//// السلام عليكم ورحمة الله وبركاته /////
---------------------
/ / .... ه /... ... ......../ ه...///
------ قصة قصيرة ------
(مترجمة من اللهجة إلى الفصحى لتكون مفهومة).
---- [ // الغطاء // ] ----
ه <><><><><> ه
يحكى
أن فلاحا" فقيراً كان يعيش في قرية بعيدة
هو وزوجته ويجاورهم عدد من الفلاحين
وكانت الأرض هي كل مايملكانه
يزرعون ويأكلون مما يحصدون
وفي أحد الأيام رأوا جارهم وهو يصب القهوة
من شيء غريب لم يروا مثله قط ...
فتقدم الفلاح نحو جاره الفلاح
وسأله ماهذا الشيء الذي
تصب منه القهوة
فأخبره إنها ليست قهوة إنه شاي
وقال( هذه (ثلاجة الشاي )/براد الشاي /
نضع الشاي فيها ويظل ساخنا" )
وقال للفلاح (أجلس) فجلس الفلاح
وقدم إليه جاره كأس من الشاي
فشربه وهو يسأل جاره( من أين جئت بها)
فقال( ذهبت إلى السوق
ورأيت الناس يشترون منها واشتريتها بمائة درهم) .
فعاد الفلاح إلى زوجته وقص عليها
وظل يلح عليها أن يذهب إلى السوق ويشتري
مثل ذلك الشيء الذي رأى مع جارهم
ولكنها ظلت ترفض لأنهم لايملكون المبلغ
كله واقنعته أنهم عندما يجتمع معهم ذلك المبلغ
يستطيع أن يذهب ويحضر ذلك الشيء
وبعد أشهر كان الحصاد وباعوا مما حصدوا
قليلاً وخزنوا في مخازنهم
( المدفن. ..وهو حفرة تحت الأرض
تكون فتحتها صغيرة وهي على
شكل غرفة صغيرة تستخدم لحفظ
محاصيل الحبوب وتغطى جيداً )
خزنوا ما يكفيهم لأعوام قادمة
فهم لا يضمنون حصاد مثل هذه السنة في السنة القادمة .
وعندها تذكر الرجل الشيء الجميل الذي رأوه مع جارهم
فأخبر زوجته ... فهو لا يقدم على فعل شيء دون أن يخبرها ...
وهم هكذا منذ أول أيام زواجهم... ،
وفي الليل أخرجوا النقود وعدوا مائة
درهم ووضعوها في صرة واوثقوا
رباطها بقوة .
لم ينم الفلاح بات ساهرا" يتذكر
شكل الشيء الجميل المنظر الذي شاهده مع جاره
وعند الفجر أيقض زوجته وبعد صلاة الفجر
طبخت لهم إفطار وأكلوا وهي تنبهه
(أنتبه الفلوس تضيع منك أو تنساها بأي مكان)
واتجه ذلك الصباح إلى السوق فالطريق طويلة وجبلية
والسوق بعيد وليس من وسائل نقل من قريتهم إلى السوق ...
وودعته زوجته وهي تتحسر على الملبغ
الكبير الذي أخذه معه إلى السوق.
وفي السوق بدأ يسأل عن ذلك الشيء
فاخبروه انه في مكان واحد فقط
وهو المؤسسة العامة واتجه
إلى هناك ليتفاجأ
بزحام الناس في طوابير وقرر أن لايعود
دون حاجته فوقف في ذلك الطابور
الذي بدأ يتقدم نحو بوابة المؤسسة
قليلأ قليلاً ...
وكله شوق ولهفة لشراء ذلك الغرض
وأخيراً هاهو أول الطابور
أخبر الموظف عن ذلك الشيء
(براد الشاي أو كما يقال ثلاجة الشاي)
فطلب منه الموظف السعر مائة درهم ...
وعد له الفلاح النقود فاخذها ثم ناوله غرضه
فانطلق يمشي مسرعاً كأنه يسابق الريح فالوقت متأخر
وقد تغيب الشمس قبل أن يصل بيته. وحين أحس
بالتعب جلس على صخرة
ووضع ذلك الشيء الجميل على صخرة
مقابلة له وأخذ ينظر إليه بتمعن وسرح
في خيال بعيد بعيد. .. فهبت الريح بقوة فقلبت ثلاجة الشاي
لتتدحرج حتى اسفل الجبل، وذهب للبحث عنها
فوجدها قد تكسرت ولم يجد سوى الغطاء سليما"
وأخذ يقلبه بين يديه وهو ينظر يمينا" ويسارا"
وتأكد من أنه لايوجد أحد غيره...
وسأل نفسه هل يأخذ الغطاء معه أم يرميه.
..خذه لا أتركه. .خذه. .لا أتركه
لا. لا خذه يكلم نفسه. .
وقرر أن يأخذه معه. .. وعاد إلى البيت
..وحين وصل
استقبلته زوجته ولم تسأله ولكنها
قدمت له القهوة ليروي عطشه
ثم قدمت له الأكل ... وبعد أن أكل سألته

أين... ؟)
فقاطعها قبل أن تكمل
( اليوم اعطوني الغطاء ... قالوا ../
..(تعال بعد شهرين وخذ ثلاجة الشاي لأن الكمية خلصت
وما عندنا الآن غير الأغطية... اما المبلغ
قالوا ضروري تدفعه كامل.)
وأخذت زوجته الغطاء
مقتنعه بكلامه واحتفظت به في خزانتها ،
وهي لاتعلم بالحقيقة المرة
التي أخبرها زوجها بها بعد مضي
أكثر من شهرين.
.... انتهت ....
بقلم / نهر المعاني /خالد البصيري /