العودة   منتديات شبكة خورة العربية > المنتديات الأدبية > قسم الأدب العام

قسم الأدب العام شعر فصيح , مقالات , أدب جاهلي وإسلامي , نثر ونقد أدبي قديم وحديث محاولات الأعضاء الأدبية

زرع.. حصد (درس مصر)

كانت لي جدة، رحمها الله، اتعجب من اهتمامها بالزراعة والفلاحة، وكأن العالم توقف عند قطعة أرضها التي تمتلكها. جدتي كانت بسيطة الحال.. عميقة الفكر.. صحيح أنها لا تعرف القراءة

Like Tree1Likes
  • 1 Post By دولة الرئيس
إضافة رد
قديم 05-16-2016, 11:44 AM
  #1
مراقب
 الصورة الرمزية دولة الرئيس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2016
المشاركات: 24,431
معدل تقييم المستوى: 51593
دولة الرئيس has a reputation beyond reputeدولة الرئيس has a reputation beyond reputeدولة الرئيس has a reputation beyond reputeدولة الرئيس has a reputation beyond reputeدولة الرئيس has a reputation beyond reputeدولة الرئيس has a reputation beyond reputeدولة الرئيس has a reputation beyond reputeدولة الرئيس has a reputation beyond reputeدولة الرئيس has a reputation beyond reputeدولة الرئيس has a reputation beyond reputeدولة الرئيس has a reputation beyond repute

الاوسمة

افتراضي زرع.. حصد (درس مصر)

كانت لي جدة، رحمها الله، اتعجب من اهتمامها بالزراعة والفلاحة، وكأن العالم توقف عند قطعة أرضها التي تمتلكها.

جدتي كانت بسيطة الحال.. عميقة الفكر.. صحيح أنها لا تعرف القراءة أو الكتابة، لكنها تعرف فقط ستة أحرف من اللغة العربية هي مجموع كلمتي (زرع).. (حصد).


فلاحة من ريف مصر - فن تشكيلي


كانت تعرفهم نطقًا وفعلًا.. مع فجر كل يوم يبدأ يومها مع الأرض، ومباشرة زراعتها والري، والاطمئنان على المحصول حسب موسمه.. وينتهي اليوم بانتهاء متطلبات الأرض وما بها من بذور أو ثمار.

عجيبة هي جدتي، لماذا كل هذا الاهتمام، ولدينا أشياء أخرى تستحق أن نبذل فيها الجهد والعرق؟

هناك ملذات ومباهج أخرى فى الحياة أقل جهدًا وأسرع نتيجة.

لكن جدتى تأبى كل شىء إلا الأرض.


مرت السنوات وأدركت ما لم أكن أفهمه.

أدركت أن من لا يملك قوته، لا يملك رأيه، لا يملك قراره.

والقوت يا أعزائى لا يأتى إلا من الزرع وماحصدته أيدينا مع خيرات الأرض.. وأهم قوت الذي لا يمكن أن يتم الاستغناء عنه.. هو القمح.

القمح.. أساس الخبز.. أو كما نطلق عليه فى مصر (العيش) امتداداً من المعيشة والحياة.

لقمة العيش كما نقولها جميعًا فى كل المستويات الاجتماعية والمادية.


لقمة العيش المعنى الحرفي لأهم شىء على هذا الكوكب بعد الماء والهواء.

الدولة التى تقوم بزراعته.. أصبح بها الخير.. ولا تحتاج للغير.. تصبح سيدة قرارها.. تخرج من عباءة وأوامر قد تضعفها أو لا تناسبها.

هذه هي مصر اليوم، بعد بدء حصاد أول محصول من مشروع المليون والنصف مليون فدان فى الفرافرة. سيدة قرارها وليس من السهل من الآن أن يتم التحكم فيها.. ووضع فى الاعتبار ألف حساب لها قبل الاقدام على أية خطوة تجاهها .

إن الحروب على مدار التاريخ، وكذلك الثورات الكثير منها إن لم يكن جميعها سببها عدم توافر القوت وعدم توافر القدرة السياسية والعسكرية لحماية الأوطان. ولكن القمح، المحصول الأكثر أهمية استراتيجيا على الاطلاق، هو من يملك الكلمة عندها .

وإذا أخذنا مثلا قريبا منا، 25 يناير 2011، بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف عليها، لكن كان الشعار الأشهر حينها وعلى مدار أربعة سنوات بعده هو عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.

وبزراعة القمح وموسم حصاده في 5 مايو 2016، بدأ تحقيق الشعار.. توافر العيش.. وتحرر مصر من تبعيتها لقرارات خارجية تتحكم في مصيرها.. ونمو اقتصادي واجتماعي يحقق الكرامة الإنسانية لكل مصري.

كما تعلمت من جدتي بالأمس قيمة الأرض.. اكتمل الدرس اليوم.. وتعلمنا جميعًا أن ما بين زرع وحصد، هناك

(ح.ل.م)

(ف.ك.ر)

(خ.ط.ط)

(س.هـ.ر)

(ج.هـ.د)

(ن.ف.ذ)

(ع.م.ل)

(أ.م.ل)

حلم.. فكر.. خطط.. سهر.. جهد.. نفذ.. عمل.. أمل.




كلمات لا نتعلمها فقط من جديد، ولكن أيضا نربي عليها أبناءنا ويتعلموها معنا ليكون الغد أفضل.. نحافظ على ما تم ونستكمله، ونزيد عليه مشروعات وتنمية بهذه الكلمات التي بمثابة مفاتيح للنجاح والتنمية والقوة والنصر.

في كل مجالات حياتنا على المستوى الفردي والمستوى العام والقومي.

علَمنا الوطن الغالى.. علّمنا قائدنا ورئيسنا الرئيس السيسي..علّمنا جيشنا وقياداته و رجاله.. علّمنا عمال الوطن وفلاحيه أن من زرع الخير يحصد خير.. وأن من يزرع الشر يحصده لنفسه، ولا يقوى أو يجرؤ أن ينشر شره.

رسالة لكل قوى الشر:

من يزرع السنابل ليس كمن يلقى القنابل. زارع السنابل منتصر.. من يخطط للبناء والسلام هو القوي والمستمر. زارع الأرض لا يبيعها بل حاميها وخلفه شعب يدعمه ويحميه.

درس جديد من دروس مصر.. نستوعبه وندركه.. وكلماتي لكم عنه وإن كانت بسيطة، لكن أرجو منها أن نبدأ بتطبيق هذا الدرس على حياتنا.. كلٍ في مجاله وبمجهوده وقدرته.

لتكون النتيجة الحتمية هي الآف المواسم من حصاد الخير والتنمية.

دمتم مصريين.. دمتم للخير حاصدين.
آخر مواضيعي 0 كل عام وخورة بالف خير - عيد سعيد 2019
0 (( اعرف صديقك ))
0 (( اعرف مشاعر الاخرين نحوك ))
0 . بودرة الكاكاو علاجك السحري لشعر صحي ولامع
0 6 علاجات منزلية للتخلص من الندوب القديمة في الجسم
0 اعيدى استخدام بقايا الصابون مرة اخرى
0 اعيدي الشباب لبشرتك وتخلّصي من التجاعيد بماسكات طبيعية!
0 تخلصي من اسمرار البشرة بسبب الشمس بماسكات البيض والليمون
0 شاركنا بصورة " غرائب وعجائب العالم "
0 عارضة الازياء بيلا حديد موضة جديد 2020
دولة الرئيس غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:39 AM.



Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1