العودة   منتديات شبكة خورة العربية > خورة حضارة وتراث > خورة تحت المجهر

خورة تحت المجهر قسم يتناول مكامن السلب والإيجاب في منطقة خورة ومناقشة هموم ومشاكل المنطقة (( المواضيع بهذا القسم لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط

خـــورة..مدينة موشّاة بعسجد التاريخ

تضم آثار دولة أوسان وگنوزها الثمينة خـــورة..مدينة موشّاة بعسجد التاريخ كم نخيلاً يشمخ بأعناقه السامقة مشرئباً نحو السماء ليصافح سقفها ويداعب نجومها وشمسها وقمرها ؟.. كم نخيلاً

إضافة رد
قديم 01-02-2011, 02:47 PM
  #1
الحياة ستمضي مهما حدث !
 الصورة الرمزية يزن
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 12,647
معدل تقييم المستوى: 26134
يزن has a reputation beyond reputeيزن has a reputation beyond reputeيزن has a reputation beyond reputeيزن has a reputation beyond reputeيزن has a reputation beyond reputeيزن has a reputation beyond reputeيزن has a reputation beyond reputeيزن has a reputation beyond reputeيزن has a reputation beyond reputeيزن has a reputation beyond reputeيزن has a reputation beyond repute
افتراضي خـــورة..مدينة موشّاة بعسجد التاريخ

تضم آثار دولة أوسان وگنوزها الثمينة
خـــورة..مدينة موشّاة بعسجد التاريخ
خـــورة..مدينة موشّاة بعسجد التاريخ 9ce6a9a6af.jpg





كم نخيلاً يشمخ بأعناقه السامقة مشرئباً نحو السماء ليصافح سقفها ويداعب نجومها وشمسها وقمرها ؟.. كم نخيلاً تجذّر في الرمل الفضي ويتناهى إلى الاسماع المرهفة وهو يشرب الماء المتواري في أحشاء الأرض العميقة ليمنح رطبه الشهي البطون الجائعة ؟.. للضيوف السائحين ولعابري السبيل الذين جعلوا من مدينة خورة محطة للاسترخاء ومواصلة السفر الطويل .
كم نخيلاً تسلقت طوابقه ؟
تنأى عني الإجابة رغم الفترة القصيرة كلهثات انفاسي التي قضيتها في أحياء هذه المدينة الموشاة بعسجد التاريخ وطرب الايقاع وزراكش الفرح ورحابة الصدر الذي يتجاوز الفضاء الواسع، والافق الموناليزي الذي يحتضن مديرية مرخة برمتها وكلما حاولت ان انصرف عن مكان بعينه تشدتني خيوط لذيذة خفية للعودة إليه واكتشافه من جديد أو النظر إليه من زوايا مختلفة تمنحه الجمال الذي يليق به، ويلبسني سحر الامكنة المتباينة التي يحاول اغلبها ان يجود عليّ بملامحي الطفولية البريئة ويتراءى في بؤرة عيني أزمنة سائلة وامكنة متجمدة وأناس عتيقون لقرون طواها الماضي واخفاها تحت ابطيه فاضطر إلى العودة من النقطة التي انطلقت منها ممتطياً عمارة طينية أشبه بالبراق، ومن سنامها الرابع تتراءى الأشياء أمامي، كلوحات رمبرانتية تطفح من خلالها السحر والجاذبية وتخاطبني بلغة شاعرية تطغى عليها الهمسات الملائكية وأدور بمحاجري البصرية تماماً كعقارب الساعة فتتبدى مرخة كعروسة ملكية الجمال يتسابق عطرها الشبواني مخترقاً خلايا الأشجار والجبال والانوف الانفلوانزية وعند النقطة الأخيرة اثبت بصري وبصيرتي.
ويبقى النخيل سيد المدينة وسيد الفرح وسيد الأجيال القادمة التي مازالت ناعمة في رحم الغيب.
النهر الخالد

الحركة بركة والجالس كالحجر والسائر كالطير الطائر، وأنا لم أخذل هذه الأمثال المسافرة عبر الذاكرة فغادرت الصهوة وخرير ماء يدندن بعذوبة فوق طبلات أذني.. كان ذلك نهر دافق يهرول من جبال البيضاء شاقاً مدينة خورة إلى قسمين : في الضفة الأولى المنازل المتعانقة بالدفء وفي الضفة المقابلة السوق المكتظ ببائعيه ومشتريه وعماله وفلاحيه ومثقفيه ودوائره الحكومية ومقواته المضبج بنشوة الافيدرين ومتسكعيه وغربائه ومستطلعيه وأطفاله المشاكسين وظللت أغرس عيني في الماء وأذرع الشمس تقبل أوردته حتى أعضائي وأخضرت متاهات نفسي، وبلا تردد وجدتني أخوض فيه حتى أسقي بقايا مناطق الجسد النائية التي لم يسكرها الارتواء حتى الثمالة، ثم واصلت مسيري وحمائم جبلية اليفة تتناثر كحبات اللؤلؤ لا تبالي بوقع الاقدام التي تخترق تجمعها وكأنها قد عقدت صداقة وسلاماً مع البشر، على مر العصور، وتطل الجبال من وراء المدينة كجنود ضخام يتولون حراسة أمنها والسهر على راحتها، وعلى اكتاف هذه الراسيات عشب تقتات منه الأغنام والشياه، وآثار ثمينة تركتها دولة أوسان لترى الأجيال عجائب عظمتها، ثم تبرز أمامي الأزقة وهي تضخم وقع أقدامي، ومن وراء النوافذ المزخرفة يتصاعد بخور، وتطل من خلاله عيون تشرب ملامحي الغريبة وينتصب منزل الشيخ عبدالرحمن بانافع بابداعه الفنان كسفينة التيتانك ويتدافع الكرم مستبقاً استضافتي، فيتملكني انطباع صريح لا يحبذ المجاملة، وهو ان خورة المشتقة من اسم خيرة أي بمعنى الخير مثال للبراءة والجود والطيبة والسياحة.. إنها بحق المدينة التي تذوب في نهرها الخالد الهموم وتستحم في أفيائها الملائكة، وترقص على أوتارها العصافير.. إنها بداية العالم ونهايته، وموطن السعادة وملاذها الأخير، وسمر الأرواح وهناؤها، وسمع الزمان و المكان وبصره.

هجر الناب
على امتداء الأفق الذي لا تتجاوزه زرقاء اليمامة يبقى الأثر، ذلك الشاهد الوحيد على حضارة لا تأفل، ولا يمكن لغبار الثواني أن يلتهمها، ويعود الزمن القهقري بآلته الخفية، وتنبثق كبراعم الأزهار دولة أوسان، ويتناثر البناة والفنانون والمحاربون فوق أعمالهم، ويتكهرب الصدأ والاثير بأصواتهم الحميرية، وحول القصر الملكي نلقى أوامر، وعلى المصاطب تهدل حمام، ويواصل النحاتون دأبهم، بينما يتجول الشعراء بثيابهم المميزة على الجميع مغردين بقصائدهم كطائر السنونو، وأسفل المعابد يُذبح البخور ويعجن اللبان، تعزف الأوتار المزهرة فتقف كافة المخلوقات على رؤوس أصابعها في انصات كأنه الذوبان والتماهي ويرسل النهر هديره الرشيق إلى ان يبتسم الغروب ببسمته الحمراء وتتبدى عروق الشمس تحت بشرة السحب الناعمة حتى تتواكب فلول الليل، وبجيوشه السوداء وعازفيه ودراويشه وَسحَرَته وعفاريته وراقصيه ومجاذيبه ونسائه وقواريره الروحية، وفي هجر الناب يحلو السهر والسمر.
مناطق أخرى
الأسماء هي مفاتيح الأمكنة التي تبقى على مر الأزمان، والمدينة تحتوي أكثر من مفتاح واكثر من مكان والمكان يحتضن أكثر من كنز، والكنز لا يمكن اكتشافه إلا بالبحث، وأنا ممن يعشقون هذه المهمات اللذيذة، والمخاطرات الرائعة التي لا يعوزها فيتامين التأمل، يساعدني في ذلك رفيق رحلتي المكوكية عبر التاريخ الذي أعبره ويعبرني وتشرق من مساماته سحر الطبيعة، ذلك الرفيق مبارك أحمد حسين عضو المجلس المحلي في مديرية مرخة والأمين العام لجمعية خورة الخيرية الذي اطلعني على خارطة خورة يداً بيد ابتداءً من السوق المحرك للمدينة، ثم مروراً بسيتنان، وعليقمان، وثعيلبان والغروف والكوم ومدرك والويطي ولملح وامعظيبه وهجر امحسينة وجاران وزهوان ونمر والجرشة وامفالح الأعلى وامفالح الأسفل وعريب وبلعون، وعلى امتداد المناطق الاثرية تتربع السدود الموحشة التي التهمت أكثر من إنسان فاستوطن الاعتقاد في الرؤوس أن الجن يسكنون فيها.
رياح الوداع
كم من المرات التي حاولت فيها ان انفصل عن الزمن لأتحد بالمكان الذي اعشقه لكن بلا جدوى إذ أن كلاً منهما مرتبط بالآخر كارتباط الأرض بالسماء، وفي هذه اللحظات العشتارية بالذات ركلت اليأس وجربت حظي مرة أخرى لكنني لم أنجح كتوماس أديسون بمصباحه رغم كثافة التجارب، وهبت رياح الوداع تماماً كرياح الخماسين.
تدفعني من الاعماق إلى لملمة فرحتي الموقتة والرحيل وحاولت أن أتشاغل عنها بحفظ تلك الفرحة النادرة في ذاكرتي ووجداني، وزيادة في الاحتياط وحتى لا تسقط مني حفظتها في تقاطعات شرايني وأوردتي ثم سرت منصاعاً لتلك الرياح الحمقاء.




الكاتب / ابن سباء
له مني أجمل تحية في حله وترحاله
آخر مواضيعي 0 تعرَّف على أرخص دول يمكن شراء "آيفون x" منها .. بينها دولة عربية
0 رائد فضاء روسي يلتقط صورتين مبهرتين للحرم المكي.. إحداهما نهارية والأخرى ليلية
0 غانا تتعادل مع الكونغو وتفتح الطريق لمصر في النهائيات
0 ألمانيا تقترب من المونديال بفوز مثير على التشيك بثنائية
0 5 نصائح «ذهبية» للوقاية من أمراض «لحمة العيد
0 أموال قطر ترمي سان جيرمان خارج المسابقات الأوروبية
0 حلقات رامز تحت الارض جميع الحلقات
0 البيت الأبيض غاضب بعد نشر موسكو صوراً لترامب
0 ايفون 8 بكيمراء ثلاثية الابعاد وانفراد بعيد عن المنافسة
0 حميد الشاعري يطرح أغنية "سمراء" كلمات العقيد معمر القذافي (فيديو
يزن غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-02-2011, 05:29 PM
  #2
مراقب
 الصورة الرمزية بن ياس خورة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: خورة العربية
المشاركات: 84,231
معدل تقييم المستوى: 725849
بن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond reputeبن ياس خورة has a reputation beyond repute

الاوسمة

افتراضي

تضم آثار دولة أوسان وگنوزها الثمينة
خـــورة..مدينة موشّاة بعسجد التاريخ



يزن

لاخفيك ان كل ما تطرقت كان في غاية الروعة والجمال ومهما اعطيتك

لايفي بحقك ولاتفي كلمة الشكر بما نزف قلمك العملاق وفكرك المستنير

الراقي الذي رسم لنا هذه اللوحة التشكلية الفائقة الجمال حول منطقتنا

الحبيبة خورة التي كان لها الشرف لمرور شخصك الكريم والميمون فيها

تحياتي لقلبك الحي ومشاعرك السامية وقريحتك الخصبة وقلمك المعطاء

لك من كل الشكر والتقدير والامتنان
آخر مواضيعي 0 بـس الـمراجل تـخـتلـف والعرايق
0 مدينة كاملة من الذكريات *
0 ونااااسسة العيد
0 والله لتبطي ماوصلت ادنى مواصيل الهنوف
0 ما آلذ طعم الخبز المحروق في فمي
0 هاشتاق خورة العربية
0 ناطحة سحاب من الأمل
0 ثلاثة وثمانون الف .. مبرووك ع الالفية لبن ياس خورة. .
0 انا جيت كلي. .
0 أهمس لكِ بما خلق الشغف

التعديل الأخير تم بواسطة بن ياس خورة ; 01-02-2011 الساعة 05:40 PM
بن ياس خورة غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-02-2011, 07:55 PM
  #4
نبض القلم
 الصورة الرمزية *سهيل اليماني*
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: عــرض الجنـوب
المشاركات: 5,981
معدل تقييم المستوى: 5261
*سهيل اليماني* has a reputation beyond repute*سهيل اليماني* has a reputation beyond repute*سهيل اليماني* has a reputation beyond repute*سهيل اليماني* has a reputation beyond repute*سهيل اليماني* has a reputation beyond repute*سهيل اليماني* has a reputation beyond repute*سهيل اليماني* has a reputation beyond repute*سهيل اليماني* has a reputation beyond repute*سهيل اليماني* has a reputation beyond repute*سهيل اليماني* has a reputation beyond repute*سهيل اليماني* has a reputation beyond repute

الاوسمة

افتراضي

ابن سبا _ الكاتب الملهم ماروع واجمل هذه الملحمه التي احتوت فلسفة بليغة القول عظيمة المعاني والمفردات ذات صور ايحائية مبهره قد استوحاها الكاتب من واقع طبيعة منطقتنا الخالده (كنخيلاً يشمخ بأعناقه السامقة مشرئباً نحو السماء ليصافح سقفها ويداعب نجومهاوشمسهاوقمرها ؟.. )ما اروع هذه العباره التي ابتدات بها ملحمتك وكانها مفتاحا سحري تنفتح له القلوب المغلقه لتتسلل الى الاعماق وتنقلنا بعدها الى عالم مليء بالوجدان والابهار والجمال، اخي ابن سبا قليلا هم الكتاب الذين تطرب وتنتشي لاقلامهم القلوب اهنئك من كل قلبي لذلك،،،تحياتي الحاره للكاتب واتمنى يزور خورة مرارا وتكرارا لنستمتع معه بكل هذا الجمال الذي يستوحيه

شكرا اخي يزن على ما قدمت
آخر مواضيعي 0 .كذا0يرضيك0يالدنيا0/المحضار
0 إمبراطورية بيت الأحمر.. من الصعود الى السيطرة والإنتشار وصولاً للسقوط المدو
0 الحوثيون على مشارف صنعاء
0 اخشى على الأمل الصغير ان يموت ويختنق - نزار قباني
0 تأملات قرآنية وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
0 فهد ديان / كلمات عبدالله صالح اليوبي
0 أكالِيلُ نورْ معَ فارِس الأسبُوع || كاتم الجرْح ||
0 ويبقي الشعر : كأن العمر ما كانا
0 ان صار زود المال بيدين الانذال
0 استراحة محارب
*سهيل اليماني* غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أزحم مدينة في التاريخ: لؤلؤة خورة عالم الغرائب والعجائب والطرائف 1 12-07-2014 03:00 AM
مدينة "حريضة " شاهد على التاريخ القديم سالم باسهل حضارة - تاريخ - تراث 12 11-25-2011 01:47 PM
خـــورة..مدينة موشّاة بمسجد التاريخ تضم آثار دولة أوسان وگنوزها الثمينة فتى الاحلام حضارة - تاريخ - تراث 7 02-15-2010 03:51 AM
صنعاء اول مدينة عرفها الإنسان ... وعبق التاريخ والأصاله0 التاريخ الجديد حضارة - تاريخ - تراث 2 06-05-2009 11:57 PM
خـــورة..مدينة موشّاة بعسجد التاريخ (قلم مكسور) حضارة - تاريخ - تراث 1 06-22-2008 10:16 PM


الساعة الآن 03:16 PM.



Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1