العودة   منتديات شبكة خورة العربية > المنتديات الإجتماعية > منتدى الأسرة والمجتمع

منتدى الأسرة والمجتمع الــعلاقــأت الأســريـة وحل مشــأكـل الـمجتمـع والـطفـل

قبل أن ترفع يدك على أولادك ( قصة وعبرة)

وقف أب يريد أن يضرب ولده ليؤدبه، ثم نظر في عينيه ورأى الولد قد ذعر، فامسك الأب يده وحضن ولده، وقال له: يا بني لا تخف فضربي لك تأديب وليس

إضافة رد
قديم 05-03-2016, 05:59 PM
  #1
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2016
الدولة: لا فرق بين مصر وغيرها من البلاد العربية والاسلامية فجميعنا سواء
المشاركات: 329
معدل تقييم المستوى: 15
فارس القاهرة is on a distinguished road
افتراضي قبل أن ترفع يدك على أولادك ( قصة وعبرة)

وقف أب يريد أن يضرب ولده ليؤدبه، ثم نظر في عينيه ورأى الولد قد ذعر، فامسك الأب يده وحضن ولده، وقال له: يا بني لا تخف فضربي لك تأديب وليس تعذيب.
فقال الولد: لقد رأيت جارنا يضرب أولاده حتى أنهم في بعض الأحيان ينزفون الدم من شدة الضرب، فتذكرته وخشيت أن تضربني مثله... بابا ما راح أفعلها ثاني سامحني.
فقبله أبوه بين عينيه وقال: سامحتك، اذهب وصلى ولا تضيع صلاتك مرة أخرى.
ثم أطرق برأسه قليلاً يتذكر ما قاله ولده عن جارهم، وسأل الله أن يهديه.
فلما أذن للصلاة ذهب الأب للمسجد مصطحباً معه ولده، فرأى جارهم في المسجد يصلى التحية، فانتظر الأب لبعد المكتوبة حتى يحدثه، وحاول أن يكون قريباً منه في الصف.
وبعد الصلاة والأذكار قال لولده أن يجلس ليراجع محفوظه من كتاب الله، ثم ذهب الأب إلى الجار يحيه، فرد التحية، فاستأذنه في بضع دقائق من وقته، فسمح له على الرحب والسعة.
ثم حدثه....
الأب: كيف حالك يا جاري الطيب ؟
الجار: بخير و الحمد لله.
الأب: وكيف أولادك ؟
الجار: لا بأس بهم الحمد لله.
الأب: لعلهم بخير، فمالي لا أراهم في المسجد.
الجار: هم صغار وأنت تعرف الأطفال يحبون اللعب.
تذكر الأب أن الكبير تقريباً في الجامعة والصغير من عمر ولده في العاشرة.
الأب: هل الكبير في الجامعة بعد ؟
الجار: لا، العام القادم إن شاء الله.
الأب: فهو ليس صغير إذن للعب.
الجار: أعنى يلعب الكرة مع أصحابه.
الأب: وقت الصلاة يلعب الكرة.
الجار"يضحك": يا راجل بكرة يكبر ويصلى في المسجد.
الأب: لكن الله أمر بالصلاة على كل بالغ والنبي -صلى الله عليه وسلم- أمرنا بتعليمهم في السابعة وضربهم عليها في العاشرة.

الجار: - صلى الله عليه وسلم -، أعمل إيه ولد قليل التربية.
الأب: ومن رباه؟ ومن أدبه؟
ففهم الجار مراده.
الأب أردف قائلاً: يا جاري الطيب، أولادك نعمه أنعم الله بها عليك، فلا تفرط فيها.
وأمسك بيد جاره، فقد علم أنه لا يضربهم للصلاة إنما لأمور أخرى.
الأب: كم من عقيم يتمنى الولد ؟ كم من أب عنده ولد معوق ؟ كم من أب مات ولده ؟
أولادك نعمه فقبل أن ترفع يديك علي أولادك لأنهم عصوك تذكر أنه سيرفع عملك إلى الله -جل وعلا- وسيسألك عنهم يوماً لأنك عصيته فيهم.
فما أحسنت تربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة، وما أحسنت معاملتهم، وما رحمتهم بل قسوة عليهم وضربتهم وأهملت صلاتهم وعلاقتهم بالله -جل وعلا-.
يا جاري المحترم... إذا أنت مت الساعة فما هو عذرك عند الله؟ ولدي الجامعي صغير.
وولدي الأخر صغير لا يعقل !
يا جاري إذا مات ولدك الساعة فكيف بالله عليك ستضعه في القبر وأنت تعلم عاقبته... وأنت السبب، لأنك أهملته، بل و عاونته على ما كان عليه، من شراء المجلات الهابطة ومشاهدة البرامج الفاجرة والمسلسلات الساقطة والأفلام المجرمة وشراء الأغاني اللاهية عن ذكر الله وإضاعة الأوقات في معصية الله وعدم شغل وقته بما ينفعه في الدنيا أو الآخرة.
قبل أن ترفع يدك على أولادك
ارفع الغشاوة عن عينيك والغضب الشيطاني عن قلبك.
وانظر بعين الخبرة والمقدتي برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قبل أن ترفع يدك على أولادك
تذكر أن ضربك لهم تأديب وليس تعذيب وتتجنب الوجه وتتقي الله فيهم.
قبل أن ترفع يدك على أولادك
تذكر أنهم سيكبرون إن أحسنت إليهم أحسنوا إليك وإلى أولادهم وإذا أسأت إليهم ربما يخرج منهم قليل العقل فيعاملك في كبرك بمعاملتك له في صغره، وزد على هذا أنهم ربما اقتدوا بك فصار الولد أب وصار لا يعرف كيف يربي ولده إلا على الضرب، فيخرج جيل لا يرحم الصغير ولا يوقر الكبير ولا يعرف حقوق الله عليه ولا يعلم عن دين الله إلا رسمه.
فاتق الله فيهم، تلك النعمة قد تكون سبب عتقك من النار لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كل ابن آدم ينقطع عمله إلا من ثلاث))... و ذكر منهم: ((و ولد صالح يدعو له)).
بل و كل شيء تعلمه إياه في ميزانك، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((الدال على الخير كفاعله)).

و كذلك كل شيء هو يعلمه لزوجته و أولاده و من حوله في ميزانك لا ينقص من آجره شيء.
ورحمتك إياه قد تكون رحمه لك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ارحموا من الأرض يرحمكم من في السماء)).
قبل أن ترفع يدك على أولادك
ارفع عنهم الجهل بالله -جل وعلا- قال الله مبلغاً عن لقمان: (يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم).
فعلمه التوحيد وعرفه بربه وبنيه صلى الله عليه وعلى أله و صحبه وسلم وأمور دينه ودنياه وتابعه وصاحبه ليصاحبك في الدنيا معروفا.
ثم تبسم الأب وقال لجاره: أزعجتك؟!
قال الجار: لا و الله بل أيقظتني من غفوة الجهل والتخبط، لا إله إلا الله، اللهم اغفر لي وارحمني، والله يا أخي لساني يعجز عن شكرك، جعلها الله جلسه في ميزان حسناتك.
الأب يمسك بكتف صاحبه و يقول له: أيها الأخ الكريم الدين النصيحة، وكلنا بحاجة إلى من يذكرنا بالله، فلا تنسني من دعائك.
ومرت أيام وسنين بعد هذه الجلسة الصالحة وحسنت سيرة الجار وصلح الله أولاده وصاروا دعاة إلى دين الله.
ثم جاء يوم سماع خبر وفاة هذا الأب الكريم "صاحب الحوار" فأسرع جاره يستأذن أهله بتغسيله فوافقوا لحسن العشرة بينهم بعد ذاك اليوم في المسجد.
ثم تقدم إمام المسجد ليصلى على أبوه صلاة الجنازة، نعم لقد صار الولد الصغير رجل من علماء المسلمين ونظر خلفه ليسوى الصفوف ليجد المسجد قد امتلاء بالرجال والشباب والأطفال وفي قسم النساء عرف من أمه وزوجته وابنته فيما بعد أنه كان عن آخره.
بل ولقد أغلق الطريق المؤدي إلى المسجد لازدحام الناس عليه لصلاة الجنازة على هذا الأب الذي طالما دعي إلى الله على بصيرة بدينه وبالدعوة إليه وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وطالما أجهد نفسه في إصلاح بيوت المسلمين وتحذير الناس من البدع والخرافات والغلو ومكائد الشيطان ومكائد أعداء الإسلام.
وكان آخر عهده مؤذناً للصلاة بالمسجد فافتقد الناس صوته جداً، ثم طلب الناس من جاره أن يرفع الأذان بعد ذلك ليذكرهم بصاحبه - رحمه الله -.
الحمد لله وإنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيراً منها.
آخر مواضيعي 0 من المسؤل عن تدني مستوى التعليم في الوطن العربي
0 وصايا للأسرة المسلمة
0 من نفَّث عن مؤمنٍ كُربةً من كرب الدنيا ..
0 صحة حديث( اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَب، وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ )
0 غياب الأب عن البيت وضياع الأبناء
0 مهارات تجعل ابنك متفوقا بين الجميع
0 قبل أن ترفع يدك على أولادك ( قصة وعبرة)
0 الخلاف بين الوالدين وأثره على الأبناء
0 النصائح العشر للآباء في استخدام أبنائهم للإنترنت
0 حكم إجبار المرأة على الزواج
فارس القاهرة غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة وعبرة.... أميرة القصص والروايات - قصص واقعيه - قصص رومنسية - روايات طويله 2 05-19-2016 01:29 PM
قصة وعبرة هدى نور منتدى المواضيع المكررة 1 08-02-2011 09:41 AM
قصة وعبرة فريد العولقي قسم الأدب العام 3 04-23-2011 08:25 PM
عزيزي الأب لا تبخل علي أولادك بوقتك وجهدك التاريخ الجديد منتدى الأسرة والمجتمع 1 08-17-2009 01:39 PM
أولادك ما يصلون أو متعبينك ؟ تعالوا شوفوا كيف تغيروهم بإذن الله االو افيه المنتدى العام 4 03-11-2009 11:23 PM


الساعة الآن 05:06 AM.



Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1