يميل البعض الى تشبيه العمل السياسي باللعب على رؤؤس الأفاعي , وهنا تشبيه الداخل الى عالم السياسة كالذي يسير على خطر وشيك ووحدق قد يفتك بك بين اللحظة والأخرى , ومنهم من رأى في وجود تللك الرؤؤس خطر وعائق لا بد من أزالته ولا بد أن يجتث من جذورة , ومنهم الحجاج وقد قال عبارته الشهيرة )) أني ارى رؤؤس قد أينعت وحان قطافها ,اني لقاطفها ))..! فلماذا يلعب ويرواغ في ذلك الخطر ويحتمل وجودة ويعيش في قلق وخوف أن يفتك به في لحظة على غرة ؟! في حين أنه يستطيع أن يقتلع مصدر الخوف الدائم والخطر المباغت !؟
لكن مايثير الأستغراب والتساؤل لماذا قال الحجاج رؤؤسا" قد أينعت ... ))!؟ هل تينع رؤؤس الأفاعي وتنضج , ؟! أم هو تشبيه لرؤؤس ثمار أو أزهار وليست رؤؤس أفاعي !
وأن كانت أزهار لماذا يقتلعها ؟!
والراجح أنها تلك السياسة بمعناها الصحيح .! فالسياسة لا تفرق بين رأس الافعى والزهرة , قد تشاهد زهرة هيئة" وشكلا" لكن هي في المضمون أفعى سامة وقالتة والعكس صحيح :
[poem=font=",6,teal,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,teal""]
أن الأفاعي وأن لانت ملا مسها = عند التقلب في انيابها العطب [/poem]
والبعض ألاخر من السياسيون رأى في تللك الأفاعي مهنة ومصدر" للفت الأنظار والتسلية كالحاوي ومربي الأفاعي , يجمع تلك الأفاعي في صندوق أن أراد أن يظهرها يأخذ المزمار ويعزف لها فتخرج من الصندوق تتراقص وتتمايل على العزف لإان توقف عادت للصندوق ..!
قد ينتاب القارئ الكريم بعض" من الشعور بالغموض حيال ماكتبت ! وتتولد لديه بعض الأسئلة التي تبحث عن أجابات وتوضيح , !
فأجيبه كما أجابني الحكيم عندما سألته عن معنى السياسة وبعض التصرفات الغريبة والمبهمة وأجابني قائلا" :
(( هذه السياسة ياولدي
أنت بدري عليك ))