
زيارة لم تكتمل قصة قصيرة بقلم نهر المعاني
(زيارة لم تكتمل )) ... /بقلم نهرالمعاني /
.......
أعزائي رواد المنتدى ورواد القسم الأدبي
فرع القصة أريد أن أقدم لكم قصة قصيرة
ولم انشرها من قبل في أي موقع
عسى أن تنال إعجابكم. ..
........... ولي ملاحظة :
ان يكون قسم القصص لوحده في إطار
القسم الأدبي لأنني بجد تعبت محاولا "
قرأة بعض القصص في المنتدى وتكون من
كتابات الأعضاء.
لن اطيل فإلى القصة
ه/ ه /ه /ه /ه /ه /ه /ه /ه
((زيارة لم تكتمل ))
==========
يحمل بداخله طفلاً، كان متجهاً ذلك الطفل الفارع في الطول
إلى المدرسة ليقابل تلك المرأة
التي مازالت في مخيلته
وهي تعطيهم الدروس
وتعاملهم كابنائها ،
أحبها كأم ، مايشعر به الآن
لايمكن ان توصفه كلمات ،
تلك الصورة لم تفارق عيناه كلما تذكر أيام المدرسة
مرت صورتها في شاشة عينيه،
فأراد أن يذهب إليها
بعد سنين انقضت لا بد أن يقابلها
بعد أن تأكد أنها مازالت هناك،
لقد عقد العزم بعد أن ظل مترددا"
لأيام بل لأسابيع ،
يسير بخطى متسارعة
ويسبقه الخيال والأفكار إلى حيث سيصل ،
فماذا ستكون اول كلماته بعد السلام؟،
وكيف سيقابلها ؟، وهل ستتذكره ؟،
لا ...لا... لا ..
بالتأكيد لم تعد تتذكر احدا"
من تلامذتها فهم كثر ، وكيف لها
أن تتذكره من بين اعداد كبيرة
من التلاميذ الذين مروا عليها
خلال سنوات في تلك المدرسة.
بدأت خطواته في التثاقل هاهو باب المدرسة ماثلا"
أمامه فهل سيواصل المسير ويدخل،
انها لحظات حرجة بالنسبة له.
يدور حديثاً سريعا"
بين قوى مراكز القرار وبين القلب
مستودع المشاعر والعاطفة والرقة،
ولكنه سرعان ما قرر
أن يدخل واقترب من الباب ودخل وداهمته
الوساوس. ..ماذا سيقول الطلاب عنه ، مدرساً جديداً
أم والد أحد الطلاب .
بل ماذا سيقول عنه المدرسون،
ربما أحد ولاة أمور الطلبة،
أو مشرفا" أو موجها" جديداً مرسل
من وزارة التربية لهم،
هاهو وسط ساحة المدرسة
وليكن مايكن، اقترب من أحد التلاميذ
وسأله تعرف مدرسة العربي ......
فأشار التلميذ سريعا"
وهو يقول بصوت سمعه القريبين منه :
هذه هي.
وحاول أن يخفض من صوت التلميذ حتى لاينتبه أحد
من المدرسين قائلاً خلاص شكراً.
وحاول أن يلتفت إليها دون أن تشعر
واخيرا" هاهي أمام ناظريه لم تتغير كثيراً
وهاهي تكلم أحد طلابها بكلام جميل كما عهدها لم تغير من
طبيعتها واسلوبها الرقيق لتجعل الطلاب يسمعون
كلامها ويحبونها كأنها أمهم.
نظر إلى الهدية التي يحملها في يده
ويخبئها في حقيبة من البلاستيك
فلم يبق له سوى خطوات لينجز المهمة التي
طالما تردد في اتخاذ قرار بشأنها،
وعاودت زيارته الوساوس
ماذا ستقول تلك المدرسة ؟،وهل ستدرك أنني فعلا"
أحد طلابها القدامى؟
وأنني حقا" جئت لأشكرها على حسن تعاملها معي
في تلك الأيام؟
وهل ستقبل الهدية؟
لا. ... لا.... لا ...
لايعقل سيقول عني أي مدرس أن عرف بالأمر
انني مجنون. ..بعد كم من السنين تأتي
لزيارة إحدى المدرسات حين كنت طفلاً.
ولماذا هذه ، فكم من المدرسات ربما كانوا يدرسونك؟
لا. .. لا. ..لا..
لن أكمل... ورفع عيناه من الأرض
واتجه مسرعاً نحو الباب وخرج
وخرجت معه كل تلك الأفكار.
ولكنها بقت تلك المشاعر في سجون الكتمان
خلف قضبان السنين التي قضاها بعيداً عن أرضه. ##*
*أنتهت ولم تنتهي.*
بقلمي / (نهرالمعاني )