مشرفة
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Nov 2009
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 7,171
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
261

لمـــــــــآذآ الغيبة والنميٍمة ؟
الأسباب الباعثة على الغيبة وذكر علاجها
الأسباب التي تبعث على الغيبة كثيرة:
منها: تشفِّي الغيظ،
بأن يجرى من إنسان في حق آخر سبب يوجب غيظه، فكلما هاج غضبه؛ تشفَّى بغيبة صاحبه.
السبب الثاني من البواعث على الغيبة:
موافقة الأقران ومجاملة الرفقاء ومساعدتهم، فإنهم إذا كانوا يتفكَّهون في الأعراض؛ رأى هذا أنه إذا أنكر عليهم أو قطع كلامهم؛ استثقلوه ونفروا عنه، فيساعدهم ويرى ذلك من حسن المعاشرة.
الثالث: إرادة رفع نفسه بتنقيص غيره،
فيقول: فلان جاهل، وفهمه ركيك، ونحو ذلك، غرضه أن يثبت في ضمن ذلك فضل نفسه، ويريهم أنه أعلم منه.
وكذلك الحسد في ثناء الناس على شخص وحبهم له وإكرامهم، فيقدح فيه ليقصد زوال ذلك.
الرابع: اللعب والهزل،
فيذكر غيره بما يضحك الناس به على سبيل المحاكاة، حتى إن بعض الناس يكون كسبه من هذا.
وأما علاج الغيبة،
فليعلم المغتاب أنه بالغيبة متعرض لسخط الله- تعالى- ومقته، وأن حسناته تُنْقل إلى المغتاب إليه، وإن لم يكن له حسنات؛ نُقِل إليه من سيئات خصمه، فمن استحضر ذلك؛ لم يطلق لسانه بالغيبة.
وينبغي إذا عرضت له الغيبة أن يتفكَّر في عيوب نفسه، ويشتغل بإصلاحها، ويستحي أن يعيب وهو معيب، كما قال بعضهم:
فإن عبت قومًا بالذي فيك مثله فكيف يعيب الناس من هو أعور
وإذا عبت قومًا بالذي ليس فيهم فــذلك عند الله والناس أكبر
وإن ظن أنه سليم من العيوب، فليتشاغل بالشكر على نعم الله عليه، ولا يلوِّث نفسه بأقبح العيوب وهو الغيبة، وكما لا يرضى لنفسه بغيبة غيره له؛ فينبغي أن لا يرضاها لغيره من نفسه.
فلينظر في السبب الباعث على الغيبة، فيجتهد على قطع، فإن علاج العلة يكون بقطع سببها، ويعالج موافقة الجُلَّاس بأن يعلم أن الله –تعالى- يغضب على من طلب رضى المخلوقين بسخطه، بل ينبغي أن يغضب على رفقائه، وعلى نحو هذا معالجة البواقي.
المرجع: مختصر منهاج القاصدين
للإمام: أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي –رحمه الله-
__________________
[flash=http://dc02.arabsh.com/i/01896/2vrh280ywm5a.swf]WIDTH=420 HEIGHT=460[/flash]