راحلةأنا إلى مكان لا يحمل أسماً أو عنواناً
بليلة لا قمر ولا نجوم بها أهتدي
سأجمع حقائب الحزن وأكظمها بقلبي
أمتصها فتذوب بشرايين دمي
بهدوء سيكون الانسحاب كهدوء الصحراء بليلة الشتاء
ستفتش عني ولكن هيهات أن تجدني
سأمضي لأن المجهول يناديني
يمد يده ليرحل بي إلى حيث أنتمي
فما أعرفه عن الحب ما هو ألا تعريف بسيط
لغة : غيمة صيف لا تطيل المكوث أو بيت بني من زجاج
اصطلاحاً : مركب يسير بلا رهبان يقودنا ويرمينا وسط المحيط
ويتركنا في خضم الإعصار بلا مجداف أما أن ننجو منه أو نغرق
بقاعه وليس هناك أملاً بالنجاة
فكيف لي أن أجازف بروحي ومجدافي مصنوع من الخشب
وشبه محطم فأنت لم تهديني مجدافاً
يساعدني على التجديف بأمان
أعذرني أن كنت قسوت عليك يوماً ما
فأنا امرأة تمسك القلم وتكتب بلا حبر
فالحبر لا يجيد فك طلاسمها
فالورق فقط هو من يفهمها
ولكن بهبة ريح تتطاير كل أوراقي
وأعود لأجمع شتاتي لعلني
أنجو بقلبي الذي يسكن بأوراقي