![]() |
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي على ضوء الكتاب والسنّة وعلى منهج السلف الصالح |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
العضوية الذهبية
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 1,127
معدل تقييم المستوى: 552 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
شرح حديث:
إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل قال: ((إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بيَّن ذلك؛ فمَن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها وعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات، إلى سبعمائة ضِعف، إلى أضعاف كثيرة، ومن همَّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها فعملها، كتبها الله له سيئة واحدة))؛ متفق عليه[1]. يتعلق بهذا الحديث فوائد: الفائدة الأولى: بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن المسلِم في فعل الحسنات والسيئات على أربعة أحوال: الحال الأولى: أن يعزم على فعل الحسنة ولا يعملها، فهذا يثيبه الله تعالى على عزمه بأن يكتبها له حسنة كاملة، وقال: ((كاملة))؛ حتى لا يُظنَّ فيها نقصٌ بوجه من الوجوه. الحال الثانية: أن يفعل الحسنة، فهذا يثيبه الله تعالى عليها بأن يكتبها له عَشْرَ حسنات إلى سبعمائة ضِعف، إلى أضعاف كثيرة، وذلك بحسَب ما يحتفُّ بهذه الحسنة من قوة الإخلاص وحُسن المتابعة للسنة، وتعدي النفع إلى الآخرين من عدمه، وغير ذلك من أسباب المضاعَفة. الحال الثالثة: أن يعزم على فعل السيئة ولا يعملها خوفًا من الله تعالى، فهذا يثيبه الله تعالى على تركه للسيئة، بأن يكتب له حسنة كاملة، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم: ((وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جرَّايَ))[2]، يعني خوفًا من الله تعالى، وقال في هذا الحديث: ((كاملة))؛ حتى لا يُظنَّ فيها نقصٌ بوجه من الوجوه. الحال الرابعة: أن يفعل السيئة، فيكتبها الله عليه سيئة واحدة، وقال: ((واحدة))؛ حتى لا يُظنَّ فيها زيادة بوجه من الوجوه. الفائدة الثانية: أول درجات الشروع في الحسنات الهمُّ بها، فينبغي للمسلم إذا همَّ بأمر خير أن يعقد العزم على إمضائه وإتمامه؛ ليكتب الله تعالى له حسنته مضاعفة، كما أن أول درجات الشروع في المعصية الهمُّ بها؛ فيجب على المسلم إذا همَّ بأمر سوء أن يعزم على اجتنابه؛ حتى لا يكتب عليه به سيئةٌ، بل يكتب له حسنة كاملة. الفائدة الثالثة: في الحديث بيان عظم فضل الله تعالى على عباده، وكمال رحمته بهم؛ حيث ضاعَف لهم الحسنات، ولم يضاعف عليهم السيئات؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 40]، وقد روى الطبري عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (هلَك مَن غلَب آحادُه أعشارَه)[3]، والمعنى: هلك مَن غلبت سيئاتُه حسناتِه، ومن رحمته سبحانه أنه يكتب لمن همَّ بالسيئة ثم تركها خوفًا من الله تعالى حسنة كاملة، كما أنه يكتب لمن همَّ بالحسنة فلم يعملها حسنة كاملة؛ فيا له مِن ربٍّ كريم جل في علاه. [1] رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب من همَّ بحسنة أو بسيئة 5/ 2380 (6126)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب إذا همَّ العبد بحسنة كتبت، وإذا همَّ بسيئة لم تكتب 1/ 118 (131)، وقوله: ((كتب الحسنات والسيئات))، يعني: قدَّرها، أو المعنى: كتبها في اللوح المحفوظ، وقوله: ((ثم بيَّن ذلك))؛ أي: عرَّف الملائكةَ ذلك التقديرَ، وقوله: ((همَّ بحسنة... همَّ بسيئة)): عزم على فعلها. [2] رواه مسلم في كتاب الإيمان، باب إذا همَّ العبد بحسنة كتبت، وإذا همَّ بسيئة لم تكتب 1/ 117 (129). [3] رواه الطبري في التفسير 11/ 182. الالوكة |
|
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| معارك بكركوك وقتلى للجيش والصحوات بالأنبار | oOsarahOo | أخبار × أخبار | 0 | 07-06-2015 08:07 PM |
| شرح حديث من قال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم للشيخ ابن باز رحمه الله | حنين الايام | منتدى الدفاع عن صفوة خلق الله تعالى رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) | 12 | 04-24-2015 03:16 AM |
| الجمع بين حديث أن الله يغفر الذنوب جمعا إلى الغيبة...، وقوله تعالى إن الله لا يغفر أ | المهلهل | منتدى الفتاوى الشرعية | 7 | 10-10-2012 02:10 AM |
| الحسنات والسيئات | العقل عقال | المنتدى الإسلامي | 9 | 06-09-2012 01:15 PM |