النمر بلاغ كيدي.. والمبرر: «أبغي أخوّف الربع»
الدوحة - الوطن
ذكرت وزارة الداخلية، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أمس، أن غرفة العمليات تلقت يوم الثلاثاء الماضي «26» اكتوبر بلاغا عن مشاهدة حيوان من أحد أنواع فصائل الفهود، المعروفة باسم «شيتا»، في منطقة اختصاص إدارة أمن الشمال.. وفور تلقي البلاغ باشرت الجهات الأمنية إجراءاتها في التعامل مع مثل هذه البلاغات.. كما توالت بعد ذلك عدة بلاغات من الجمهور عن لمح ووجود لهذا الحيوان في مناطق متفرقة وعند انتقال الجهات الأمنية لتلك المناطق المتفرقة لم يتبين لرجال الشرطة والدوريات المختلفة أي وجود لحيوان من هذا النوع، علما بأن بعض تلك البلاغات كان كيديا وقد تم اتخاذ اللازم حياله.
وأوضح العميد علي محمد النعيمي مدير إدارة أمن الشمال (منطقة اختصاص البلاغ) أن إدارة أمن الشمال عبر أقسامها المختلفة وكذلك إدارات الشرطة المساندة والجهات الأمنية الأخرى تتعامل مع كافة البلاغات الواردة بجدية تامة ويتم أخذها على محمل الجد إلى أن يثبت صحة موضوع البلاغ من عدمه.
كما أوضح أن ليس هناك ما يدعو إلى القلق، حيث إن الجهات الأمنية حريصة كل الحرص على كفالة الأمن والطمأنينة في المجتمع..مشيرا إلى أن جهود رجال الشرطة وفرق البحث المختلفة مستمرة في تقصي حقائق البلاغات الواردة إليها بشأن مشاهدة هذا الحيوان.
كما ناشد أيضا جميع المواطنين والمقيمين عدم الالتفات إلى الإشاعات والأحاديث مجهولة المصدر وعدم المساهمة في نقل الأحاديث غير الموثوقة منها، مما يبث الرعب والخوف في نفوس المواطنين والمقيمين.
تعقيب الوطن:
بيان وزارة الداخلية يعبر عن حكمة قيادتها في التعامل مع الأحداث، فقد تحملت بكل مسؤولية العبء الأكبر من جراء هذا البلاغ، حيث استنفرت قواتها وسيّرت دورياتها من الفزعة ولخويا والأمن والطائرات المروحية، وجابت جميع المناطق وقامت بتمشيطها بالكامل بحثا عن النمر «المزعوم»! الداخلية تعاملت مع الخبر الكاذب بجدية، وهذا يحسب لها ويعكس أقصى درجات الحس الأمني ويبين الأهمية التي تمثلها حياة المواطنين والمقيمين، وهذا يمثل أهمية المعلومة الأمنية لدى الوزارة مهما كانت درجة دقتها أو مصداقيتها، ويجب التقصي منها والتعامل معها على أنها حقيقة حتى يثبت العكس. ونحن إذ نتابع باعتزاز بالغ وتقدير كبير عمل رجال الأمن، وحرصهم على ترسيخ دعائم الاستقرار في كل أرجاء البلاد.. إلا أنه في المقابل تسودنا حالة من الاستياء والتذمر مما يقوم به البعض من ناقصي العقل والحكمة واللامبالين بنتائج تصرفاتهم الطائشة بالإعلان عن بلاغات كاذبة أو كيدية لأسباب تافهة وساذجة وسخيفة، منها على سبيل المثال لا الحصر: «أبغي أسوي مقلب وأخوّف الربع»!! ومنهم من يلتقط المعلومات ويروّج لها بشكل غير مباشر دون أن يتحقق من صدقيتها ويكفي بالقياس العقلي أن يعرف أن المعلومة مفبركة وغير صحيحة.