العودة   منتديات شبكة خورة العربية > المنتديات الأدبية > قسم الأدب العام

قسم الأدب العام شعر فصيح , مقالات , أدب جاهلي وإسلامي , نثر ونقد أدبي قديم وحديث محاولات الأعضاء الأدبية

عبدالله البردوني .. وذكريات لا تنسى

عبدالله البردوني .. وذكريات لا تنسى بقلم :أحمد المهندس الزمان : 1980م ، المكان : صنعاء - اليمن كنا ثلاثة يجمعنا التواصل الثقافي والإنساني .. في

إضافة رد
قديم 11-21-2012, 09:00 AM
  #1
إدارة عامة
 الصورة الرمزية التاريخ الجديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: طرف الوطن
المشاركات: 52,723
معدل تقييم المستوى: 10
التاريخ الجديد has a reputation beyond reputeالتاريخ الجديد has a reputation beyond reputeالتاريخ الجديد has a reputation beyond reputeالتاريخ الجديد has a reputation beyond reputeالتاريخ الجديد has a reputation beyond reputeالتاريخ الجديد has a reputation beyond reputeالتاريخ الجديد has a reputation beyond reputeالتاريخ الجديد has a reputation beyond reputeالتاريخ الجديد has a reputation beyond reputeالتاريخ الجديد has a reputation beyond reputeالتاريخ الجديد has a reputation beyond repute

الاوسمة

افتراضي عبدالله البردوني .. وذكريات لا تنسى

عبدالله البردوني .. وذكريات لا تنسى

عبدالله البردوني .. وذكريات لا تنسى fjdfgfghjfghj.jpg
بقلم :أحمد المهندس

الزمان : 1980م ، المكان : صنعاء - اليمن

كنا ثلاثة يجمعنا التواصل الثقافي والإنساني .. في حارة شعبية في العاصمة (صنعاء) بالجمهورية اليمنية .. في فناء بيت شعبي مألوف أصبح من معالم المنطقة .. لان ساكنه من شعراء القرن بعطائه وأشعاره .. انه الشاعر الكبير الراحل عبدالله البردوني ( معري اليمن) والأديب العربي الكبير الراحل السيد / عبدالله عبدالرحمن الجفري والعبد لله الذي كان - أيامها - في مقتبل العمر وفي حجرة الشاعر عبدالله البردوني رحمه الله في بيته جمعنا الحوار والنقاش الأدبي .. وفي وسطها وضعت منضدة صغيرة يعلوها جهاز راديو قديم وهاتف ارضي.. فلم يكن الهاتف الجوال قد دخل الساحة بعد والشاعر عبدالله البردوني يتوسط المجلس بحديثه ( المليح) الذي لا يمل .. ويضحك من القلب بعد إجابة شافية على أسئلتنا والسيد / عبدالله الجفري يحرضه على الكلام بعد أن حرضته إجابة ( البردوني) الشافية .. والمسجل يقوم بمهمة التسجيل للحوار والنقاش التاريخي مع الشاعر والأديب اليمني الذي تجاوزت شهرته وأعماله الآفاق وجغرافية ( السعيدة) وخارطة العالم ولغة الضاد ..

أمضينا ساعتين من عمر الزمن لم نشعر بهما قام خلالهما الشاعر الكبير / عبدالله البردوني ليزودنا ببعض كتبه وإصدارته الشعرية والأدبية .. قمت خلالها بخفة الشباب لمساعدته على السير وقيادته.. فما كان منه سوى أن قال وقد استغرب ذلك وضحكته تزين شفتيه :

عبدالله البردوني .. وذكريات لا تنسى fujkghjkghj.jpg
- مالك يا مهندس .. عتوريني بيتي(؟!) .

ولم اعلق .. واستلمنا منه مجموعة إصدارته القيمه التي تناولها من دولاب زجاجي بغرفة أخرى وسألته سؤالاً وقد شدني أسلوبه السلس وانسجامه واللقاء.

* لماذا قلت مرة - أن الجزيرة العربية ليست موطن أدب وشعر.. بل وطن عبادة وتجارة (؟!).

وحاول صديقي الأديب الراحل عبدالله الجفري .. أن يغير الموضوع والسؤال منعاً للإحراج وجرأة شاب مثلي .. قصد المعرفة - فقط- ولكن أستاذنا الشاعر الكبير عبدالله البردوني بأسلوبه الجميل نقلنا إلى دروس أخرى وحوار أخر للنقاش.


على امتداد ساعتين من عقارب الساعة.. ونحن مستمتعون بالحوار واللقاء .. الذي كان ثرياً وتجاوز الشعر إلى الأدب وتاريخ ( اليمن) وقصة انتقاله من قريته البسيطة ( بردون) إلى أكثر من منطقة ومدنية.

والى ما حدث له في ( مربد) العراق الشعري الذي ألقى فيه قصيدته البائية التي استمع إليها كبار الشعراء والأدباء الحاضرين وجمهور الشعر والأدب.. وكانوا طوال إلقائها ( سمع .. هس) رغم انه عند دخوله إلى مسرح ( المربد) لإلقاء قصيدته بباسطته وملبسه الشعبي اليمني .. وحالته الإنسانية لم يلفت الانتباه .. ولكن قصيدته وحروفها التي حملت أكثر من معنى .. عبرت بصدق عن أحوالنا وبدايتها القوية وصداها الكبير.

وكانت قصيدته الرائعة ( أبو تمام وعروبة اليوم) في فترة السبعينات الميلادية من القرن الماضي وفازت حسب ما عرفت بجائزة الشعر وبحماس وتقدير عشرات المبدعين العرب.

ما اصدق السيف أن لم ينضه الكذب

واكذب السيف أن لم يصدق الغضب

( والسؤال الذي تردد على أفواه الشعراء وأجاد في التعبير عنهعبدالله البردوني .. وذكريات لا تنسى smile.gif

ماذا جرى .. يا أبا تمام تسألني

عفواً سأروي ... ولا تسأل وما السبب

يدمى السؤال حياء حين تسأله

كيف اختفت بالعدى ( حيفا) أو ( النقب)

( وعن الخوف والاستسلام للهزيمة والحزن .. وعن علوج الروم الغازية للممارسة بطشها بأسلحتها الحديثة)

اليوم عادت علوج ( الروم) فاتحة

وموطن العرب المسلوب والسلب

( وكان أول شاعر وإنسان في عاصمة الرشيد “ بغداد “ يستعمل كلمة “ علوج” التي كان يتشدق بها وزير الإعلام العراقي .. بالعنتريات التي ما قتلت ذبابة) .

( وحال بعض حكامنا العرب)

حكامنا أن تصدوا للحمى اقتحموا

وان تصدى له المستعمر انسحبوا


الحاكمون و ( واشنطون) حكومتهم

واللامعون .. وما عاشوا ولا غربوا

هم شموخ ( المثنى) ظاهراً ولهم

هوى إلى بابك الخرمي ينتسب

( ويستشهد بالفارس العربي الشهير المثنى بن حارثة الشيباني)

وبصراحة الشاعر الكبير الذي لا يرضى بأن يكون هذا حال الإنسان العربي.. يكرر سؤاله المنطقي

ماذا ترى يا ( أبا تمام ) هل كذبت

أحسابنا .. أو تناسى عرفه الذهب

عروبة اليوم أخرى لا يلم على

وجودها اسم ولا لون .. ولا ذهب

( وليعطي دلالة على أن إنسان اليوم بكل أصله وإنسانيته العربية لا ينفصل عن ماضيه وأمجاد الأجداد)

ماذا حدث عن صنعاء يا ابتِ

مليحة عاشقاها السل والجرب

ماتت بصندوق وضاح بلا ثمن

ولم يمت في حشاها العشق والطرب

( ويشير إلى عبدالرحمن اسماعيل .. شاعر اليمن الذي كان يلقب بوضاح لإشراقة وجهه)

وقرأ لنا القصيدة كاملة .. وكان الأديب عبدالله الجفري يسترجع معه أبياتها المعبرة.. واستحق كل من سمعها على مستوى الوطن العربي أن يصفق له اعجاباً ويحفظها عن ظهر قلب .. فأبياتها أكثر الأبيات الشعرية في تلك الحقبة التي عبرت بصدق عن حال الأمة العربية وكأنها تتنبأ بما سيحدث وحدث من أحداث على امتداد السنوات التي قيلت فيها.. وكأنه يقرأ في بلورة سحرية .. عن حال الأمة العربية وما سيحدث وستواجه من أحداث جسيمة.

وظفرنا بحوار صحفي معه نشرناه في ( جريدة الشرق الأوسط) الخضراء اللندنية التي كنا نعمل فيها أيامها وحدثنا الشاعر عبدالله البردوني في الحوار والنقاش الأخوي.. عن حياته الأولى عقب تخرجه ودراسته للقرآن الكريم والاتجاه مثل بقية الحفظة والعميان أمثاله إلى القراءة في المقابر وبيوت الأموات.

والظفر بحسنات قليلة نظير قراءته لما تيسر من القرآن.. ولكنه عكس المعادلة واتجه إلى مجال أخر فقد اتخذ المحاماة الشرعية.. عملاً لكسب الرزق والغريب أن أكثر زبائنه كن من النساء المطلقات اللاتي لا حول ولا قوة لهن .. و أطلق عليه محامي المطلقات .. وكانت قضاياهم شحيحة وفي احد الأيام وكان جائعاً اتجه إلى محلف لبيع الأرزاق واخذ بيده بعض معروضاته لسد جوعه.. معتقداً أنهم لا يرونه .. والصحيح انه لا يراهم(؟!).

وعن القصيدة الشعرية الثائرة التي كتبها عن الإمام وظلمه واطلع عليها وأمر بسجنه ووضع القيد الخشبية بيديه.. وفي الطريق إلى صنعاء العاصمة وفي مدينة اب الخضراء أشفقت عليه صبية كانت تعمل في المطعم الذي توقفت عنده قافلة السجن والمساجين .. ودون معرفة الحراس والمسؤولين كسرت القيد وأطلقت أسره .. وقد أفاده هذا العمل الإنساني عند تسليمه في السجن في مدينة حجة أو صنعاء لا أتذكر ( السالفة) واعتبر سجيناً غير خطير ولم يعامل مثل بقية المساجين الذين يطوقهم القيد الخشبي.

عشرات المواقف والقصص التي لاتمل وتنسى لا زالت في الذاكرة .. عن اللقاء الأول مع الشاعر الكبير عبدالله البردوني .. أتذكر واشعر بأنني عشت في زمنه الجميل وجلست إليه وافخر به وأستاذيته وشاعريته في ذكرى وفاته.

وحتى الآن وان كانت بطن الأرض اليمنية ولادة .. فلم تعطى بعد شاعراً بقامته وشعره وأدبه.

وسيبقى عطاؤه خالداً في تاريخ الشعر العربي .. من أيام أبي الطيب المتنبي وأبي فراس الحمداني وعمنا عنتره بن شداد .. وأشعاره في قلوب كل اليمنيين والعرب .. وبس .

ناشر ورئيس تحرير مجلة العقارية

عضو هيئة الصحفيين السعوديين

عضو هيئة الناشرين السعوديين

عضو مؤسس للنادي الأدبي الثقافي
آخر مواضيعي 0 شاهد بالفيديو: كلب شجاع ينقذ سيدة من ”حرامى” في الشارع
0 بغيت اعاتب واتشره واستحيت
0 تعال لشوفتك قلبي ترى من غيبتك محروق, فراقك موت لوتدري وشوفك طوق ننجا به
0 مجنون مجنون مجنون مجنون
0 رمزيات حلاوة العيد 2017 , صور حلويات العيد , خلفيات حلاوة العيد , صور انستقرام حلاوة العيد
0 ايو انستقرام عيد الفطر 2017 , حالات انستقرام تهنئة بعيد الفطر , توبيكات انستقرام عيد سعيد
0 رمزيات عيد سعيد 2017 , اجمل صور تهنئة بالعيد, صور انستقرام عيد الفطر , رمزيات معايدة
0 عبارات ترحيب بالعيد 2017 - كلام ترحيب بيوم العيد - بطاقات ترحيب ومعايد - رمزيات اهلا بالعي
0 صور اهلا بالعيد 2017 - صور مكتوب عليها اهلا بالعيد - صور ترحيب بالعيد - رمزيات بنات للعيد
0 حالات واتس اب عيد الفطر 2017 , توبيكات عيد سعيد , حالات واتس اب معايده , توبيكات تهنئة
التاريخ الجديد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لا تنسى, البردوني, عبدالله, وذكريات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من اشعار عبدالله البردوني التاريخ الجديد قسم الأدب العام 35 03-15-2017 11:10 PM
قصيدة ( أمي ) - عبدالله البردوني كاتم الجرح الدان الشعبي , الشيلات , القصائد الصوتيه والفيديو 2 09-04-2014 03:46 PM
ليالي الجائعين .. عبدالله البردوني التاريخ الجديد قسم الأدب العام 9 06-03-2014 02:56 AM
عبدالله بن صالح بن عبدالله بن حسين البردوني اسير الغربه قسم الأدب العام 7 04-16-2011 11:42 PM
عبدالله البردوني شط العرب المنتدى العام 8 10-04-2010 10:07 AM


الساعة الآن 07:24 PM.



Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1