكِ عذراءُ قلبٌ قد قيدها الدهرُ ؟
فمالكِ تخشينَ الآنَ رحيلي بعزتي * كطفلةٍ ،شاردةٍ يخنقها الذعرُ؟
أضاعتْ أُمُها، و قد ضلَّ عنها سبيلها * و كأنها ورقةٌ ، صفراءٌ
ـ سقطتْ بفقرها ـ من على ذلك الغُصنُ
قد احتارتْ ، فازدادَ شحوبُ وجهها * و قد انهارتْ ، فحِزِنَ َ لمصيرها الظُهرُ
***
عرفتنِي في الحالينِ أول مرةٍ * أديبٌ ، و فنانٌ، يملئهُ الفخرُ
يخبئُ عشقهُ في جيوب قلبهِ * حِذارَ قلوبٍ لا يروقُ لها العشقُ
و ما خِفتُ يومها حكم قدرٍ اقتنعتُ بهِ * ولو خِفتُ يا طفلتي ، لكان لي العذرُ
فلما غدوتي اليومَ يا طفلتي شابةً* فأصبحتِ وردةً ،يفوح من رحيقها العطرُ
أتيتي إليَّ تتمسكينَ بالرجا * و فيكِ غرورٌ ، قد أسرهُ الطيشُ و خدعه العجزُ؟
فلن تُمنحي اليومَ مني سماحةٌ * ولا بوجودِ الحاضرينَ لكِ عفوُ
أيا طفلةً في الطريقِ تبغي وصلاً * معذورٌ أنا إذا منحتكِ الهجرُ
و يا من أورثتني عميقَ الجرح إنني * أرى الجُرحَ لا يبرى و قد رحلَ العُمرُ !
***
يا طفلتي ...
، يا وردةً امتعتِ بنسيمكِ العاطرِ كل أرجاءِ بلادك ..
في عطرها مزيجٌ مشاعرٌ يفتكُ بالقلوب ..
في شوكها مرثيةَ عشاقٍ ينزفونَ بلا سبب ..،
و ترى لهم قبورٌ على أوراقها
فتظنها شمعاً ،
تحكي أحداثَ قصتهم على اشتعالِ ذاك اللهب ..
يا طفلتي مهلاً ..
تعالي و انظري ..
هذا أنا عاشقٌ خرجَ الغداةَ ولم يصبْ ،
في كفيَّ قلمٌ يناديكِ اقبلي ..!
لا بأسَ يا هذي عليك من القبول !!
و لتذكري أيامَ كنتي صدوقةً ..،
تشفي جروح القلبِ و أوجاعهِ بعذبٍ من كلامكِ ..
***
يا طفلتي ..
و الحبُ أحمقُ أبلهٌ:
يهذي و يسرق نبضَ قلوبَ من احببتِ من أخلائك،
و لأنه يا وردُ أبله ..،
فهو بليس بمنتهي عن دفنِ ألفِ رجلٍ في ضلالك ..
حتى أتاك بثلةٍ من الشعراءِ و سربٌ من الحمقى يرتجونَ دفئاً من حنانك ..
و يظنُ بأنه بقصيدةٍ أو اثنتين سينتهي عبقُ الغرور من مسامكِ ..
يا حُمقنا يشفيكَ ربُنا من ضلالك !!
***
يا طفلتي ..
يا حبُ قلبٍ، ما حتمٌ عليَّ أن أحبَ فراقهُ ..
أني رأيتُ القلبَ يلبسُ بذلةِ عازفِ، حاملاً قيثارهُ ،
و يطوفُ ما بين الشوارعِ باحثاً عن حانةٍ يهدي إليها نداءهُ
ليبدأ عزفهِ لجمهورٍ في أفقٍ تلونَ بالندامةِ و السخط !
أيا وردةَ البستانَ قومي و انظري ..
القلبُ يعزفُ لكِ بألحانِ الغضب!
***
يا طفلتي ..،
أنا لستُ أعمى عن عيوبٍ في صفاتكِ ،
إنك سوداءُ ، أدري ..
إنك عمياءُ ، أدري ..
إن فيكِ من كلَ أوصافِ الغرور..،
و إنك مطرودةٌ ، منبوذةٌ من كل معشوقٍ و عاشق ..
و لكني لا أرى في هذا أي عذرٌ لإراثي جراحك !
يا وردتي ..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تحسبي أني بقولي سأعلنُ عودتي ..
فعودتي وهمٌ لا يعيشُ إلا في خيالك !!
دمتم بود !
و ما هو إلا بدايةَ موسمٍ سنوي لخواطر الغضبِ و القسوةالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته [/gdwl]