منتدى همس المودة  

العودة   منتدى همس المودة > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي على ضوء الكتاب والسنّة وعلى منهج السلف الصالح

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 07-19-2015, 11:22 AM   #1
العضوية الذهبية
 
الصورة الرمزية نورالهدى
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 1,127
معدل تقييم المستوى: 552
نورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond repute
افتراضي مع آية: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء)

مع آية: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء)


قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴾ [المائدة: 51، 52].

قال الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى:
يرشد تعالى عباده المؤمنين حين بيَّن لهم أحوال اليهود والنصارى وصفاتهم غير الحسنة - ألا يتخذوهم أولياء؛ فإن ﴿ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾، يتناصرون فيما بينهم، ويكونون يدًا واحدة على مَن سواهم، فأنتم لا تتخذوهم أولياء؛ فإنهم هم الأعداء على الحقيقة، ولا يبالون بضركم، بل لا يدخرون من مجهودهم شيئًا على إضلالكم، فلا يتولاهم إلا من هو مِثلهم؛ ولهذا قال: ﴿ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ﴾؛ لأن التولي التام يوجب الانتقال إلى دينهم، والتولي القليل يدعو إلى الكثير، ثم يتدرج شيئًا فشيئًا حتى يكون العبد منهم، ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾؛ أي: الذين وَصْفُهم الظلم، وإليه يرجعون، وعليه يعولون، فلو جئتهم بكل آية ما تبعوك ولا انقادوا لك، ولما نهى الله المؤمنين عن توليهم، أخبر أن ممن يدعي الإيمان طائفة تواليهم، فقال: ﴿ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾؛ أي: شك ونفاق وضعف إيمان، يقولون: تولينا إياهم للحاجة، فإننا ﴿ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ﴾؛ أي: تكون الدائرة لليهود والنصارى، فإذا كانت الدائرة لهم، فتكون لنا عندهم يد يكافئوننا عنها، وهذا سوء ظن بالإسلام، قال تعالى رادًّا لظنهم السيئ: ﴿ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ ﴾ الذي يعز به الله الإسلام على اليهود والنصارى، ويقهرهم المسلمون، ﴿ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ ﴾ ييئس به المنافقون من ظفر الكافرين من اليهود وغيرهم، ﴿ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا ﴾؛ أي: ما أضمروا ﴿ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴾ على ما كان منهم وضرهم بلا نفع حصل لهم، فحصل الفتح الذى نصر الله به الإسلام وأذل به الكفر والكافرين، فندموا وحصل لهم من الغم ما الله به عليم، ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [المائدة: 53] متعجبين من حال هؤلاء الذين في قلوبهم مرض: ﴿ أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ﴾ [المائدة: 53]؛ أي: حلفوا وأكدوا حلفهم وغلظوه بأنواع التأكيدات: إنهم لمعكم في الإيمان وما يلزمه من النصرة والمحبة والموالاة، ظهر ما أضمروه، وتبيَّن ما أسروه، وصار كيدهم الذي كادوه، وظنهم الذي ظنوه بالإسلام وأهله باطلاً، وبَطَل كيدهم، ﴿ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ﴾ [المائدة: 53] في الدنيا، ﴿ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ﴾ [المائدة: 53] حيث فاتهم مقصودهم، وحضرهم الشقاء والعذاب[1].

ما ورد في سبب نزول الآية الكريمة:
ورد في سبب نزول هذه الآية أن عبادة بن الصامت الأنصاري وعبدالله بن أُبي كان لكل منهما حلفاء من يهود المدينة، ولما انتصر رسول الله والمؤمنون في بدر اغتاظ اليهود وأعلنوا سوء نياتهم، فتبرَّأ عبادة بن الصامت من حلفائه ورضي بموالاة رسول الله والمؤمنين، وأَبَى ابن أُبي ذلك، وقال بعض ما جاء في هذه الآيات[2].

فوائد من الآيات الكريمات:
1- حرمة موالاة اليهود والنصارى وسائر الكافرين.

2- لا يعد استعمال اليهودي أو النصراني في عمل تجاري أو عمراني أو مهني - إذا دعت الحاجة إليه - من الموالاة، ولا يصح استبطانهم (جعلهم بطانة)، ولا الاستعانة بهم في الجهاد.

3- موالاة الكافر على المؤمن تعتبر ردَّة عن الإسلام.

4- موالاة الكافرين ناجمة عن ضعف الإيمان؛ فلذا تؤدي إلى الكفر.

5- عاقبة النفاق سيئة، ونهاية الكفر مريرة.

6- تحريم موالاة من والى الكافرين.

7- الموالاة حقيقتها المودة والنصرة، فمَن والى اليهود والنصارى فأحبهم ونصرهم على المسلمين، لازمه أنه أبغض المؤمنين وخذلهم، وبهذا يصبح كافرًا.

8- قال تعالى: ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ... ﴾ [المجادلة: 22]؛ أي: لا يجتمع الإيمان وموالاة كل مَن حادَّ الله ورسوله ولو كانوا من أولي القربى.

[1] تفسير السعدي رحمه الله تعالى.

[2] أيسر التفاسير، الجزائري، ج1 ص 350.




الالوكة
نورالهدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله عبدالرحمن بانافع المنتدى الإسلامي 7 12-21-2014 09:52 PM
( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ...) عبدالرحمن بانافع المنتدى الإسلامي 3 09-29-2014 12:42 AM
قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم عبدالرحمن بانافع المنتدى الإسلامي 3 04-24-2014 01:21 AM
كيفية معاملة الكفار من اليهود والنصارى بيت الامانة المنتدى العام 7 03-31-2011 06:43 AM
يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا محب السّنه المنتدى الإسلامي 6 03-06-2009 01:10 PM


الساعة الآن 05:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.