العودة   منتديات شبكة خورة العربية > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامي > قسم الحــج والعمــرة

قسم الحــج والعمــرة قسم الحــج والعمــرة يدرج بالقسم كل ما يخص الحج والعمرة من أقوال العلماء والمشايخ وما فية من ضوابط وأداب للحج والعمرة صوتية مرئية مكتوبة.

الملف الكامل لمناسك الحج

أولاً: تعريف الحج: 1- لغة. 2- شرعاً. 3- أنواع الأنساك. ثانياً: مشروعية الحج: 1- الكتاب. 2- السنة. 3- الإجماع. ثالثا: متى فرض الحج؟ رابعا: فضل الحج. مسألة: هل التطوع بالحج

Like Tree1Likes
  • 1 Post By كنزي
إضافة رد
قديم 07-01-2016, 03:46 PM
  #1
العضوية الذهبية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 1,112
معدل تقييم المستوى: 31
كنزي is on a distinguished road

الاوسمة

افتراضي الملف الكامل لمناسك الحج



أولاً: تعريف الحج:
1- لغة.
2- شرعاً.
3- أنواع الأنساك.
ثانياً: مشروعية الحج:

1- الكتاب.
2- السنة.
3- الإجماع.
ثالثا: متى فرض الحج؟
رابعا: فضل الحج.
مسألة: هل التطوع بالحج أفضل أم الصدقة؟
خامسا: بعض حِكم الحج ومنافعه.
سادسا: وصايا تهم الحاج.
سابعا: كيف تحج؟
أ- صفة الحج ملخصا.
ب- صفة حجة الرسول صلى الله عليه وسلم.
ثامنا: مسائل متعلقة بحكمه:
1- شروطه.
2- هل يجب على الفور أم على التراخي؟
آخر مواضيعي 0 خير من حمر النعم
0 إتيكيت التعامل مع المكفوفين ..
0 الأسباب المعتادة للصداع
0 أصابع محشية بالتمر
0 جلاش بالسبانخ والدجاج
0 أخطــاء شــائعـة
0 العيد وآدابه وسننه
0 محشي الملفوف (الكرنب)
0 الملف الكامل لمناسك الحج
0 همسات تحفيزية من أجل النجاح - عبارات من أجل النجاح
كنزي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 07-01-2016, 03:47 PM
  #2
العضوية الذهبية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 1,112
معدل تقييم المستوى: 31
كنزي is on a distinguished road

الاوسمة

افتراضي رد: الملف الكامل لمناسك الحج

أولاً: تعريفه:
1- الحج لغة: قال ابن منظور رحمه الله: "الحج: القصد. حج إلينا فلان أي: قدم، وحجّه يحُجُّه حجاً: قصده. وحججتُ فلاناً واعتمدته أي: قصدته، ورجل محجوج أي: مقصود"([1]).
2- الحج شرعا: "قصد بيت الله تعالى بصفة مخصوصة، في وقت مخصوص، بشرائط مخصوصة"([2]).
3- أنواع الأنساك: الأنساك ثلاثة: تمتع وإفراد وقرآن.
أ- فالتمتع: أن يحرم بالعمرة وحدها في أشهر الحج، فإذا وصل مكة، طاف وسعى للعمرة، وحلق أو قصر، فإذا كان يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج وحده، وأتى بجميع أفعاله.
ب- والإفراد: أن يحرم بالحج وحده، فإذا وصل مكة، طاف للقدوم، ثم سعى سعي الحج، ولا يحلق ولا يقصّر ولا يحلّ من إحرامه، بل يبقى محرماً حتى يحل بعد رمي جمرة العقبة ليوم العيد، وإن أخّر سعي الحج إلى ما بعد طواف الحج فلا بأس.
ج- والقِران: أن يحرم بالعمرة والحج جميعاً، أو يحرم بالعمرة أولاً ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها، وعمل القارن كعمل المفرد سواء، إلاّ أن القارن عليه هدي، والمفرد لا هدي عليه"([3]).



([1]) لسان العرب (3/52).
([2]) التعريفات للجرجاني (ص 111). وانظر: مغني المحتاج للشربيني (1/459)، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (1/472).

([3]) المنهج لمريد الحج والعمرة للشيخ ابن عثيمين (ص 116)، ضمن المجموع المفيد لكتب الحج
.
آخر مواضيعي 0 خير من حمر النعم
0 إتيكيت التعامل مع المكفوفين ..
0 الأسباب المعتادة للصداع
0 أصابع محشية بالتمر
0 جلاش بالسبانخ والدجاج
0 أخطــاء شــائعـة
0 العيد وآدابه وسننه
0 محشي الملفوف (الكرنب)
0 الملف الكامل لمناسك الحج
0 همسات تحفيزية من أجل النجاح - عبارات من أجل النجاح
كنزي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 07-01-2016, 03:47 PM
  #3
العضوية الذهبية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 1,112
معدل تقييم المستوى: 31
كنزي is on a distinguished road

الاوسمة

افتراضي رد: الملف الكامل لمناسك الحج

ثانياً: مشروعيته:
دل الكتاب والسنة والإجماع على وجوب الحج مرة واحدة في العمر.
دليل الكتاب: قال الله تعالى: {وَللَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَـٰعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱلله غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ} [آل عمران:97].
قال ابن جرير رحمه الله: "يعني بذلك جل ثناؤه: وفرض واجب لله على من استطاع من أهل التكليف السبيل إلى حج بيته الحرام الحجُ إليه"([1])، وقال في تفسير قوله: {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱلله غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ}: "يعني: ومن جحد ما ألزمه الله من فرض حج بيته، فأنكره وكفر به، فإن الله غني عنه وعن حجه وعمله، وعن سائر خلقه من الجن والإنس"([2]).
وقال ابن العربي: "قال علماؤنا: هذا من أوكد ألفاظ الوجوب عند العرب، إذا قال العربي: لفلان علي كذا فقد وكده وأوجبه، قال علماؤنا: فذكر الله سبحانه الحج بأبلغ ألفاظ الوجوب، تأكيداً لحقه، وتعظيماً لحرمته، وتقوية لفرضه"([3]).
وقال القرطبي رحمه الله: "فذكر الله الحج بأبلغ ألفاظ الوجوب تأكيداً لحقه وتعظيماً لحرمته، ولا خلاف في فريضته، وهو أحد قواعد الإسلام، وليس يجب إلا مرة في العمر"([4]).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وحرفُ (على) للإيجاب، لا سيما إذا ذكر المستحق فقيل: لفلان على فلان، وقد أتبعه بقوله: {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱلله غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ} ليبين أن من لم يعتقد وجوبه فهو كافر، وأنه وضع البيت وأوجب حجه {لّيَشْهَدُواْ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ} [الحج:28]، لا لحاجة إلى الحجاج كما يحتاج المخلوق إلى من يقصده ويعظمه؛ لأن الله غني عن العالمين"([5]).
وقال ابن كثير رحمه الله: "هذه آية وجوب الحج"([6]).
وقال الشوكاني رحمه الله: "فذكر الله سبحانه الحج بأبلغ ما يدل على الوجوب تأكيداً لحقه، وتعظيماً لحرمته، وهذا الخطاب شامل لجميع الناس لا يخرج عنه إلا من خصصه الدليل"([7]).
وقال في تفسير قوله تعالى: {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱلله غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ}: "قيل: إنه عبر بلفظ الكفر عن ترك الحج تأكيداً لوجوبه وتشديداً على تاركه، وقيل: المعنى: ومن كفر بفرض الحج ولم يره واجباً، وقيل: إن من ترك الحج وهو قادر عليه فهو كافر. وفي قوله: {فَإِنَّ ٱلله غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ} من الأدلة على مقت تارك الحج مع الاستطاعة وخذلانه وبعده من الله سبحانه ما يتعاظمه سامعه ويرجف له قلبه، فإن الله سبحانه إنما شرع لعباده هذه الشرائع لنفعهم ومصلحتهم، وهو تعالى شأنه وتقدس سلطانه غني لا تعود إليه طاعات عباده بأسرها بنفع"([8]).

وقال ابن سعدي رحمه الله: "أوجب الله حجه على المكلفين المستطيعين إليه سبيلاً... ومن كفر فلم يلتزم حج بيته، فهو خارج عن الدين {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱلله غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ}"([9]).
وأما دليل السنة: فقد وردت أحاديث كثيرة تدل على ذلك منها:
1- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان))([10]).
2- وفي حديث جبريل المشهور وفيه: ما الإسلام؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً)) الحديث([11]).
3- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا)) فقال رجل: أكلّ عام يا رسول الله؟ فسكت. حتى قالها ثلاثاً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو قلت: نعم، لوجبت، ولما استطعتم))([12]).
وأما دليل الإجماع: فقال ابن المنذر رحمه الله: "وأجمعوا أن على المرء في عمره حجة واحدة"([13]).
وممن نقله كذلك ابن عبد البر([14])، وابن قدامة([15])، وابن تيمية([16])، وابن كثير([17])، وغيرهم رحمهم الله تعالى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فكل من لم يَر حج البيت واجباً عليه مع الاستطاعة فهو كافر باتفاق المسلمين"([18]).


([1]) جامع البيان (7/37).
([2]) جامع البيان (7/47).
([3]) أحكام القرآن (1/285).
([4]) الجامع لأحكام القرآن (4/142).
([5]) شرح العمدة (1/76- المناسك).
([6]) تفسير القرآن العظيم (2/66).
([7]) فتح القدير (1/547).
([8]) فتح القدير (1/548).
([9]) تيسير الكريم الرحمن (1/259).
([10]) أخرجه البخاري في: الإيمان، باب: دعاؤكم إيمانكم (8) واللفظ له، ومسلم في: الإيمان، باب: بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام (16).
([11]) أخرجه مسلم في: الإيمان، باب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان ... (8) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
([12]) أخرجه مسلم في: الحج، باب: فرض الحج مرة في العمر (1337).
([13]) الإجماع (ص16).
([14]) انظر: التمهيد (21/52).
([15]) انظر: المغني (5/6).
([16]) انظر: شرح العمدة (1/87 – المناسك).
([17]) انظر: تفسير القرآن العظيم (2/66).
([18]) التفسير الكبير لابن تيمية (3/227).
آخر مواضيعي 0 خير من حمر النعم
0 إتيكيت التعامل مع المكفوفين ..
0 الأسباب المعتادة للصداع
0 أصابع محشية بالتمر
0 جلاش بالسبانخ والدجاج
0 أخطــاء شــائعـة
0 العيد وآدابه وسننه
0 محشي الملفوف (الكرنب)
0 الملف الكامل لمناسك الحج
0 همسات تحفيزية من أجل النجاح - عبارات من أجل النجاح
كنزي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 07-01-2016, 03:48 PM
  #4
العضوية الذهبية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 1,112
معدل تقييم المستوى: 31
كنزي is on a distinguished road

الاوسمة

افتراضي رد: الملف الكامل لمناسك الحج

ثالثا: متى فرض الحج؟
اختلف العلماء في ذلك، فقيل: فرض سنة ست، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع، وقيل: سنة عشر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وسورة آل عمران إنما نزل صدرها متأخراً لما قدم وفد نجران بالنقل المستفيض المتواتر، وفيها فرض الحج، وإنما فرض سنة تسع أو عشر، لم يفرض في أول الهجرة باتفاق"([1]).

قال ابن القيم رحمه الله: "لا خلاف أنه لم يحج بعد هجرته إلى المدينة سوى حجة واحدة، وهي حجة الوداع، ولا خلاف أنها كانت سنة عشر. ولما نزل فرض الحج بادر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحج من غير تأخير. فإن فرض الحج تأخر إلى سنة تسع أو عشر"([2]).



([1]) التفسير الكبير (7/471).
([2]) زاد المعاد (2/101)، وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/144)، والروض المربع (3/499).
آخر مواضيعي 0 خير من حمر النعم
0 إتيكيت التعامل مع المكفوفين ..
0 الأسباب المعتادة للصداع
0 أصابع محشية بالتمر
0 جلاش بالسبانخ والدجاج
0 أخطــاء شــائعـة
0 العيد وآدابه وسننه
0 محشي الملفوف (الكرنب)
0 الملف الكامل لمناسك الحج
0 همسات تحفيزية من أجل النجاح - عبارات من أجل النجاح
كنزي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 07-01-2016, 03:49 PM
  #5
العضوية الذهبية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 1,112
معدل تقييم المستوى: 31
كنزي is on a distinguished road

الاوسمة

افتراضي رد: الملف الكامل لمناسك الحج

رابعا: فضل الحج:
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: ((إيمان بالله ورسوله)). قيل: ثم ماذا؟ قال: ((جهاد في سبيل الله))، قيل: ثم ماذا؟ قال: ((حج مبرور))([1]).
قال النووي رحمه الله: "الأصح الأشهر أن المبرور: هو الذي لا يخالطه إثم، مأخوذ من البر وهو الطاعة، وقيل: هو المقبول. ومن علامة القبول أن يرجع خيرا مما كان ولا يعاود المعاصي. وقيل: هو الذي لا رياء فيه. وقيل: الذي لا يعقبه معصية. وهما داخلان فيما قبلهما"([2]).
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "قال ابن خالويه: المبرور المقبول، وقال غيره: الذي لا يخالطه شيء من الإثم، ورجحه النووي، وقال القرطبي: الأقوال التي ذكرت في تفسيره متقاربة المعنى، وهي أنه الحج الذي وفيت أحكامه ووقع موقعاً لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل، والله أعلم"([3]).
2- عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، قال: ((لكن أفضل الجهاد حج مبرور))([4]).
قولها: (نرى الجهاد أفضل العمل) هو: بفتح النون أي نعتقد ونعلم؛ وذلك لكثرة ما يسمع من فضائله في الكتاب والسنة([5]).
قوله: ((لكن أفضل الجهاد))، قال ابن حجر رحمه الله: "اختلف في ضبط ((لكن)) فالأكثر بضمّ الكاف خطاب للنسوة، قال القابسي: وهو الذي تميل إليه نفسي. وفي رواية الحموي ((لكِن)) بكسر الكاف وزيادة ألف قبلها بلفظ الاستدراك، والأول أكثر فائدة؛ لأنه يشتمل على إثبات فضل الحج وعلى جواب سؤالها عن الجهاد، وسماه جهاداً لما فيه من مجاهدة النفس"([6]).
3- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه))([7]).
قال النووي رحمه الله: "قال القاضي: هذا من قوله تعالى: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ} [البقرة:197]، والرفث اسم للفحش من القول، وقيل: هو الجماع. وهذا قول الجمهور في الآية، قال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ} [البقرة:187]، وقيل: الرفث التصريح بذكر الجماع. قال الأزهري: هي كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة. وكأن ابن عباس يخصصه بما خوطب به النساء"([8]).
قوله: ((ولم يفسق)) أي: لم يأت بسيئة ولا معصية([9]).
وقوله: ((رجع كيوم ولدته أمه)) أي: بغير ذنب، وظاهره غفران الصغائر والكبائر والتبعات([10]).
قال ابن باز رحمه الله: "الرفث: هو الجماع قبل التحلل، وما يدعو إلى ذلك من قول وعمل مع النساء كله رفث، والفسوق جميع المعاصي القولية والفعلية يجب على الحاج تركها والحذر منها"([11]).
4- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة))([12]).
قال النووي رحمه الله: "ومعنى: ((ليس له جزاء إلا الجنة)): أنه لا يُقْتَصَر لصاحبه من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه، بل لا بد أن يدخله الجنة، والله أعلم"([13]).
وقال ابن باز رحمه الله: "وهذا يدل على الفضل العظيم للحج والعمرة، وأن العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، وأن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. فجدير بأهل الإيمان أن يبادروا بحج بيت الله، وأن يؤدوا هذا الواجب العظيم أينما كانوا إذا استطاعوا السبيل إلى ذلك"([14]).
5- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة))([15]).
قال الطيـبي رحمه الله: "أي: إذا حججتم فاعتمروا، أو إذا اعتمرتم فحجوا، وإزالته الفقر كزيادة الصدقةِ المالَ، {مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوٰلَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلّ سُنبُلَةٍ مّاْئَةُ حَبَّةٍ وَٱللَّهُ يُضَـٰعِفُ لِمَن يَشَاء وَٱللَّهُ وٰسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:261]، مثّل متعة الحج والعمرة في إزالة الذنوب بإزالة النار خبث الذهب الإبريز الذي استصحبه من معدنه؛ لأن الإنسان مركوز في جبلته القوة الشهوانية والغضبية، يحتاج إلى رياضةٍ تزيلها عنه، هذا إذا كان معصوماً، فكيف بمن تابع هوى النفس، خليع العذار، منهمكاً في المعاصي؟! والحج جامع لأنواع الرياضات من إنفاق المال، وجهد النفس بالجوع والعطش والسهر، وقطع المهامة واقتحام المهالك، ومفارقة الأوطان، ومهاجرة الإخوان والأخدان"([16]).

وقال المباركفوري: "قوله: ((تابعوا بين الحج والعمرة)) أي: قاربوا بينهما، إما بالقران أو بفعل أحدهما بالآخر ... ((فإنهما)) أي: الحج والاعتمار، ((ينفيان الفقر)) أي: يزيلانه، وهو يحتمل الفقر الظاهر بحصول غنى اليد، والفقر الباطن بحصول غنى القلب، ((والذنوب)) أي: يمحوانها، وقيل: المراد بهما الصغائر، ولكن يأباه قوله: ((كما ينفي الكير)) وهو ما ينفخ فيه الحداد لاشتعال النار للتصفية، ((خبث الحديد والذهب والفضة)) أي: وسخها"([17]).
6- عن ماعز رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سُئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: ((إيمان بالله وحده، ثم الجهاد، ثم حجة برة تفضل سائر الأعمال كما بين مطلع الشمس إلى مغربها))([18]).
7- عن ابن شماسة قال: حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقه الموت، فبكى طويلاً... وفيه قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله))([19]).
8- عن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني جبان، وإني ضعيف، فقال: ((هلمّ إلى جهاد لا شوكة فيه: الحج))([20]).
9- عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم))([21]).
قال المناوي رحمه الله: "الحاج والمعتمر وفد الله أي: قادمون عليه امتثالاً لأمره، دعاهم إلى الحج والاعتمار فأجابوه، وسألوه فأعطاهم ما سألوه، ومقصود الحديث بيان أن الحاج حجاً مبروراً لا ترد دعوته"([22]).
10- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وفد الله ثلاثة: الغازي، والحاج، والمعتمر))([23]).
11- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما أهل مهل قط، ولا كبر مكبر قط، إلا بشر بالجنة))([24]).
12- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاثة في ضمان الله عز وجل: رجل خرج إلى مسجد من مساجد الله عز وجل، ورجل خرج غازياً في سبيل الله تعالى، ورجل خرج حاجاً))([25]).
13- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كلمات أسأل عنهن، قال: ((اجلس)). وذكر الحديث. وفيه قال صلى الله عليه وسلم عن الحاج: ((فإن له حين يخرج من بيته، أن راحلته لا تخطو خطوة إلا كتب له بها حسنة، أو حطت عنه بها خطيئة، فإذا وقف بعرفة فإن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا، فيقول: انظروا إلى عبادي شعثاً غبراً، اشهدوا أني قد غفرت لهم ذنوبهم، وإن كان عدد قطر السماء ورمل عالج، وإذا رمى الجمار لا يدري أحد ما له حتى يوفاه يوم القيامة، وإذا حلق رأسه فله بكل شعرة سقطت من رأسه نور يوم القيامة، وإذا قضى آخر طوافه بالبيت خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه))([26]).
14- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من خرج حاجاً فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمراً فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومن خرج غازياً فمات كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة))([27]).
15- عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من يوم عرفة، وإنه ليدنوا ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ماذا أراد هؤلاء؟))([28]).
مسألة: هل التطوع بالحج أفضل أم الصدقة؟
قال ابن رجب الحنبلي: "قال أبو الشعثاء: نظرت في أعمال البر، فإذا الصلاة تجهد البدن دون المال، والصيام كذلك، والحج يجهدهما فرأيته أفضل.
وروى عبد الرزاق بإسناده عن أبي موسى الأشعري: أن الحاج يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فقال له رجل: يا أبا موسى، إني كنت أعالج الحج، وقد كبرت وضعفت، فهل من شيء يعدل الحج؟ فقال له: هل تستطيع أن تعتق سبعين رقبة مؤمنة من ولد إسماعيل؟! فأما الحل والرحيل فلا أجد له عدلاً أو قال: مثلا.
وبإسناده عن طاوس أنه سئل: هل الحج بعد الفريضة أفضل أم الصدقة؟ قال: فأين الحل والرحيل، والسهر والنصب، والطواف بالبيت، والصلاة عنده، والوقوف بعرفة وجمع، ورمي الجمار؟! كأنه يقول: الحج أفضل".
قال ابن رجب الحنبلي: "قد اختلف العلماء في تفضيل الحج تطوعاً أو الصدقة:
فمنهم من رجّح الحج كما قاله طاوس وأبو الشعثاء وقاله الحسن أيضاً.
ومنهم من رجّح الصدقة وهو قول النخعي.
ومنهم من قال: إن كان ثَمَّ رحمٌ محتاجة أو زمنُ مجاعةٍ فالصدقة أفضل، وإلا فالحج أفضل وهو نص أحمد، وروي عن الحسن معناه، وأن صلة الرحم والتنفيس عن المكروب أفضل من التطوع بالحج"([29]).


([1]) أخرجه البخاري في: الحج، باب: فضل الحج المبرور (1519).
([2])شرح مسلم (9/126-127).
([3]) فتح الباري (3/487).
([4]) أخرجه البخاري في: الحج، باب: فضل الحج المبرور (1520).
([5]) انظر: فتح الباري لابن حجر (3/487).
([6]) فتح الباري (3/487).
([7]) أخرجه البخاري في: الحج، باب: فضل الحج المبرور (1521) واللفظ له، ومسلم في الحج، باب: في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (1350).
([8]) شرح مسلم (9/127)، وانظر: فتح الباري (3/382).
([9]) انظر: فتح الباري لابن حجر (3/488).
([10]) انظر: فتح الباري لابن حجر (3/488).
([11]) انظر مجلة التوعية الإسلامية في الحج. (ص16) العدد (208)، ذو الحجة (1414هـ).
([12]) أخرجه البخاري في: العمرة، باب: وجوب العمرة وفضلها (1773)، ومسلم في: الحج، باب: في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (1349).
([13]) شرح مسلم (9/126-127).
([14]) انظر: مجلة التوعية الإسلامية في الحج (ص12). العدد (208)، ذو الحجة (1414هـ).
([15]) أخرجه أحمد (1/25)، والترمذي في: الحج، باب: ما جاء في ثواب الحج والعمرة (810)، والنسائي في: الحج، باب: فضل المتابعة بين الحج والعمرة (2631) قال الترمذي: "حسن صحيح"، وصححه ابن خزيمة (2512)، وابن حبان (3693).
([16]) شرح المشكاة (5/227).
([17]) تحفة الأحوذي (3/454).
([18]) أخرجه أحمد (4/342)، والطبراني في الكبير (20/344). قال المنذري في الترغيب (2/110): "ورواة أحمد إلى ماعز رواة الصحيح"، وقال الهيثمي في المجمع (3/207): "ورجال أحمد رجال الصحيح". وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1103).
([19]) أخرجه مسلم في: الإيمان، باب: كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة (121).
([20]) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (5/807)، والطبراني في الكبير (3/135) والأوسط (4/309)، قال المنذري في الترغيب (2/108): "ورواته ثقات"، وكذا قال الهيثمي في المجمع (3/206). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1098).
([21]) أخرجه ابن ماجه في: المناسك، باب: فضل دعاد الحاج (2893) واللفظ له، والطبراني في الكبير (12/422). وصححه ابن حبان (10/474-4613)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1108).
([22]) فيض القدير (4/409).

([23]) أخرجه النسائي في: مناسك الحج، باب: فضل الحج (2625)، وصححه ابن خزيمة (2511)، وابن حبان (3692) والحاكم (1/608)، والألباني في صحيح الترغيب (1109).
([24]) أخرجه الطبراني في الأوسط (7779) وقال المنذري في الترغيب (2/138) والهيثمي (3/224)، "رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح". وصححه الألباني في الصحيحة (1621).
([25]) أخرجه الحميدي (2/466)، وأبو نعيم في الحلية (9/251). وصححه الألباني في الصحيحة (598).
([26]) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (8830)، والطبراني (13566)، والبيهقي في الدلائل (6/294). وصححه ابن حبان (2/205-1887). وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1360).
([27]) أخرجه أبو يعلى (1/105)، والطبراني في الأوسط (5/282)، قال المنذري في الترغيب (2/111): "رواه أبو يعلى من رواية محمد بن إسحاق، وبقية رواته ثقات"، وقال الهيثمي في المجمع (5/282): "رواه أبو يعلى، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات". وقال أيضاً (3/208): "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه جميل بن أبي ميمونة، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات"، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1114).
([28]) رواه مسلم في الحج ، باب: فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (1348).
([29]) لطائف المعارف (244-245).
آخر مواضيعي 0 خير من حمر النعم
0 إتيكيت التعامل مع المكفوفين ..
0 الأسباب المعتادة للصداع
0 أصابع محشية بالتمر
0 جلاش بالسبانخ والدجاج
0 أخطــاء شــائعـة
0 العيد وآدابه وسننه
0 محشي الملفوف (الكرنب)
0 الملف الكامل لمناسك الحج
0 همسات تحفيزية من أجل النجاح - عبارات من أجل النجاح
كنزي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 07-01-2016, 03:49 PM
  #6
العضوية الذهبية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 1,112
معدل تقييم المستوى: 31
كنزي is on a distinguished road

الاوسمة

افتراضي رد: الملف الكامل لمناسك الحج

خامسا: بعض حِكَم الحج ومنافعه:
قال تعالى: {لّيَشْهَدُواْ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ ٱلأنْعَامِ فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ ٱلْبَائِسَ ٱلْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ} [الحج:28، 29].
قال ابن جرير رحمه الله: "وأولى الأقوال بالصواب قول من قال: عنى بذلك: ليشهدوا منافع لهم من العمل الذي يرضى الله والتجارة، وذلك أن الله عمّ لهم منافع جميع ما يشهد له الموسم، ويأتي له مكة أيام الموسم من منافع الدنيا والآخرة، ولم يخصص من ذلك شيئاً من منافعهم بخبر ولا عقل، فذلك على العموم في المنافع التي وصفت"([1]).
وقال القرطبي رحمه الله: "{مَنَـٰفِعَ لَهُمْ} أي: المناسك؛ كعرفات والمشعر الحرام، وقيل: المغفرة، وقيل: التجارة، وقيل: هو عموم، أي: ليحضروا منافع لهم، أي: ما يرضي الله تعالى من أمر الدنيا والآخرة... فإنه يجمع ذلك كله من نسك وتجارة ومغفرة ومنفعة دنيا وأخرى"([2]).
وقال الشوكاني رحمه الله: "المنافع: هي التي تعمّ منافع الدنيا والآخرة"([3]).
وقال ابن سعدي رحمه الله: "أي: لينالوا ببيت الله منافع دينية من العبادات الفاضلة والعبادات التي لا تكون إلا فيه، ومنافع دنيوية من التكسب وحصول الأرباح الدنيوية، وكل هذا أمر مشاهد، كُلٌّ يعرفه"([4]).
وقال الشنقيطي رحمه الله: "{مَنَـٰفِعَ} جمع منفعة، ولم يبين هنا هذه المنافع ما هي؟ وقد جاء بيان بعضها في بعض الآيات القرآنية، وأن منها ما هو دنيوي، وما هو أخروي، أما الدنيوي فكأرباح التجارة... ومن المنافع الدنيوية ما يصيبونه من البُدن والذبائح"([5]).
وقال ابن باز رحمه الله: "فأوضح سبحانه في هذه الآيات أنه دعا عباده للحج ليشهدوا منافع لهم، ثم ذكر سبحانه منها أربع منافع: الأولى: ذكره عز وجل في الأيام المعلومات، وهي عشر ذي الحجة وأيام التشريق. الثانية والثالثة والرابعة: أخبر عنها سبحانه بقوله: {ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ}. وأعظم هذه المنافع وأكبرها شأناً ما يشهده الحاج من توجه القلوب إلى الله سبحانه، والإقبال عليه والإكثار من ذكره بالتلبية وغيرها من أنواع الذكر، وهذا يتضمن الإخلاص لله في العبادة، وتعظيم حرماته والتفكر في كل ما يقرب لديه ويباعد من غضبه.
ومن منافع الحج وفوائده العظيمة: أنه يذكر الآخرة ووقوف العباد بين يدي الله يوم القيامة؛ لأن المشاعر تجمع الناس في زيٍّ واحد، مكشوفي الرؤوس من سائر الأجناس، يذكرون الله سبحانه ويلبون دعواته، وهذا المشهد يشبه وقوفهم بين يدي الله يوم القيامة في صعيد واحد حفاةً عراةً غرلاً خائفين وجلين مشفقين، وذلك مما يبعث في نفس الحاج خوف الله ومراقبته، والإخلاص له في العمل... وفي الحج فوائد أخرى ومنافع متنوعة خاصة وعامة، ويطول الكلام بتعدادها"([6]).
إعلاء شعار التوحيد والبراءة من الشرك:
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: "فالحج بأعماله وأقواله كله ذكر لله عز وجل، وكله دعوة إلى توحيد والاستقامة على دينه والثبات على ما بعث به رسوله محمداً عليه الصلاة والسلام، فأعظم أهدافه توجيه الناس إلى توحيد الله والإخلاص له، والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم فيما بعثه الله به من الحق والهدى في الحج وغيره، فالتلبية أول ما يأتي به الحاج والمعتمر يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، يعلن توحيده وإخلاصه لله وأن الله سبحانه لا شريك له".
فيه دربة على الجهاد في سبيل الله:
فتحمل المشاق فيه، وبذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق الحج دليل واضح على تعويد الإنسان على تحمل المشاق في سبيل الله.
أنه ميدان خصب للدعوة إلى الله:
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف على القبائل في منى يدعوهم إلى توحيد الله ونصرة دينه.
قال ابن باز رحمه الله: "فالحجاج في أشد الحاجة إلى الدعوة والتوجيه إلى الخير والإعانة على الحق، فإذا التقى مع إخوانه من سائر أقطار الدنيا وتذكروا فيما يجب عليهم مما شرع الله لهم كان ذلك من أعظم الأسباب في توحيد كلمتهم واستقامتهم على دين الله، وتعارفهم وتعاونهم على البر والتقوى. فالحج فيه منافع عظيمة فيه خيرات كثيرة، فيه دعوة إلى الله، وتعليم وإرشاد وتعارف وتعاون على البر والتقوى بالقول والفعل المعنوي والمادي"([7]).
وقال رحمه الله: "ولا ريب أن الحجاج في أشد الحاجة إلى الدعوة والتوجيه والإرشاد، فالواجب أن تكون دعوتهم بالأساليب الحسنة التي يرجى منها قبول الحق وترك الباطل، قال الله جل وعلا: {ٱدْعُ إِلِىٰ سَبِيلِ رَبّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ} [النحل:125]"([8]).
أنه مؤتمر عالمي للمسلمين:
قال ابن باز رحمه الله: "إن الله عز وجل جعل موسم الحج مؤتمراً لعباده يجتمعون فيه من أنحاء الدنيا، ومن سائر أجناس البشر، يريدون القربة إلى الله وسؤاله والضراعة إليه، ويطلبون حطَّ ذنوبهم وغفران سيئاتهم، يرفعون إليه جميع حوائجهم ويسألونه سبحانه من فضله، ويتوبون إليه من تقصيرهم وذنوبهم، ويتعارفون فيه، ويتشاورون فيه، ويتناصحون ويأتمرون بالمعروف ويتناهون عن المنكر، وذلك من جملة المنافع التي أشار إليها سبحانه في قوله عز وجل: {وَأَذّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلّ فَجّ عَميِقٍ * لّيَشْهَدُواْ مَنَـٰفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ ٱلأنْعَامِ} [الحج:27، 28]"([9]).

وقال الشيخ عبد الله البسام: "فهو ـ أي: الحج ـ مجمع حافل كبير يضم جميع وفد المسلمين من أقطار الدنيا في زمن واحد، ومكان واحد، فيكون فيه التآلف والتعارف والتفاهم مما يجعل المسلمين أمة واحد وصفاً واحداً فيما يعود عليهم بالنفع في أمر دينهم ودنياهم"([10]).
ويمكن تصنيف هذه الفوائد والمنافع إلى:
أ- فوائد الحج الدينية:
1- أنه يكفر الذنوب، ويطهّر النفس من شوائب المعاصي.
2- يقوي الإيمان، ويعين على تجديد العهد مع الله، ويساعد على التوبة الخالصة الصدوق، ويهذب النفس، يرقق المشاعر ويهيّج العواطف.
3- بالحج يؤدي العبد لربه شكر النعمة: نعمة المال، ونعمة العافية، ذلك لأن العبادات بعضها بدنية، وبعضها مالية، والحج عبادة لا تقوم إلا بالبدن والمال، ولهذا لا يجب إلاّ عند وجود المال وصحة البدن، فكان فيه شكر النعمتين، وشكر النعمة ليس إلاّ استعمالها في طاعة المنعم، وشكر النعمة واجب عقلاً وشرعاً.
4- في الحج إظهار للعبودية، لأن الحاج في حال إحرامه، يظهر الشعث، ويرفض أسباب التزين والارتفاق، ويظهر بصورة عبدٍ سخط عليه مولاه، فيتعرض بسوء حاله لعطف مولاه([11]).
ب- الفوائد الشخصية:
1- الحج يعوّد الإنسان الصبر، وتحمّل المتاعب، ويعلّم الانضباط، والتزام الأوامر، فيستعذب الألم في سبيل إرضاء الله تعالى، ويدفع إلى التضحية والإيثار.
2- يطهّر النفس ويعيدها إلى الصفاء والإخلاص، مما يؤدي إلى تجديد الحياة، ورفع معنويات الإنسان، وتقوية الأمل، وحسن الظن بالله.
3- يذكّر الحجّ المؤمن بماضي الإسلام التليد، وبجهاد النبي صلى الله عليه وسلم، والسلف الصالح، الذين أناروا الدنيا بالعمل الصالح.
4- توطين القلب على فراق الأهل والولد، إذ لا بد من مفارقتهم، فلو فارقهم فجأة يلزمه أمرٌ عظيم عند صدمة الفراق.
5- نزع مادة الشحّ عن صدر الشحيح، فإن المبتلى بالشح إذا خرج إلى هذا السفر لا يمكنه أن يبخل على نفسه، لخوف التلف، فيعتاد الجود على نفسه، فيتعدى عادته منه إلى غيره، فينال محمدة الأسخياء، وهذا أمرٌ معتاد، أن من كان من أبخل الناس، متى خرج في هذا السفر يعتاد الجود.
6- أن يعتاد التوكل بأنه لا يمكنه أن يحمل مع نفسه جميع ما يحتاج إليه، فلا بدّ من التوكل على الله تعالى، فيما لم يحمله مع نفسه، فيتعدى توكله إلى ما يحتاج في الحضرة.
7- أن الحاج وإن اشتدت مشقته، وبعدت شقته فإذا وقع بصره على بيت الله زال الكلال فلا كلال ولا ملال، وكذا في يوم القيامة، وإن طال اليوم وعاين الأهوال، واشتدت الأهوال، فإذا نظر إلى ربه المتعال زال ما به نزل، وكأنه في روح وراحة لم يزل، فسبحان الله يزول الكلال والعي والتعب ممن رأى البيت فكيف بمن رأى خالق البيت؟!([12]).
ج- فوائد الحج الاجتماعية:
1- أنه يؤدي بلا شك إلى تعارف أبناء الأمة على اختلاف ألوانهم ولغاتهم وأوطانهم.
2- المذاكرة في شؤون المسلمين العامة.
3- التعاون صفاً واحداً أمام الأعداء.
4- يُشعر الحجّ بقوة الرابطة الأخوية مع المؤمنين في جميع أنحاء الأرض، {إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:10]، ويحسّ الناس أنهم حقاً متساوون، لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود إلاّ بالتقوى.
5- يساعد الحج على نشر الدعوة الإسلامية، ودعم نشاط الدعاة في أنحاء المعمورة، على النحو الذي بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم نشر دعوته بلقاء وفود الحجيج كل عام.
6- إمكان تبادل المنافع الاقتصادية الحرة فيما بينهم([13]).
أصحاب السلع والتجارة يجدون في موسم الحج سوقاً رائجة، حيث تجبى إلى البلد الحرام ثمرات كل شيء من أطراف الأرض، ويقدم الحجيج من كل فجٍ، ومن كل قطر، ومعهم من خيرات بلادهم ما تفرق في أرجاء الأرض في شتى المواسم، يتجمع كله في البلد الحرام، في موسم واحد، فهو موسم تجارة، ومعرض نتاج، وسوق عالمية في كل عام([14]).
د- عبر ودروس ومواعظ في الحج:
1- عند السفر:
ليتذكر المسافر باليوم الذي يعيّنه لسفره اليوم الذي فيه حلول أجله، وسفره إلى آخرته، وبما بين يديه من وعثاء السفر وخطره ومشقّاته ما بين يديه في سفر الآخرة من أهوال الموت، وظُلمة القبر وعذابه، وسؤال منكر ونكير، وأهوال يوم القيامة وخطرها، وليستودع ربه ما خلّفه من أهل ومال وولد، بإخلاص وصدق نيّة([15]).
2- عند ركوب الدابة:
ليتذكر عند ركوب الدابة المركب الذي يركبه إلى دار الآخرة، وهي الجنازة التي يحمل عليها، وما يدريه لعلّ الموت قريب، ويكون ركوبه للجنازة قبل ركوبه للجمل([16]).
3- إذا جنّ الليل في السفر:
تذكّر إذا جن الليل ـ وأنت بعيد عن أهلك ومن كان يؤنسك ـ مبيتك في ظلمة القبر مفرداً عن أهلك، ومن كان يؤنسك، غريباً بين جيرانك، واحرص على فراغ قلبك للاعتبار والذكر، وتعظيم الشعائر، وعلى قطع العلائق الشاغلة عن الله، وتوجّه بقلبك كله إلى ربك، كما تتوجّه بظاهرك إلى بيته، فإن المقصود ربّ البيت([17]).
4- التأمل في مخلوقات الله:
المسافر يتأمل، ثم يتدبّر ثم يخشى، كل ذلك حينما يرى عجيب صنع الله وعظيم قدرته، وقد أنكر الله عزوجل على أناسٍ يسيحون في الأرض ولا يتأملون في خلقه فيعرفون حقه، قال تعالى: {وَكَأَيّن مِن ءايَةٍ فِى ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} [يوسف:105].
قال الشاعر:
تـأمّل في نبات الأرض وانظر إلى آثـار ما صنـع المليـك
عيـون من لُجـين شاخصات بأحداق هي الذهب السبيك
على قضب الزبرجد شاهدات بـأن الله ليس له شريـك([18])
5- الميقات:
ليتذكر الحاج بوصوله إلى الميقات أن الله تعالى قد أهلّه للقدوم عليه، والقرب من حضرته، فليلزم الأدب معه ليصلح لإقباله عليه بمزيد الإحسان إليه([19]).
وليتذكر فيها ما بين الخروج من الدنيا بالموت إلى ميقات يوم القيامة، وما بينهما من الأهوال والمطالبات([20]).
6- الإحرام ولبس الإزار والرداء:
فليتذكر عنده الكفن، ولفه فيه، فإنه سيرتدي ويتزر بثوبي الإحرام عند القرب من بيت الله عز وجل، وربما لا يتم سفره إليه، وأنه سيلقى الله عز وجل ملفوفاً في ثياب الكفن لا محالة، فكما لا يلقى بيت الله عز وجل إلاّ مخالفاً عادته في الزي والهيئة، فلا يلقى الله عز وجل بعد الموت إلاّ في زي مخالف لزيّ الدنيا، وهذا الثوب قريب من ذلك الثوب، إذ ليس فيه مخيط كما في الكفن([21]).
7- التلبية:
"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة، لك والملك، لا شريك لك".
إن هذه الكلمات بمنزلة النشيد الذي ينشده الجند في ساحة الحرب، فتشع فيهم روح الحماسة والإقدام، والغاية من ترديد هذه التلبية أن يلقي الإنسان مقادته لله، وأن يتحطم كبرياؤه، لكي يعيش كما أمره الله أن يعيش مخلوقاً وديعاً، واقفاً عند الحدود التي شرعها له([22]).
وللتلبية فوائد أخر، ذكر منها ابن القيم إحدى وعشرين فائدة([23]).
8- دخول مكة:
إذا دخلت مكة فأحضر في نفسك تعظيمها وأمنها وشرفها([24]).
فليتذكر عندها أنه قد انتهى إلى حرم الله تعالى آمناً، وليرج عنده أن يأمن بدخوله من عقاب الله عز وجل، وليخش أن لا يكون أهلاً للقرب، فيكون بدخوله الحرم خائباً، ومستحقاً للمقت، وليكن رجاؤه في جميع الأوقات غالباً، فالكرم عميم، والرب رحيم، وشرف البيت عظيم، وحقّ الزائر مرعيّ، وذمام المستجير اللائذ غير مضيع([25]).
9- الطواف:
ينبغي للطائف أن يستشعر بقلبه عظمة من يطوف ببيته، فيلزم الأدب في ظاهره وباطنه، وليحذر من الإساءة في ذلك المحل الشريف.
وانْوِ إذا رملت في الطواف أنك هارب من ذنوبك، وإذا مشيت فترج من ربك الأمن من عذاب ما هربت منه بقبول توبتك([26]).
10- السعي:
وأما السعي بين الصفا والمروة في فناء البيت فإنه يضاهي تردد العبد بفناء دار الملك جائياً وذاهباً مرة بعد أخرى، إظهاراً للخلوص في الخدمة، ورجاءً للملاحظة بعين الرحمة، كالذي دخل على الملك، وخرج وهو لا يدري ما الذي يقضي به الملك في حقه من قبول أو ردّ، فلا يزال يتردد على فناء الدار مرة بعد أخرى يرجو أن يُرحم في الثانية إن لم يُرحم في الأولى([27]).
ومثِّل الصفا والمروة بكفتيّ الميزان، ناظراً إلى الرجحان والنقصان، متردداً بين خوف العذاب ورجاء الغفران([28]).
11- يوم الوقوف بعرفة:
أمّا الوقوف بعرفة فاذكر بما ترى من ازدحام الخلق، وارتفاع الأصوات، واختلاف اللغات، وإتباع الفرق أئمتهم في الترددات على المشاعر، اقتفاء لهم، وسيراً بسيرهم، عرصات القيامة، وإذا تذكرت ذلك فالزم قلبك الضراعة، والابتهال إلى الله عز وجل فتحشر في زمرة الفائزين المرحومين([29]).
وتذكّر بانتظار غروب الشمس انتظار أهل المحشر فصل القضاء بشفاعة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم([30]).
ومن حكم الوقوف بعرفة تجديد الشخصية، والانخلاع من الماضي المشوب بالإثم والباطل، وتجديد العهد مع الله على استئناف حياة نظيفة مستقيمة([31]).
12- رمي الجمار:
وتذكر عند رمي الجمار كلما رميتها رمي الشيطان، والتحصن منه بكلمات الله التامات وطاعاته، فإنك في الظاهر ترمي الحصى إلى الجمرة، وفي الحقيقة ترمي به وجه الشيطان وتقصم به ظهره، إذ لا يحصل إرغام أنفه إلاّ بامتثال أمر الله تعالى تعظيماً لمجرد أمره من غير حظ للنفس فيه([32]).
13- ذبح الهدي:
ويربط بين الهدي الذي ينحره الحاج وتقوى القلوب؛ إذ أن التقوى هي الغاية من مناسك الحج وشعائره، وهذه المناسك والشعائر إن هي إلاّ رموز تعبيرية عن التوجّه إلى ربّ البيت وطاعته، وقد تحمل في طياتها ذكريات قديمة من عهد إبراهيم عليه السلام، وما تلاه. وهي ذكريات الطاعة والإنابة، والتوّجه إلى الله منذ نشأة هذه الأمة المسلمة([33]).

14- الحلق والتقصير:
التحلل من الإحرام بالحلق، فالحلق في الإحرام بمنزلة السلام في الصلاة، فعند الحلق يزول عن ظاهره كل ما عليه من التفث، ومكروه الطبع بأمر الله تعالى، فكأنه يقول عبدي، أزلت عن ظاهرك ما تكرهه بأمري، فأولى أن أزيل عن باطنك ما أكرهه من المعاصي بعفوي([34]).
وانْوِ عند حلق شعرك أنك قد أسقطت عنك التبعات، وأدناس الخطيئات، وفارقت أصحابك في غير التقوى والطاعات([35]).
15- طواف الوداع:
إذا أراد الرجوع إلى وطنه يطوف بالبيت، كأنه يستأذن بالرجوع، فإن الضيف إذا نزل يرتحل بأمر المضيف، هذا باب الله العزيز الوهّاب، نزل العبدُ على بابه، وتعلق بحجابه بأمره، فلا يمكنه الرجوع إلاّ بإذنه، فمن رجع من ضيافة السلطان يرجع بخلعة، فمن رجع من بيت الرحمن فأدناه أن يرجع بالمغفرة([36]).
16- الفدية والدم:
إن الحاج كلما جنى جناية على إحرامه لزمه دم، فإن نقائص الحج تجبر بالدم، يشير هذا إلى أن سبيل المحبة إراقة الدم، وبذل الروح، وترك الوطن، وفراق الأهل والولد، ومجانبة الشهوات، فمن قدر على إراقة الدم أراق الدم، ومن لم يقدر أطعم، ومن لم يقدر صام للرب الأكرم([37]).


([1]) جامع البيان (10/147).
([2]) الجامع لأحكام القرآن (12/41).
([3]) فتح القدير (3/642).
([4]) تيسير الكريم الرحمن (3/317).
([5]) أضواء البيان (5/489-490).
([6]) انظر: مجلة التوعية الإسلامية في الحج (ص 11/14). العدد (209) من ذي الحجة (1414هـ).
([7]) انظر: مجلة البحوث الإسلامية العدد (29)، (ص 13-14).
([8]) انظر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، جمع الشويعر (16/325).
([9]) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، إعداد: الطيار وأحمد ابن باز (5/2/37).
([10]) توضيح الأحكام من بلوغ المرام (3/244).
([11]) انظر: الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي (3/11-13).
([12]) انظر: محاسن الإسلام لأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن البخاري (ص 28-29).
([13]) انظر: الفقه الإسلام وأدلته للزحيلي (3/13-14).
([14]) في ظلال القرآن لسيد قطب (4/2418-2419)، وانظر: التبصرة لابن الجوزي (2/152)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (2/413).
([15]) هداية السالك لابن جماعة الكناني (1/139). وانظر: إحياء علوم الدين للغزالي (1/355).
([16]) إحياء علوم الدين (1/354).
([17]) هداية السالك (1/150).
([18]) المنهاج للمعتمر والحاج للشريم (ص 11-12).
([19]) هداية السالك (1/152).
([20]) إحياء علوم الدين (1/355).
([21]) إحياء علوم الدين (1/354-355).
([22]) روح الدين الإسلامي لعفيف طبارة (ص 263).
([23]) انظر: تهذيب السنن (2/337-340).
([24]) هداية السالك (1/156).
([25]) إحياء علوم الدين (1/356).
([26]) هداية السالك (1/159-160).
([27]) إحياء علوم الدين (1/357).
([28]) هداية السالك (1/165).
([29]) إحياء علوم الدين (1/357) باختصار.
([30]) هداية السالك (1/165).
([31]) روح الدين الإسلامي (ص 264).
([32]) هداية السالك (1/168).
([33]) في ظلال القرآن (4/2422).
([34]) محاسن الإسلام (ص 33).
([35]) هداية السالك (1/169).
([36]) محاسن الإسلام (ص 34).
([37]) محاسن الإسلام (ص 32).
آخر مواضيعي 0 خير من حمر النعم
0 إتيكيت التعامل مع المكفوفين ..
0 الأسباب المعتادة للصداع
0 أصابع محشية بالتمر
0 جلاش بالسبانخ والدجاج
0 أخطــاء شــائعـة
0 العيد وآدابه وسننه
0 محشي الملفوف (الكرنب)
0 الملف الكامل لمناسك الحج
0 همسات تحفيزية من أجل النجاح - عبارات من أجل النجاح
كنزي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 07-01-2016, 03:55 PM
  #7
العضوية الذهبية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 1,112
معدل تقييم المستوى: 31
كنزي is on a distinguished road

الاوسمة

افتراضي رد: الملف الكامل لمناسك الحج

سادسا: وصايا تهمّ الحاج:
1- يستخير الله عز وجل إذا هم بالسفر.
2- ويكتب وصيته([1]).
3- أن يتعلّم أحكام الحج والعمرة، ويسأل عن ما يشكل عليه حتى لا يقع في الخطأ.
4- أن يستصحب معه كتاباً من كتب المناسب التي كتبها من هم مشهود لهم بالعلم.

5- أن يحذر من شراء ما يسمّى بـ"كتب المناسك" والتي تباع عند المواقيت، أو داخل مكة، وذلك لأن فيها مخالفات كثيرة كتخصيص أدعية لأشواط الطواف والسعي([2]).
6- أن يبدأ بالتوبة إلى الله.
7- رد المظالم، وقضاء الديون، وردّ الودائع.
8- إعداد النفقة اللازمة، ويستصحب من المال الحلال ما يكفيه لذهابه ورجوعه من غير تقتير، على وجه يمكنه معه التوسع في الزاد.

9- يستصحب ما يصلحه كالسواك، والمشط، والمرآة، والمكحلة.
10- ينبغي أن يلتمس رفيقاً صالحاً محباً للخير معيناً عليه، إن نسي ذكّره، وإن ذكّر أعانه، وإن ضاق صدره صبّره.
11- أن يؤمّر الرفقاء عليهم أحسنهم خلقاً، وأرفقهم بالأصحاب، لينتظم التدبير.
12- ينبغي للمسافر تطييب الكلام، وإطعام الطعام، وإظهار محاسن الأخلاق، فإن السفر يخرج خفايا الباطن.
13- ينبغي له أن يودّع رفقاءه وإخوانه المقيمين، ويلتمس دعاءهم.
14- يستعمل الأدعية والأذكار المأثورة عند خروجه من منزله، وفي ركوبه ونزوله([3]).


([1]) المنهاج للمعتمر والحاج للشيخ سعود الشريم (ص 14-15) باختصار.
([2]) من مخالفات الحج والعمرة والزيارة للشيخ عبد العزيز السدحان (ص 7) باختصار.
([3]) مختصر منهاج القاصدين للمقدسي (ص 50-51) باختصار.
آخر مواضيعي 0 خير من حمر النعم
0 إتيكيت التعامل مع المكفوفين ..
0 الأسباب المعتادة للصداع
0 أصابع محشية بالتمر
0 جلاش بالسبانخ والدجاج
0 أخطــاء شــائعـة
0 العيد وآدابه وسننه
0 محشي الملفوف (الكرنب)
0 الملف الكامل لمناسك الحج
0 همسات تحفيزية من أجل النجاح - عبارات من أجل النجاح
كنزي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 07-01-2016, 03:56 PM
  #8
العضوية الذهبية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 1,112
معدل تقييم المستوى: 31
كنزي is on a distinguished road

الاوسمة

افتراضي رد: الملف الكامل لمناسك الحج

سابعا: كيف تحج؟
أ- صفة الحج ملخصاً:
1- يلبس الحاج ثياب الإحرام، ويهل بالحج من ميقات بلده، أو من حيث هو إذا كان دون المواقيت، وفي يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة يذهب إلى منى فيبيت بها ويصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر كل صلاة في وقتها بلا جمع مع قصر الرباعية إلى ركعتين.
2- وفي اليوم التاسع يذهب إلى عرفة بعد الشروق، ويصلي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين مع التأكد من التواجد داخل حدود عرفة.
3- يقف بعرفة يذكر ويدعو إلى غروب الشمس، فإذا غربت دفع بهدوء إلى مزدلفة، فيصلي المغرب والعشاء جمعاً بأذان وإقامتين مع قصر العشاء إلى ركعتين، ويبيت بمزدلفة ويصلي بها الفجر، ويذكر الله عند المشعر الحرام، ويجوز لأهل الأعذار الدفع منها بعد منتصف الليل.
4- ينصرف من مزدلفة قبل الشروق إلى منى، وهذا يوم العيد، فيرمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات مكبراً مع كل حصاة.
5- يذبح هديه بمنى أو بمكة يوم العيد، ويأكل ويهدي ويتصدق، فإن لم يمتلك ثمن الهدي صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
6- يحلق شعره أو يقصره وبهذا يتحلل التحلل الأول، فيجوز له كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا زوجته.
7- يتوجه إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة ويسعى بعده إن كان متمتعاً أو غيره ولم يكن سعى مع طواف القدوم، وبهذا يتحلل التحلل الثاني فيحل له كل شيء حتى النساء.
8- ثم يرجع إلى منى فيبيت بها ليالي التشريق مع رمي الجمرات الثلاث: الصغرى والوسطى والكبرى في تلك الأيام.
9- إذا أراد الخروج من مكة طاف طواف الوداع بلا سعي وسافر مباشرة([1]).
ب- صفة حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين([2]) لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج. فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر. فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ قال: ((اغتسلي واستثفري([3]) بثوب وأحرمي)). فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد. ثم ركب القصواء([4]) حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيء عملنا به. فأهل بالتوحيد([5]): ((لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك))، وأهل الناس بهذا الذي يُهلّون به فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم شيئاً منه ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبية. قال جابر رضي الله عنه: لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ: {وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرٰهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة:125] فجعل المقام بينه وبين البيت. فكان أبي([6]) يقول: "ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم": كان يقرأ في الركعتين (قل هو الله أحد، وقل يا أيها الكافرون). ثم رجع إلى الركن فاستلمه. ثم خرج من الباب([7]) إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ {إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ ٱللَّهِ} [البقرة:158]. أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات.
ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت([8]) قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدتا([9]) مشي حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طوافه على المروة فقال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة. فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله! ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى وقال: ((دخلت العمرة في الحج مرتين، لا بل لأبد أبد)).
ويقدم عليٌّ من اليمن ببدن([10]) النبي صلى الله عليه وسلم فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حل ولبست ثياباً صبيغاً واكتحلت، فأنكر ذلك عليها. فقالت: إن أبي أمرني بهذا. قال: فكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشاً([11]) على فاطمة للذي صنعت مستفتياً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها. فقال: صدقت صدقت. ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك. قال: فإن معي الهدي فلا تحل. قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم مائة. قال: فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي. فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة([12]) فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام([13])، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجاز([14]) رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة. فوجد القبة قد ضربت له بنمرة. فنزل بها. حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت([15]) له. فأتى بطن الوادي([16]) فخطب الناس وقال: ((... إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعاً في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله. فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه. فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به. كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟)) قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: ((اللهم اشهد، ثلاث مرات)). ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا. ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات([17])، وجعل جبل المشاة([18]) بين يديه واستقبل القبلة، فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق([19]) للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك([20]) رحله ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة السكينة. كلما أتى حبلاً من الحبال أرخى لها قليلاً حتى تصعد حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئاً، ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً فدفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلاً حسن الشعر أبيض وسيماً فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به ظعن([21]) يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر حتى أتى بطن محسر فحرك قليلاً ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها - حصى الخذف - رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثاً وستين بيده ثم أعطى علياً فنحر ما غبر([22]) وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة([23])، فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت([24])، فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال انزعوا([25]) بني عبد المطلب! فلولا أن يغلبكم الناس([26]) على سقايتكم لنزعت معكم. فناولوه دلواً فشرب منه"([27]).


([1]) مختصر شرح أركان الإسلام لبعض طلبة العلم، مراجعة الشيخ عبد الله الجبرين (ص 173-174) بتصرف.
([2]) مكث تسع سنين: أي بالمدينة.
([3]) الاستثفار: أن تشد في وسطها شيئاً وتأخذ خرقة عريضة تجعلها على محل الدم وتشد طرفيها من قدامها ومن ورائها في ذلك المشدود في وسطها لمنع سيلان الدم.
([4]) القصواء: اسم ناقة النبي صلى الله عليه وسلم.
([5]) أهل بالتوحيد: الإهلال رفع الصوت بالتلبية.
([6]) هذا من كلام بعض رواة الحديث.
([7]) ثم خرج من الباب: أي من باب بني مخزوم وهو الباب الذي يسمى أيضاً باب الصفا وخروجه عليه السلام منه لأنه أقرب الأبواب إلى الصفا.
([8]) حتى إذا انصبت قدماه: أي انحدرت.
([9]) حتى إذا صعدتا: أي ارتفعت قدماه عن بطن الوادي.
([10]) ببدن: هو جمع بدنة.
([11]) محرشاً: التحريش الإغراء والمراد هنا أن يذكر له ما يقتضي عتابها.
([12]) بنمرة: وهي موضع بجنب عرفات وليست من عرفات ورجح بعضهم أنها من عرفات.
([13]) ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام: معنى هذا أن قريشاً كانت في الجاهلية تقف بالمشعر الحرام وهو جبل في المزدلفة يقال له قزح، وقيل إن المشعر الحرام كل مزدلفة، وكان سائر العرب يتجاوزون المزدلفة ويقفون بعرفات فظنت قريش أن النبي صلى الله عليه وسلم يقف في المشعر الحرام على عادتهم ولا يتجاوزه فتجاوزه النبي صلى الله عليه وسلم إلى عرفات لأن الله تعالى أمره بذلك في قوله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} أي سائر العرب غير قريش وإنما كانت قريش تقف بالمزدلفة لأنها من الحرم وكانوا يقولون نحن أهل حرم الله فلا نخرج منه.
([14]) فأجاز: أي جاز المزدلفة ولم يقف بها بل توجه إلى عرفات.
([15]) فرحلت: أي وضع عليها الرحل.
([16]) بطن الوادي: هو وادي عرنة وليست عرنة من أرض عرفات على أحد الأقوال.
([17]) الصخرات: هي صخرات مفترشات في أسفل جبل الرحمة وهو الجبل الذي بوسط أرض عرفات فهذا هو الموقف المستحب.
([18]) جبل المشاة: أي مجتمعهم.
([19]) شنق: أي ضم وضيق.

([20]) المورك: الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل إذا مل من الركوب.
([21]) ظعن: جمع ظعينة وهي البعير الذي عليه إمرأة ثم سميت به المرأة مجازاً لملابستها البعير.

([22]) ما غبر: أي بقي.
([23]) البضعة: أي القطعة من اللحم.
([24]) فأفاض إلى البيت: أي طاف بالبيت طواف الإفاضة ثم صلى الظهر.
([25]) انزعوا: أي استقوا بالدلاء وانزعوها بالرشاء (الحبال).
([26]) لولا أن يغلبكم الناس: معناه لولا خوفي أن يعتقد الناس ذلك من مناسك الحج ويزدحمون عليه بحيث يغلبونكم ويدفعونكم عن الاستقاء لا ستقيت معكم لكثرة فضيلة هذا الاستقاء.
([27]) هذا الحديث العظيم رواه مسلم في الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1218).
آخر مواضيعي 0 خير من حمر النعم
0 إتيكيت التعامل مع المكفوفين ..
0 الأسباب المعتادة للصداع
0 أصابع محشية بالتمر
0 جلاش بالسبانخ والدجاج
0 أخطــاء شــائعـة
0 العيد وآدابه وسننه
0 محشي الملفوف (الكرنب)
0 الملف الكامل لمناسك الحج
0 همسات تحفيزية من أجل النجاح - عبارات من أجل النجاح
كنزي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 07-01-2016, 03:57 PM
  #9
العضوية الذهبية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 1,112
معدل تقييم المستوى: 31
كنزي is on a distinguished road

الاوسمة

افتراضي رد: الملف الكامل لمناسك الحج

ثامنا: مسائل متعلقة بحكمه:
1- شروطه:
وشروط الحج خمسة: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة.
قال ابن قدامة رحمه الله: "لا نعلم في هذا كله اختلافاً"([1]).
أ- الإسلام:
فلا يجب الحج على الكافر، ولا يصح منه لقوله تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَـٰتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَـٰرِهُونَ} [التوبة:54].
قال ابن سعدي رحمه الله: "الأعمال كلها، شرط قبولها الإيمان، فهؤلاء لا إيمان لهم ولا عمل صالح"([2]).
ب- العقل:
لأن العقل شرط للتكليف، قال صلى الله عليه وسلم: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المعتوه حتى يعقل))([3]).
ج- البلوغ:
للحديث السابق، فلا يجب على الصبي ولكن يصحّ منه فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: رفعت امرأة صبياً لها فقالت: يا رسول الله ألهذا حج، قال: ((نعم، ولكِ أجر))([4]).
قال الترمذي رحمه الله: "أجمع أهل العلم أن الصبي إذا حج قبل أن يدرك فعليه الحج إذا أدرك، لا تجزئ عنه تلك الحجة عن حجة الإسلام"([5]).
وقال ابن المنذر رحمه الله: "أجمع أهل العلم ـ إلا من شذ عنهم ممن لا يعتدّ بقوله خلافاً ـ على أن الصبي إذا حج في حال صغره ثم بلغ أن عليه حجة الإسلام، إذا وجد إليها سبيلاً"([6]).
د- الحرية:
فالعبد المملوك "غير مستطيع؛ لأن السيد يمنعه بشغله بحقوقه عن هذه العبادة، وقد قدم الله سبحانه وتعالى حق السيد على حقه رفقاً بالعباد ومصلحة لهم"([7]).
قال الترمذي رحمه الله: "أجمع أهل العلم ... وكذلك المملوك إذا حج في رقه ثم أعتق فعليه الحج إذا وجد إلى ذلك سبيلاً، ولا يجزئ عنه ما حج في حال رقّه"([8]).
وقال ابن المنذر: "أجمع أهل العلم ـ إلا من شذ عنهم ممن لا يعتد بقوله خلافاً ـ أن العبد إذا حج في حال رِقه ثم عتق أن عليه حجة الإسلام، إذا وجد إليه سبيلاً"([9]).
هـ- الاستطاعة:
أجمع أهل العلم على أن الاستطاعة شرط لوجوب الحج([10])، لقوله تعالى: {وَللَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَـٰعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران:97]، ولأن التكليف بما لا يطاق منتف شرعاً وعقلاً([11]).
وقد اختلف العلماء رحمهم الله في الاستطاعة العامة على قولين:
القول الأول: أن الاستطاعة هي: الزاد والراحلة، وممن ذهب إلى ذلك الحنفية([12])، والشافعية([13])، والحنابلة([14]).
واستدلوا: بحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما يوجب الحج؟ قال: ((الزاد والراحلة))([15]).
والقول الثاني: أنه لا يشترط وجود الزاد والراحلة، بل يجب الحج على القادر على المشي إن أمكنه الوصول بلا مشقة عظيمة زائدة على مشقة السفر العادية، وهو الصحيح من مذهب المالكية([16]).
وقالوا: إن الحديث الذي فيه ذكر الزاد والراحلة لا يثبت.
قال ابن العربي موضحاً معنى الاستطاعة: "فإن السبيل في اللغة هي الطريق، والاستطاعة ما يكسب سلوكها وهي صحة البدن ووجود القوت لمن يقدر على المشي، ومن لم يقدر على المشي فالركوب زيادة على صحة البدن ووجود القوت..."([17]).
وقال القرطبـي: "وأما المستطيع بنفسه وهو القوي الذي لا تلحقه مشقة غير محتملة في الركوب على الراحلة فإن هذا إذا ملك الزاد والراحلة لزمه فرض الحج بنفسه، وإن عدم الزاد والراحلة أو أحدهما سقط عنه فرض الحج..."([18]).
وقال الشوكاني: "وقد اختلف أهل العلم في الاستطاعة ماذا هي؟ فقيل: الزاد والراحلة وإليه ذهب جماعة من الصحابة، وحكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم، وهو الحق... ومن جملة ما يدخل في الاستطاعة دخولاً أولياً أن تكون الطريق إلى الحج آمنة بحيث يأمن الحاج على نفسه وماله الذي لا يجد زاداً غيره، أما لو كانت غير آمنة فلا استطاعة لأن الله سبحانه يقول: {مَنِ ٱسْتَطَـٰعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران:97]، وهذا الخائف على نفسه أو ماله لم يستطع إليه سبيلاً بلا شك ولا شبهة..."([19]).
وقال الشنقيطي رحمه الله: "الذي يظهر لي والله تعالى أعلم أن حديث الزاد والراحلة، وإن كان صالحاً للاحتجاج لا يلزم منه أن القادر على المشي على رجليه بدون مشقة فادحة لا يلزمه الحج إن كان عاجزاً عن تحصيل الراحلة، بل يلزمه الحج لأنه يستطيع إليه سبيلا، كما أن صاحب الصنعة التي يحصل منه قوته في سفر الحج، يجب عليه الحج لأن قدرته على تحصيل الزاد في طريقه كتحصيله بالفعل.
فإن قيل: كيف قلتم بوجوبه على القادر على المشي على رجليه دون الراحلة، مع اعترافكم بقبول تفسير النبي صلى الله عليه وسلم السبيل بالزاد والراحلة، وذلك يدل على أن المشي على الرجلين ليس من السبيل المذكور في الآية؟
فالجواب من وجهين:
الأول: أن الظاهر المتبادر أنه صلى الله عليه وسلم فسر الآية بأغلب حالات الاستطاعة، لأن الغالب أن أكثر الحجاج أفقيون، قادمون من بلاد بعيدة، والغالب عجز الإنسان عن المشي على رجليه في المسافات الطويلة وعدم إمكان سفره بلا زاد، ففسر صلى الله عليه وسلم الآية بالأغلب، والقاعدة المقررة في الأصول أن النص إذا كان جارياً على الأمر الغالب لا يكون له مفهوم مخالفة، ولأجل هذا منع جماهير العلماء تزويج الرجل ربيبته التي لم تكن في حجره قائلين: إن قوله تعالى: {ٱللَّـٰتِى فِى حُجُورِكُمْ} [النساء:23] جرى على الغالب، فلا مفهوم مخالفة له كما قدمناه مراراً، وإذا كان أغلب حالات الاستطاعة الزاد والراحلة، وجرى الحديث على ذلك، فلا مفهوم مخالفة له، فيجب الحج على القادر على المشي على رجليه، إما لعدم طول المسافة، وإما لقوة ذلك الشخص على المشي، وكذلك يجب على ذي الصنعة التي يحصل منها قوته في سفره، لأنه في حكم واجد الزاد في المعنى، والعلم عند الله تعالى.
الوجه الثاني: أن الله جل وعلا سوى في كتابه بين الحاج الراكب والحاج الماشي على رجليه. وقدم الماشي على الراكب، وذلك في قوله تعالى: {وَأَذّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلّ فَجّ عَميِقٍ} [الحج:27]"([20]).
وخصال الاستطاعة التي تشترط لوجوب الحج قسمان: شروط عامة للرجال والنساء، وشروط تخص النساء.
فأما الشروط الخاصة بالنساء فهي: وجود المحرم، وأن لا تكون معتدةً عن طلاق أو فاة.
قال الكاساني رحمه الله: "وأما الذي يخص النساء فشرطان، أحدهما: أن يكون معها زوجها أو محرم لها، فإن لم يوجد أحدهما لا يجب عليها الحج. والثاني: أن لا تكون معتدة عن طلاق أو وفاة"([21]).
وقسم بعض أهل العلم([22]) هذه الشروط إلى ثلاثة أقسام:
1. شرطان للوجوب والصحة وهما: الإسلام والعقل، فلا يجب الحج ولا يصح من كافر ولا مجنون.
2. شرطان للوجوب والإجزاء وهما: البلوغ وكمال الحرية، فلو حج صبي أو رقيق صح منهما ولا يجزئ ذلك عن حجة الإسلام.
3. شرط وجوب: وهو الاستطاعة، فلا يجب على غير المستطيع، لكن لو تكلّف من استوفى باقي الشروط صحّ منه وأجزأ عنه.
2- هل الحج واجب على الفور أم على التراخي؟
اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك إلى قولين:
القول الأول: أنه يجب على الفور، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف([23])، والمالكية في أصح القولين([24])، والحنابلة([25]). وإليه ذهب ابن تيمية([26])، وابن باز([27])، وابن عثيمين([28]).
واستدلوا بما يلي:
1- قوله تعالى: {وَللَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ} [آل عمران:97].
2- وقوله صلى الله عليه وسلم: ((أيها الناس: إن الله كتب عليكم الحج فحجوا))([29]).
قالوا: والأصل في الأمر أن يكون على الفور، ولهذا غضب النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية حين أمرهم بالإحلال وتباطؤوا.
3- ولأن الإنسان لا يدري ما يعرض له، فقد يكون الآن قادراً على أن يقوم بأمر الله عز وجل، وفي المستقبل يكون عاجزاً.
4- ولأن الله أمر بالاستباق إلى الخيرات فقال: {فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ} [المائدة:48]، والتأخير خلاف ما أمر الله به([30]).
القول الثاني: أن وجوبه على التراخي، وبه قالت الشافعية ([31])، ومحمد بن الحنفية([32]).
واستدلوا بما يلي:
1- قالوا: إن الله فرض الحج في السنة السادسة، ولم يحج النبي صلى الله عليه وسلم إلا في السنة العاشرة.
2- وقالوا: إن الله فرض الحج وجعل فرضه مطلقاً.
3- القياس على الصلاة في الوقت إن شئت صلها في أول الوقت، وإن شئت فصلها في آخره، والعمر هو وقت الحج، فإن حج أول العمر، وإن شاء أخره.

والراجح ـ والله أعلم ـ القول الأول.


([1]) المغني (5/6). وانظر: بداية المجتهد لابن رشد (1/139). وبدائع الصنائع (2/120-123، 160). والمجموع للنووي (7/17-25)، ومغني المحتاج (1/461-465)، وكشاف القناع (2/440-450).
([2]) تيسير الكريم الرحمن (2/255).
([3]) أخرجه أحمد (1/154)، وأبو داود في: الحدود، باب: في المجنون يسرق أو يصيب حداً (4403) من حديث علي رضي الله عنه، قال الترمذي (4/32): "والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم". وصححه الألباني في الإرواء (297).
([4]) أخرجه مسلم في: الحج، باب: صحة حج الصبي، وأجر من حج به (1336).
([5]) سنن الترمذي (3/256).
([6]) انظر: المغني لابن قدامة (5/44) بتصرف.
([7]) من كلام ابن العربي في أحكام القرآن (1/287).
([8]) سنن الترمذي (3/257).
([9]) انظر: المغني (3/257) بتصرف.
([10]) انظر: شرح العمدة لشيخ الإسلام (2/124- المناسك).
([11]) انظر: بدائع الصنائع (2/121)، بداية المجتهد (1/327)، المجموع (7/48) كشف القناع (2/386).
([12]) انظر: بدائع الصنائع (2/121-125)، اللباب (1/177)، الدر المختار (2/194-199).
([13]) انظر: مغني المحتاج (1/463-470)، المهذب (1/196-198).
([14]) انظر: المغني (5/8-9)، كشاف القناع (2/450-454).
([15]) أخرجه الترمذي في: الحج، باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة (813)، وابن ماجه في المناسك، باب: ما يوجب الحج (2896)، والبيهقي في الكبرى (5/58)، قال الترمذي: "هذا حديث حسن، والعمل عليه عند أهل العلم، أن الرجل إذا ملك زاداً وراحلة، وجب عليه الحج". وله طرق كثيرة فصّل القول فيها الشيخ الألباني في الإرواء (4/160-167)، وقال الحافظ في الفتح (3/443): "قال ابن المنذر: لا يثبت الحديث الذي فيه ذكر الزاد والراحلة"، وقال ابن تيمية في شرح العمدة (1/129 – المناسك): "فهذه الأحاديث مسندة من طرق حسان ومرسلة وموقوفة تدل على أن مناط الوجوب وجود الزاد والراحلة"، وقال الشوكاني في النيل (5/13): "ولا يخفى أن هذه الطرق يقوي بعضها بعضاً، فتصلح للاحتجاج"، وقال الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان (5/89-91) ما حاصله: "الذي يظهر لي والله تعالى أعلم أن حديث الزاد والراحلة المذكور ثابت لا يقل عن درجة الاحتجاج، ويؤيد ذلك أن مشهور مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد الاحتجاج بالمرسل، ويؤيده أيضاً الأحاديث المتعددة التي ذكرنا وإن كانت ضعافاً لأنها تقوي غيرها، ولا سيما حديث ابن عباس، فإنا قد بينا أنه لا يقل عن درجة الاحتجاج"، وقال الألباني رحمه الله: "وخلاصة القول: إن طرق هذا الحديث كلها واهية، وبعضها أوهى من بعض، وأحسنها طريق الحسن البصري المرسل، وليس في شيء من تلك الموصولات ما يمكن أن يجعل شاهداً له لوهائها، خلافاً لقول البيهقي بعد أن ساق بعضها".
([16]) انظر: الشح الكبير (2/5-10)، الشرح الصغير (2/10-13)، بداية المجتهد (1/309)، أضواء البيان.
([17]) أحكام القرآن لابن العربي (1/288).
([18]) الجامع لأحكام القرآن للقرطبـي (4/148).
([19]) فتح القدير للشوكاني (1/362).
([20]) أضواء البيان (5/92-93).
([21]) بدائع الصنائع (2/123-124) باختصار.

([22]) انظر: المجموع للنووي (7/19-49)، وحاشية ابن قاسم على الروض (3/503-504).
([23]) انظر: الدر المختار (2/191) وما بعدها، بدائع الصنائع (2/119).
([24]) انظر: الشرح الصغير (2/4).
([25]) انظر: كشاف القناع (2/65)، والمغني (3/218) وما بعدها، حاشية الروض (3/505).
([26]) انظر: شرح العمدة (2/198- المناسك).
([27]) انظر: فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز، جمع الشويعر (16/348 و358).
([28]) انظر: الشرح الممتنع (7/16).
([29]) أخرجه مسلم في الحج، باب: فرض الحج مرة في العمر (1337) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
([30]) الشرح الممتع (7/15-16).
([31]) انظر: المجموع (7/82) وما بعدها، مغني المحتاج (1/460 و470).
([32]) انظر: بدائع الصنائع (2/119).
آخر مواضيعي 0 خير من حمر النعم
0 إتيكيت التعامل مع المكفوفين ..
0 الأسباب المعتادة للصداع
0 أصابع محشية بالتمر
0 جلاش بالسبانخ والدجاج
0 أخطــاء شــائعـة
0 العيد وآدابه وسننه
0 محشي الملفوف (الكرنب)
0 الملف الكامل لمناسك الحج
0 همسات تحفيزية من أجل النجاح - عبارات من أجل النجاح
كنزي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اجمل حالات الواتس اب عن الحج 2016 ، عبارات جديدة للواتس اب عن الحج 2015 كاتم الجرح رمزيات واتس اب |رسائل واتساب |خلفيات واتس اب-2017 whatsapp 3 09-28-2015 02:13 AM
رسائل عن الحج 2012 - وسائط عن الحج 1432 - أجدد الـsms &mms الحج 2012 التاريخ الجديد مسجات ورسائل وسائط للجوال mms 2 11-03-2011 11:48 PM
وسائط الحج 2011 , MMS عن الحج 2010 , mms mms يوم عرفه 1431-1432 التاريخ الجديد مسجات ورسائل وسائط للجوال mms 5 11-14-2010 03:00 AM


الساعة الآن 08:48 AM.



Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1