
(تعدو الذئاب على من لا كلاب له)
حج أبو الأسود الدؤلي ومعه امرأته -وكانت جميلة- فبينما هي تطوف بالبيت إذ عرض لها عمر بن أبي ربيعة ، فأتت أبا الأسود فأخبرته ، فأتاه أبو الأسود فعاتبه ، فقال له عمر : ما فعلت شيئاً ، فلما عاد إلى المسجد عاد فكلمها ، فأخبرت أبا الأسود فأتاه في المسجد وهو جالس مع قوم ، فقال له :
وإني ليثنيني عن الجهل والخنا *** وعن شتم أقوامٍ خـلائقُ أربــع
حيــــاءٌ وإســلام وبقيا وأنــنـي *** كريم ومثلي قـــد يضر وينـــفع
فشتان مــــا بيني وبيـــنك إنني *** على كل حـالٍ أستــــقيم وتظلَع
فقال له عمر : لست أعود يا عمّ لكلامها بعد هذا اليوم ، ثم عاد فكلمها ، فأتت أبا الأسود فأخبرته ، فجاء إليه فقال له :
أنت الفتى وابن الفتى وأخو الفتى *** وسيـــــدنا لولا خــــلائق أربـــــــع
نكولٌ عن الجُلَّى وقربٌ مــن الخنا *** وبخل عن الجــــدوى وأنَّــــــكَ تُبَّعُ
(تبع : أي يتبع النساء ويجد في طلبهن)
ثم خرجت وخرج معها أبو الأسود مشتملاً على السيف فلما رآهما عمر أعرض عنها ، فتمثل أبو الأسود :
تعدو الذئاب على من لا كلاب له *** وتتقي صولة المستأسد الحــامي
__________________
بين الصمت والكلام
Sستولد كلماتي ترفض الموت والهزيمة والاندثار
ولن يخنقوا قضيتي
بألف مشنقة لن أموت
هذا قراري
وعنه لن أحيد
إن أسقطتني الحياة فهذا شأنها، وشأني أنا أن أسقط واقفاً، حتى لو كلفني ذلك شرخاً أبدياً في ظهري!