[align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://www.shabwh.com/up//uploads/images/shabwha0d5107f5a.jpg');"][cell="filter:;"][align=center]
إنْ جمعتَ في هذه الدارِ أو افتقرتَ أو حزنتَ أو مرضتَ
أو بخستَ حقاً أو ذقت ظلماً
فذكِّر نفسك بالنعيمِ ،
إنك إن اعتقدت هذه العقيدة َ وعملتَ لهذا المصيرِ ،
تحولتْ خسائرُك إلى أرباحِ ، وبلاياك إلى عطايا .
إن أعقلَ الناسِ هم ُ الذين يعملون للآخرةِ لأنها خيرٌ وأبقى
وإنَّ أحمق هذه الخليقة هم الذين يرون أنَّ هذه الدنيا
هي قرارُهم ودارُهم ومنتهى أمانيهم
فتجدَهم أجزعَ الناسِ عند المصائبِ ، وأندهم عندَ الحوادثِ
لأنهمْ لا يرون إلاَّ حياتهمْ الزهيدة الحقيرة ،
لا ينظرون إلاَّ إلى هذهِ الفانيةِ ،
لا يتفكرون في غيرِها ولا يعملون لسواها
فلا يريدون أن يعكّر لهم سرورُهم ولا يكدّر عليهم فرحُهم
ولو أنهمْ خلعوا حجاب الرانِ عن قلوبهِمْ ، وغطاء الجهلِ
عن عيونهِمْ لحدثوا أنفسهم بدارِ الخلدِ ونعيمِها ودورِها
وقصورِها ، ولسمعوا وأنصتوا
لخطابِ الوحيِ في وصفِها
إنها واللهِ الدارُ التي تستحقُّ الاهتمام والكدَّ والجهْدَ .
هل تأملنا طويلاً وصف أهلِ الجنة بأنهم لا يمرضون ولا يحزنون
ولا يموتون ، ولا يفنى شبابُهم ، ولا تبلى ثيابُهم
في غرفٍ يُرى ظاهرُها من باطنِها ، وباطِنُها من ظاهرهِا ،
فيها ما لا عينٌ رأتْ ، ولا أُذُنٌ سمعتْ
ولا خَطَرَ على قلبِ بَشَرٍ
يسيرُ الراكبُ في شجرةٍ من أشجارهِا مائة عامٍ لا يقطعُها
طول الخيمَّةِ فيها ستون ميلاً ، أنهارُها مُطَّرِدةٌ قصورُها منيفةٌ
قطوفُها دانيةٌ ، عيونُها جاريةٌ ، سُرُرُها مرفوعةٌ ، أكوابُها
موضوعةٌ ، نمارقُها مصفوفَةٌ ، زرابيُّها مبثوثةٌ
تمَّ سروَرها ، عظُم حبورُها ، فاح عرْفُها
عظُم وصْفُها منتهى الأماني فيها
فأين عقولُنا لا تفكرْ ؟! ما لنا لا نتدبَّرْ ؟!
إذا كان المصيرُ إلى هذه الدارِ ؛ فلتخفَّ المصائبُ على المصابين
ولتَقَرَّ عيونْ المنكوبين ، ولتفرح قلوبُ المعدمين .
فيها أيها المسحوقون بالفقرِ ، المنهكون بالفاقةِ
المبتلون بالمصائب ،
اعملوا صالحاً ؛ لتسكنوا جنة اللهِ
وتجاوروهُ تقدستْ أسماؤُه
﴿ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ .
( لقد خلقنا الإنسان في كبد )
يقول أحمد بن حنبل , وقد قيل له : متى الراحة ؟
قال : إذا وضعت
قدمك في الجنة ارتحت .
لا راحة قبل الجنة
اللهم إنا نسألك الجنه
ونعوذ بك من النار
عن احدى الصحف المحلية
تحياتي
حنين الايام
[/align][/cell][/table1][/align]