
الــــحــــــبُ الأعـــــمـــــى / بـــقـــلـــمـــي
نظرت لي و قالت :
من أنت ؟؟؟
قلت لها :
أنا الشوق ...
أنا المحبة ...
فقالت لي :
و ماذا أفعلُ بشوقك أو محبتك ؟؟؟
فأنت ضرير ...
قلت لها :
و ما العيبُ في كوني ضريراً ...
فالحبُ مكانه القلب و ليس العين ...
فقالت :
و لكنك لا تراني ...
فكيف ستحبني ؟؟؟
قلت لها :
صدى صوتكِ حرك وجداني ...
و حمل من قلبكِ رسالةً لقلبي ...
تُعبرُ عن الصفاء و الطيبة ...
قالت :
أصوتي فعل ذلك ؟؟؟
قلت :
نعم ...
فأنا ضريرٌ لا أرى ...
و لكن أعرفُ لغة القلوب ...
فسألتني :
كيف أصبحت ضريراً ؟؟؟
عندها توقفت عن الكلام ...
و اختفت تلك الإبتسامة التي رسمتها على محياي ...
و أطرقتُ برأسي ...
ثم قلتُ لها بألم :
الحبُ سلبني بصري ...
و أضاع روحي ...
و جعلني أعيشُ تائهاً لبقية عمري ...
سألتني بدهشه :
و كيف يفعلُ الحب بك كل هذا ؟؟؟
رفعتُ رأسي و كأني أنظرُ إليها قائلاً :
عندما منحتها قلبي ...
تلك كانت أولى خطوات الضياع ...
عندها بحثتُ بيدي عن شيءٍ أجلسُ عليه ...
حتى لامست يدي مقعداً إن لم أكن مخطئاً ...
فجلست ...
ثم أكملتُ قائلاً :
كانت كل حياتي ...
أحببتها فقد كانت أولى أفراحي ...
و لكن لم أكن أعلم بأنها ستكون بداية مأساتي ...
كنتُ أعطيها الحب ...
و تعطيني هي الحنان ...
كنتُ أُسقيها المشاعر ...
و كانت تجعلني أشعر بالأمان ...
كنتُ أهديها الأحاسيس ...
و كانت تعطيني الطيبة ...
سألتني :
و ماذا حدث بعد ذلك ؟؟؟
ابتلعتُ غصةً في حلقي ...
ثم أجبتها :
كنتُ مفتوناً بها ...
حتى أتى ذلك اليوم ...
عندها علمتُ بأن أحلامي انتهت ...
و أن ألامي قد بدأت ...
عندها بدأت دموعي تنسابُ على خدي ...
ثم أكملتُ قائلاً :
أتاني خبرُ إصابتها بمرضٍ عُضال ...
أفقدها بهجتها ...
أفقدها رونقها و جمالها ...
أفقدها حتى النطق ...
كانت حالتها تتردى يوماً بعد آخر ...
حتى أتى اليوم الذي ودعتني فيه و رحلت ...
عندها أظلمت الدنيا ...
و اختفى القمر ...
كنتُ أعلم بأن رؤية الناس ...
و رؤية الدنيا بمعالمها ...
ستلهيني عن رؤيتها في خيالي ...
لذلك أسرعتُ إلى الهاتف ...
و طلبتُ الإسعاف ...
و رد علي أحدُ الأشخاص قائلاً :
ما الحالة المصابة ؟؟؟
قلت له بكل سعادة :
سأقلتعُ عيني ...
قاطعني نحيبُ الفتاةِ و بكاءها ...
و قالت لي :
لم فعلت ذلك ؟؟؟
قلت لها :
من أجلها ...
ثم نهضت و استأذنتها قائلاً :
إسمحي لي فقد أتت حبيبتي ...
ثم رأتني أُمسكُ الهواء بيدي ...
و أبدأ السير ...
هي تصفني بالجنون ...
بينما أنا ...
أبتسمُ لحبيبتي ...
حـــــــــــــــــــب و انـــــــــــــــــتـــــــــــــهــــى :: للأبــــــــــــــــــــد ::
m.S.b