العودة   منتديات شبكة خورة العربية > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي على ضوء الكتاب والسنّة وعلى منهج السلف الصالح

أثر القرآن في العلوم

أثر القرآن في العلوم الحمد لله ... ليس هناك كتاب في الدنيا بأسرها منذ خَلَقَ اللهُ الأرض حتى يرثها أكثر نفعاً وأعظم أثراً في العلوم من القرآن الكريم،

إضافة رد
قديم 04-29-2018, 10:48 AM
  #1
العضوية الذهبية
 الصورة الرمزية نورالهدى
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 1,504
معدل تقييم المستوى: 524
نورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond repute

الاوسمة

افتراضي أثر القرآن في العلوم

[tabletext="width:70%;background-color:burlywood;"]
أثر القرآن في العلوم

الحمد لله ... ليس هناك كتاب في الدنيا بأسرها منذ خَلَقَ اللهُ الأرض حتى يرثها أكثر نفعاً وأعظم أثراً في العلوم من القرآن الكريم، وقد بلغ القرآن العظيم الغايةَ في البلاغة والفصاحة، وجَمَعَ كلَّ ما يحتاج إليه البشر في المعاش والمعاد، وتنوَّعت فنون القرآن وعلومه بحسب استنباط المجتهدين وفهمهم للقرآن الكريم وما فُتح لهم في ذلك.

1- فالقراء: اعتنوا بضبط لغاته وتحرير كلماته، ومعرفة مخارج حروفه وعددها، وعدد كلماته وآياته وسُوَره وأحزابه وأَنصافه وأرباعه وعدد سجداته، وحصر الكلمات المتشابهة، والآيات المتماثلة، من غير تعرض لمعانيه، ولا تدبر لما أُودع فيه.

2- والمفسرون: اعتنوا بألفاظه، فوجدوا منه لفظاً يدل على معنى واحد، ولفظاً يدل على معنيين، ولفظاً يدل على أكثر، فَأَجْرَوا الأول على حُكمه، وأوضحوا معنى الخفي منه، وخاضوا في ترجيح أحد محتملات ذي المعنيين والمعاني، وأَعمل كلٌّ منهم فكره، وقال بما اقتضاه نظره.

3- والنُّحاة: قعَّدوا قواعد النَّحو: فاعتنوا بالمعرب منه والمبني من الأسماء والأَفعال والحروف العاملة وغيرها، وأوسعوا الكلام في الأسماء وتوابعها وضروب الأفعال، واللازم والمتعدي، حتى إنَّ بعضهم أعرب مشكله، وبعضهم أَعربه كلمة كلمة.

4- وعلماء أصول الدين: اعتنوا بما فيه من الأدلة العقلية والشواهد الأصلية والنَّظرية، مثل قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22]. إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة، فاستنبطوا منه أدلةً على وحدانية الله ووجوده وبقائه وقدرته وعلمه وتنزيهه عَمَّا لا يليق به تعالى، وسمَّوا هذا العلم: بأصول الدين.

5- وعلماء أصول الفقه: تأمَّلوا معاني خطابه، فرأوا أن منها ما يقتضي العموم، ومنها ما يقتضي الخصوص، وتكلموا في التَّخصيص، والنَّص، والظَّاهر، والمجمل، والمُحكم والمُتشابه، والأمر والنهي، والنَّسخ، إلى غير ذلك من أنواع الأقيسة واستصحاب الحال والاستقراء، وسمَّوا هذا الفن: بأصول الفقه.

6- والفقهاء: أحكموا صحيح النظر وصادق الفكر فيما فيه من الحلال والحرام وسائر الأحكام، فأسَّسوا أصوله، وفَرَّعُوا فروعه، وبسطوا القول في ذلك بسطاً حسناً، وسمَّوه: بعلم الفروع، وبالفقه أيضاً.

7- والمؤرِّخون: تلمَّحوا ما فيه من قصص القرون السالفة والأُمم الخالية، ونقلوا أخبارهم ودوَّنوا آثارهم ووقائعهم، حتى ذكروا بدء الدُّنيا وأَوَّل الأشياء، وسمَّوا ذلك: بالتَّاريخ والقصص.

8- والخطباء وأهل الوعظ: تنبَّهوا لما فيه من الحِكَم والأمثال والمواعظ التي تكاد تُدكدِك الجبال، فاستنبطوا مما فيه من الوعد والوعيد، والتَّحذير، والتَّبشير، وذكر الموت والمعاد، والنشر والحشر، والحساب والعقاب، والجنة والنار فصولاً من المواعظ، وأصولاً من الزواجر، فسُمُّوا بذلك: الخطباء والوعَّاظ.

9- وعلماء الفلك: نظروا إلى ما فيه من الآيات الدَّالاَّت على الحِكَم الباهرة في الليل والنهار، والشمس والقمر ومنازله، والنُّجوم والبروج وغير ذلك؛ فاستخرجوا منه: علم المواقيت.

10- والكُتَّاب والشُّعراء: نظروا إلى ما فيه من جزالة اللفظ وبديع النَّظْم وحسن السِّياق، والتلوين في الخطاب، والإطناب والإيجاز وغير ذلك، فاستنبطوا منه: المعاني والبيان والبديع.

* وقد احتوى القرآن العظيم أيضاً على علوم أُخرى من علوم الأَوائل، ومنها:
1- الطِّب: فإن مداره على حفظ نظام الصِّحة واستحكَام القوَّة؛ وذلك إنما يكون باعتدال المزاج بتفاعل الكيفيات المتضادَّة، وقد جُمِعَ ذلك في آية واحدة وهي قوله تعالى: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67].


2- والهندسة: في قوله تعالى: {انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ} [المرسلات: 30].

3- والجدل: فقد حوت آيات القرآن من البراهين، والمقدِّمات، والنتائج، والقول بالموجب والمعارضة، وغير ذلك شيئاً كثيراً، ومناظرة إبراهيم نمرود، ومحاجَّتُه قومَه أصلٌ في ذلك عظيم.

* وفي القرآن العظيم أصول الصنائع وأسماء الآلات التي تدعو الضرورة إليها، ومنها: الخياطة في قوله: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ} [الأعراف: 22].

والحدادة في قوله: {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ} [الكهف: 96]، {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ} [سبأ: 10].
والنِّجارة: {وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} [هود: 37].
والغزْل: {نَقَضَتْ غَزْلَهَا} [النحل: 92].

والنَّسج: {كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا} [العنكبوت: 41].
والفلاحة: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ} [الواقعة: 63] الآيات.
والصَّيد، والبناء، والبيع والشِّراء، والكِيالة والوزن في آيات مختلفة ومتنوعة.
والغَوْص: {كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ} [ص: 37]، {وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً} [النحل: 14].
والصِّياغة: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَدًا} [الأعراف: 148].
والزِّجاجة: {صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ} [النمل: 44]، {الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ} [النور: 35].
والفِخارة: {فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ} [القصص: 38].
والمِلاحة: {أَمَّا السَّفِينَةُ...} [الكهف: 79].
والكِتابة: {عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} [العلق: 4].
والخَبْز: {أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا} [يوسف: 36].
والطَّبخ: {بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود: 69].
والجِزارة: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3].
والصِّباغة: {جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} [فاطر: 27].
والنِّحاتة: {وَتَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا} [الشعراء: 149].
والرِّماية: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ} [الأنفال: 17]، {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] [1].

وينبغي أن يُتَنَبَّه في هذا المقام إلى أمر مهم للغاية: وهو أن القرآن العظيم كتاب هداية وإرشاد ورحمة ونور للعالمين، وليس هو من كتب العلوم الطبيعية، فهذه العلوم ليست مقصودة لذاتها بل لما تحمله من عظة وعبرة، وتُبين للناس نعمة الله عليهم أن أرشدهم إلى مصالحهم الدنيوية وعلمهم إياها، فلا ينبغي أن ينصرف الناس عن مقصد القرآن الأول والأخير - وهو هدايته إلى الصراط المستقيم - إلى البحوث العلمية البحتة: كالجغرافيا، وعلم النبات، وعلم الحيوان، وعلم الطيور، وعلم الدواب،... ونحو ذلك.

[1] انظر: الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي (ص725-732). وقد نقله السيوطي - مُلَخَّصاً - عن ابن أبي الفضل المرسيّ في تفسيره.





الألوكة
[/tabletext]
آخر مواضيعي 0 تفسير: (ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا)
0 تفسير: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا)
0 تفسير: (إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا)
0 تفسير: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا)
0 إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق
0 تفسير: (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا)
0 آيات عن الأم
0 البيان الوافي لحديث النيات الكافي[1]
0 تفسير: (الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين)
0 آيات عن التعاون على البر والتقوى
نورالهدى غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة العلوم الكونية واسرارها دولة الرئيس عالم الغرائب والعجائب والطرائف 30 01-21-2017 03:55 PM
على العموم شكراً الوطني قسم الخواطر وعذب الكلام 16 03-23-2011 09:44 AM


الساعة الآن 09:03 AM.



Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1