العودة   منتديات شبكة خورة العربية > المنتديات الإجتماعية > منتدى الأسرة والمجتمع

منتدى الأسرة والمجتمع الــعلاقــأت الأســريـة وحل مشــأكـل الـمجتمـع والـطفـل

البنات زهرة الحياة وبستان المحبة (الاحسان الي البنات )

من صفات الجاهلية المقيته التي قصها علينا ربنا عز وجل في كتابه تسخط البنات وكراهتهن وربما آل الأمر عند بعض هؤلاء الجاهلين إلى وأد البنت عند الولادة ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ

إضافة رد
قديم 02-19-2016, 02:19 AM
  #1
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2016
الدولة: لا فرق بين مصر وغيرها من البلاد العربية والاسلامية فجميعنا سواء
المشاركات: 329
معدل تقييم المستوى: 15
فارس القاهرة is on a distinguished road
افتراضي البنات زهرة الحياة وبستان المحبة (الاحسان الي البنات )

من صفات الجاهلية المقيته التي قصها علينا ربنا عز وجل في كتابه تسخط البنات وكراهتهن وربما آل الأمر عند بعض هؤلاء الجاهلين إلى وأد البنت عند الولادة ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [النحل: 58 - 59].فمن شدة الحزن والكآبة حينما يعلم أنه رزق ببنت يسود وجهه ويمتلي حزناً. وغيظاً على امرأته التي ولدت له الأنثى.فيختفي من أصحابه من أجل سوء ما بشر به لئلا يروا ما هو فيه من الحزن والكآبة ولئلا يشمتوا به. ويحدث نفسه ويفكر ويقدر هل يبقي هذه الأنثى على هوان وذل فليس لها من الرأي والميراث ما للذكور وهي كسائر المتاع تورث أم يئدها فيدفنها حية في التراب.ما أشبه الليلة بالبارحة فبعض مظاهر هذه الجاهلية لا زالت تشاهد وتسمع فلو رأينا وجوه بعض من يبشر بالأنثى لا سيما من له أكثر من بنت أو ليس له أبناء لوجدنا العبوس حينما يسمعون الخبر من شدة الحزن والكآبة يسود لون الوجه فأين أثر الإيمان بقضاء الله وقدره وأن ما قضاه له خير. قال صالح بن الإمام أحمد كان أبي إذا ولد له ابنة يقول الأنبياء كانوا آباء بنات.أهـ. ولايختار الله لخيرة خلقه إلا الأفضل.فأتى الإسلام فبدد بنوره ظلام الجاهلية ورفع الظلم عن المرأة فجعلها بالمنزلة الرفيعة فحسبها رفعةً وعلوَ المكانة أن الجنة عند رجلي الأم.

قال ربنا عن النساء ﴿ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19].
ومن ذلك الخير أن البنات حصن حصين يتحصن المؤمن به من النار إذا أحسن إليهن وفق ما أمره به ربه عز وجل فعن عائشة قالت جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني فلم تجد عندي غير تمرة واحدة فأعطيتها فقسمتها بين ابنتيها ثم قامت فخرجت فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال من ابتلي من هذه البنات شيئا فأحسن إليهن كن له سترا من النار"؛ رواه البخاري (5995) ومسلم (2629) والثواب المذكور إنما يحصل لفاعله إذا استمر إلى أن يحصل استغناؤهن عنه بزوج أو غيره والله أعلم.ومن ذلك الخير أن المسلم يحصل له بسببهن المرتبة العالية الرفيعة التي لا يدركها بعمله فعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه"؛ رواه مسلم (2631) أي إلى أن تستقلا بأنفسهما عن أبيهما بزوج أو غيره.
هذا بعض الخير الذي يحصل للمسلم بسبب البنات في الآخرة. أما في الدنيا فالمشاهد أن أكثر البنات أرحم وأشفق من الأبناء على الأبوين في حال ضيق ذات اليد أو تقدم السن فكم من أب وأم لهما من الأبناء ما لهما انتهى بهما المطاف حينما ردا إلى أرذل العمر إلى البنات فالمرأة عندها من العاطفة والعناية بمن هو بحاجة إليها ما ليس عند الرجل.
فالبنات نعمة من نعم الله علينا متى ما قمنا بما افترضه الله علينا من الإحسان إليهن. وليس الإحسان مجرد الإحسان بالمأكل والمشرب والملبس والمسكن والمركب فهذا من أيسر الإحسان لمن له جدة.بل الإحسان عام في تربيتهن التربية الحسنة والقيام عليهن منذ الصغر تحبيبا لهن بالخير وتنفيرا لهن من الشر. الإحسان إليهن بتنشيئتهن على الحشمة في اللباس. الإحسان إليهن بإبعادهن عن مخالطة الذكور الأقارب فهم الموت والأباعد. الإحسان إليهن بالكلمة الطيبة والإطراء على الحسن من القول والفعل والخَلق والخُلق فالمرأة بطبعها تحب الإطراء.
إخواني:
ليس من الإحسان بالبنت تزويجها بمن لا يصلي كيف يزوج تارك الصلاة مسلمة وقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بكفر تارك الصلاة فلا بد من التثبت قبل النكاح وعدمِ الاكتفاء بصلاح الأبوين والأسرة
ليس من الإحسان بالبنت عضلها ومنعها من نكاح الكفء إذا تقدم لها وليس المقصود بالولاية على النساء التسلط عليهن وقهرهن بل المراد النظر الحسن لهن فللرجل من بعد النظر ما ليس للمرأة فإذا أساء الأب التصرف في هذه الولاية فلا ينفذ تصرفه السيء على بناته فعن خنساء بنت خِذَام رضي الله عنها الأنصارية أنَّ أباها رضي الله عنه زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرد نكاحه"؛ رواه البخاري (5139).
ليست الولاية حكرا على الأب لا تفارقه إلا بالموت فإذا أساء الأب في ولايته لابنته سقطت ولايته وولي غيره من العصبات ولو كان أبعد منه أو القاضي فعن عائشة - رضي الله عنها - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"؛ رواه الإمام أحمد (24798) وغيره ورواته ثقات.ليس من الإحسان للمرأة السماح لها بلبس الملابس المحرمة ومن ذلك الملابس التي لا تستر لقصرها أو لشفافيتها فعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"؛ رواه مسلم (2128) ولعل اللبس يقع عند بعض النساء فتلبس هذه الملابس بحجة أنَّ هذه الملابس تلبس عند النساء والمشهور من كلام الفقهاء أن عورة المرأة عند المرأة من السرة إلى الركبة. وليعلم أن باب ما يجوز كشفه للحاجة وجواز النظر إليه غير باب اللباس فمثلا ثدي المرأة ليس بعورة عند النساء فلها أن ترضع ولدها عند النساء لكن في باب اللباس يحرم إظهاره للحديث السابق وليس الستر خاص بالعورة فقط ويجوز كشف ما عدا ذلك فالشارع يأمر بستر ما ليس بعورة فمثلا عاتقا الرجل أمر النبي بسترهما في الصلاة مع أنهما ليس بعورة.ليس من الإحسان للمرأة السماح لها أن تكشف جزءا من وجهها باسم النقاب وما نشاهده من بعض النساء ليس من النقاب في شيء بل هو إلى السفور أقرب بل السفور في بعض الأحيان أقل فتنة منه فالنقاب الذي كان على عهد السلف هو ما كان يظهر حدقة العين فالكشف للحاجة والحاجة تقدر بقدرها وتندفع الحاجة بكشف العين أخرج ابن جرير الطبري في تفسيره بإسناد صحيح عن ابن سيرين قال سألت عبيدة السلماني عن قوله: ﴿ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59] قال فقال بثوبه فغطى رأسه ووجهه وأبرز ثوبه عن إحدى عينيه. وعبيدة السلماني من كبار التابعين ومن تلاميذ على ابن أبي طالب وابن مسعود رضي الله عنهما.

ليس من الإحسان للمرأة غض الطرف عن تبرجها في الأسواق متعطرة متبرجة متبذلة في كلامها مع الباعة تخضع لهم بالقول.
ليس من الإحسان للمرأة السماح لها بالخروج لبعض المنتديات التي يحصل فيها اختلاط وربما اشتغل كبار النساء بالأحاديث الجانبية والبنات يتركن لوحدهن يتجولن يدخلن ويخرجن فربما فتن وفتن.
عباد الله:
الفتنة بالنساء أشد من الفتنة بغيرهن يقول ربنا تعالى مبينا ذلك ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ﴾ [آل عمران: 14]، فجعل النساء من حب الشهوات وبدأ بهن قبل بقية المذكورات إشارة إلى أنهن الأصل في ذلك والله أعلم.
وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" رواه البخاري (5096) ومسلم (2740) وأول ما دخل النقص على من كان قبلنا من جهة النساء فعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء"؛ رواه مسلم (2742).والغرب الكافر يريد أن يصدر للمسلمين انحرافه وضلاله فيما يتعلق بالمرأة وتحريرها من عبودية ربها لتكون عبدة لشهوات الرجل ونزواته يصدر هذه الفتنة باسم شعارات ظاهرها فيها الرحمة وباطنها من قبلها العذاب وحال هذه الشعوب تشهد بذلك. ليت الغرب صدر للدول النامية ما تحتاجه من تقنية لتنهض وتواكبه صناعيا بل صدر مصدر بؤسه وشقائه بشهادة عقلائه وينعق بهذه الشعارات دعاة التغريب من المسلمين وكأن الغرب لم يتقدم صناعيا إلا بكشف الصدور والسيقان ليتهم ركزوا على ما يتفق الجميع على استحسانه والحاجة إليه. والذي يتعين على الجميع التصدي لهذا الحملة بالتربية الجادة المبنية على الإقناع فتنشأ المرأة على تلقي التكاليف الشرعية الخاصة بها بالرضا والتسليم محبة لله وتعظيما لأمره وإيمانا أن هذا خير لها في عاجلها وآجلها.




الإحسان إلى البنات


عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "دخلتْ عليَّ امرأة، ومعها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة واحدة، فأعطيتُها إياها، فقسمتْها بين ابنتيها، ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- علينا فأخبرتُه، فقال: ((مَن ابتُلي من هذه البنات بشيء فأَحسَن إليهن، كُنَّ له سِترًا من النار))؛ رواه الشيخان[2].• وعنها - رضي الله عنها - قالت: "جاءتني مسكينة تَحمِل ابنتين لها، فأطعمتُها ثلاث تمرات، فأعطت كلَّ واحدة منهما تمرةً، ورفعتْ إلى فِيها تمرةً لتأكلها، فاستطعمتْها ابنتاها، فشقَّت التمرة التي كانت تُريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنُها، فذكرتُ الذي صنعتْ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ((إن الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار))؛ رواه مسلم [3].عناية الإسلام بالبنات:هذان حديثان صحيحان، اتَّفَق الشيخان على رواية أولهما، وانفرد مسلم عن البخاري برواية آخرهما، ويبدو لمن تأمَّل أنهما قصتان مختلفتان، وإن تَقارَبتا لفظًا ومعنى، وأجاز صاحب الفتح اتحادهما، على أن يكون مراد الصدِّيقة بقولها: "فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة واحدة"، إنها لم تجد سوى تمرة في أول الأمر، فأعطتْها إياها، ثم عثرتْ على اثنتين بعدها، فأعطتهما إياها كذلك، فيصرن ثلاثًا، وفي هذا من التكلَّف ما لا يعنينا.وإنما الذي يعنينا من هذه القصة أو القصتين - عدا ما نشير إليه بعد - عناية الإسلام بالبنت، وترغيبه في إكرامها والإحسان إليها، وإعدادها لأن تكون أمًّا صالحة، تبني أسرًا كريمة، وتنشئ أجيالاً سعيدة، من بعد أن أنقذها من حُفر الوأد[4]، وانتشلها من بؤر الذِّلة والمهانة!كراهية العرب في الجاهلية للبنات:لقد جُبِل الناس قديمًا وحديثًا على كراهية البنت، حتى قالوا: "دفْن البنت من المكرمات"[5]، وقال عبدالله بن طاهر:

لكل أبي بنتٍ يُراعي شؤونها
ثلاثةُ أصهار إذا حُمِد الصهرُ

فبعل يراعيها وخِدْر يكنُّها
وقبر يواريها وخيرُهم القبرُ
وبلغ من كراهيةِ العرب للبنت في الجاهليَّة أن فريقًا منهم كانوا يئدونها وهي طفل، وكان أحدهم إذا دنا وضْعُ امرأته، استخفى عن الأعين حتى ينظر ما تَلِد له، فإن كان ذكرًا ابتهج واستبشَر، وإن كانت أنثى اغتمَّ وتكدَّر، وظل مستخفيًا حائرًا، حتى يقضي في أمر ابنته، فإن بدا له أن يستحييَها، تركها حتى إذا كَبِرت ألبسها جُبة من صوف أو شعر، وجعلها ترعى الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد أن يقتلها تَمهَّل حتى صارت سداسية، ثم قال لأمها: زيِّنيها وطيِّبيها، حتى أذهب بها إلى أحمائها، ويكون قد حفر لها حفرة في الصحراء، فإذا بلغ تلك الحفرة التي أَعَدَّ لها، قال لها: انظري إلى هذه البئر، فإذا نظرت إليها، دفَعها من خلفها، ثم هال التراب عليها، ويزعم أنه هدَم ركنًا من أركان المعرَّة أو الفقر.وفي هؤلاء نزل قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [6] * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [النحل: 58، 59].من آثار الجاهلية الأولى:ومن آثار هذه الجاهليَّة الأولى: ما نشاهد من غضب الرجل على امرأته إذا وَلدت بنتًا، وربما ذهب به الجهل بالله والسَّخط على قضائه أن يُطلِّق أمها، كأنها التي صوَّرتها وأنشأتها بشرًا سويًّا، ولمَ لا يخلق لنفسه إذًا وهو أقدر من المرأة وأقوى؟! وهل وُجد هذا الجاهل على ظهر الأرض وأُشِم نسيم الحياة لولا المرأة؟! ومَن ذا الذي يدري أي الأولاد خير وبركة؟! فلرُب جارية خيرٌ لأهلها من غلام، كما نُشاهِد ذلك كثيرًا، وصدق الله: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].حارَب الإسلام هذه العادة البغيضة المُنكَرة؛ حتى قضى أو كاد يقضي عليها، ولم يكتفِ بتهجينها وتقبيحها والقضاء عليها، حتى دعا إلى إكرام البنت، وبالَغ في طلبِ الإحسان إليها.أفضل سُبُل التربية:ولقد أجمع المربون على أن أهدى سُبُل التربية، وأقوم مناهج الحكمة، ألا يقنع المربي باقتلاع رذيلة حتى يَغرِس مكانها فضيلة، وألا يرضى بهدم مُنكَر حتى يبني على أنقاضه معروفًا، وذلك شأن سيد المربين - صلوات الله وسلامه عليه - في محوه آثار الرذائل، وإقامة معالم الفضائل، ودعوته إلى الحق، وهدايته إلى الرُّشد، منذ بعثه الله ليتمم مكارم الأخلاق.درجات الإحسان:هذا والإحسانُ إلى البنت درجات، أدناها أن يُنفِق عليها وليُّها، ويؤدي إليها حقَّها، ويُبرِّئ نفسه من التأثيم في شأنها[7]؛ وبدهي أن هذا كله ليس مراد النبي -صلى الله عليه وسلم- من الإحسان إليها في هذا الحديث؛ لأنه من الأمور العامة التي لا تَستوجِب هذا الوعد الكريم، ويكاد الأولياء يتَّفِقون فيها، إن لم يكن لدافع من الحنان والرحمة، فللتبرؤ من تُهمة التفريط في التربية.وإنما مراده -صلى الله عليه وسلم- أمر فوق هذا، من الإيثار والمعروف وحُسْن الصنيع؛ ولذا أشار إلى إحسان امرأة بما آثرت ابنتيها وقدَّمتهما على نفسها، على أن هناك آثارًا وروايات، وإن لم تَبلُغ مبلغ هذين الحديثين منزلةً، تُفسِّر لنا المراد من الإحسان وتُوضِّحه.ففي حديث ابن عباس عند الطبراني أن هذه البِشارة، وهي الحجاب من النار، لمن ولي من هذه البنات شيئًا ((فأنفق عليهن وزوَّجهنَّ وأَحسَن أَدَبهن))[8].وفي حديث أبي سعيد في الأدب المفرد: ((فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن)) [9].وفي حديث ابن مسعود عند الطبراني أيضًا: ((مَن كانت له ابنة[10] فأدَّبها وأحسن أدبها، وعلَّمها فأحسن تعليمها، وأوسع عليها من نعمة الله التي أوسع عليه))[11].فهذه الآثار وما إليها دليل على أن الإحسان الذي يريده النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يتم إلا بتعليم البنت وتأديبها والحدب عليها، ولا سبيل إلى ذلك إلا إذا نهج بها وليُّها منهجًا قويمًا، لُحْمته هذا الدين المتين، وسداه خُلُق الإسلام الكريم، فأيما منهج سار على غير هدى من الدين الحنيف، فليس من الإحسان إلى البنت في قليل ولا كثير، بل إنه إساءة إليها، من ورائها حساب عسير.طرائف ولطائف:وبعد، ففي الحديث جملة من الطرائف يَجمُل بنا أن نشير إليها؛ لما تحويه من معانٍ سامية، وأدب رفيع.فمنها: تصدُّق أم المؤمنين - رضي الله عنها - بالقليل التافه حيث لم تجد غيره؛ حرصًا منها على الخير، ومبالغة في امتثال وصيته -صلى الله عليه وسلم- لها؛ إذ قال: ((لا يرجع من عندك سائل ولو بشق تمرة))؛ رواه البزار من حديث أبي هريرة[12]، وفي ذلك عبرة لمن يمتنع عن الصدقة لقلة ذات يده، فإن العدم أقل من القليل، ورب حَفْنة من البُر والشعير أزكى وأطهر عند الله من آلاف الدراهم والدنانير.وفي خُلوِّ بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- أحيانًا، من متاع الدنيا على سَعة ما أفاء الله عليه، درس وعِظة للأغنياء الكانزين، وعزاء وسلوى للفقراء البائسين! ومنها أنه لا حَرَج على أحد أن يذكر بِرَّه ومعروفه - قَلَّ أو كَثُر - ما سلم قصده من الأمراض النفسية؛ كالمنِّ والفخر والرياء وما إليها، كما هو الظن بالصدِّيقة أم المؤمنين! فأما اختصاص البنات بهذه البِشارة؛ فلِما فيهن من الضعف وانخفاض الجناح وشدة الحاجة إلى الرعاية والتهذيب، أما البنون، فلديهم - في أغلب الأحوال - من قوة البدن، وجزالة الرأي، واحتمال الشدائد، ما يُغنيهم عن المبالغة في الرِّفق والإحسان، ولعل هذا هو السر في التعبير بالابتلاء[13] مع ما جرت به العادة من استياء الناس بولادة البنات!وإذا كان في حديثه -صلى الله عليه وسلم- هذا عِظةٌ لمن ابتلي بالبنات، ففي ذريته الطاهرة أكبر العبر والعظات، لقد احتَسَب بنيه كلهم أطفالاً صغارًا، ولم يُجاوِزوا طور الطفولة إلا بناته الفضليات، فأدَّبهن وعلَّمهن وأحسن إليهن، ثم اختار لهن خِيرة الأزواج، ولم يَعِش منهن بعده إلا الزهراء، وقد كانت أسرع أهل بيته لحوقًا به - صلوات الله وسلامه عليه وعلى من اهتدى بهديه في مناهج التربية والآداب.

شعرُ البنات

أحبُّ البراءةَ أهوى الحياةْ
وقلبي تعلَّقَ بالأمنياتْ
وماذا هوَ الشِّعرُ إنْ لم يكنْ
زلازلَ تضربُ أو ذكرياتْ؟
فأذكرُ حينَ يمرُّ العجوزُ الكبيرُ علينا
ينادي أبيعُ لكم ما رغبتمْ
أبيعُ لكمْ ما رغبتمْ...
ففي الكيسِ أحملُ طاقاتِ وردٍ
وفلٍّ.. وأحملُ شعرَ البناتْ
وكنتُ كأولادِ حاراتنا
أغارُ إذا مرَّ إسمُ البناتْ
وأخجلُ لو مرَّ إسمُ البناتْ
ويبقى يغنِّي العجوزُ غناءً
ويبقى يردِّدُ بالأغنياتْ:
"لأينَ أولِّي مع الوردِ هذا
وفي أيِّ بيتٍ صغيرٍ أباتْ؟"
فإنِّي عجوزٌ وأسعى لرزقي
وأرفضُ ما جاءَ من أعطياتْ
ونبقى نقهقهُ نحنُ الصِّغارُ
نقهقهُ نحنُ الصِّغارُ..
كأنَّ الطُّفولةَ تبقى طويلاً
وأنَّ الحياةَ ستبقى حياةْ.
والحمد لله رب العالمين…
آخر مواضيعي 0 من المسؤل عن تدني مستوى التعليم في الوطن العربي
0 وصايا للأسرة المسلمة
0 من نفَّث عن مؤمنٍ كُربةً من كرب الدنيا ..
0 صحة حديث( اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَب، وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ )
0 غياب الأب عن البيت وضياع الأبناء
0 مهارات تجعل ابنك متفوقا بين الجميع
0 قبل أن ترفع يدك على أولادك ( قصة وعبرة)
0 الخلاف بين الوالدين وأثره على الأبناء
0 النصائح العشر للآباء في استخدام أبنائهم للإنترنت
0 حكم إجبار المرأة على الزواج
فارس القاهرة غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
انواع البنات بالصور...البنات لازم يختارن صورة تعكس شخصيتهن عاشق الرومانسية منتدى عالم الصور 6 05-01-2015 08:28 PM
البنات تتحرش بالشباب شوفو البنات ولا بلاش كاسيولينا يوتيوب _مقاطع _( يمنع وضع الاغاني والكليبات 0 02-02-2012 03:15 PM
ذكااااااااااء البنات لاتفوتكم؟؟؟؟؟والله البنات اذكى من الرجال من جد شبح خوره المنتدى العام 4 04-02-2010 04:44 PM
فضل الاحسان الى البنات بنورالمهدمى المنتدى الإسلامي 5 10-13-2009 11:11 PM
حال البنات يوم السبت بالمدرسه بعد سهرة الجمعه جريح خوره الوناسة وسعة الصدر 12 08-28-2009 02:20 PM


الساعة الآن 10:41 PM.



Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1