
لاتنضر الى خلفك اعطني يدك كي نكم المسير
حُلُم
:
.:..:.
ليسَ عَابر لكنه كاسر
كسر كُل الاجدافْ التي املكها كي أبحر بقاربي المتواضع في بَحر الحياةِ الصَعبَةْ والأصعب أمواجُها الثَائرَةْ ما بين لَحظَة وَ أخرىَ تتناقض و تثور وَ تخمدْ آمنت أن الحياة ليست إلا مُحيطٌ قَد غَرق به الكَثير وَ نَجى منه القَليلْ
لم يَكن ذاك الحُلم سِوىَ كيانٌ لمصاصِ دماءٍ متوَحشْ باتَ يَهدر دَمي في كُلِ لَيلَة أتمنى مَجيئه إن أحببت ذاك الحُلم فَليسَ منّا من يَستَطيع حَبسَ اشتياقه المُنهَمربَل هي لَحظاتٍ أحببته وَ عشقته وَ أحسست بأنه زجاجاً مضيئاً بأن لو أتى سيضيء لي عَتمة الديجورْ الماكثَة ×| بأيامي |×
.:..:.
لَم أكن أعلم أن ذاك الحُلُمْ سَيكونُ دماراً لا عماراً لبنيان حياتي الآيل للسقوط في لَحظَةْ
وَ إن لم يَفهم من هم حَولي ما أتمناه وَ كيفَ أتمناهْ ... هَذا لَيسَ ذنبي فَإنما الأعمالُ بالنيّاتْ وَ إنما لكل امرئ ما نَوىَ
.:..:.
أيا مُناي الصَريعُ في عَراءْ الخذلانْ مالَكَ لا تَنهَضْ فَقدْ اقترَبت ساعَة الصِفرْ القَاضيةْ وَ أنت طَريحٌ تُجمجمْ وَ تغمغمْ لفضاءٍ خالي وَ أرضٍ فَقيرَة الشعورْ
لا تَنتَظر ذاك الحُلم الغَابر المنتَقمْ في ليالي الفَقدْ اللا منتَهيةْ
لأنها أشبَهُ بمسألة حسابية مستحيلة الحَل
.:..:.
انهَض وَ انفض ذاك الغبار المتراكم على ردائك ودعنا نرمم معاً ما خَلَّفه ذاك الحُلُمْ فالتُدهنْ يا خَليل الكَيانْ وَ لتَكن مُقمَحْ وَ لننفثْ على أجداثٍ لا يَصعَدُ منهَا سِوى َ رائحَة الخُذلانِ وَ.:.× اليأس×.:.
ارتقب مَعي تِلكَ الشَمسُ الغَائبة أعوامْ وَ لنغَني معاً برخيمِ يَتلوا مُفرداتِ الابتسامة الشَاحبَة عَلَّ تِلكَ السَمومْ تُغير مسارِهَا عنَّا وَ عَلَّ ذاك اليَحمومْ يَخمدْ خَمدَةً مؤبَّدَةْ وتِلكَ الأعشابُ اليَابسَة الطَاعنَة في السن تتمايَلْ معنا رغم يبُسهَا وَ نغني معنا لحناً عذباً يَنسج بَريق عيون القَدر المبتَسم القَادمْ
ولنَنبُذ معاً أجساد خاويَة وَ أشوائها في مَركَبة الدم الراحِلَة دون عَودَة
وَ لنتحَسس لحِرس آتِ يؤنسنا
ولننظر لافق عَلنَّأ نصله يَوماً ولنركض سوياً خَلفَ أثارِ الوصولْ إلى أيام الراحَة عَلنا نَحط رحالنا على أرضٍ عُشبهَا الابتسامة وَ أزهارهَا الضوءْ وَ غيماتهَا الصعودْ
إلى قمم السعادة الأبدية
لا تَنظر خَلفك يا مُنايْ وَ أعطني يَدكْ كَي" نُكمل المَسير "
__________________
,