العودة   منتديات شبكة خورة العربية > المنتديات الإجتماعية > منتدى الأسرة والمجتمع

منتدى الأسرة والمجتمع الــعلاقــأت الأســريـة وحل مشــأكـل الـمجتمـع والـطفـل

محصنات الأسرة بين التشريع الإسلامي والأنظمة الغربية

أ. أحمد بن أحمد حمادة إحدى إشكاليات خطابنا الإعلامي المعاصر أننا قد سلمنا بواقع أن الآخرين يجب أن يعرفوا عنا, وعن ديننا, وتشريعاتنا كل شيء, لا حباً بمعرفتها, ولكن معرفتها

إضافة رد
قديم 01-27-2009, 02:48 PM
  #1
عضو مميز
 الصورة الرمزية النعمان
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: بلاد مذحج رعين
المشاركات: 495
معدل تقييم المستوى: 45
النعمان is on a distinguished road
افتراضي محصنات الأسرة بين التشريع الإسلامي والأنظمة الغربية

أ. أحمد بن أحمد حمادة
إحدى إشكاليات خطابنا الإعلامي المعاصر أننا قد سلمنا بواقع أن الآخرين يجب أن يعرفوا عنا, وعن ديننا, وتشريعاتنا كل شيء, لا حباً بمعرفتها, ولكن معرفتها بهدف مهاجمتنا من خلالها, وما زالت ردة فعلنا هي نفسها, فإما أن ندافع عن أنفسنا, وننفي عن أنفسنا, وديننا, وتشريعه ما يلصقون به من تهم وأباطيل, وإما أن نصمت عن اتهاماتهم لأننا كمسلمين مقتنعون ببطلانها, وبذلك صار الاستشراق تياراً متنامياً في الدراسات الغربية منذ قرون, مع ما يحمله تناميه من عداء, وخبث, وتشويه لحقيقة الإسلام والمسلمين, والتشريع الإسلامي, ودون أن نوفق حتى الآن في الرد, ولا أعني هنا الرد بأن نكرر على أنفسنا ما نعرفه عن ديننا وشريعتنا, بل الرد بما يمكن أن اسميه (الاستغراب), بمعنى العمل على معرفة الآخرين وما لديهم, والرد على تهجمهم علينا وعلى ديننا بمحاججتهم بما لديهم, إن كان ما لديهم يمكن أن يشكل حقاً البديل الممكن عن الإسلام وتشريعاته.
هذا التيار الاستشراقي الخبيث الذي تتنامى عدائيته ضدنا, يزداد اتساعاً مع اتساع الفضاء الإلكتروني, حيث استغل أعداء الإسلام المواقع الالكترونية الكثيرة جداً, والمخصصة لتشويه حقيقة الإسلام والمسلمين, وسأتوقف عند مثال مما تنشره هذه المواقع الخبيثة وانفعالية الرد عليها, ففي الفترة الأخيرة كثف أعداء الإسلام من حملتهم التي تطالب بإلغاء العقوبات الواردة في التشريع الإسلامي على فعل الزنا, كالجلد, والرجم, معتبرين أن هذه العقوبات تمس حقوق الإنسان, ولم تعد بأي حال تتناسب والعصر الحديث! كما أنها تقف ضد حقوق المرأة! وتقيد من حق الزوجين في الممارسات الجنسية بأي شكل أراداها, كالوطء من الدبر.. الخ, ولذلك – والقول لأصحاب المواقع الالكترونية الخبيثة – يجب على الدول الإسلامية أن تغير تشريعاتها بما يتناسب والعصر الحديث, حول جرائم الزنا, وانتهاك حُرمات الأسرة, وبالطبع لا نستغرب أن أصحاب هذه الحملة المغرضة يُظْهرون اطلاعاً واسعاً على التشريع الإسلامي من خلال إيرادهم للنصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة مع اسناداتها, ويأتون بشواهد من السيرة النبوية وسير الصحابة حتى لا نشك بسعة اطلاعهم على كل ما يتعلق بالإسلام والتاريخ الإسلامي, ولكنه اطلاع المغرض الذي يريد تسخير اطلاعه بما يسيء للإسلام والمسلمين.
الإشكالية ليست في هذا التهجم الحاقد, ولكن الإشكالية تتبدى في أن الكثيرين من علمائنا الأفاضل ينبرون للرد على هذه الحملة, ولا نشك في مدى نياتهم الطيبة وغيرتهم على الإسلام والمسلمين, ولكنهم في ردودهم يعيدون ما نعرفه نحن ويعرفونه هم ويعرفه أعداؤنا أنفسهم, ودون أن يتساءل أحدهم إن كانت التشريعات التي يطالبنا أعداؤنا بتطبيقها بدلاً من التشريع الإسلام هي فعلاً البديل أو تصلح أن تكون بديلاً عن التشريع الإسلام, وهل نجحت تلك التشريعات في الدول التي تطبقها؟
المؤسف أن احداً من علمائنا نادراً ما يفعل ذلك إلا مَنْ رحم, وربما بسبب عدم اطلاع أو دراسة علمائنا على أنظمة الغرب تلك التي يحثوننا على تطبيقها في حياتنا, وهنا نقطة الضعف في خطابنا الدفاعي الإعلامي, وتتبدى كما هو واضح في أننا نناقش قوماً يعرفون عنا كل شيء, ويجيدون تحريف الحقائق في شريعتنا الإسلامية, بينما نحن لا نعرف عن أنظمتهم أي شيء, وبالتالي نبقى ندور في إطار الدفاع عن تشريعات ديننا الحنيف دون أن نقترب من محاججتهم في أنظمتهم, ومن المؤكد أن تجاوز نقطة الضعف هذه تتطلب منا جراءة في (الاستغراب) توازي نهجهم وحرصهم على الاستشراق.
الإباحية .. هذا هو مقصدهم:
لست هنا في صدد استعراض التشريع الإسلامي حول تحصين العلاقة الزوجية بمحصنات قوية, وتجريمه للزنا, ووضع العقوبات الرادعة على الزنا, فهذا التشريع نعرفه كما قلت, ولا نشك كمسلمين في نجاعته؛ لأنه تشريع رب العالمين, ولكن ضمن منهج الاستغراب يحق لنا أن ننقب في الأنظمة الغربية التي يطالبنا أعداء الإسلام باستبدال التشريع الإسلامي بها, والتي يَدَّعُون أنها تتناسب وحقوق الإنسان, وحرية العلاقة الزوجية, وتصون حقوق المرأة؟
بالتأكيد لن نستغرب كثيراً إذا علمنا أنهم يقصدون التشريعات التي لا تُجرِّم الزنا نهائياً, ولو كان طرفاه متزوجين مادام قد تم بالرضا في غير علانية؟! والتيارات المتشددة في هذه الأنظمة تقر بوجوب إيقاع الجزاء المدني في حال ثبوت الزنا, والجزاء المدني يتمثل في حق انفصال الزوجين.
ولنوضح أكثر نتوقف عند بعض هذه الأنظمة بشيء من التفصيل, وسنجد أن أكثر من نصف الولايات الأمريكية لا تعاقب على زنا المتزوجين, ولا تعاقب جميع الولايات الأمريكية على زنا غير المتزوجين, وكذلك النظام الإيطالي الذي يعاقب على زنا المتزوجين دون أن يعاقب على زنا غير المتزوجين, وقد فرق النظام الإيطالي بين زنا الزوج وزنا الزوجة, فعاقب على زنا الزوج إذا ارتكب على فراش الزوجية ولأكثر من مرة واحدة, ولا يعد فعل الزنا زناً إلا إذا ارتكب بصورة علنية ومفضوحة ومثيرة, بينما يعاقب على زنا الزوجة إذا ارتكب في أي مكان ولو كان للمرة الأولى(1).
هذا يعني وفق النظام الإيطالي ما يلي:
- زنا الزوج لا يعتد للمرة الأولى قانونياً ولا يمكن تجريمه, ولكن يتم تجريمه إذا وقع للمرة الثانية فأكثر, وبالتالي يستطيع الزوج الادعاء بأن فعل الزنا مهما كان وقوعه قد وقع منه للمرة الأولى وبالتالي ينفذ من حكم تجريمه.
- يشترط النظام الإيطالي أن يقع فعل الزنا من قبل الزوج فوق فراش الزوجية وضمن بيت الزوجية, أما إذا وقع خارج منزل الزوجية فلا يمكن عده جرماً أو ضمن تصنيف الزنا.
- يقع زنا الزوجة تحت التجريم الجنائي إذا وقع ولو مرة واحدة, ولكن يشترط في العلنية, وأن يكون قد تم بصورة مثيرة ومفضوحة, وهذا البند بحد ذاته يعد تمييزاً بين الرجل والمرأة في التشريع الإيطالي الذي يتباهى بأنه تشريع يساوي بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات والعقوبات(2).
ومع ذلك نقول: إن النظام الإيطالي قد حمل بعض الأخلاقيات في حدودها الدنيا تجاه تجريم فعل الزنا, ووضع (عقوبة صارمة!!) في حال إثبات واقعة الزنا, تتمثل في حق الطرف المتضرر في التعويض المادي وطلب الطلاق.. إنها عقوبة صارمة فعلاً!!
وقد بدأنا بالنظام الإيطالي؛ لأن معظم الأنظمة الغربية الأخرى تلغي تماماً تجريم الزنا سواء كان أحد طرفيه متزوجاً أو غير متزوج, وقد جاء هذا الاتجاه الإباحي بعد مؤتمر لاهاي للقانون الجنائي عام 1964, حيث أوصى باعتبار العلاقات الزوجية الجنسية المختلفة من الأمور والحريات الشخصية للأفراد, وأنه من الأفضل استبعاد القانون الجنائي عن مجال السلوك الأخلاقي, وكمثال نذكر النظام الألماني, فقد كان هذا النظام يجرّم الزنا من قبل المتزوجين دون غير المتزوجين وفقاً للمادة (172 عقوبات), إلا أنه منذ عام 1969 ألغى هذه المادة؛ معللاً إلغاءه لها بأن تجريم أفعال الزنا لا مبرر لها لتعلقها بالأخلاق التي ينبغي ألا تتعلق بقانون العقوبات, ومثل النظام الألماني النظام الفرنسي الذي كان يجّرم الزنا من قبل المتزوجين, وكان يعتبر متشدداً مقارنة بالأنظمة الغربية الأخرى, إذ كان يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين الزوجة إذا ثبت عليها فعل الزنا, في حين وضع عقوبة الغرامة المالية فقط على الزوج الزاني, ومثل النظام الإيطالي كان يشترط النظام الفرنسي, فيشترط لتوصيف فعل الزنا أن يقع في فراش الزوجية وضمن بيت الزوجية, ومع ذلك فإن هذه الأخلاقيات الدنيا في النظام الفرنسي تم إلغاؤها بتاريخ 11-7-1975, حيث لم يعد الزنا في النظام الفرنسي منذ تلك التاريخ يدخل في تصنيف الفعل الجنائي سواء تم من متزوجين أو غير متزوجين؛ واكتفى بإقرار حق الطرف المتضرر في طلب الانفصال عبر القضاء المدني(3).


لا وطء مُحرّم:
لم يرد ذكر للوطء المحرم في جميع الأنظمة الغربية سواء تم بين متزوجين أم غير متزوجين, فالزوج في جميع هذه الأنظمة يحق له وطء زوجته بالطريقة التي تناسب ميوله, بما في ذلك وطء الدبر, والوطء أثناء محيض المرأة, شريطة أن يتم هذا الوطء برضا الطرفين, ففي النظام الإنكليزي مثلاً نجد أنه وفقاً لجرائم الجنس لعام 1967 لا عقاب على أفعال اللواط متى تمت بين بالغين وبرضاهما في غير علانية, ويعاقب على فعل اللواط بتهمة (هتك عرض) إذا تم بالقوة دون رضا أحد الطرفين, ونص النظام الفرنسي في المادة (109 عقوبات) على أن وطء الدبر من قبل الزوج لزوجته لا يدخل ضمن التجريم الجنائي شريطة موافقة الزوجة لن هذا الوطء يدخل ضمن الحرية الشخصية للزوجين..(4).
هذه أمثلة من الأنظمة الغربية حول الزنا, مع ملاحظة نكرر ذكرها وهي أن جميع الأنظمة الغربية لا تعتبر زنا غير المتزوجين فعلاً إجرامياً, أو جنائياً, أو منافياً, للحشمة بما في ذلك اللواط إذا تم برضى الطرفين, وهي الأنظمة التي يطالبون بأن نطبقها على أنفسنا بعد أن نلغي الشريعة الإسلامية؛ لأنها تضمنت "الرجم" و "الجلد", وتقيد حرية المرأة, وتضع قيوداً على الممارسات الجنسية بين المتزوجين.. إلى آخر ما يروه امتهاناً لحقوق الإنسان وحرية المرأة!!
باختصار هم يطالبون أن نستبدل تشريعنا الإسلامي حول تجريم الزنا وتقييد العلاقة الزوجية بمحرمات لا يجوز الاقتراب منها بالإباحية المطلقة.
هل نجحت أنظمتهم:
بالطبع لن نتحدث هنا عن متانة, وقوة, وحكمة, وشمولية تشريعاتنا الإسلامية حول تجريم الزنا, وحماية العلاقات الزوجية, وتحصين الأسرة, فهذا أمر معروف لنا ونؤمن به, ولكن سنتساءل إن كانت الأنظمة التي ذكرنا بعضها قد نجحت عندهم وهم من طبقوها وتباهوا بها.
نبدأ بأحد أمراض الإباحية التي سمحت لهم بها أنظمتهم وهو وباء نقص المناعة المكتسب "الأيدز", هذا المرض الذي وصف بأنه غول القرن العشرين, ثم تبين أنه صار أكثر فتكاً وشراسة في القرن الحادي والعشرين دون أن يجدوا له علاجاً حتى الآن, وقد اعترفوا بأن الممارسات الجنسية غير السوية هي الناقل الأول لهذا الوباء المرعب, وأنه يزداد انتشاراً بينهم بسبب عدم وجود محصنات قانونية أو شرعية ضد الممارسات الجنسية غير المشروعة وغير السوية.
ولن نتوقف أيضاً عند شرح هذا المرض وما يشكله من خطر على من يصاب به وعلى من ينتقل إليه, ولكن سنتوقف عند الآثار النفسية الرهيبة التي تعيشها المجتمعات الغربية جراء انتشار هذا المرض, وتحول هذا المرض إلى غول يسكن في فراش كل زوجين غربيين, فالزوجة لم تعد تأمن النوم مع زوجها لخشيتها من أن يكون قد حمل فيروس المرض من زنا خارج إطار العلاقة الزوجية, والزوج بدوره يحمل ذات الخوف من زوجته وأن تكون قد أصيبت بالفيروس القاتل من علاقة غير شرعية, والحق مع الطرفين, ففي ظل عدم وجود رادع قانوني أو تشريعي يحرم الزنا ويجرمه يجب أن يشك كل طرف بالآخر, لا بكونه قد مارس الزنا, ولكن بكونه حاملاً لفيروس الأيدز, ومن هنا لا نستغرب عندما نعلم أن 91 بالمائة من المتزوجين في فرنسا وهولندا وبريطانيا يستعملون الواقي الذكري أثناء ممارستهم العلاقة الزوجية, و 45% من الأزواج يقومون بإجراء فحوص التقصي عن الأيدز دورياً ضمن اتفاق معلن بأن أحد الزوجين قد يكون حاملاً لفيروس الأيدز من ممارسات زنا خارج إطار العلاقة الزوجية(5).
ماذا يعني هذا؟:
إنه يعني تفكك مريع للعلاقات الأسرية مع انعدام الثقة بين الزوجين, ولذلك بحسب منظمة الصحة العالمية فإن أكثر استهلاك للواقي الذكري في الولايات المتحدة يتم بين المتزوجين, وهناك 11% من طلبات الطلاق في بريطانيا مبنية على أساس شك أحد الطرفين بإصابة الطرف الآخر بفيروس نقص المناعة المكتسب.
وبحسب منظمة مكافحة الأيدز العالمية التابعة للأمم المتحدة فإن 60% من الأزواج في هولندا, والدانمارك, وفرنسا, والسويد, وبريطانيا, صاروا يلجؤون إلى ممارسات شاذة أثناء الممارسة الزوجية, يبتعدون فيها عن الممارسة الطبيعية خوفاً من انتقال العدوى إليهم من أزواجهم أو زوجاتهم.
كمثال نورد شهادة أحد الشبان الأمريكيين وفيها يقول: "إنني متزوج منذ ثلاث سنوات, وكنت متحمساً لإنجاب طفلين, ومع أنني لم أمارس الجنس خارج منزلي ومع غير زوجتي إلا أنني صرت أقلق من أن تنقل لي زوجتي فيروس الأيدز؛ لأنني لا أعلم إن كانت تمارس الجنس مع غيري, وبدورها صارت تخاف مني كلما جمعنا فراش واحد لقلقها من أن أكون حاملاً لفيروس الأيدز من ممارسة جنسية قمت بها خارج فراش الزوجية, ومع أننا نقوم بزيارة مخابر التحاليل كل ثلاثة أشهر معاً لنتأكد من خلونا من الفيروس فإن الشك يلازم كلينا, وقد تحول الشك إلى خوف من أن ننجب أولاداً يكونون مصابين بالأيدز لهذا قمت بعملية تعقيم لأمنع أي احتمال للإنجاب...(6).
الإيدز هو مثال فقط: والمثال الآخر الذي يمكن إيراده هو الآثار السلبية التي بدأت الأسر الغربية تحصد نتائجها جراء عدم تجريم الشذوذ, ففي تقرير صادر عن جمعية الأسرة في مدينة أدنبرة عام 1988 ورد أن الأزواج البريطانيين نتيجة ممارساتهم الجنسية غير السوية مع زوجاتهم أدمنوا هذه الممارسات, بحيث لم تعد الزوجة البريطانية تجد في زوجها ما يكفيها حاجتها الطبيعية, ولذلك فإن 70% من طلبات الطلاق التي تقدمت بها نساء أدنبرة في عام 1987 استندن فيها إلى أن أزواجهن يمارسون معهن الشذوذ الجنسي؛ مما يجعلهن في حرمان مستمر, ويدفعهن لإشباع حاجتهن عن طريق الزنا, وقد تتالت حالات انيهار الأسر الغربية نتيجة هذا الأمر؛ مما اضطر التشريع الفرنسي في 23-12-1989 إلى أن يجري تعديلاً على المادة (280 عقوبات) فاعتبر أن أي إيلاج لعضو في أي مكان من الزوجة غير الفرج, سواء كان الإيلاج في الدبر أو في الفم, وحتى لو تم الإيلاج بالإصبع يشكل فعلاً إجرامياً يستوجب التجريم بتهمة الاغتصاب(7).
هذه هي الأنظمة التي يعتبرونها مثالية, وينتقدون التشريع الإسلامي, وتحصينه للأسرة, وللعلاقات الزوجية بموجبها.. أنظمتهم التي ما زادت عن نشر الإباحية وتفكيك الأسرة بنيوياً ونفسياً..
وفي المحصلة:
لقد فشلت الأنظمة الوضعية الجنائية الغربية عن توفير الحماية للعلاقات الزوجية, فكما رأينا ما تتضمنه تلك الأنظمة من شروط تعجيزية لإثبات واقعة الزنا (الفراش الزوجية), واعتبار واقعة الزنا من قبل أحد الزوجين وكأنها مسألة داخلية خاصة بهما, كما يمنح الزوج الحق في إسقاط الدعوى حتى بعد تحريكها, وحقه في وقف تنفيذ العقاب الصادر ضد زوجته الجانية ولو بعد البدء بتنفيذ الحكم, وكذلك تمنح الزوجة تفويضاً على بياض يسمح لها بالخيانة الزوجية متى سبق لزوجها ارتكاب جريمة الزنا حيث يحرم من التقدم بشكوى ضد زوجته لتحريك الدعوى الجنائية..
هذا قليل من كثير من أنظمتهم الإباحية, وقد رأينا آثارها التدميرية عليهم قبل غيرهم, لذلك نحن في غنى عنها ولدينا والحمد لله شريعتنا الإسلامية الشاملة التي حصنت الفرد والأسرة.. والحمد لله.
الهوامش:

- سير عمر نجب – الفقه القانوني العقابي – دار التعاون للطبع والنشر – بيروت – 1990.
2- محمود أحمد طه محمود – الحماية الجنائية للعلاقات الزوجية – اكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية – الرياض – 2002.
3- نفس المصدر.
4- وهب محمد وهب – توصيف الجرائم في القانون البريطاني – دار التنوير – بيروت – 1885.
5- منظمة الصحة العالمية – التقرير السنوي – دمشق – 2002.
6- جريدة النهار – 7- 7-2000 – بيروت.
7- محمود أحمد طه محمود – الحماية الجنائية للعلاقات الزوجية – مصدر سبق ذكره.
آخر مواضيعي 0 دول الخليج تطرد عناصر انفصالية يمنية من اراضيها
0 شهر مبارك يا النعمان
0 قوانين جديدة لقيادة المركبات
0 ما خاب من استشار
0 ما أجملها
0 الى شقائق النعمان ...
0 ادخل ادخل ادخل ادخل ادخل ادخل ادخل
0 أحببتها فكرهتها وتركتها
0 هيا بنا نخاف.......
0 أب ينصح ولده ليلة الأمتحانات
النعمان غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-31-2009, 01:12 AM
  #4
شخصية هامة
 الصورة الرمزية فضل العولقي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الرياض
المشاركات: 10,792
معدل تقييم المستوى: 79
فضل العولقي is a splendid one to beholdفضل العولقي is a splendid one to beholdفضل العولقي is a splendid one to beholdفضل العولقي is a splendid one to beholdفضل العولقي is a splendid one to beholdفضل العولقي is a splendid one to beholdفضل العولقي is a splendid one to behold
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

موضوع رائـــــــع جدا يعطيك العافيه

تقبل مروري


اخوك


سلطــــــــــــــــان خــــــــــــــورة
آخر مواضيعي 0 دعوة عامة لدخول الجنه ( فهل من ملبى ؟؟ )
0 صلةُ الأرحام أساس بناء الحياة
0 على فراش الموت
0 الدعاء الذي استجيب من أول مره
0 صلاة الفجر
0 المساجد تصنع الرجال
0 لا تحزن
0 الهـــــــــــــــــــــــــــي
0 مقتطفات شعريه من هناء وهناك
0 من أراد الستر فليستمع
فضل العولقي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاسلام مصدر التشريع اليمني سد زهوان المنتدى العام 4 09-20-2012 11:39 PM
البرادعي : أين الجامعة العربية والعالم الإسلامي وضمير الإنسانية من مجازر اليمن؟ قلب لا ينكسر أخبار × أخبار 1 09-20-2011 10:19 AM
اذاً على الكل ان يلتزم بكل القواعد والأنظمة الوطني المنتدى العام 8 02-05-2011 05:43 AM
الاصابات الرياضية في التشريع الجنائي الاسلامي / دراسة فقهيه مقارنة) mohammadhoot المنتدى الإسلامي 3 01-30-2010 06:47 AM
محصنات الأسرة بين التشريع الإسلامي والأنظمة الغربية النعمان منتدى الأسرة والمجتمع 0 03-16-2009 11:22 PM


الساعة الآن 07:12 PM.



Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1