
السعادة كيف نصنعها؟
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن كل انسان في هذه الدنيا يشبه قاربا في النهر يسير فيجد الحواجز مقامة في وجهه
من كل الاتجاهات إلا جهة واحدة يرى فيها الطريق مفتوحا
ومواتيا للإبحار
هذه الجهة هي العمل الذي يصلح للانسان ويتناسب مع ملكاته
فإن أبحر بعيدا عنها أوكابر أوجهلها ظل يتخبط في الحواجز ويستنفد قواه وثقته
ويرجع إلى الوراء حيث الاخفاق والشقاء
كذالك هي الطبعية البشرية لكل منها ميول واتجاهات وشعور بالسعادة
وكيف يصنعها ؟ ومتى ما أتاها مرادها شعرت أنها في أحسن نشاطها
وتألقها تسعى وتعمل لتكون لذاتها امرا لايعدو مستحيلا متى
ماتوافرت الفرص
ولكل منا خارطة عقلية تحدد مسيرة اتجاهاته وقفا الافكاره ورغباته
ومايعود إليه نفعه وشعوره الوقاد بالسموفي أعلى نجاحاته
كالتي تقول أرى سعادتي على سجادتي وهي ترمز هنا إلى الصلة بالله عزوجل
وكيف هي هدوء النفسي واطمئنان لايشوبه تعكر كدر الحياة
في أجواء إيمانية رضيت بالله ربا وأيقنت أن ما عنده خير وأبقى
وأن السعادة في نظر المؤمنين مقرونة بالآخرة أي بالعمل الصالح
ولكي نبحث عن السعادة في دواخلنا ينبغي
ألاُ نغفل جانبا مهمٌا وهو الاكتفاء واليقين وليس هذان الشعوران
كما يقال العقاد إلا قيادة للنفس الانسانية إذا اكتفت وأيقنت
قريرة باسمة وديعة حالمة راضية في سكون وغبطة ومسترسلة في هناء
إذا بدامنها أثر على الوجه فقد يكون ذلك الأثر أقرب إلى الخشوع منه والابتهاج
والسعادة حينا نتصورها
ماهي الاشعور ووجدان لايخالطها هَم ولاحزن ويأس
وهي في الاصل من ذاك الرضاالتام الذي من خلاله يحدث التناغم
والتجاذب والتجاوب كي تغدو الحياة مبهجة جميلة تقودنا إلى الإجابية
والعطاء والتواصل والإنتاج بروح الإرادة والامل والايمان
متى ما تأملنا نضارتها رأيناها تميل بأغصانها عللى الأرض تدفئها من أشعة
الشمس الحارقة في أوج صيفها
ولو فسرنا السعادة وجدناها معنى يتألف من معان يختزنها
العقل المدرك الماهية أفكاره
وماهي ميوله واتجاهاته إذا وجد مايسره ايقن أنها سعادته
إن السعادة حين نشعرها
مسفرة ضاحكة مستبشرة كوجوه المؤمنين حينما تغمرهم أريحة الوعد الذي بشرهم الله به
وهي الجنة والنعيم الابدي الدائم
في قوله عز وجل
[إن الذين قالو ربنا الله ثم استقامواتتنزل عليهم الملائكة الاتخافوا
ولا تحزنوا وابشرو بالجنة التي كنتم توعدون ]
وقال تعالى [وابتغ فيما اتاك الله دار الاخرة ولاتنسى نصيبك من الدنيا ]
وفي تلك الايات مايدعونا الى ابتغاء الدار الاخرة بالعمل الصالح
الذي هو جزء من السعادة وألاَ تخلو دنيانا من السعادة
نصنعها بإرادتنا وابتغاء نصيبنا منها والنصيب هو النظر فيما هو امامنا
من متع حلال وطيب عيش ومال وزوجة صالحة وزوج هو قرة عين وطيب
واحسان وذرية ترفع راية الاسلام
ولك ان ترى الحياة بسعادة من عدة ابعاد
وهـــــــــــــــــــــــــــي
التقرب الى الله عزوجل بالطاعات
وان تمارس عملا محبوبا عندك
او هواية تحبها ...... وتحدد أهدافك ونشاطك
ولا تنسى نصيبك من الراحة والرضا بالحياة على مرها وحلوها
ولاتتطلع إلى ماعند غيرك
وعش حاضرك فلا تندم على مافات
وفكّر أن مايصيبنا ماهو إلا ابتلآء نؤجر عليه
وانظر إلى ماهو دونك وابتسم وأخرج روح المرح من أعماق قلبك
وصاحب المتفائلين وانعم بالامل وجدد صلتك بالله دائما
واعلم ان إسعاد الاخرين يصيبك بعطر السعادة
__________________