العودة   منتديات شبكة خورة العربية > المنتديات العامة > التطوير الذاتي

التطوير الذاتي التطوير الذاتي والإنماء المهني , تطوير المهارات الشخصية، تطوير المهارات العملية ,والاجتماعية وتنمية القدرات الذاتية والنجاح في التعامل اليومي. تعريف قانون الجذب . قوة الجذب . التخاطر . معرفة الامراض النفسيه . حلول المشاكل النفسيه والعاطفيه . حكم وعبر . اقوال الحكماء . مقولات في علم النفس . نصائح للمستقبل . عبارات تشجيعيه . لمسات نفسيه . مقالات علماء النفس . قصص ومواقف لتطوير الذات . كلمات للتفاؤل . الثقه بالله . القناعه بالذات . دروس في التعامل . التفكير الايجابي . انواع علم النفس . تقوية الشخصيه . السلوك الراقي . الاحترام

وثيقة خاصة وسرية حول الاستراتيجية والامن ومقترح بالبرنامج السياسي لحركة فتح

إستجابة لما يدور الآن من حراك داخلي تشهده "فتح" على مستوى الوطن والشتات بين فعاليات الحركة وكادرها الوطني المسؤول، وإحساساً بالأزمة التي تعانيها قضية شعبنا العادلة، وشعوراً بالمسؤولية الوطنية والمسؤولية

إضافة رد
قديم 07-28-2009, 07:39 AM
  #1
نبــع الوفــاء
 الصورة الرمزية فريد العولقي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: اليمن/ خورالمكلا
المشاركات: 42,535
معدل تقييم المستوى: 10445
فريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond repute

الاوسمة

Icon49 وثيقة خاصة وسرية حول الاستراتيجية والامن ومقترح بالبرنامج السياسي لحركة فتح


إستجابة لما يدور الآن من حراك داخلي تشهده "فتح" على مستوى الوطن والشتات بين فعاليات الحركة وكادرها الوطني المسؤول، وإحساساً بالأزمة التي تعانيها قضية شعبنا العادلة، وشعوراً بالمسؤولية الوطنية والمسؤولية التنظيمية، وما تتطلبه هذه المسؤولية من التشاور في المسائل التي تشكل هماً وطنياً وتنظيمياً ومن الخوض في أزمة الحركة وأزمة كادرها ومحاولة تشخيص حال قضية الشعب الفلسطيني بأبعادها العديدة، فقد وجدنا أنفسنا أمام الاستحقاق العظيم و المسؤولية الوطنية الكبيرة مع قرب انعقاد المؤتمر السادس لحركتنا الرائدة، وقد طال الإنتظار وتزاحمت الأحداث الكبيرة خلال فترة العشرين عاما المنصرمة التي تلت انعقاد آخر مؤتمر للحركة، وأي أحداث؟! وقد غيرت وجه التاريخ ومست الحال العام للأمة والقضية، ومست كل ما حولنا. من البديهي أنكم تعلمون ان الحديث يدور عن أحداث بحجم الإنتفاضة المجيدة الأولى، وحرب أمريكا على العراق عام 1991 ، وتفكك الإتحاد السوفييتي وانتهاء عصر القطبين، ثم المرور الى مؤتمر مدريد ومن بعده أوسلو واتفاقية القاهرة وما أفضيا اليه من تأسيس للسلطة، ثم الإنتفاضة الثانية، تفجيرات سبتمبر، ثم احتلال أفغانستان واحتلال العراق، واستشهاد القائد ياسر عرفات، والإنتخابات التشريعية الثانية عام 2006، وتحرير جنوب لبنان وحربي تموز (على لبنان) وكانون (على غزة).

إن لسان الحال الذي يشعر به الجميع بأن لدينا قضية وطنية تستدعي نفيراً من كل الطاقات وحشداً لكل الجهود المخلصة للوصول بشعبنا للخلاص والإستقلال، ولدينا شعورعام قوامه أن فتح وقد ركزت شأن قيادة الشعب الفلسطيني لمدى عقود طويلة فإن عليها -أي فتح- أن تأخذ زمام المبادرة من جديد لتقود هذا الشعب، ولن تفعل إذا بقيت في حال الاستكانة الراهن الذي يميز حضورها ويسم كادرها. على فتح أن تنهض من جديد وأن تعلن النفير في كادرها وفي كل من آمن بها، وحتى تفعل _ وهي نحن ونحن هي _ علينا البدء بناصية النهار فثمة الكثير ما يجب عمله، وأول الناصية مبادرة لا يحركها سوى الإنتماء لهذا الشعب العظيم ولهذه الحركة الرائدة. لدينا إيمان بأنه إذا لم تبادر فتح وأبنائها (قيادة وكوادر وأعضاء ومناصرين) فإن واقع الامن السياسي ومعطياته التي تحيط بقضيتنا سيستبدان بحركة هذا الشعب وبقضيته وستلقي بها في مهاوي الردى لا قدر الله وعندها سيكون الكل ملاماً ومسؤولاً. كما أن الشعب لا يبادر بدون نخبة أو طليعة وهذا يجعل الحديث عن فتح حديثاً عن صمام أمان لحركة الشعب ومسيرته.. ألم يكن هذا هو الحال دائماً؟!
على ما تقدم، وبحرارة الإنتماء لهذا الوطن وحركته الرائدة، تأتي هذه الوثيقة لتبادر في تشخيص الحال واستخلاص العبر، وجهدا يطمح الى إعادة تنظيم وتفعيل كادر الحركة وليكون جهداً متعاضداً مع جهود قيادة الحركة وكل المخلصين في إخراج حركتنا وقضيتنا من المآزق الخطيرة اللتان تمران بها. ومن الأهمية بمكان التذكير أن المربع الأول الذي يتوجب الوقوف عليه لملء المربعات الأخرى في مسعى النهوض التنظيمي هو التأكيد على أن فتح هي حركة تحرر وطني، وهذا التأكيد – على بساطته ـ إنما يحمل وعداً في ضرورة توظيفه في الشأن اليومي للحركة فكراً وطريقة ومراساً ومهمة، بل وعقيدة وفلسفة حياة!

وإذ ذاك فإن هذا يضع فتح في مواجهة مهماتها الكبرى عبر بلورة خطاب وتنظيم يعبران عن تلك المهمات في ميادين الثورة والجماهير والسياسة والإعلام والسلطة والإقتصاد والأمن والمجتمع والإنسان وغيرها من الميادين الحيوية.. صحيح أن هذا أمر جلل لكنه التعبير الوحيد عن واقع موضوعي لا يعد إلا باستمرار الصراع، وعندما يفرض عليك الصراع كبيراً فمن العار أن لا تكون أكبر منه!

كانت محاور الاهتمام والتقييم عند كتابة هذه الوثيقة على النحو الذي يرقى لمستوى الإجابة على
أهم استحقاقات المرحلة من استراتيجيها وإقتصاديها وأمنيها وقوميها. وتتضمن هذه الوثيقة تقارير في مختلف الميادين : ومنها التقرير الإستراتيجي ، التقرير التنظيمي، وينتهي بخلاصة من العبر والتوصيات.


ملخص تنفيذي:-
على ما جاء في المقدمة، فان ما ترمي إليه هذه الوثيقة يمكن تلخيصه بما يلي :
أولاً:- تشخيص حال قضية الشعب الفلسطيني في ضوء الأحداث الهامة للعشرين سنة الماضية وقراءة الواقع المحيط محلياً وعربياً ودولياً ومدى قرب هذا الحال أو بعده من تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني الإستراتيجية وكذلك الأهداف المحددة (قريبة المدى).

ثانياً:- تحليل الفرص المتاحة التي تسهل الوصول للأهداف، والتحديات والمخاطر المحيطة التي تعيق حركة الشعب باتجاه أهدافه، ومكامن القوة والضعف في واقع حال الشعب والأمة. ويتضمن هذا بالطبع تحليل للوضع الذاتي للحركة.

ثالثاً:- بناءً على أولاً وثانياً لا بد من الإجابة على السؤال التاريخي: ما العمل؟ وبمعنى آخر ما هي إستراتيجياتنا وبرنامجنا للوصول للأهداف.
ولعل تشخيص حال قضية الشعب الفلسطيني وحال فتح من الأهمية بمكان بحيث أن الاتفاق على التشخيص يقصر الطريق أمام رسم الاستراتيجيات ورسم الأهداف المحددة التي يؤدي انجازها إلى تحقيق الأهداف الإستراتيجية.
ليس من السهل إجمال الآثار الإستراتيجية التي تركتها أحداث كبيرة عصفت بالمنطقة والعالم خلال العشرين عاماً الماضية، ويرمي هذا الملخص لإلقاء الضوء على أهم الإحداثيات ذات الإسهام الأكبر في تشكيل واقع حال الشعب الفلسطيني والقضية والتي لا زالت آثارها تفعل فعلها حتى الآن.
تتناول هذه الوثيقة أهم الأحداث التي دارت خلال العشرين عاماً الماضية بأسلوب التحليل ثم تقوم باستخلاص عصارة هذه الأحداث وتلخيص أثرها على قضية شعبنا .

التقرير الاستراتيجي :
قراءة وتقييم مكثفين لأهم الأوضاع الراهنة بأسلوب النقاط .
أولاً: فلسطينياُ
أ‌- مجتمعياُ :
• هنالك زيادة هامة في تعداد الشعب الفلسطيني (أصبح على الأقل عشرة ملايين أو إثني عشر مليوناً في تقديرات أخرى)، أربعة منهم داخل الأراضي المحتلة عام 67 في الضفة وغزة، مليون وربع داخل المحتل من الوطن عام 48 والباقي في الشتات. المعادلة الديمغرافية تبقى لصالح الشعب الفلسطيني منذ العام 1948 وحتى الآن على النحو التالي:
• عام 1948كان عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين طردتهم إسرائيل ما يقرب المليون مواطن في حين كان عدد المستعمرين الذين استجلبوا لفلسطين حتى عام 1948 لا يتجاوز الـ 400-350 ألف.
• عندما يبقى عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من أرضهم بعد ستين عاما من النكبة أكبر من مجموع المستعمرين الصهاينة الذين استجلبوا لفلسطين بعد ستين عاماً من إقامة الكيان، فإن هذا الكيان يفقد أي مبرر دعائي أو سياسي لوجوده . وعندما يكون عدد اليهود في مدينة واحدة في العالم مثل نيويورك يزيد عن عددهم في فلسطين حتى الآن فإن الصهيونية لا بد وأنها تشعر بالفشل الاستراتيجي.
• معيشياً يوجد حالة مقلقة من الفقر والبطالة لدى شعبنا في الضفة وغزة، وقد زاد اعتماده على التوظيف الحكومي وقد زاد ذلك من حساسيته للوضع السياسي العام وهذا محدد خطر على كيفية إدارة المسار السياسي.
• هجرة الأدمغة والكفاءات تزداد وهذا مقتل إقتصادي وإجتماعي وسياسي وثقافي.
• لا تزال النسبة الغالبة للسكان من الفئات الفتية حيث يشكل من تتراوح أعمارهم بين 16 سنة و24 سنة حوالي 60% من الشعب، وهذه النسبة لصالح الأفواه التي تأكل وليس لصالح الأيدي التي تعمل، ولصالح زيادة نسبة الإعالة (مجموع الأفراد الذين يعيلهم الشخص الواحد).
• التربية والتعليم والجامعات: النظام التعليمي في تراجع وارتباك ويسير دون تخطيط والجامعات تتراجع ويتم استمالة دورها لصالح متنفذين على رأس إداراتها لديهم أجندة معادية لمصالح الشعب الفلسطيني ( وصل الأمر بأحد رؤساء جامعاتنا بأن يوقع اتفاقية شراكة وتطبيع كامل مع الجامعة العبرية، وكذلك بالتعامل مع سلطات بناء الجدار العازل، بل وقام بتأسيس حركة نصفها فلسطيني ونصفها إسرائيلي ويتقاسم رئاستها معه رئيس مخابرات إسرائيلي سابق). الأمر لا يقتصر على هذه الجامعة وكان ذلك على سبيل المثال لا الحصر، والمهم أجيالنا التي أصبحت تتربى في ظل غياب ثقافة الصراع!!
ب : سياسياً وأمنياً :
• الانتفاضة الأولى :
شكلت نقطة انعطاف هامة في مسار القضية الفلسطينية، وأبرزت م ت ف سيدة تمثيل الشعب الفلسطيني وأجبرت الأردن على وقف منافسته على تمثيل الشعب الفلسطيني ، وأبزت القضية الفلسطينية من جديد كسؤال يتحتم على المجتمع الدولي حله والإجابة عليه ، ونجحت الانتفاضة في تحويل الاحتلال لمشروع غير رابح وعززت ثقة الشعب الفلسطيني بنفسه وبقدرته على تحييد مكامن القوة والتفوق لدى العدو .
• الحرب الأولى على العراق عام 1991 :
أخرجت العراق الشقيق من الصراع العربي الإسرائيلي وتم الشروع في تدمير البنية الاقتصادية والعسكرية للعراق وصياغة تحالف عربي إسرائيلي أمريكي بحجة تحرير الكويت وتم توظيف نتائج الحرب في دبلوماسية مؤتمر مدريد الذي انعقد في ظل احتضار الاتحاد السوفيتي الذي سلَم أوراق سياسة الخارجية في المنطقة إلى أمريكا .

وإذا جاز لنا إيجاز الإحداثيات الحاسمة والرئيسية لمرحلة بداية التسعينات فان قارئة تلك المرحلة تميزت بانعطافات هامة مثل تفكك الاتحاد السوفيتي شيئاً فشيئاً وانتهاء عصر القطبيين والحرب الباردة والعالم يصبح ملعباً لأمريكا بامتياز، وبداية مراجعة أوروبا لدورها (وهي التي تعززت أهميتها واستفادت من الحرب الباردة في علاقتها مع أمريكا)، فالحرب على العراق مهدت لأمريكا للامساك بالكامل بموارد الطاقة وبكلمة سر الصناعة في أوروبا واليابان ،وبقاء الطرف العربي مكشوفاً من حيث جفاف مصدر التزود بالسلاح والغطاء الدبلوماسي الدولي، وقد رافق تلك الحقبة تراجع خطير في حضور ودور منظومة دول عدم الانحياز بل والانقلاب على مبادئها في دول محورية مثل الهند ، وقد دشنت الحرب على العراق بداية عصر غياب التضامن العربي ودخلت المنطقة العربية فصلاً جديداً من شق الصف وكان الأثر الوحيد على القضية الفلسطينية لتلك التطورات وهو تراجع حضورها واختلال الموازين المحيطة بها وجفاف مصدر التمويل العربي ل م ت ف ، أما أمريكا فمنذ أيقنت من خلو الساحة لها، تخلت إلى حد كبير عن إستراتيجية الحرب بالوكالة لفرض وجودها وإعادة ترتيب العالم، وإذ ذاك فقد بدأت تبحث عن مبررات للتدخل العسكري المباشر في ساحات تؤهلها للسيطرة على المناطق الهامة وحتى الساحات التي تشكلت مناطقها ودولها – ربما- أو نفوذها خلال القرن العشرين كنتيجة لوجود المنافس السوفيتي الذي كان يحول وجوده دون التدخل العسكري المباشر، وقد سارعت أمريكا إلى حسم انحياز هذه الدول للغرب كما حدث في أوروبا الشرقية أو تفكيكها كما حصل في يوغوسلافيا أو استمالتها كما حصل مع الهند ، كما شرعت أمريكا في بدء عصر العولمة السياسية والثقافية والاقتصادية لتغزو العالم ولإجبار دول الجنوب على سلوك مسار خصخصة القطاع العام، هذا إلى جانب تفكيك سيطرة وسيادة "الدولة القومية" وجعلها مكشوفة أمام ما يسمى "بالشرعية الدولية" وأمام الغزو الثقافي الأمريكي بهدف تأبيد السيطرة على العالم.

• أوسلو : أخذاً بموازين القوى التي سادت في إعقاب حرب العراق الأولى تم التوقيع على اتفاقية أوسلو الأولى والثانية واتفاقية القاهرة، وتم تأسيس السلطة كمجلس حكم ذاتي انتقالي، ومنذ التوقيع على ذلك الاتفاق أخذت الساحة الفلسطينية تتفاعل على اتجاهات عدة جعلت من هذا الاتفاق وما أفضى إليه أمراً خلافياً حتى الآن:

1. فالاتفاق لم يحقق أي من الحقوق الثابتة للشعب، ولم يعد بذلك، ولم يقدم أي ضمان، بل انه كان اتفاقاً للحكم الذاتي وتحدث عن ترتيبات أمنية واقتصادية مع الكيان ولم يمس المسائل الجوهرية التي تمثل حقوقاً ثابتة غير قابلة للتصرف : الدولة، العودة، وحق تقرير المصير، وتم اجتزاء هذه المسائل للتهرب منها وقد تم استبدالها بما أصبح يعرف بقضايا التسوية النهائية (المعابر، الحدود، اللاجئين، المياه، القدس، المستوطنات....الخ)، وقد انطوى هذا التجزيء على تسفيه للقضية الوطنية العادلة للشعب الفلسطيني وساعد على دفع هذه القضية إلى منطقة المفاوضات لتتسم بسماتها وتتأثر بمؤثراتها، وتطول بزمنها وتغمض وتتدهور بغموضها، وتنخدع بخداعها وتبقى تخضع بالكامل لموازينها.
كان ذلك المسار خطراً جداً على قضية شعبنا وقد ثبت بشكل قاطع انه حتى القضايا المتجزئة لم يعد ما يمكن التفاوض حولها، فالمستوطنات تضاعفت ثلاث مرات (في الضفة الغربية بما فيها القدس) عدداً وحجما وكذلك أعداد المستوطنين ، والقدس تم عزلها بالكامل عن محيطها العربي ولم يكن الحرم القدسي الشريف يوماً مهدداً بالانهيار أكثر مما أصبح عليه في الخمسة عشر عاماً التي تلت أوسلو وأصبح الشعب الفلسطيني محروماً حتى من الصلاة فيه. وهذا قاد لتساؤل الضمير: أي كارثة وأي دور نؤديه في حماية مقدسات الأمة وأماناتها؟!
2. كان من نتائج الاتفاق هرولة الأنظمة العربية باتجاه إسرائيل بعد أن ساد الاعتقاد غير البريء بأن المحظور الفلسطيني لم يعد قائماً، وفقدنا قدرتنا على التأثير على هذه الحركة باتجاه إسرائيل بينما نحن الذين بدأناها ودون الرجوع للعرب مما اعتبر خروجاً على "الثوابت" العربية التي وضعناها نحن لهم.

3. في الواقع، لقد قاد الاتفاق إلى انهيار منظومة المقاطعة الدولية لإسرائيل وتأسست علاقات دبلوماسية وتجارية واقتصادية واتفاقات شراكة بين إسرائيل والصين والهند وفيتنام ودول شرق آسيا وإفريقيا، ولم يبق إلا القليل من الدول التي لا تقيم علاقات مع إسرائيل. وان نظرة سريعة للخط البياني لاقتصاد الكيان تظهر حجم النمو الهائل لدخله القومي وللناتج المحلي الاجمالي للفترات ما بين 1994 – 2000 نتيجة لانفتاح العالم على اسرائيل وتلاشي فلسفة المقاطعة لها.
وليس آخراً فإن أوسلو قد جاء بأسوأ الأوقات وفي ظل موازين قوى عالمية وإقليمية ودولية ليست في صالحنا، وليس من الحكمة عمل اتفاقات عندما تكون الموازين في غير صالحنا، ونتيجة لذلك فقد اعترفنا بحق إسرائيل في الوجود مقابل إعتراف حكومة إسرائيل بـ م ت ف ممثلاُ للشعب الفلسطيني. من المستهجن والشاذ أننا لم نشترط الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على ترابه الوطني مقابل الاعتراف بإسرائيل – على ضرورة عدم الإقدام المجاني وغير المدروس على هذا الخيار في كل الأحوال – وها نحن ندفع ثمن ذلك.
والآن وبعد خمسة عشر عاماً من هذا الاتفاق اصبح لا بد من المراجعة ولا بد من اعادة وصف ما تم ووضعه في السياق التاريخي لقضية شعبنا وتقدم هذه الوثيقة سبيلاً لذلك، بحيث تقدم للتاريخ والمؤرخين –وللأمة قبل ذلك- فهم الشعب الفلسطيني لهذا الاتفاق وهي ما سميت بوثيقة عقد سياسي تقدمها فتح لئلا نترك مجالاً للتأويل بأننا قبلنا الشروع في عملية سياسية تضيع حقوق الشعب الفلسطيني، وهذا سيعيد تأهيلنا كحركة تحرير وطني لبلورة خطاب تاريخي وتحرير لشعبنا وأمتنا وللعالم.( انظر نص الوثيقة التاريخية عند الخلاصة والعبر ).

أما الجدار الرهيب الذي يقوم بمهمتين إستراتيجيتين :

الأولى : منع التمدد (أو حتى النظر) الفلسطيني غرباً والتحوط المعادي إزاء الأغلبية الديموغرافية، بل وقطع الطريق أمام أي شكل من أشكال النفاذ لغربي ما يعرف بالخط الأخضر بما في ذلك إنهاء أي سبيل للحديث عن الحق التاريخي وفرض حدود بالاسمنت المسلح والألغام والأسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة (في ظل سكوت صاحب الحق وصاحب الأرض) لتأمين التجمعات السكنية الكثيفة لمستعمري الكيان ومرافقه الاقتصادية ولإشعارهم بالأمان دون أن يعني ذلك فك ارتباط أو وقف الإطماع بما هو شرق الجدار .

الثانية : بينما يبدو الجدار على أنه تحوط استراتيجي ضد فكرة الدولة "ثنائية القومية" فانه يبقي على خيار الفصل العنصري بين كيانين جغرافيين واقتصاديين "وقوميين" ولكن تحت سلطة واحدة، أو خيار التطهير العرقي، وإلا فما معنى تجريد الفلسطينيين من مصادر المياه ودرة الأراضي الزراعية –على محدوديتها- وتكثيف المستعمرات واستبدال شبكات الطرق والمواصلات القائمة في الضفة الغربية والتي تصل بين المدن والقرى الفلسطينية بأخرى تصل ما بين المستعمرات وبعيدة عن التجمعات والمدن والقرى الفلسطينية. هذا ناهيك من التحكم الكامل بكل الأراضي الواقعة ضمن منطقتي b و c بما في ذلك منع اصدار رخص البناء والتطوير مما يخنق إمكانات التطور بل والاستمرار في الحياة على هذا النحو.
طبعاً من نافل القول الحديث عن الخنق الاقتصادي والتجاري لكل القطاعات الاقتصادية العاملة في فلسطين بما في ذلك الأيدي العاملة والعقول التي لا تجد لها عملاً ولا سوقاً في فلسطين: هل يوجد غير التهجير وصفة لكل هذا؟!

• الانتفاضة الثانية :
ركزت الانتفاضة ، على مدى الأعوام التي خلت ، وإلى حد بعيد قضية الشعب الفلسطيني، و أصبح حضور الأخيرة على المستويات المحلية والعربية وفي المحافل الدولية حضوراً مستمداً من فعل الإنتفاضة و ثقلها ومدها وجزرها أو انتصاراتها وانتكاساتها ، وأصبح كل من يتناول قضية الشعب الفلسطيني في هذه المحافل يفعل ذلك عبر التعرض للإنتفاضة فكراً وشعاراً وأداءً وأسلوباً وهدفاً . وهذا الأمر لا يدعو بالضرورة للاحتفال.
التغيرات التي حدثت خلال الانتفاضة مست مجالات عديدة في الإستراتيجية والأمن ، وميدان الحرب و نظرية التوازن، ميدان الاقتصاد وموقع فلسطين من الأمة و قضاياها .
في البداية نجحت الانتفاضة في امتلاك زمام المبادرة وكانت شعارات التخلص من الاحتلال وحق السيادة على القدس وحق العودة ذات حضور قوي وفاعل لا سيما على المستوى القومي والاسلامي وكان التأييد العربي للانتفاضة فائقاً لكل تصور وعادت القضية الفلسطينية تطرح نفسها سيدة قضايا الأرض وأقنعت الجميع بأنها قادرة على الحضور المضاعف والخطير إذا لم يتم تسويتها بشكل عادل وتجاوز لسان حال المنطقة الجملة السياسية التي رافقت اوسلو وإرباكاته .
ومن أهم مآثر الانتفاضة الإستراتيجية كانت القناعة بضرورة توسيع دائرة الصراع وعدم الإغراق في فلسطنته و بينت الوجهة التي يتوجب على الإنتفاضة سلوكها من أجل إحداث التوازن مع إسرائيل أو السير وفق دالة الإنتصار التي قوامها أن المنتصر يكون على الدوام قد خاض الحرب في ميدان تفوقه و ليس في ميدان تفوق خصمه، وهذا بطبيعته يحدد أساليب ووسائل النضال ،وأما الفلسفة المرشدة فهي أن تكون على الدوام في موقع يحيل مشروع الخصم إلى مشروع خاسر و إقناع العدو بأن عزوفه عن مشروعه أقل خسارة من التمسك فيه.
وفي ميدان الحراك الإجتماعي في ضوء معادلتي الإستقطاب والإستمالة: و في هذا دراسة لمحاولة الإحتلال إجبار الشعب الفلسطيني على التسليم الكامل لإرادته. هذا يتم من خلال برنامج ممرحل لا تقال فحواه بالضرورة بشكل علني وبالكلمات لكن لسان حال السياسة التي يمارسها الإحتلال يراد به إيصال الشعب الفلسطيني لهذه الحالة. مكونات و مراحل هذا البرنامج تتلخص في التالي:
• ليس كل ما في الإنتفاضة ( او السلطة أو الثورة أو خيار الإستقلال) ايجابياً !
• ليس كل ما في بقاء الإحتلال سلبياً.
• في الإنتفاضة إيجابيات و سلبيات و كذلك في بقاء الإحتلال.
• سلبيات الإنتفاضة أكثر من إيجابياتها
• إيجابيات بقاء الإحتلال أكثر من سلبياته.

إن وضع الفلسطيني في ضيق يلازم الإنتفاضة و السكوت عن سلبيات داخلية دون وجود إستراتيحة مضادة لهذا البرنامج يسهلان إنتقال الإحتلال نزولاً من بند إلى الذي يليه في هذا البرنامج. كيف نرد على هذا البرنامج و كيف نكون في موقعٍ أكثر قرباً من أهدافنا ؟ تطمح الوثيقة بأن تطلق نقاشاً إيجابياً لهذا الأمر و تحدد كيف يكون السير العلمي على طريق إلتحام القيادة و الشعب.
وفي ميدان الاقتصاد فإن هذا التقرير يسلط الضوء على هذا الميدان الحيوي و يجادل بأن الموضوع الإقتصادي يجب أن لا يؤخذ على نحو من الترف أو كيفما إتُفق. معلوم أن الإحتلال طيلة السنوات الثماني والثلاثين الماضية كان يمول ذاته بل ويضخ العديد من أسباب الرفاه إلى المستعمرين داخل الخط الأخضر على شكل فائض من خلال الإحتلال نفسه، و الإفادة الإقتصادية للإحتلال تشمل نهب الأرض و الثروات الطبيعية و إستعمال الضفة و غزة سوقاً لبضائعه وخدماته( السوق الثاني بعد الولايات المتحدة و أحياناً السوق الأولى عند استثناء تجارة الماس (بلغ مجموع واردات الضفة و غزة من إسرائيل منذ عام 1968 وحتى 2001 حوالي 36 مليار دولار بالجمع البسيط للأسعار الجارية في كل سنة على حدة ) و تشمل سرقة مدخرات العمال الفلسطينين العالمين داخل الخط الأخضر (ما يزيد عن 5 مليار دولار حتى عام 1993) واستخدامهم كأيدي رخيصة بالإضافة إلى رسوم الإستيراد وضريبة القيمة المضافة (أربعة و نصف مليار دولار) ناهيك عن ضرائب الدخل والرسوم ومفروضات أخرى. القارئ سيحترم بالتأكيد تركيزنا على الموضوع الإقتصادي في ضوء هذه الأرقام و في ضوء تغطية فوائد أخرى مالية و نقدية جناها الإحتلال ولازال يفعل مثل تداول عملته في السوق الفلسطيني والتي حقق من خلالها مكاسب هائلة قلما كشفتها الدراسات المنشورة حول هذا الموضوع.
فقد عززت الانتفاضة الوعي إزاء الخطوات المطلوبة لفك الإرتباط الإقتصادي مع هذا الإحتلال وموقع عوامل الإنتاج في فلسطين من دالة الربط و الإلحاق التي سعى الإحتلال لتكريسها منذ عام 1967 و التي تتلخص في استمالةالأرض و الإنسان و الإقتصاد الفلسطيني الصغير في خدمة الإقتصاد الإسرائيلي الكبير.

• بعد أوسلو وتأسيس السلطة تم نقل مركز الثقل في العمل السياسي الفلسطيني الى مجال السيطرة الاسرائيلية أمنياً وسياسياً ، وأصبحنا نمارس السياسة وفق معطيات السياسة الاسرائيلية وبردود أفعال تفتقد الى امتلاك زمام المبادرة وأصبح أداؤنا خاضع لسيطرة اسرائيلية "ظل الدولة" الإسرائيلي لا يزال يستبد بالإنسان الفلسطيني ويسيطر عليه ويستميله – أحياناُ – أمنياً.
• الاختراق الأمني الإسرائيلي أصبح على نطاق واسع، والإسهام الإسرائيلي في إبراز قيادات فلسطينية إزداد تأثيراً، فيعتقلون من يشاؤون ويبرزون من يشاؤون من القيادات، ويستقطبون الكثير، ولدينا كوادر تتقاضى رواتب شهرية من مركز بيرس وتتقاضى موازنات لإدارة مراكز تخترق المجتمع الفلسطيني تحت ستار " الدراسات" والـ ngo وغيرها. البعض من هؤلاء أصبح لهم تأثير داخل فتح وداخل الأجهزة الأمنية مما عزز من ثقلهم داخل الحركة بالمال والنفوذ وقدرة التوسط لدى الاسرائيلين.
• القدس تمر بأخطر الأوقات في تاريخها، فقد تم توسيع حدود المدينة لمناطق شاسعة ويفصلها الجدار عن محيطها العربي وكذلك شريط من المستعمرات حول المدينة، مؤخراً قام الصهاينة ببناء كنيس كبير في جوار الأقصى وقد مر ذلك دون أي إحتجاج منا بينما سيكون من العسير علينا تفسير قيامنا بانتفاضة ذهب ضحيتها أكثر من خمسة الآف شهيد ومئة ألف جريح وعشرات الآف الأسرى من أجل الاحتجاج على زيارة شارون للأقصى وللدفاع عن حقنا في القدس، ذلك كله بينما لا نحتج على بناء كنيس كبير في جوار الأقصى.
• القدس مرة أخرى: وصلت الحفريات مداها والخطر الذي تعودنا على التحذير منه دخل مرحلته الأخيرة فماذا بعد حفر الأنفاق وتسيير قطار تحت المسجد الأقصى؟ وماذا بعد انهيارات في المصلى المرواني وإنهيار أرضية مدرسة سلوان للبنات؟
• القدس مرة أخرى: أصبح العرب في المدينة أقلية يتم استهدافها في حياتها اليومية وعرضة للاختراق وغمر الوسط العربي بالفساد والمخدرات والإغراءات التي تشجع حمل الجواز الإسرائيلي، هذا يتم في ظل غياب أي مرجعية قيادية أو مؤسسية لفلسطيني القدس. يبقى ذلك سائراً بوتيرة مقلقة وخطرة وبموازاة منع الفلسطينيين من التوسع العمراني ورفض تراخيص البناء ومصادرة هوياتهم مع سياسة تطهير عرقي في المدينة القديمة والشيخ جراح وسلوان وكافة مناطق القدس.
• حق العودة : الحق باق الى الأبد، لكن وبرغم شرعيته وقوته الاخلاقية والقانونية والسياسية فقد شهد حضوره تراجعاً بسبب مواقفنا، الأصل انه حق في عودة الشعب الفلسطيني المهّجر الى دياره التي سلبت منه، وحقه في التعويض لا يأتي بديلاً عن حقه في العودة بل يأتي اضافة اليه. في السنوات الاخيرة سيطرت جمل مشبوهة على الخطاب السياسي العربي الرسمي والدولي وقد انعكس ذلك في مقررات قمة بيروت وخريطة الطريق وأصبح الحديث يدور عن "حل واقعي لمشكلة اللاجئين" واحياناً تضاف كلمة "عادل" لهذا الحل " الواقعي" مما يفتح الباب امام "تسوية" ما لهذا الأمر غير العودة، اننا مسؤولون عن هذا التراجع أمام شعبنا وأمام التاريخ ومن التحريفات المشبوهة لهذا الحق القول " إن من حق الشعب الفلسطيني العودة إلى الوطن " ويعني ذلك إن عودة لاجئي لبنان مثلاً إلى الضفة أو غزة هي عودة للوطن ويكون بذلك قد مارس الشعب حقه في العودة ، هذه جمل يجب محاربتها وانهائها من القاموس السياسي واتهام كل من ينطق بها.

• حق الدولة وحق تقرير المصير: كما هو الحال ازاء حق العودة فهي الحقوق الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف، بينما هي كذلك فقد سمحنا باستبدالها بعبارة الحق في "دولة قابلة للحياة "وتحقيق أقصى حد من التواصل الجغرافي" وهي دولة مشروطة بالتعاون الامني والتنسيق الكامل مع اسرائيل مما يلغي حق تقرير المصير لأن "الدولة" المعنية ليست تجسيداً لهذا الحق.
• المخيمات : داخل الوطن وفي الشتات : بقيت المخيمات على نفس المساحة التي استوعبت اعداد اللاجئين في بداية الخمسينات عند اقامتها من قبل unrwa بينما تضاعف عدد اللاجئين من ستة الى ثمانية مرات خلال الستين عاماً الماضية مما قاد الى وضع تكون فيه اغلبية اللاجئين خارج المخيمات : هذه وصفة خطيرة للتوطين ، وعندما تتزامن مع تقليص خدمات وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين فان المسؤولية الأممية عن مشكلة اللاجئين في طريقها للزوال، والأصل أن تبقى هذه المسؤولية حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في العودة.

• احداث غزة : شكلت مقتلاً استراتيجياً ازاء مسألة الوحدة الوطنية وازاء وحدة اقاليم الوطن واطاحت بجدارتنا أمام العالم واهليتنا لادارة شؤوننا، وهذا يسهل للخطاب المعادي نفاذه للأوساط الدولية بأننا لسنا جديرين بأن تطرح قضيتنا على الاجنده الدولية، وأقل القول ازاء ذلك بأن الفلسطينيين ليسو جاهزين. طبعاً هذا ناهيك عن تخلف موقعنا عن الموقع الحقيقي الذي يجب ان نكون فيه: متحدين وماضين نحو تحقيق حقوقنا الوطنية.

• وضع م ت ف: في تراجع مستمر واصبح حضور السلطة يطغى على حضور المنظمة: فالتشريعي يحل محل المجلس الوطني، ووزارة المالية تحل محل الصندوق القومي، ووزارة الشؤون الخارجية تحل محل الدائرة السياسية. ليس من الصواب وضع كافة الخيوط داخل وطن محتل وهذا ينطبق على "م ت ف" كما ينطبق على فتح، فاذا اصبح الوطن – وهو محتل – مركزاً للثقل في العمل الوطني والسياسي فان الأخير سيتأثر بالمؤثرات التي تتحكم في الاول (الوطن) والوطن مستباح من قبل الاحتلال وهكذا صار بالنسبة للعمل الوطني والسياسي.


ج‌- اقتصادياُ :

• الاقتصاد الفلسطيني ومكوناته بقي مرتبطاً بالاحتلال وخادماً له.
• بقي المواطن الفلسطيني (بالاجمال) على حال انه يستهلك أكثر ما ينتج، والفارق عبارة عن عجز في ميزان المدفوعات تغطيه "الدول المانحة"، ويتحول هذا العجز الممول من العالم الى فائض تجاري لصالح اسرائيل وهكذا فان العالم يمول الاحتلال والمساعدات الدولية تتحول في نهاية المطاف الى احتياطي العملة الصعبة لصالح بنك اسرائيل، فاسرائيل هي المصدّر الاول للسوق الفلسطيني وبالتالي فان الاقتصاد الفلسطيني في حالة عجز دائم مع اقتصاد الاحتلال.
• تداول الشيكل في فلسطين لا يزال يؤمن مخزوناً استراتيجياً لدولة الكيان، فهو يقوم بتحويل عملته لسوقنا مقابل صادرات من سوقنا الى سوقه ومقابل خدمات العمال الفلسطينيين ومقابل تسليمنا للعملة الصعبة لبنك اسرائيل, فبينما يأخذ مقابل العملة التي تصدر لسوقنا سلعاً حقيقية وخدمات حقيقية وعملة صعبة فإنه يبقى ليس مديناً لنا بأن يقوم بالسداد بالمثل لأننا ملزمون بالحفاظ على الشيكل في اسواقنا لأغراض التبادل والعمل المصرفي. وهذا ناهيك عن فارق القيمة التي يحصدها بنك اسرائيل نتيجة التضخم وهذا يزيد من طلبنا على كمية العملة الاسرائيلية لمواكبة غلاء الاسعار. هذه ماكينة لا تزال ومنذ اليوم الاول للاحتلال تحصد محصلة دوران العجلة الاقتصادية في السوق الفلسطيني ولا تزال حتى يومنا هذا. هذا نموذج للإستمالة الإستعمارية بالمجمل وبالمفصل.
• المياه والارض: شريان الحياة وعماد الاستمرار فيها تبقى بالكامل تحت سيطرة اسرائيل دون أي تغيير يذكر، بل ان الجدار قد عزز من سيطرة اسرائيل على الحوض الغربي ( الأكبر في فلسطين) وكذلك الحوض الشرقي.
• سيطرة اسرائيل على المعابر تبقي سيطرتها على التجارة الداخلية والخارجية وتمنع أي تكامل اقتصادي مع العمق العربي وتمنع عملية اقتصادية تساهم التجارة في تعويض ما تفتقر له البلد من عناصر انتاج (أرض، انسان، تكنولوجيا ، ادارة، رأس المال، السوق ).

• الاحتلال لا يزال يمول ذاته والصادرات الإسرائيلية للسوق الفلسطينية تزداد ( تجاوزت الثلاثة مليارات في السنة مؤخراً) ناهيك عن الفوائد الاخرى التي يجنيها الاحتلال اقتصادياً.
• تجارة العدو مع الدول العربية في ازدياد!
• قناة البحرين المقترحة : للوصل ما بين البحر الميت والأحمر خطرة جداً ، وحيث سيتدفق الماء من منطقة مرتفعة لمنطقة منخفضة جداً مما سيوفر لاسرائيل الماء العذب لاستصلاح اراضي النقب وزرع ملايين المستعمرين في جنوب فلسطين هذا خطر على حقوقنا وعلى الأمن القومي العربي وهو حلم بن غوريون، ليس مفهوماً ان ينظّر البعض لهذا المشروع وهو سيكون أول مشروع – اذا ما تم لا قدر الله- مشترك مع اسرائيل.
• انبوب نفط كركوك : ( خط كركوك حيفا أو غزة ) حلم تاريخي لإسرائيل في تأمين النفط من المنطقة يتم الأن عبر غطاء ما يسمى بأنبوب كركوك غزة ، هذا مشروع خطير ويتم دون كبير ضجيج ويقدمه البعض أحيانا ً على أنه انجاز ، في الواقع هو اختراق خطير.

ثانياً - عربيا ً:

• لا تزال نسبة الأمية كبيرة جداً في الوطن العربي .
• الثقافة والنشر: ما نشره العرب من كتب أو ترجموه خلال حقبة انتقال النهضة للغرب وحتى الآن لا يساوي ما تنشره دولة اوروبية واحدة مثل اسبانيا.
• يواجه الوطن العربي مشكلة مياه حقيقية ، وفي عام 2020 ستقل كمية المياه العذبة المتوفرة للمواطن العربي بنسبة 60% عما هي حتى الان.
• ثمة تغيرات حصلت على معادلة الاطراف المحيطة بالوطن العربي حسب نظرية بن غوريون في "شد الأطراف" والتي تمحورت منذ القدم على اسلوب تشجيع الطائفية، وتبديد الموارد العربية، وشد قوى المواجهة العربية باتجاه صراعات مع دول الاقليم لابعاد جهدها عن استهداف اسرائيل، اعتمدت اسرائيل طوال الوقت في نظريتها إزاء "أمنها القومي" بالمفهوم الكبير على الولايات المتحدة والغرب ولا تزال، فإيران الشاه كانت تشد العراق ودول الخليج شرقاً، وتركيا الاطلسي تحت قيادة الطغمة العسكرية كانت تشد سوريا شمالاً، واثيوبيا تشد السودان ( وهو عمق مصر الاستراتيجي).
• والصورة تبدو الان: بعد الاطاحة بالشاه في ايران قام الغرب بتحريض العراق ضد ايران ليشد الطرفان (وهما معاديان لاسرائيل ) بعضهما بعضاً وتم استنزافهما . وبعد الإطاحة بالنظام الوطني في العراق خلق ذلك مشكلة إستراتيجية لإسرائيل بحيث أنها أصبحت أمام العداء الايراني بدون اي منافس لايران وتحاول الأن تحييد ايران من خلال عزلها عن محيطها الاسلامي بحجة التهديد الشيعي للمنطقة ، وقد قاد احتلال العراق الى مشكلة مع تركيا وايران وسوريا ازاء قيام كيان كردي وهذا دفع لتحالف هذه الاطراف ضد افرازات الاحتلال الامريكي للعراق وهذا أثار قلق لإسرائيل والغرب، في هذه الاثناء تبرز مشكلة دارفور والجنوب لاستنزاف السودان، وهذا الأخير من أغنى الاقاليم العربية فلو زرعت ارضيه قمحاً لاطعمت نصف العالم ناهيك عن خيراته المائية والطبيعية والنفطية .من المهم أن نتحدث بالشأن السوداني والشأن العربي الاسلامي عموماً كأنه شأن داخلي لنا ...إنه كذلك تماماً .
يتبع............
آخر مواضيعي 0 معلومات لا تعرفها عن الشامات
0 د. إبراهيم الفقى
0 تعريف القيادة والقائد
0 كيف تكسب ثقة الأخرين؟؟
0 تلخيص كتاب أيقظ قواك الخفية
0 الثقة بالنفس
0 كيف تكون ناجحا في حياتك
0 جامع عمر بالمكلا
0 اصعب 12 دقيقه فى حياة الانسان
0 خاتم رسول الله
فريد العولقي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 07-28-2009, 07:45 AM
  #2
نبــع الوفــاء
 الصورة الرمزية فريد العولقي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: اليمن/ خورالمكلا
المشاركات: 42,535
معدل تقييم المستوى: 10445
فريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond reputeفريد العولقي has a reputation beyond repute

الاوسمة

افتراضي تابع لموضوع حركة فتح

• اللغة العربية تشهد تهديداً قوياً في ظل العولمة وغياب النهضة العربية فاللغة تتبع الحضارة وتقوي بقوتها وتغيب بغيابها.
• المواطن العربي منكشف امام تأثيرات العولمة ووسائل الاتصال والتأثير وهذا خطر.
• النفط والثروة العربية: تحت السيطرة الغربية – الامريكية تحديداً والنفط لا يزال يشكل غطاء قوياً للدولار الأمريكي وعاملاً حاسماً في جعل الدولار عملة العالم الاولى . إنه الوقت المناسب لتحريك هذا العامل لمصلحة أمتنا لا سيما في ضوء الأزمة المالية الدولية .
• تشهد المنطقة العربية ثقافة دخيلة في تشجيع الصراعات الطائفية والمذهبية ( العراق، لبنان، شمال افريقيا) واخترعت امريكا "عدواً" جديداً للعرب وهو إيران !

• حرب أمريكا على العراق وأفغانستان : أثبتت أنه يمكن احتلال بلد لكن من المستحيل البقاء فيه إذا كان هناك مقاومة وان الإصرار على البقاء فيه هو أمر مكلف جداً وله ارتدادات وتداعيات خطيرة على مكانة أمريكا عسكرياً واقتصادياُ .

• حرب تموز في لبنان شكلت هزيمة استراتيجية لاسرائيل، يجب عدم تناسي هذا الامر وأثبتت أنه لم يعد بمقدور إسرائيل احتلال أراضي عربية في حال توفرالمقاومة ، وأصبحت العقيدة العسكرية الوحيدة هي عقيدة الضاحية التي تعني استعمال قوة نيران جوية هائلة دون القدرة على احتلال أراضي بحرب برية وقد استعملت إسرائيل ذات العقيدة في حربها الأخيرة على غزة ، ولا يمكن لجيش أن يتبنى هذه العقيدة إلا إذا كان واثقاً من إفلاته من محاكمة مجرمي حرب وهذه يعني ضرورة بذل الجهد اللازم لاختراق قدرة إسرائيل على الإفلات من هذه المحاكمة وهناك متسع من الفرص لذلك .

ثالثاً - على صعيد العدو:

1. برغم قوة العدو الاقتصادية والعسكرية الا ان وضعه لا يزال هشا: فاسرائيل "دولة" ليست عادية وشرط بقائها هو قوتها العسكرية ورفاهيتها الاقتصادية فانهيار احدى أو كلا هاتين الميزتين يطيح بوجودها.
2. الاقتصاد الاسرائيلي: اصبح اكثر حساسية للتطورات الدولية بحكم اعتماده على الصناعة التكنولوجية. الزراعة تبقى مسهماً مهماً في اقتصاده وكذلك التصنيع العسكري، وقد عملت امريكا لجعله مركزاً اقليمياً وحتى عالمياً لعقود صيانة المعدات العسكرية الامريكية. التطور الاقتصادي الذي شهده الكيان ارتبط بشكل فوري باتهاء المقاطعة الاقتصادية العربية ( المباشرة وغير المباشرة ) ويعتمد كذلك اعتماداً كاملاً على الولايات المتحدة .
3. عسكرياً: حصل تقدم لدى الكيان في اطلاق اقمار التجسس، وطائرات بدون طيار، ويعتمد على نظام فالكون والايواكس للتنسيق الجوي. وعلاقته مع امريكا تعززت بعد تشغيل الاخيرة لمحطة الانذار المبكر بالاقمار الصناعية مؤخراً في جنوب فلسطين (باشراف امريكي كامل) .
4. ديموغرافياً: شهد الكيان زيادة في نسبة الروس والشرقيين وادى ذلك الى تراجع حضور حزب العمل ( وهو حزب الشكناز) لصالح شاس وحزب ليبرمان.


رابعاً - دولياً :

الأزمة المالية الأخيرة :
• أدت إلى تراجع في نفوذ الولايات المتحدة وستبقى تلقي بظلالها إلى أن يتم تدشين نظام مالي ونقدي عالمي أكثر عدلاً من معيار الدولار السائد حالياً .
• يزداد الميل عالمياً نحو استبعاد الخيار العسكري وفق الصورة التي سادت غداة تبوء أمريكا مركز القطب الأوحد ويواجه الغرب أزمة حقيقية في استعمال الحروب كوسيلة لحل المشاكل الاقتصادية .
• تتراجع العولمة وثقافتها بعد انهيار نظرية الليبراليين الجدد القاضية بإطلاق حرية السوق دون تدخل الحكومة ويشهد العالم الآن محاولات الانكفاء على الذات والعودة إلى أنظمة حماية الاقتصاد المحلي .
• الصين تشكل ربع البشرية وأصبحت حركة الاقتصاد فيها تؤثر على الاقتصاد العالمي بجدارة متصاعدة .
• من مفرزات الأزمة المالية العالمية تراجع الإنتاج وزيادة معدلات البطالة وهذا سيولد حالات من عدم الاستقرار وربما حروب أهلية في مناطق كانت تصنف على أنها مستقرة في العالم بما في ذلك أوروبا وأمريكا .

• أزمة البيئة :

التسخين الحراري وما يتوقع أن يؤدي إليه من تقلبات في الامطار وجفاف في الأنهار سيجعل من الماء موضوعاً متنازعاً عليه في المنطقة وفي العالم وسيقود ذلك الى إشكالات تتعلق بالأمن الغذائي وذلك لانحسار كميات الماء العذب .
ستزداد أهمية البرازيل وامريكا اللاتينية لتوفر المياه العذبة فيهما حيث أنها تكفي للبشرية جمعاء لمدة 200 سنه بحيث يكون نصيب الفرد حوالي 100 لتر يومياً وهذا سيؤهل القارة اللاتينية لمركز الصدارة في انتاج الغذاء العالمي وفي استقطاب رؤوس الأموال لهذه الصناعة.

التقرير التنظيمي:

يطول الحديث حول البناء التنظيمي للحركة، فبعد عام 1994 أصبح الوطن مركزاً للثقل في العمل التنظيمي، فبينما لا يزال محتلاً إلا أن البناء التنظيمي أصبح مكشوفاً وعلنياً مما أوحى بأن مهمات التنظيم ومهمات أجهزة الحركة بشكل عام هي مهمات علنية، وتتأثر المهمة العلنية بالسقف الموضوع لها، وقد كان ذلك كله في أجواء تغيّب ثقافة الصراع وشيوع أجواء السلام الموهوم ولم يعد ضرورة لاستحضار ثقافة الصراع والتحرر الوطني وتضمينها للبناء وللنشاط التنظيميين، وقد غابت في هذه الأثناء عملية البناء وإعداد الكادر وغاب النشاط الفكري بشكل كامل في إطار من العجز والإحساس بعدم القدرة أو الجدارة لمواكبة استراتجيات الحركة، مما أسهم في تحلل وهلامية البناء التنظيمي للحركة ولمؤسساتها، وتركز الموضوع التنظيمي للحركة، شأنه شأن كافة المواضيع بشخص الرئيس ياسر عرفات رحمه الله ولم تجد تلك المواضيع مؤسسة تمثلها وتعالج نكساتها وتضع خططها وتضمن ديمومتها وتطورها، وكانت الصدمة الكبرى للحركة بعد استشهاد الرئيس لتنقل الحركة برمتها إلى عالم من الفراغ والتخبط لا تزال آثارها تفعل فعلها.
ويتأثر العمل التنظيمي بموقعه إزاء عملية التخطيط الاستراتيجي للحركة، ويتبع التنظيم الهدف أو جملة الأهداف التي تتبناها الحركة، بل إن التنظيم هو أداة الحركة وقوتها للوصول للأهداف، وبهذا فإن غياب التنظيم والعمل التنظيمي الحصيف يمثل ليس محض مرض عادي يمكن الحديث عنه في سياق الأمراض العادية التي تعاني منها الحركة، وإنما يمثل مقتلاً استراتيجياً لأنه ينطوي على دلالات خطرة ليس أقلها غياب التخطيط المنهجي الذي يرسم الهدف ويحدد مسار العمل أو الاستراتجيات الكفيلة بالوصول لهذا الهدف، وهذا لا يمكن أن يرى النور بدون تحديد الأدوات والمؤسسات التي تحمل عبئ المضي في تطبيق الاستراتجيات، وإن التنظيم الذي يأخذ على عاتقه عمل كهذا هو تنظيم حيوي، مستمر، متجدد، له برنامج ومشروع (أو مشاريع) على مختلف الأصعدة، وأنشطة مدروسة يكال كل منها في ميزان الغايات التي يؤدي إنجازها إلى إنجاز الهدف المحدد ومن بعده الهدف الاستراتيجي. ومن المؤسف أن موضوع التنظيم يؤخذ بنوع من الترف وليس كضرورة موضوعية وحيوية للحركة تسم وجود الحركة أو غيابها بالكامل.
إنه ليس من الطبيعي أن يؤخذ الشأن التنظيمي على نحو مقتطع من السياق الاستراتيجي العام لتوجهات الحركة وهو يمثل إذ ذاك العمود الفقري للحركة ، وإن غيابه يطيح بالوجود الاستراتيجي للحركة أيضاً. وعلى هذا فإن علنية أو سرية التنظيم، أعضاؤه، أمكنة تواجده، قيادته برنامجه ونشاطه، كلها مسائل تتبع الفلسفة العامة للحركة ولتوجهها الاستراتيجي، وقد شهدت المرحلة السابقة تركيزاً للعمل التنظيمي في داخل الوطن المحتل وكان بالكامل علنياً ومحكوماً – بالتالي- بفلسفة أن " إسرائيل ليست عدواً " ولم يكن الجهد التنظيمي موجهاً لمخاطبة قضايا التحرر الوطني، إضافة لهذا فقد تم إهمال التواجد التنظيمي في ساحات خارج الوطن والشتات، مما أوجد فراغاً لدى تجمعات الشعب الفلسطيني بالخارج ومن الطبيعي أن يملأ هذا الفراغ أحد آخر غيرنا ( الطبيعة تكره الفراغ ) .
ليس من المألوف أن يفرط أحد في بنائه التنظيمي كما فعلنا، والمألوف هو أن يكون التنظيم النواة الصلبة للحركة ويكون خطابه دائماُ موجهاً نحو الاستراتجيات ولا يتأثر بمؤثرات السياسة اليومية ولا ينكشف بانكشاف مؤسسات السلطة مثلاً، ولا يقوم كادرها بتبادل الزيارات لمسئولي المخابرات الأمريكية، ولا يتهاون بالمسائل الأمنية أو المسلكية لأعضاء التنظيم، ولا يسمح بإشاعة أي ثقافة إختراق لثقافة التحرر الوطني ولا ينغمس أعضاؤه بوظائف السلطة وتداعياتها، والتنظيم ينبذ الارتجال وميوعة المراس فهو صمام أمان الحركة فكراً ومراساً وعقيدة.
ويمكن تلخيص البيئة العامة التي أحاطت بالعمل التنظيمي وساهمت في شلل العمل التنظيمي ونكوصه عن القيام بالمهمات التي تعرضنا لها أعلاه بما يلي :
1. أن الفترة الماضية شهدت تركيزاً على دور فتح كحزب السلطة وليس كحركة تحرر وطني يطالبها شعبها بالقيام بمهام النضال الوطني الدؤوب للوصول لأهدافه بالعودة والدولة وتقرير المصير ، وهكذا تم اختطاف الحركة لصالح السلطة ومتنفذيها ، ولم يعد لنا خطاباً نضالياً يداهم المسائل الهامة والاستراتيجية ،مثل كيفيات الوصول لحقوقنا وكيفيات التصدي لجدار الخنق والتهجير أو حتى كيفيات تطوير الانتفاضة والمضي بها.
2. ساد الاعتقاد بأننا لسنا جديرين بإدارة الشأن العام (فساداً، سوء إدارة المال العام، سوء أخلاق وسيرة المسؤولين بشكل عام، إنفلات، تنفذ البعض، وجود مراكز قوى في الحركة تتلقى دعماً ومالاً من إسرائيل وأمريكا وبريطانيا وأوروبا وقد وازى ذلك اضطهاداً مشبوهاً للمناضلين ولأصحاب الاختصاص أو التجربة وإقصائهم أو تجاهلهم تماماً!

3. سوء الحال العام للشعب على مستوى حضور القضية الوطنية والمستويات المعيشية والاقتصادية، وكانت أساليبنا تقوم على إهانة المواطن وإجباره على التسول على أعتاب بيوت المتنفذين الذين يملكون ـ دون غيرهم ـ نفاذاً للرئيس للحصول على مساعدة علاج أو صرف مساعدة.. إن من حق المواطن أن يصرف له تأمين صحي كريم وهو في بيته وكان يمكن للأموال التي صرفت على هذا البند ولأغراض العلاج بالخارج أن تؤسس أفضل المستشفيات بالوطن وأن تستقدم أفضل الأطباء الفلسطينيين من منفاهم!!
4. فشل الخطاب السياسي والإعلامي بعد أوسلو وقد ساد صفوف الحركة إرباك خطير إزاء حق العودة وإزاء القدس والمستوطنات والجدار، وكذلك عدم الإصغاء لضمير الشارع بخصوص العملية السياسية التي وضعت القضية الوطنية في خانة الدفاع وعدم القدرة على امتلاك زمام المبادرة، وكان بالأمر مرارة أننا كنا نشهد خسارة لحرب الإعلام والعلاقات العامة أمام مجرم حرب كشارون في حين أننا نمتلك أكثر قضايا الكون عدالة.
5. غياب الدور الرقابي والقضائي للحركة حيث غابت آليات رصد التجاوزات التي أصبحت حالاً عاماً وغابت معها القدرة على المحاسبة وهذا جعل الحركة مرتعاً لكل الاختراقات: الأمني ليس أقلها شأناً!
6. تناثر وجهات النظر حول أمور الحركة وتعدد المتحدثين الرسميين وغير الرسميين، وكل يتحدث باتجاه، مما أوحى بأنه لا يوجد بناء تنظيمي لهذه الحركة ولا وجود لهيكل محترم يوزع المهام ويحفظ وحدة الخطاب.
7. الإغراق في تغييب دور م ت ف ومؤسساتها وسيادة الاعتقاد أن السلطة أصبحت تركز الشأن الوطني الفلسطيني وكان تغييب دور الدائرة السياسية والصندوق القومي ودائرة شؤون اللاجئين والمجلس الوطني وهيئاته المختلفة يعني حصراً لكل المهام الوطنية وإحالتها للسلطة التي تقع تحت عين وسلطة الاحتلال وتحت رحمته !
8. عدم الأخذ بتوصيات ومقترحات ودراسات صدرت عن ورشات عمل تنظيمية وعن كوادر وأعضاء الحركة وعدم وضعها موضع التنفيذ، بل وتجاهلها، باعتبار ان الأمور تسير ولا حاجة لها.

الخلاصة والعبر ومقترح بالبرنامج السياسي بأسلوب النقاط :

ديباجة مقترحة للبرنامج السياسي :

تعتبر الأهداف والمبادئ والأساليب المنصوص عليها في الباب الأول من النظام الأساسي منطلقاً أساسياً لحركتنا وعقد وطني وسياسي تتعاقد عليه الأجيال ، وتمثل هوية الحركة وميثاقها الأصيل الذي أسس لانطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة وانعتاق شعبنا من نير الاستعمار والعنصرية وارتقى على هذا الطريق مئات الآف الشهداء والجرحى والأسرى .
إن ما نراه حتى اللحظة هو سيادة نظرية موازين القوى في كافة المقاربات التي تستهدف حل القضية الفلسطينية ، وعندما تحل العدالة محل موازين القوى ، يكون بإمكان شعبنا تقرير عقوده الخاصة في إطار حقه في تقرير مصيره ومستقبله وفق آليات قانونية لا تتوفر الآن بل ستفرزها المرحلة القادمة عندما تسير الأمور بشكل عادل ومتوازن ومتبادل .
سيكون من غير العدل والتفافاً على مسار التطور التاريخي لثقافة الصراع أن يُطلب منا تغيير عقودنا بينما يعيش شعبنا واقع الاحتلال والتشرد ويحرم من حقه في تقرير مصيره وحقوقه غير القابلة للتصرف، إن شعبنا يقبل ويتمسك بالمعنى القانوني لهذه الحقوق ويكرر ندائه للعالم اجمع لمساندة نضاله وحقوقه ووقف معاناته .

نص الوثيقة التاريخية :

منذ التوقيع على اتفاق أوسلو الأول، أخذت الساحة الفلسطينية تتفاعل بعدة اتجاهات بين التأييد والمعارضة والصمت، وأياً كانت مبررات الرفض والقبول أو الصمت فإننا نعتقد بأن على الشعب الفلسطيني أن يحافظ على إجماعه حول الثوابت الوطنية وأن لا يسمح لمسائل طالما شكلت أساساً للإجماع الوطني بأن تستحيل إلى مسائل خلافية كمسألة حق العودة والدولة وتقرير المصير. وقد غاب أيضاً في ساعة احتدام الصراع بين المؤيدين والمعارضين وصفاً سياسياً فلسطينياً قومياً (وطنياً) لتعريف العملية السياسية الدائرة ووضعها في سياق لا يختلف فيه شعبنا بكافة ألوان طيفه، وقد ساد الاعتقاد بأن فتح و" م ت ف " قدمت تنازلات مجانية وفرطت بحقوق الشعب الفلسطيني وعليه فإننا في فتح نعتقد بضرورة وضع الأمور في نصابها الصحيح، لاسيما بعد أن تنكرت إسرائيل لكل التزاماتها وما قامت به من تكثيف للاستيطان وعزل القدس وبناء جدار الخنق والتهجير إنما يضعنا في ضرورة قول كلمتنا للتاريخ لئلا تكون الصورة بأن فتح و "م ت ف" قد قبلتا أن تكون جزءاً في عملية سياسية بدون إقرار حقوق شعبنا وعليه فإننا نقدم مشروعنا نحو الحفاظ على الإجماع الوطني .

- مشروع وثيقة عقد سياسي فلسطيني :

"يعلن الشعب الفلسطيني داخل وطنه فلسطين وفي الشتات، أن العملية السياسية الدائرة منذ توقيع اتفاق أوسلو إنما هي عملية تعكس بوضوح طبيعة ميزان القوى المختل لصالح إسرائيل، وأن شعبنا يضمن بقاء سلام مشتق من العدل لأن العدل هو وحده الذي يضمن استرخاء قوى الصراع ويلغي حالة التنافس في حين أن ميزان القوى يسلم بحالة بقاء الصراع بل أنه تعبير لغوي وعملي ينطوي على اعتراف بضرورة بقاء الصراع في حالة احتدام، وبهذا الصدد فإن شعبنا يهتف بصوت واحد مطالباً بالعدالة ويعلن بأن من أيد ما يجري فإنه فعل لاعتقاده بأن ثمة إمكانية للوصول الى حقوق كاملة معترف بها في العودة والدولة وتقرير المصير، وأن من عارض فلأنه خشي من عدم إمكانية الوصول إلى تلك الحقوق، وعليه فإن ما يجمع عليه المؤيد والمعارض هو حقوق كاملة يستعيدها شعبنا بكل كرامة، وهي (أي الحقوق) تمثل نقطة التقاء ألوان الطيف الفلسطيني الوطني كاملة لأننا نؤمن بأنه ليس هناك مؤيد واحد لهذه العملية كان قد أيدها وهو لا يرى فيها وعداً بوطن حر مستقل وبيوم يقرر فيه شعبنا مصيره ويعود فيه لاجئوه، والقدس عاصمته الوطنية والسياسية والروحية، ويؤكد شعبنا بأن الترتيبات التي أفرزتها العملية السياسية للمرحلة الانتقالية إنما هي ترتيبات مؤقتة لا يجب التعامل معها بأي حال من الأحوال على أنها تنازل عن الحق، الحق الذي تعاقد فيه أجدادنا وآباؤنا معنا وشهداؤنا مع أحيائنا، وإنساننا مع أرضنا وهوائنا... إنه الحق الذي جربنا بكل بمرارة كيف تكون الحياة بدونه، وهو الحق الذي نكره الاستمرار في الحياة دون التمتع فيه، الحق الذي هو نحن، نكون حيث يكون، ولا نكون حيث يغيب.
وإذ ذاك فإن شعبنا ينظر بعين الأمل العظيم إلى أمتنا العربية ويطالبها بأن تبقى وفية لحقوق شعبنا وقائمة بواجباتها تجاه قضاياه ومن أهمها قضية القدس بعدم السماح لفصل القضية الفلسطينية عن الصراع العربي الإسلامي- الإسرائيلي، وهذا يشمل قضايا التسوية الثنائية المطروحة إقليمياً ودولياً.

إن مسألة العدل هي بالنسبة لشعبنا مسألة حيوية، وهذه الوثيقة إنما هي إجماع فلسطيني على كيفية الوصول إليه."

في الميدان السياسي:

- إن من حق شعبنا استعمال التدابير وانتقاء الوسائل الخاصة به لضمان الوصول إلى حقه... وكذلك المناورة وتحديد سلم أولوياته التفاوضية، وإن دخولنا في معمعان الحركة السياسية الدائرة لا يعني أن علينا التسليم بكافة أوراقنا، وعند ممارستنا لهذا الحق لا يتوجب على العدو اتهامنا بإعاقة العملية السلمية لأن إسرائيل التي تسمح لنفسها بالتجسس على حليفتها الكبرى (الولايات المتحدة) ليس عليها أن تتوقع منا ومن أمتنا تطبيع العلاقات في الوقت الذي لا تزال فيه القضايا المفصلية مؤجلة دون حل.
- قرارات الأمم المتحدة: تبقى إطاراً مرجعياً من الناحية القانونية والأخلاقية ويجب استمرار النظر إليها على أنها إسهام دولي أممي إنساني يحدد دور العالم ونظرته للقضية الفلسطينية والصراع العربي والإسرائيلي، وأن خطابنا الموجه إلى العالم أجمع بصدد هذه المسألة يجب أن يرتكز إلى العمل والمطالبة بإبقاء هذه القرارات طالما بقيت الأسباب التي دعت إليها وبهذا السياق فإن شعبنا ينظر بقلق إلى قرار الجمعية العمومية بالتوقف عن اعتبار الصهيونية حركة عنصرية لأننا نعتقد بأن الأسباب التي أدت إلى اعتبارها كذلك لا تزال قائمة بل انها في ازدياد ، وكذلك فإن شعبنا يدين التغير الواضح في سلوك الأمين العام السابق و الحالي للأمم المتحدة وانحيازه لإسرائيل ويطالب العالم بضرورة احترام هذا الأخير لقرارات الأمم المتحدة والتي تتنكر لها إسرائيل وأن يوقف مجاملاته الرخيصة للمحافل الصهيونية، ويهيب الشعب الفلسطيني بالأمة العربية والإسلامية باستخدام كل الإمكانات المتاحة من أجل ذلك حتى لو تطلب ذلك منعه من دخول البلاد العربية.


في الميدان الاستراتيجي :

- إن الشعب الفلسطيني جزء لا يتجزأ من الأمة العربية والإسلامية ومن حقه ترميم وتدشين أواصر العلاقة الاستراتيجية مع أمته، وليس ثمة إمكانية أن يجد الشعب الفلسطيني حلاً لمشكلاته الاقتصادية والأمنية والجغرافية والثقافية والحضارية بدون ممارسة عروبته فكراً وأسلوباً وممارسة وحياة يومية.
- وجوب الحديث الموحد مع كافة قوى الشعب الفلسطيني بالهم العربي والإسلامي من خلال رفع السقف وتجهيز الحالتين العربية والإسلامية بحيث تكونا مساندتين ومشاركتين للنضال الوطني في الضغط على أمريكا وإسرائيل والتصدي لمشروع تقسيم المنطقة وإعادة ترتيبها على أسس طائفية تنهي الأمة وحضورها وتنهي القضية الفلسطينية إذا ما قدر لها النجاح ، وعلى فتح ان تقود الحديث بالشأن العربي والإسلامي وان تعلن النفير ازاء ما تتعرض له الأمة من حرب إبادة وتقسيم طائفي في العراق و السودان ولبنان ومصر والمغرب العربي .

على أية حال لم يعد الأمر يتعلق بالقناعات، فقد أصبح ضرورة موضوعية بفعل تطور الأحداث في المنطقة باتجاه يقترب من التحدي المباشر والخطير جداً على الأمن القومي العربي. المقصود هو الشأن العراقي وغزو العراق وتهديد أمن مصر المائي (من خلال جنوب السودان) وكذلك أمن سوريا وإيران من خلال التهديد الثلاثي الإسرائيلي ـ التركي ـ الهندي المدعوم أمريكيً( مع ملاحظة التغير الحاصل على الموقف التركي كما ورد في التقرير الإسترتيجي أعلاه).هذه التهديدات تفرض على الحركة الفلسطينية خطابًا يتزاوج مع أولويات المنطقة، فبقاء القضية الفلسطينية فلسطينية الأبعاد يعني أن شعار دعم فلسطين سيصبح دعمًا لقضية "أخرى" ولشعب "آخر" بعد أن تستجد المواضيع الأخرى التي أشرنا إليها. إن من الحكمة أن يبدو دعم فلسطين على أنه يدخل في صلب الدفاع عن الأمن القومي العربي والإسلامي، وحتى نصل لذلك علينا الإسراع في بلورة خطاب عربي وإسلامي يداهم قضية العراق وقضايا الأمن القومي ويكون هذا الخطاب هو الخطاب الرئيسي للانتفاضة، وبهذا تصبح الانتفاضة شأنًا عربيًا إسلاميًا كالقضايا الهامة الأخرى التي شرعت بفرض أهميتها على الأمة وشأنًا عربيًا لا يتناقض مع هذه القضايا بل منسجمًا معه، ويكون الصراع المحتدم بين الشعب الفلسطيني وإسرائيل محرضًا قويًا على وحدة الأمة وقضاياها.
إن الاتفاق على هذه الوجهة الجديدة للحركة يتطلب إعادة التقييم لشعاراتنا ووسائلنا ولتشكيلاتنا التنظيمية ومذاهبها الإستراتيجية والتكتيكية.
- يجب عدم النسيان بأننا نحن أصحاب أكثر قضايا الكون عدالة، ومن الواجب المضي نحو العيش بكرامة دونما قيود كأي شعب يسكن هذا العالم.


في المجال التنظيمي:

أولاً: أن المهمة العظمى هي إعادة بناء التنظيم: هل نبدأ من القمة ومؤسسات الحركة أم من القاعدة وأي قاعدة؟ وحتى لا نساق مرة أخرى إلى الإشكالات التي أفضت إليها تجربة البرايمريز سيئة الصيت فلا بد من إعادة تعريف العضو، الكادر، مؤهلات المسؤولية، الاعتبارات التي تحول دون تزكية أي شخص للعضوية أو لتولي المسؤولية، تعريف المناصر والمؤازر ووضع خطوط تفصل بين هذا الشكل من العلاقة مع الحركة وبين العضوية.

وما نقترحه في هذا المجال هو استحداث آليات لحصر العضوية بالاحتكام للنظام الداخلي للحركة نصا او روحا وفي ضوء ذلك يصار إلى تشكيل لجان مناطق من كادر لم يثبت ضلوعه في أسباب الهزيمة أو التنفذ غير المشروع وذلك بإعطاء المبادرة لأناس فوق التناقضات في عملية إعادة الاعتبار للتنظيم يقومون بعد ذلك بتشكيل لجان اختصاصية في كافة الميادين المنصوص عليها عبر إعطاء فرصة للجميع للعمل والتنافس في بيئة صحيحة وعادلة وتحتكم هذه اللجان إلى هيئات إشراف على التنظيم القائم بأعباء اللجان، ويتم استحداث هيئات الإشراف هذه التي ستكون بمثابة مجلس أمناء يشكل ضمانة في تصويب أداء الهيئات التنفيذية في التنظيم وفي التزامها بأحكام اللائحة الداخلية والنظام الاساسي للحركة، وتقدم هيئة الإشراف تقريراً فصلياً (ربع سنوي) عن المهمات التي أنجزتها الهيئة التنفيذية والمهمات التي قصرت في تنفيذها. سيكون أعضاء هيئة الإشراف أناس ممن يشهد لهم بالنزاهة والاستقامة والدراية والتاريخ الطويل في العمل التنظيمي والمجتمعي والوطني، ويبتون في الخلافات المستعصية ويكون رأيهم ملزماً بحكم اللائحة الداخلية، فهي ـ على نحو ما ـ تكون هيئة قضائية مستقلة وهيئة مرجعية تتلقى تقاريراً منتظمة عن الأداء في كافة الميادين وليس آخرها موضوع إدارة المال. إن ائتلاف هيئات الإشراف المناطقية على مستوى الوطن هو الشكل الجديد لهيئة الرقابة الحركية.


ثانياً : العمل بنظام الخلايا وتحديد المهمات : مهمات التحرر الوطني للأعضاء في كافة الميادين .

ثالثاً : ضرورة انتخاب رئيس للحركة وهيئة رئاسة ( أو قائد عام وهيئة قيادة ) تكون مهمتها الأولى اعادة الروح للحركة والاشراف على اصلاحها والتفرغ التام من أجل ذلك وهذا لا يتم الا بفصل منصب قيادة الحركة عن رئاسة السلطة وهذا مفيد للحركة وللسلطة في آن واحد معاً .

رابعاً : لا يمكن المضي بما تم التوصية به في أولاً بدون الآتي :
أ‌. ضرورة وحدة اللجنة المركزية (داخل وخارج) ورعايتها لهذا الأمر وتشكيل طاقم خاص منها للتفرغ والقيام بأعباء مفوضية التعبئة والتنظيم ووضع أسس عملها في المرحلة القادمة.
ب‌. تأكيد الشرعية التنظيمية وعدم السماح بازدواجية مؤسسات الحركة.
ج. إطلاق كل طاقات الحركة والإصغاء لمؤتمرات المناطق ووضع آليات لتبويب
الاقتراحات والعمل بها وحفظ التواصل مع قواعد الحركة.

خامساً : المحاسبة : كل بحسب ما قدم .

سادساً : تفعيل اللجنة المركزية :
بحيث تضاف طواقم وخبرات وكوادر إلى اللجان التي يقف على رأسها كل عضو من أعضاء المركزية وذلك كله في ضوء المهمات المنصوص عليها في هذه الوثيقة.

سابعاً: تعيين ناطق رسمي باسم الحركة وليس المقصود أنه شخص بعينه بل مؤسسة تسمى مؤسسة الناطق الرسمي يكون على رأسها متحدث رسمي وتقوم طواقم في كافة الميادين بتزويده بتقارير وتعمل على إجمالها وضبطها.

ثامناً: إضافة لما ورد فإن الآمال منعقدة على القيام بمهمات ووظائف حيوية هامة غائبة عن ساحة العمل التنظيمي الحالي في ميادين الفكر والسياسة والإعلام والاقتصاد والقانون والتربية والصحة وإشراك ذوي الاختصاصات في المسؤولية، وكذلك رفد أصحاب القرار بالرأي والدراسات حول كافة المواضيع التي تشكل هماً وطنياً، إضافة للمشاركة الفعالة في صياغة أهداف وبرامج الحركة وتشكيلاتها ومواقفها.

كما نرى أن التأكيد على روح العمل التعاوني والقيام بأعمال تطوعية لخدمة الشعب وإعادة الحياة لهذه الروح لهي أمور في غاية الأهمية لإعادة منظومة القيم والأخلاق لجادة الصواب ولتصويب الخلل الاجتماعي الذي أحدثه انشغال الكادر عن مجتمعه وشعبه. إن هذا الأمر يفتح على ضرورة استثمار الجهد والطاقة والمال في بناء واستحداث مؤسسات حركية غير حكومية تشكل رافداً بشرياً للحركة وصمام أمان لاستمراريتها وقيادتها لمسيرة الشعب الفلسطيني وهذا يشمل منظمات اجتماعية (وإعادة الحياة للجان الشبيبة للعمل الاجتماعي ولجان المرأة وكذلك توحيد الأطر الحركية الخاصة بدعم الأسرى وعائلاتهم وكذلك ذوي الشهداء ورعاية الجرحى) وإنسانية وتعاونية تقني لعلاقة ذات اتجاهين مع الشعب وتجمعاته وتعيد الثقة للإنسان الفلسطيني بنفسه وتعيد الحياة لمفهوم الوحدة عبر نشر ثقافتها ومأسسة القناعة بأن الإتحاد يولد قوة لا يوفرها سواه حتى الاعتماد على الجمع الأفقي لطاقات متفرقة هنا وهناك ونبذ الارتجال وعقلية كيفما اتفق.

تاسعاً : ضرورة إعادة الحياة للتعبئة والتوعية التنظيميتين والعمل بنظام الخلايا التي تناقش أدبيات الحركة والعودة للأصول وتعزيز الوعي بمفاهيم المسلكية الثورية وضرورة أن يكون الأداء على مستوى الخلية بمثابة المربع الأول لدور العضو في الحركة وأساس جدارته في التراتب التنظيمي فيما بعد.
آخر مواضيعي 0 معلومات لا تعرفها عن الشامات
0 د. إبراهيم الفقى
0 تعريف القيادة والقائد
0 كيف تكسب ثقة الأخرين؟؟
0 تلخيص كتاب أيقظ قواك الخفية
0 الثقة بالنفس
0 كيف تكون ناجحا في حياتك
0 جامع عمر بالمكلا
0 اصعب 12 دقيقه فى حياة الانسان
0 خاتم رسول الله
فريد العولقي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لإن أدركت رمضان ليريني الله ما أصنع سندباد منتدى الخيمة الرمضانية 2017 1 06-11-2015 11:50 AM
إكتشف شخصيتك في بعض جوانب حياتك..بصراحة مقدار الصدق بالبرنامج 100% دلال مغربي منتدى الآيفون - الآيباد - الآيبود | Apple iPhone & iPod & iPad 3 07-20-2012 03:37 AM
قوات الاصلاح والامن تنسحب من المنصور اليوم بن جابره العولقي أخبار × أخبار 1 07-17-2012 01:29 PM
اللواء علي محسن الأحمر يعلن انضمامه وقواته لحركة التغيير(فيديو) فضل العولقي أخبار × أخبار 2 03-21-2011 02:30 PM
صرخة بنت وصرخة مظلومه وصرخة مطعونه نسر الغربة قسم الحوار الجاد 46 10-17-2010 04:31 PM


الساعة الآن 04:50 PM.



Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1