الإمبراطورة (مراقبة عامة)
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Jun 2010
أ‡أ،أڈأ¦أ،أ‰: نبض ودموع
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 81,228
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
489427

خصوصية وطقوس متفردة.. الزواج في مأرب غير..!
[frame="7 95"]

تختلف الطقوس الاجتماعية من مجتمع إلى آخر وتتنوع العادات والتقاليد والقيم الخاصة، التي تؤصل هوية المجتمعات. ولكنها تتوحد من حيث الهدف. ومن هنا ينبع احترام الموروث الإنساني بقيمه وعاداته وتقاليده بل والحفاظ عليه، لأنه يشكل الهوية المجتمعية بكل معانيها . ويعتبر المساس بالموروثات القيمية والثقافية والفلكلورية إساءة للإنسان نفسه واعتداء على المشاعر الإنسانية المتعلقة بأصالة ومعاصرة المجتمع الإنساني.
وقد جرت العادة وفي كل الأمم على إقامة الطقوس المختلفة والمتنوعة في الأعراس وغيرها، ولكل أمة طقوسها وقيمها التي تحكم هذه العادات، كما لكل منطقة خصوصياتها وطابعها المميز في إقامة الأعراس واحتفالاتها وإجراء الطقوس الخاصة بها، وهنا يظهر التباين القيمي والفكري بين منطقة وأخرى على مستوى المنطقة أو في نطاق الإقليم الواحد بحسب الزمان والمكان.. وفي مأرب وتحديداً (منطقة مراد) (1) لفتت انتباهنا بعض العادات والطقوس المختلفة لإقامة الأعراس, ومن حرصنا على احترام هذه التقاليد ننقل شيئا منها.فعند إقامة الأعراس تبتهج النفس البشرية ويظهر الترويح للنفس والمشاعر من خلال الطقوس التي تقام في تلك المناسبات من أول خطوة وهي:
الموافقة
جرت العادة في المجتمع اليمني على أن يتحمل الأب مسؤولية زواج ابنه. وهنا يجد الأب نفسه في مشكلة عندما يجد ابنه قد دخل فعلاً مرحلة الزواج المحددة مابين (15 ـ 20) سنة، وعليه أن يعد العدة لهذه المسألة, ويكون اختيار أسرة العروس أول شيء يمكن أن تفكر به الأسرة. وبعد تحديد الأسرة.. يقوم الأب أو من ينوب عنه بزيارة غير رسمية لأسرة العروس لجس النبض.. في إمكانية التناسب بين الأسرتين. فإذا لقي الضوء الأخضر من أسرة العروس تبدأ عندها مرحلة جديدة وخطوات عدة أولاها تبادل الزيارات غير الرسمية تمهداً للخطوة الثانية.
القهوة
عندما تستكمل الخطوة الأولى يبدأ التحضير بطبيعة الحال للخطوة الثانية، وهي ما يسمى (القهوة)، ويقوم بها العريس نفسه من خلال زيارة رسمية إلى منزل العروس لتقديم القهوة، وهي عبارة عن مبلغ من المال يحدد بحسب الزمان والمكان بـ(15 ـ 20) ألف ريال لوالدة العروس. في هذه الخطوة يتم التعرف على العريس من قبل أهل العروس جميعاً. وفي هذه الفترة يتحدد الرد النهائي للزواج إما بالموافقة أو بالتراجع إذا رأت أسرة شيئاً في العريس أو أسرته.
الشرط (الخطوبة)
عند ما تتم مرحلة القهوة بنجاح يبدأ التفكير بموضوع الشرط (المهر)الذي ستقدمه أسرة العريس لأسرة العروس, وكالعادة يكون الشرط بحسب «السلف» المتعارف عليه في المنطقة والذي يتراوح في قبيلة مراد مابين( 200ـ 250 )ألف ريال نقداً. أي بما يعادل (1000) دولار. يتم تسليم جزء منه والباقي يُدفع عند العقد. وهنا يدخل العريس والعروس رسمياً مرحلة الخطوبة. وتتراوح نسبياً ما بين 6 أشهر إلى ثلاث سنوات أحيانا بحسب الاتفاق.
الموعد
في الوقت الذي تجد أسرة العريس أنها قد استعدت تماما للعرس. يقوم الوالد أو من ينوب عنه بزيارة لأسرة العروس وذلك لتحديد الشهر الذي سيقام فيه العرس.
العقد
عادة لا تقام أي حفلة للعقد في منطقة مراد. وإذا وجدت تكون مصغرة جداً، ويتم العقد قبل العُرس بأسبوع. ومن يوم العقد يصبحا شرعاً في حكم المتزوجين وهنا يلزمه كسوتها فيتم حينها تسليم الملابس التي أتى بها للعروس، بالإضافة إلى مبلغ مالي «بقية الشرط»، ثم يتم تحديد يوم العرس.
الوصل:
الوصل عبارة عن حفلة تقيمها أسرة كل من العروس والعريس.. ويحضر حفلة الوصل كل الأهل والأقارب من الرجال و النساء من كل مكان، بالإضافة إلى الشواعة و أهل القرية, هذا اليوم يسمى عند العريس الوصل. أما عند العروس فيسمى يوم النِّصَة, وفيه تُذبح الذبائح لإقامة الحفلات بكل أشكالها وأنواعها. وفيه أيضاً تقوم النساء بتلبيس العروس علناً ثوب الزفاف. كما تُقدم الأغاني والأهازيج الشعبية الخاصة بالأعراس مصحوبة بالرقص الشعبي والتغاريد والبالة, وفيه تظهر العروس في أبهى حلةٍ بين النساء. ومن خلال حفلة النِّصَة يظهر قدر العروس لدى أسرتها ومحبيها. فتخرج العروس إما راضية أو العكس.
توزيع الدعوات للشواعة «2»
قبل موعد العرس بيوم واحد وتحديداً يوم الوصل يحضر الشواعة ويجتمعون في منزل العريس. ويختار والد العريس شواعة العروس بدقة, ويقوم مسبقاً بدعوة (20 ـ 50) شخصاً من أصدقائه ومن الأعيان والرماة والشعراء والمنشدين والشخصيات البارزة كذوي الحكمة وسداد الرأي وبعد النظر في المجتمع. سواء من القبيلة أوالقبائل المجاورة, و إشعارهم بأنه تقرر اختيارهم كشواعة للعروس و يلزمهم الحضور إلى منزله يوم الوصل.
ويعد هذا الاختيار شرفاً كبيراً لمن يتم اختياره بحسب الأسلاف والأعراف.. ولهذا لا أحد يتوانى عن الحضور, وهذا نابع من الالتزام بالقيم والعادات والتقاليد من أجل تمثيل القبيلة أولاً ثم حماية العريس والعروس معاً من أي خطر قد يُحدّق بهما في الطريق.. ويكون اجتماعهم في منزل العريس يوم الوصل للاستعداد للمغادرة.
الجمع وزامل المغادرة
في صبيحة اليوم التالي يغادر الشواعة بصحبة العريس, وتأخذ مغادرتهم طابعاً احتفالياً رسمياً في القبيلة. وهذا يضفي عليهم شيئاً من القدر والمكانة. والدليل على ذلك الزامل الذي ينشدونه لحظة المغادرة,. وفي نص الزامل يُظهر الشواعة الفخر والاعتزاز بمكانة القبيلة, ويوصون من يبقى في القرية بالاهتمام بشؤون القبيلة والحفاظ على ترابها حتى يعودون. ومن تلك الزوامل ما قاله الشاعر عبدالله الجميلي لدى المغادرة:
احنا سرحنا يا حماة الطارفة «3»
برأيكم والله يصلح كل حال
القصر عند الناس يهدأ سالفة
والطول له ميزة في أسلاف الرجال.
النصاع و زامل الوصل

أي وصول الشواعة بيت العروس، يلزم الشواعة الوصول إلى قبيلة العروس بشكل رسمي يليق بقبيلتهم، لأنهم يمثلون القبيلة بعاداتها وتقاليدها، لدى وصولهم مشارف القبيلة. وتكون قبيلة العروس مستعدة لاستقبالهم استقبالاً رسمياً. فيبدأ الشواعة عند اقترابهم من مُستقبليهم بإنشاد زامل الوصل. وهذا الزامل عادة ما يعد في الطريق بفنية عالية ويتم وزنه وإجراء البروفة عليه مسبقاً في الطريق من قبل المنشدين. وبعد إنشاده يُسلم مكتوباً بورقة لمقدم القبيلة الأخرى, لذا يحرص الشعراء على اختيار مفرداته بدقة فائقة وإظهار مهاراتهم وقدراتهم الإبداعية فيه، حتى لا يؤخذ عليهم شيء ما.و زامل الوصل عادة ما يبدأ بالسلام على الموصل عليهم. كما في هذا الزامل الذي يقول :
سلام يا صُلّم «4» من الحيد الأصم «5»
لكل الإخوة والأصحاب القراب
وأنا اتكلم باسم زيدات الغِلم«6»
وارتاح معهم في ذهابي والإياب.
وهذا زامل وصل آخر يثبت ذلك بقول شاعره:
سلام مازرجم وما خط القلم
لأهل الهمم ذي حلّت الحيد المنيع
من جيش ما اتوهم ولا جاه الندم
والخصم لتهكـّم فلا حد بايطيع.
بعد الزامل يتم ضرب «النصاع» النشان بالرصاص الحي من قبل الشواعة كلهم، وعادة ما يكون النصاع عكس اتجاه المنازل، لأسباب واحتياطات أمنية. بعدما تكون القبيلة الأخرى قد أعدت النصاع سلفاً بعناية فائقة لاختبار قدرة الشواعة على الرماية. وهنا يبرز دور الرماة من الشواعة. فلا بد أن يتم اصطياد النصاع وإلا يعد ذلك عيباً عليهم, فلا يدخل الرماة إلا قد اصطادوه مهما كلَّف ذلك من الذخيرة.
بعد ضرب النشان، يتم التقدم ناحية المستقبلين، و هناك طقوس للسلام يجب مراعاتها حيث يصطف الشواعة صفاً واحداً ابتداءً بالكبير ثم الصغير (بحسب العمر) أو (بحسب الجاه) إذا كان منهم مشائخ أو أعيان، وفي هذه اللحظة يقوم الكبير فقط بنطق السلام أولاً على أهل العروس (السلام عليكم) وبحسب العادة أيضاً يتم النطق برد السلام (التحية) و يكون النطق به كذلك فقط من أكبرهم سناً أو أكبرهم جاهاً قائلاً (عليكم السلام)، ثم يتم ما يسمى بـ «نطق الحال» من قبل كبير المستقبلين أيضاً بالعبارة التالية «كيف الحال يا ضيف»، فيرد عليه كبير الشواعة كما أسلفنا بقوله «سلم أحوالكم». بعد ذلك يتم السماح بالتحدث فيما بين الجميع.
المبيت واللعب
إذا كان الشواعة قادمين من مكان قريب، مباشرة يتم شرب القهوة خارج البيوت في القرية و حول بيت والد العروس، حتى يتم تحميل ما يسمى بـ «بانة العروس» من بيت والدها إلى السيارة أو الجمال سابقاً، والبانة هي عبارة عن أثاث بيت العروسة الجديد ابتداءً من الصحون وانتهاء بغرفة النوم.أما إذا كان الشواعة قادمين من مكان بعيد جداً فيتغدون في بيت والد العروس، وفي الليل تكون اللعبة، والبالة، والمساجلات والارتجالات الشعرية بين الشواعة والمضيفين، وكل طرف يحرص على ألا يُهزم في هذه المساجلات. وهنا يتحول العرس إلى فعالية ثقافية رائعة تتلاقح فيها الأفكار والرؤى الفنية الأخرى، وهذا ما يستدعي اختيار الشواعة بدقة من قبل القبيلة.
زامل المغادرة
تخرج العروس من بيت والدها باحتفال رسمي يليق بها وبأسرتها، وعندما تتهيأ للخروج تقف عند عتبة الدار فلا تتخطاها إلا بصوت زامل المغادرة. وفي هذه الأثناء تعطى الإشارة للشواعة بإنشاد الزامل (زاملكم يا شواعة) فتجتاز العروس العتبة وتخرج ويتم إنشاد الزامل أمامها لمسافة 300 متر تقريباً. وهنا تسلم العروس رسمياً لزوجها الذي يتولى مع الشواعة مهام حراستها حتى تصل إلى منزلها الجديد.
ومن زامل المغادرة هذا الزامل الذي يقول:
برأيكم ياهل الجهود الوافية
يا حيد «7» لا نادت أصحابه يجيب
لمّ الصُّحَب واجب
للأقصى والقريب
الوصل « وصول العروسين»
بعد الجهد الذي يبذله الشواعة.. تحرص القبيلة على استقبالهم بطريقة رسمية تليق بمقامهم. فلابد أن يتميز دخولهم إلى القرية بالعروسين بطقس كرنفالي يبدأ بزامل ينشده الشواعة العائدون أولاً أمامهما على مشارف القرية. حيث استقبال القبيلة لهم, وتستمر الاحتفالات بمشاركة الجميع حتى تصل العروس إلى مخدعها. ومن زامل الوصول هذا الزامل الذي يقول:
سلام ما نسنس نسيمه والتمس
واتمايلت الاغصان من ريح النسيم
ما وادي إلا فيه من صبي الحَمَس «8»
تأخذ وتستأخذ مع كل الخصيم.
وأثناء إنشادهم الزامل يتم استقبالهم من قبل المضيفين (والد العريس وأهله) بالصوت «9» وعند التصويت فقط يُوقفون الزامل ... في هذه اللحظة يتجه العريس بالعروسة إلى بيته وتكون النساء في استقبالها، وأثناء الدخول يتم إطلاق الأعيرة النارية بكثافة استقبالاً لها حتى تصل إلى حجرتها. أما الشواعة فيتجهون إلى النصاع.
النصاع
يكون عند استقبال الشواعة العائدين ـ فبعد انتهاء الشواعة من النصاع يكون اتجاههم نحو المستقبلين كما حدث في بيت العروس، وهناك يتم نطق الحال من قبل الأكبر جاهاً أو الأكبر سناً بالعبارة «كيف حالكم يا شواعة» ويتم الرد من أكبر جاه أو الأكبرهم سناً «سلـّم أحوالكم» ويتم السلام أيضاً من قبل الأكبر جاهاً أو سناً من الطرفين.
الغداء
ـ على العادة يكون غداء الشواعة بعد السلام، حيث يقوم أهل القرية ويُطلق عليهم «الغرامة «10» باقتسام الشواعة كل بحسب قدرته وأخذهم إلى المنازل، والباقي يظلون في بيت العريس، وهنا يقوم كل غرَّام بذبح الذبيحة لضيوفه. أما بعد الغداء فتكون العودة والتجمع في بيت العريس، للقيام بالرِّفد.
يتبع
[/frame]
__________________
اللهم اغفر لي ولوالدي
وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
يوم يقوم الحساب..