![]() |
رجل يستحق الانتظار
رجل يستحق الانتظار
اورقت الأشجار وتفتحت الازهار معلنة بان الربيع قد حل وبداخلها مازالت الاوراق تتساقط ورقة تتبعها أخرى والدموع تتساقط بغزارة إلا ورقة واحدة ضلت صامدة بمكانها رغم الرياح الشديدة والعواصف مازالت صامدة ثابتة بمكانها متشبة بجدورها متحدية كل الأوضاع والظروف والى متى ستبقى صامدة ورقة خضراء اللون مليئة بالحب والعطف والحنان والاحمرار يغلب على لونها الأخضر أن لم يشكل جزاء منها وكلها شباب حيوية بأنه لم يكن أن تكون فى مهب الريح ورقة أو كرتا محروقا أم أن السنين اخفت معالمها أن لم تبقى بعضا منها محتفظة بأصالتها بطيبة قلبها بساطتها تواضعها حتى لا يغيب عن ناظرها وفى رمشت عين اختفت رحلت عن المكان غادرته لغير رجعة ربما ستعود بل ستحن وتعود وعينيها تتجول بالمكان تبحث هنا وهناك عن طيف من أطياف هذا الزمن ويوم عن يوم تأكدت لم يكن لها أن تكون مجرد ورقة فى مهب الريح وهي تتأمل أوراق الأشجار تلك الشجرة الصامدة في مكانها متشبة بعروقها والورقة بداخلها داخل عروقها جذورها حقا هي بعيدة عن الناظرين ربما هي أحست بوجودها لم يكن مجرد إحساس ويوما عن يوم تقترب منها أكثر وفى الواقع هى ابعد من تصورها ربما لأنها تمثل جسد شخص بل روح ترفرف بذلك .. تآبى الرجوع تكابر تزداد غرورا.. عنجهية تتمنه ثانية بثانية .. دقيقة بدقيقة .. ساعة بآخرى وهي تخترق الروح روح جثة هامدة .. شظايا تناثرت في الهواء تلعب بها الرياح وجسدها بفرع الشجرة يآبى الخروج فالروح تسكنه روحا صاعدة لأمر ربها مخترقاً ذاك الجسد الهزيل معانقة إياه بكل حرقة شوق وحنين ومعه يحمل عتابا عن كل شي حصل ولم يحصل خوفا من وقوعه بلغة العيون فقط فلم تسعى اثناءه الا ان تعبر عن صرخة وسط دموعا ترقرق في عينيها فقد مر وقت طويل منذ ان كنا آخر مرة وهذه المرة الأولى والأخيرة تبكي دما دموعا تملؤها ابتسامة حزينة أنها طريقتها الوحيدة بالتعبير .. الدموع أبها يعود ؟ وان طال الغياب فالكلمات تختنق بداخلها والعبارات صارت طي في عالم النسيان والسطور تقترب بمذاكرتها اكثر فا اكثر وأخير فهمت فحوي الكلمات وما بين تلك السطور .. فطفلتك الصغيرة كبرت بعد أن كانت تحبو على يديك فى سنينها الأولى ملقيا بها بزخم الحياة والان تحاول العودة تجدها تغيرت تبدلت ... تعلمت الدرس الأول وعساه الأخير درسا بسنوات عمرها لم تتعلمه لوحدها عفوا سيدي لست أنا من فتيات مخيلتك لست ورقة تتطاير مع هبوب أول ريح أو كرتا تحاول عبثا حرقه وفكرت أو طرأت ببالك ولو كعابر سبيل ستبقى مجرد فكرة فشيئاً بداخلك يشدك بوثاق نحوها وأنت تصارع العقل والقلب تجد نفسك أسير لها محاولا الهروب من الاسر بقتلها والتحرر لتنجو بنفسك من شباك العواطف .. الاحاسيس المشاعر ويوما عن يوم تسقط وتسلم رايتك البيضاء في الخفاء حتى لا تعترف بالهزيمة لان الاعتراف بنظرك ضعف والضعف نوعا من الجبن فالأمر ليس كما تتصور أم هي تقاس بميزان مختلف بالمال والجاه والسلطان كفة بكفة وكفة من فينا سترجح أم لتبرهن لها عن مدي جراءتك عن أي جرأة تتحدث الهروب لا يمكن أن يحمل المعنى نفسه ؟ أم تراك تسخر أمام نفسك وأنت تصارع لأجل البقاء سجين فى ظل شجرتها وروحك تسكنها محاولة الخروج من وقت لأخر لتنعم بالحياة وينعم الآخرين بها وما تسكن روحك ذاك الجسد مطبقاً عليه بقوة بعينيها الصغيرتين خوفا عليه من أي رمشة عين وإذا بفأس ذاك الرجل محاولا اخترق فرع الشجرة وفى اللحظات الأخيرة وقبل ملامستها عدل عن فكرته بعد ان راى من الأرجح له قطعها من جذورها وقبل معانقة فاسه الشجرة أذ بها تصرخ من الأعماق مازال الرهان لم يكتمل ولم اقنط بعد فالروح يزداد نبضا من وحي كلماته روحه البري الساكن ذاك الفؤاد والنهاية تقترب رويدا رويدا كما المفترض أن يكون اليوم التاريخ لكنه لا يحمل السنة ورهانها يمكن استمراره قابل للتجديد في اي وقت وأي ساعة ووقت الانتظار لم ينتهي بعد متوسدة جدع تلك الشجرة تنتظر لأنه سيأتي ويعود فقد حان وقت العودة أذ به يظهر مخترقا جسدها ليكتب ويبصم على السطر الأخير من قصته وروحها تلتف حول تلك الشجرة . سهيلة محمد العروسي منقول |
تسلم اخي الرائع والمبدع على النقل
ويعطيك الف عاااافيه وبأنتظار جديدك تحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــياتي لك |
تسلم اخوي ولاعدمناك بارك الله فيك
|
تسلم اخي اليث الابيض على النقل الجميل
|
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 09:29 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir