شخصية هامة
Join Date: Apr 2012
Location: السعوديه_الرياض
Posts: 1,346
Rep Power:
3049

من هــو الصحابي الذي ولد داخل الكعبة ؟
من هو حكيم بن حزام الذي ولد في جوف الكعبة ؟
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو خالد القرشي الأسدي
كان عفيف متعفف ، شهم كريم ، سيد مُطاع ، وكان من أشراف قريش وعقلائها ونبلائها .
وكانت خديجة بنت خويلد رضي الله عنها عمته ، وكان الزبير رضي الله عنه ابن عمه ،
عاش مئة وعشرين سنة ، قال البخاري في تاريخه : عاش ستين سنة في الجاهلية ،
وستين في الإسلام .
( مولده )
وُلد حكيم في جوف الكعبة ، فقد كانت الكعبة مفتوحة في إحدى المناسبات للزوار وكانت أمه حاملا به ،
فما إن دخلت جوف الكعبة حتى جاءها المخاض فجيء لها بنطع ، وولدت في جوف الكعبة هذا الصحابي الجليل .
( الصحبة الصالحه )
كان حكيم بن حزام رضي الله عنه صديقا حميما للنبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة ،
وكان أكبر من النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات ، كان يألف النبي صلى الله عليه وسلم ،
ويأنس به ويرتاح إلى صحبته ومجالسته ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبادله ودا بود ،
وصداقة بصداقة ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة شخصية جذابة ، محببة ،
رقيق الحاشية ، لطيف المعشر ، يألف ويؤلف ، وهكذا المؤمن . ثم جاءت آصرة القربى ،
فتوثقت ما بينهما من علاقة وذلك حين تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من عمته خديجة
بنت خويلد رضي الله عنها. أما الشيء الذي يدعو للعجب ، أن هذا الإنسان العاقل الفهِم ، الفطن ،
حينما ُبعث نبي الإسلام لم يؤمن به ، ولم يصدقه ، وبقي على الشرك عشرين عاما إلى أن فتحت مكة .
( إسلامه )
أسلم حكيم بن حزام إسلاما ملك عليه لبه ، وآمن إيمانا خالط دمه ومازج قلبه ،
وآلى على نفسه أن يكفر عن كل موقف .. وكان النبي صلى الله عليه وسلم حين
دخل مكة فاتحا أمر مناديه أن ينادي :
( من شهد أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فهو آمن ،
ومن جلس عند الكعبة فوضع سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ،
ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن .. )
فجعل له شأنا صلى الله عليه وسلم ، فأعانه على نفسه ، وعلى كبريائه .
وما كاد يدخل الإسلام ويتذوق حلاوة الإيمان حتى جعل يعض بنانه ندما ،
على كل لحظة قضاها من عمره وهو مشرك بالله ، مكذب لنبيه .
رآه مرة ابنه يبكي ، فقال يا أبتاه ما يبكيك ؟
قال رضي الله عنه : ( أمور كثيرة ، كلها أبكتني يا بني ، أولها بُطء إسلامي ،
مما جعلني أُسبق إلى مواطن كثيرة صالحة ، حتى لو أني أنفقت ملء الأرض
ذهبا لما بلغت شيئا منها ..
ثم قال له : شيء آخر أبكاني ، فإن الله أنجاني يوم بدر وأحد ، فقلت يومئذ في نفسي :
والله لا أنصر بعد ذلك قريشا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فما لبثت أن جُررتُ إلى نصرة
قريش جرا ( في معركة الخندق ) ، ثم إنني كلماهممت بالإسلام وآتي النبي مسلما نظرت
إلى بقايا من رجالات قريش ، لهم أسنان وأقدار ، متمسكين بما هم عليه من أمر الجاهلية ،
فأقتدي بهم وأجاريهم )
فقد كان يحارب النبي صلى الله عليه وسلم ويعرف أنه رسول ، ويعرف أنه على حق ،
ويعرف أنه منصور .
( استعفافه )
بعد غزوة حنين سأل حكيم بن حزام رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنائم فأعطاه ،
ثم سأله فأعطاه ، حتى بلغ ما أخذه مائة بعير ، وكان يومئذ حديث عهد بالإسلام ، فقال له النبي صلى
الله عليه وسلم : " يا حكيم ، إن هذه الأموال حلوة خضرة ، فمن أخذها بسخاوة نفس بورك له فيها ،
ومن أخذها بإشراف نفس لم يبارك له فيها ، وكان كالذي يأكل ولا يشبع "
فلما سمع حكيم بن حزام رضي الله عنه ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( واللهِ يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق لا أسأل أحدا بعدك شيئا ، ولا آخذ من أحد شيئا بعدك حتى أفارق الدنيا )
وبر حكيم رضي الله عنه بقسمه أصدق البر ، ففي عهد أبي بكر رضي الله عنه دعاه الصديق أكثر من مرة
لأخذ عطاء من بيت مال المسلمين فأبى أن يأخذه ، ولما آلت الخلافة إلى الفاروق رضي الله عنه دعاه مرة
ثانية إلى أخذ عطاء فأبى أن يأخذه ، فقام عمر رضي الله عنه في الناس
وقال : ( أشهدكم يا معشر المسلمين ، أني أدعو حكيما إلى أخذ عطائه فيأبى )
وظل حكيم رضي الله عنه كذلك لم يأخذ من أحد شيئا حتى فارق الحياة .
( وفاته )
مات سنة أربع وخمسين من الهجرة فرضي الله عنه وأرضاه وكان يقول عند الموت :
( لا إله إلا الله ، قد كنت أخشاك وأنا اليوم أرجوك )
__________________
[flash=http://flash02.arabsh.com/uploads/flash/2012/05/14/0732414a64.swf]width=440 height=250[/flash]
Last edited by حنين الايام; 09-21-2012 at 06:31 PM.