
هل انتِ على الطرف الآخر من الاشتياق
هُناك حَيثُ لا إراده قويه تُقاوم الصدأ المُتفشي بِأطراف الوفاء
لن أكون بِخير ابدأً , طالما أطْيل المُكوث على حافة تصعد بالحلم الى علو العَجزْ ,ويبقى التحقق
قابعاً في وادٍ غير ذي أمل يُناور الموت بأمنيه أخيره ..يَنشِد المُحالْ
عن القلوب المنكوبه التي وَلَّتْ فِراراً من الهزيمه كَما أجساداً تخبو رويداً في تُراب الخيبه و العينين مشدوهة
بِالنظر الى رُفات قلب يرفل تحت حَصَّى القبور ماضياً الى موت ..مُحقق ... هئنذا أتحدث ,
عن الساعات الطويله التي أمَّدَت الأرق بالصَّحو المُتكرر في عُيوني المُحمره بِالدمع مِن دُخان السجائر التي
أسهو عَن إخمادها في مِنفَضة التِبغْ ,وحافة يَدي تحترق من أعقابِها دون الشُعور بان لهذا العالم جانب آخر
من الأحساس..يحتضر ...هئنذا أتحدث ,
عَن مَشاعري التي إرتَدت ثياباً شَفافه "ضَدْقيني" , كما قلبُكِ البَلوري , وتتمزق في كُل مره يسرقُكِ الغياب
ولا تُجْدي أي آلة صَفح في رِتقها , فتبقى غير صالحة للأرتداء ..بَعدِك ... هئنذا أتحدث
يؤلمني هذا الحديث ولا أحد يستمع سوى تَصاويرك على جدران حُجرتي التي طالما لَجَّت بِصوتك ,وضَجَت بالفراغ الذي يقتل الوجود الأخير الآن ,
بدأت أستعير من الصبر الوَداعه دون جدوى..! وأزرع في
ذاكره محشوه بالخيبات ياساً يُقاوم قُدرتي على السِّعه ويُغلفني وَهم بِأَبشع صُور الضِّيقْ !
لَم يعُد هُناك ما أستبقيه سوى تَضرُع حنين أحمق يأخذ من الرأفه حَذاقة التسامُح ,
يُقاوم لَوعة التفكير بأن أَوُدي بكِ إلى سَعير قلبي تحترقي هُناك ثُم اشهقُكِ دُخاناً يملأ الأُفق خذلاناً أسود.. ولا استطيع القسوه !
أحتاج عُمرين إضافيين لأنزع صوت غنائِك من صَمتي , وجيل آخر من الأطباء يُحيكون جُرحي دون تَخدير
فلا ألَم أكثر من هذا الوجع يجعلني اتبرأ منكِ ولا أستطيع ..! , لانني أوُقِن بأن لا قُدره خارقه للعُزله على إبتكار طريقه
أُخرى للنسان تبقى وديعةً في الذاكره ,يَنقصني عُمر طويل من الموت البطيء لأتمكن من التنفُس بِدونك
وأعلم يقيناً ان رحيلُكِ يُكلفني الأختناق ,
لأنكِ الشرنقه المحفوفه بالخلود وتمنحين نفسكِ إستحقاقاً بالبقاء إلى ما يشاء هذا الحب إعلان كذبة الفراق
سأشتاق الى جُرأتك الخجوله تلك , إلى قلبُكِ المفطور على اللهفه ’ الى إثبات آخر بالايقان التام أنكِ الأُنثى
الوحيده التي أرمِقها بعيني اليُمنى كَ امرأةً خَلقها الله حواءً واحده لِرجُلٍ مِثلي , وفي عيني اليُسرى
أرى جسد أُنوثه مُغطى بفتنة الجنه والارض , كَحوريه اصطفاها الله لعبدٍ يُقيم على دوحها مراسم الشغف
بِكامل صور الحُبْ ..
أكثر ما يؤرق صدقيني ويسلب من الصدر روح البقاء أن أُفكر مِلياً وأنا أنبُش في هذا الحُب العظيم
عن ذرة يأس صغيره فلا أجد ثغره واحده يكفيها تسريب هكذا فجيعه ان أُوُجدت , وأبقى أتسائل
هل انتِ على الطرف الآخر من الاشتياق تُُشاركيني هذه الحُرقه بأقل من همسه فقط .
__________________

لولو الحالمة