
كيفية نزول الوحي على رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام
- وقد يأتيه الوحي بصورة رجل يلقي إليه كﻼم الله، كما في الحديث السابق عند0البخاري، وقد سئل صلى الله عليه وسلم عن كيفية الوحي، فقال: (وأحيانا يتمثل لي الملك رجﻼً، فيكلمني، فأعي ما يقول) فإن المَلَك قد تمثل رجﻼً في صور كثيرة، ولم ينفلت منه ما أتاه به، كما في قصة مجيئه في صورةدُحية الكلبي0وفي صورة أعرابي، وغير ذلك من الصور، وكلها ثابتة في الصحيح.
- وقد يأتيه الوحي بطريق كﻼم الله في اليقظة، كما في حديث اﻹسراء الطويل، الذي رواه0البخاري0في "صحيحه" وفيه: (فلما جاوزتُ نادى منادٍ: أمضيتُ فريضتي وخففتُ عن عبادي).
واﻷمر المهم في هذا السياق، الذي يجب اعتقاده واﻹيمان به، أن جبريل عليه السﻼم نزل بألفاظ القرآن المعجزة من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس، وأن تلك اﻷلفاظ هي كﻼم الله سبحانه، ﻻ مدخل لجبريل وﻻ لنبينا في إنشائها وﻻ في ترتيبها، بل هي كما أخبرنا الله عنها بقوله: {كتاب أُحكمت آياته ثم فُصِّلت من لدن حكيم خبير} (هود:1)، فاﻷلفاظ القرآنية المقروءة والمكتوبة هي من عند الله سبحانه، ليس لجبريل فيها سوى نقلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس للرسول فيها سوى وعيها وحفظها وتبليغها ثم بيانها والعمل بها، قال تعالى: {وإنه لتنزيل رب العالمين0*0نزل به الروح اﻷمين0*0على قلبك لتكون من المنذرين} (الشعراء:192-194) فالمتكلم هو الله، والناقل هو جبريل، والمتلقي هو رسول رب العالمين، ومن اعتقد غير ذلك، فقد ضل سواء السبيل، نسأله تعالى العصمة والثبات على الحق واﻻعتصام بكتابه المبين ورسوله الكريم.
اسلام ويب