
هل يفضل الرجل العربي الزواج من أجنبية؟
هل يفضل الرجل العربي الزواج من أجنبية؟
لم يعد الزواج من امرأة أجنبية أمراً غريباً في مجتمعاتنا العربية، فالرجل لم يعد يتردد قبل الارتباط بامرأة تعجبه مهما كانت جنسيتها، وذلك رغم التحديات التي قد يواجهها بسبب اختلاف ثقافتهما وعادتهما.
وفي هذا الصدد طُرِحَ استطلاعٌ للرأي لاكتشاف ما إذا كان الرجل العربي يفضل الزواج من امرأة من بلده أم الزواج من أجنبية،
وما السبب الذي قد يدفعهم لترك نساء بلدهم للزواج من أجنبيات.
وأظهرت النتائج أن 89% من الرجال يفضلون الزواج من امرأة عربية من نفس بلدهم، فيما جاءت نسبة الراغبين في الزواج من امرأة أجنبية بـ 11%.
الاختلافات في العادات والتقاليد وأحياناً الدين بالإضافة إلى الأهل والمجتمع عوامل تجعل الزواج المختلط من أكثر الزيجات تعقيداً،
فما التحديات التي تواجه هكذا زيجات؟
سوء الفهم الدائم
النقطة هذه ترتبط أيضاً بالاختلاف الثقافي، فالزواج المختلط هو في نهاية المطاف زواج ثقافتين مختلفتين. الأمر هذا يمكن أن يؤدي إلى الكثير من سوء الفهم للتصرفات والأقوال والأفعال. فما اعتاد هو عليه يختلف كلياً عما اعتادت عليه، وما يصنف في قاموسه في إطار الطبيعي قد يكون خارجاً عن المألوف أو غير مقبول وفق عاداتها، والعكس صحيح.
سوء الفهم للأقوال والأفعال يكون في قمته خلال المراحل الأولى للزواج حتى ولو كان الثنائي قد ارتبط بعلاقة حب قبل الزواج. تجاوز هذه المرحلة يتطلب الكثير من التروي والصبر وعدم الانفعال.. وتجازوها بسلام يعني أن الثنائي تمكن من تجاوز عقبة حساسة جداً.
العنصرية
العنصرية مشكلة حاضرة ودائمة في الزيجات المختلطة، فالمجتمعات لا ترحم إطلاقاً في هذا المجال. فإن عاش في بلادها سيكون دائماً ضحية العنصرية التي تعاني منها المجتمعات الغربية على اختلافها تجاه العرب. أما إن عاشت في بلاده؛ فستكون ضحية العنصرية على أساس لون البشرة، أو العرق.
العنصرية هذه لا تنطبق على جنسيات معينة كالأميركيات وبعض الدول الأوروبية، لكنه بشكل عام يتم استبدالها بصورة نمطية أخرى شائعة عن هكذا نساء.. وهي أنهن منفتحات أكثر مما يمكن للمجتمع العربي تقبله، وبالتالي سهلات المنال. العنصرية تطال الأطفال أيضاً، وسيتم تصنيفهم في خانات معينة بشكل دائم بغض النظر عن المجتمع الذي يتواجدون فيه.
معضلة اختلاف الدين
في بعض حالات الزواج المختلط تكون الزوجة من دين مختلف أو العكس. الوضع الصعب أصلاً يصبح أكثر صعوبة في حال كان الزوجان يعيشان في مجتمعات تعاني أصلاً من عدم القدرة على تقبل هكذا زيجات. والواقع المعيش حالياً يؤكد أن المجتمعات باتت حالياً في أسوأ مراحل تقبل الآخر خصوصاً حين يتعلق الأمر بالدين.
هذا من ناحية المجتمعات، أما في منزل الزوجية فإن الاختلاف في الدين سيسفر عن أمرين، إما تحول أحدهما لدين الآخر، وعادة التحول يكون من جهة الزوجة، ونادراً من جهة الزوج، أو محاولة التعايش مع الوضع، وتقبل الآخر. التعايش والتقبل سيخلق المشاكل بسبب المعتقدات والالتزامات للطرفين وعائلتهما.
خلافات حول الأولاد
المشكلة الأكبر تتعلق بالأولاد، فالرجل يريد أن ينشأ أولاده على عاداته وتقاليده الشرقية، بينما المرأة تريد أن تزرع في أولادها ثقافتها وأسلوب حياتها. البعض وجد حلاً، وهو الدمج بين الحضارات لكنه في الواقع لا يسفر سوى عن إرباك الطفل الذي يجد نفسه لا يشبه أحداً.. فلا هو يشبه أقاربه من جهة والده ولا أقاربه من جهة أمه.
الاختلافات حول أساليب التربية تتعقد أكثر في حال كانا من دينين مختلفين، ما يضعهما أمام مشاكل من نوع جديد تتعلق بديانة الأطفال. البعض اختار العمل وفق قاعدة «لا غالب ولا مغلوب» أي منح الطفل القليل من كل شيء على أن يختار ويقرر حين يكبر. لكنها نظرية مربكة للطفل الذي سيعاني من هوية ضائعة حتى يكبر.
الاختلاف الثقافي
يعتبر الانسجام هو أساس نجاح أي حياة زوجية، وفي الزواج المختلط؛ فإن الشريكين يجدان أنفسهما أمام تصادم ثقافي من العيار الثقيل. حتى ولو كانا من الدين نفسه فإن الخلفيات الثقافية تفرض نفسها، يجد الرجل نفسه أمام معضلة أسلوب، ونمط حياتها. النمط هذا الذي جذبه بداية الأمر يتحول لاحقاً إلى المسبب الأول للمشاكل، فهو رجل شرقي في نهاية المطاف مهما تمتع بعقلية منفتحة. هنا إما يحاول فرض شروطه عليها، أو يحاول التأقلم مع الوضع، وفي كلتا الحالتين المشاكل ستكون حاضرة.