المرتب قليل جداً.. وعائد العمل الخاص محدود لكن لا بأس.. فهناك فارق في الصرف.. هذا الاستهلال هو مايردده الكثيرون من المغتربين اليمنيين في الخارج.. والمعنى أن أي مبلغ يستطيع المغترب توفيره فوق التزاماته الأساسية الضرورية في المهجر يستطيع إرساله إلى أهله في اليمن فيتحول إلى رقم معقول يبرر الصبر على أوجاع الغربة.. وإذن فإن الصبر والذكاء فضلاً عن الأمانة هي سلاح اليمني في مواجهة منغصات البعد عن الأهل والأحبة والوطن..
} ولو كانت لي مداخلة في أية فعالية تخص المغتربين وتقام في اليمن فسأختزلها في القول: لايريد المغترب اليمني كلاماً ولا مؤتمرات ولا تحريضاً على تنمية مدخراته أو استثمارها في اليمن.. إنه يعرف ذلك جيداً.. هو يريد فقط سفارة تقف إلى جانبه عندما يلتف صاحب عمل ظالم على حقوقه أو يساء إليه فيقلب له مسؤولو السفارة «ظهر المجن» لأنهم يتعاملون مع أدوارهم ومهماتهم ويقدرون مسؤولياتهم بدونية عجيبة.. وبعضهم بهروب فاجر..
} إن السفير وطاقم سفارته في أي بلد هو ممثل لدولته.. وتواجده هناك ليس فقط لحضور الولائم وتلبية دعوات الغداء والعشاء وإنما هم مسؤولون عن رعاية أبناء الجالية والعمل عبر قنوات اتصال على ألاّ يتعرض بعض المغتربين للظلم أو انتهاك الحقوق المادية والمعنوية من قبل من يرونهم الحائط المائل..
} إن مثل هذا الموضوع يجب أن يتصدر واجبات السفارات وإلا تحولت إلى مجرد هياكل اخطبوطية تستنزف الكثير من أموال البلاد.. بالباطل..!!!
بقلم :