منتديات شبكة خورة العربية

منتديات شبكة خورة العربية (http://www.khorh.net/vb/index.php)
-   منتدى الأسرة والمجتمع (http://www.khorh.net/vb/forumdisplay.php?f=14)
-   -   الدموع.. «غسيل المعاناة» في لحظات صادقة! (http://www.khorh.net/vb/showthread.php?t=47790)

التاريخ الجديد 01-07-2011 04:11 AM

الدموع.. «غسيل المعاناة» في لحظات صادقة!
 
سلاح «القوي والضعيف» للبقاء على «قيد الحب»

الدموع.. «غسيل المعاناة» في لحظات صادقة!

http://s.alriyadh.com/2011/01/07/img/502713427807.jpg

جدة، تحقيق - منى الحيدري
مجموعة من الصور المتباعدة في تفاصيلها الزمنية تلتقطها «عدسة الدموع» رغماً عنك، ودون أن تتهيأ لتلك اللقطة التذكارية العابرة المبللة بدموع الفرح، وسط مساحة شاسعة من الفرح الوردي الذي يحيطك من كل الاتجاهات الكونية؛ فتحاول إخفاء تلك القطرات الشفافة المنسابة فوق وجنتيك سريعاً بطرف أصابعك، وأنت تبتسم بعيداً عن كل العيون الغارقة من حولك بدموع السعادة؛ فأنت في حضرة الفرح بكل مفرداته الأنيقة ومعانيه الراقية، وذلك في»مناسبة زفاف» أو «ميلاد حياة» أو «ترقية وظيفية» أو «نجاح دراسي».. وأحيانا أخرى يتعثر مرور الدموع إلى شواطئ عينيك المتعبة.. تختنق دموعك أو تموت ألماً في داخلك عند تجرع مرارة الألم، أو الندم، وذلك في لحظات وداع مؤثرة أو تجربة نجاح أجهضها الفشل عدة مرات؛ فتتعالى الضحكات المدوية بعد نوبة بكاء مريرة تغسل فيها دموعنا أثار الفشل من حياتنا؛ فتصبح دموعك لغة حوارك الصامتة والهادئة والتي ترافقك دوماً دون استئذان منك.
«الرياض» تسرد قصصا متنوعة من الفرح والألم كانت الدموع شاهداً على أحداثها من خلال هذه السطور.







يجب أن تبكي لتفرّغ «شحنات الألم» في داخلك وتعود إلى الحياة أكثر قوة.. وتحدٍ للمصاعب




تعبير صادق
السيدة «وداد الهطلان» -في العقد الخامس من عمرها-، تقول: «دموع الفرح وسيلة صادقة ومعبرة في كل المناسبات السعيدة التي نعيشها، خاصة عندما يكبر الأبناء ويتزوجون؛ نجد أن دموعنا تسبق أمنياتنا بالتوفيق لهم وسعادتنا بفرحهم؛ فتصبح دموعنا رسالة محبة اليهم، وتظل ذكرى عالقة في أذهانهم طيلة حياتهم»، مشيرة إلى أنها تتجنب البكاء أمام الناس في المواقف الحزينة؛ لأنها لا تحب أن تظهر أمامهم بمظهر الضعيفة والمغلوبة على أمرها، فالبكاء على حد قولها صفة الضعفاء في المواقف العصيبة في نظر الكثيرين فتنزوي في أحد الأماكن وتطلق العنان لدموعها.
وتقول السيدة «شذا الحبشي» -37 عاماً- ان دموعها تشاركها في لحظات مناجاتها مع الله، وفي كل لحظة يحقق فيها أبناؤها تفوقا في دراستهم، وعندما تتلمس برهم بها والذي يأتيها من خلال كلمة رقيقة أو هدية بسيطة أو مكالمة هاتفية يطمئنوا بها عليها، مضيفة: «كثيراً ما أحاول إخفاء دموعي عن والدتي حتى لا تتألم من أجلي، وعن تلك العيون التي تتنظر أن ترى عيوني غارقة في الدموع حتى تسعد بانكساري وضعفي».
مواقف متفاوتة
وتدمع عيون الأستاذ «أنس الجحدلي» -33 عاماً- عندما يشارك أقرباءه وأصدقاءه مناسبات زواج أبنائهم -والتي يحرص على حضورها-؛ لأنه يشعر أنهم في منزلة أبنائه بعد أن حرم من نعمة الإنجاب؛ بسبب تعرضه لحادث مروري، وقال: «شعرت بحرارة دموعي عندما أخبرني الطبيب المعالج باستحالة إنجابي لطفل يحمل اسمي، ولا أنكر أنني ظللت لفترة طويلة أبكي كالأطفال وحيداً وبعيداً عن زوجتي والتي كانت نعم السند لي ولكن هذه مشيئة الله تعالى»، مشيراً إلى أن الدموع نعمة كبيرة؛ لأنها ساعدته على التنفيس من معاناته خاصة وانه مولع بحب الأطفال.
ويتجنب الطالب الجامعي «هتان الفدا» - 21 عاماً- مشاهدة الأفلام والمسلسلات الفكاهية ويفضل الدرامية منها أو ذات الأبعاد الإنسانية المليئة بالمشاهد الحزينة، مما جعله عرضه للتعليقات الساخرة من أهله وأصدقائه، وأطلقوا عليه لقب «الرومانسي الحالم»؛ لأن دموعه لا تتوقف طيلة متابعته للحلقات التلفزيونية.وقال:»أتعامل مع كل الأشياء من حولي بطبيعتي الرقيقة التي قد يعتبرها الاخرون لا تتفق مع كوني رجلا يجب أن يكون أكثر خشونة صرامة، وبالنسبة لي لا أجد حرجاً في انني رجل حنون يتأثر بما يدور حوله من أحداث قاسية أو مؤلمة، فتدمع عيناه، بل أعتقد أن رقة قلبي قد تكون سبباً لأن تشملني رحمة الله في كل أمور الحياة».






لماذا نبكي فرحاً في «مناسبة زفاف» أو «ميلاد حياة» أو «ترقية وظيفية» أو «نجاح دراسي»؟




سلاح الدموع
وتصف السيدة «عفاف الحطامي» -47 عاماً- الدموع بأنها أغلى وأجمل ما يمكن التعبير عنه في كل المناسبات السعيدة، خاصة عندما تختلط الابتسامة بدمعة الفرح، متمنية أن تأتي اللحظة التي تشعر فيها بمذاق دمعة الفرح الغائبة عن مسار حياتها.
وقالت:»إن التعبير عن هذا الشعور الإنساني السامي لا يكون إلاّ من أجل الغالين، خاصة الأبناء والوالدين والأصدقاء المقربين»، مضيفة:» منذ كنت طفلة ودموع الحزن لم تفارقني بعد حرماني من والدتي، وأذكر أنني كنت أبكي قبل نومي كل ليلة بحرقة، وعندما فقدت ابنتي نيفين قبل عدة سنوات في حادث سير شعرت بغصة الكلمات وحرارة الدموع في داخلي حتى اللحظة».
ورغم رفض الأستاذ «سعد القحطاني» -50 عاماً- المشاركة معنا في موضوعنا الذي وصفه بالمحزن؛ لأنه يتناول جانبا مؤلما في سجل ذكرياته، ويذكره بلحظة بكائه للمرة الأولى في حياته على والدته المتوفاة من عامين، إلاّ أنه قال المشاعر الإنسانية في هذا الجانب يصعب وصفها، خاصة عندما يكون الحديث عن الدموع والتي أعتقد أنها من المواضيع الحزينة والتي يتجدد معها الألم، مشيراً إلى أنه كان يحاول أن يخفي دموعه عن أبنائه لحظة دفنه لجثمان الوالدة؛ لأنه كان حريصا على ألاّ تتغير صورته ويبقى ضعيفاً أمامهم؛ معللاً ذلك بأن البكاء لحظة ضعف لمشاعر الرجل بشكل خاص.
الوحدة والتعاسة والملل سببا لبكاء الآنسة «رهف العثمان» -20 عاماً- التي تستخدم الدموع أيضا كسلاح للحصول على ما تريده من والديها اللذين يضعفان أمام دموعها فيحققان لها رغباتها، وتقول: «دموعي سلاحي الذي لا يقاوم مما يدفع والدي لمحاولة معرفة أسباب تلك الدموع وإزالتها مما كان؛ فيغدقوني بالهدايا الثمينة وتحقيق طلباتي فتعود ابتسامتي الغالية بالنسبة لهم».
لغة جسدية راقية
من جانب آخر أوضح «د. أحمد الحريري» المعالج النفسي والباحث في الشؤون النفسية أن مفردات لغة الجسد من أعظم اللغات المعبرة عن حالة الانفعال التي يشعر بها الإنسان، وتعد الدموع إحدى أهم هذه اللغات الجسدية للتعبير عن حالات عميقة من الفرح والحزن؛ فهي عبارة عن انفعال عميق للتعبير عما يشعر به الإنسان، وقد يصاحبها تعبير آخر مثل الصراخ أو رفع الصوت أو الهتاف، أو ترديد كلمات معينة بنبرات تدل على شحنة انفعالية عالية جداً يستجيب لها الجسد بلغة تقديرية تكون في صورة دموع أو صرخة فرح أو حزن.
وقال: «إن الدموع تدلل على مدى حساسية ورهافة حس الإنسان؛ الذي يعتبر من أكثر الكائنات الحية بكاءً، وذلك لارتباط مشاعره بالعقل وبأبعاد فكرية معينة، خاصة مع أولئك الذين تدمع عيونهم في لحظات اللقاء ولحظات الوداع وعند الشعور بالفرح أو بالحزن، أو عند مشاهدة لقطات تلفزيونية أو واقعية مؤلمة أو مشاهد سعيدة، وعلى سبيل المثال ما نراه ونتابعه دائما خلال المباريات للاعبي كرة القدم وهم يبكون في لحظات الانتصار والفوز ويحتضنون بعضهم البعض ويقبلون الكرة تعبير عن الفرح الذي تسابقهم إليه دموعهم».
وأضاف أن الدموع قد تكون مؤشرا لحالة عاطفية أو حالة نفسية انفعالية غير مستقرة، وقد تفسر على أنها من حالات عدم الاتزان الانفعالي وعدم الاستقرار النفسي، وقد تكون دلالة على ميول اكتئابية، ولكنها في الغالب دليل على رهافة الحس والمشاعر، مشيراً إلى أن القلوب التي لا تدمع حتما يختفي وراءها قلب قاس وعقل متحجر، وقد تدل على أن هذا الإنسان ربما أن ميول الرحمة لديها ونوازع الحنين يفتقد إليها كثيراً. وقال: «إذا أردنا أن نربط ذلك بالواقع الثقافي الديني؛ سنجد أن هذه الفكرة وردت في كثير من الأحاديث ومنها الصحابي الذي بكى حتى اغرق لحيته بدمعه، وسمعنا النبي عليه الصلاة والسلام يتعوذ من «عين لا تدمع وقلب لا يخشع»، وربما أن هذه الدموع لو سخرت في حب الله والإيمان به والدعاء اليه لربما كانت أكثر تعبيراً، وجميعاً يرى جموع المصلين في المساجد ودموعهم تنهال وقت تأديتهم للصلاة والتبتل إلى الله بالدعاء.وأشار إلى أن الدموع تعبّر أحياناً عن حالة الخوف والهلع، وقد تكون من أحد أشكال التزييف والخداع، وقد سمعنا عن «دموع التماسيح» والتي تدمع عيونها لحظة افتراسها لضحيتها؛ نتيجة عصرها بفكيها على الغدد الدمعية فتدمع عيونها والتي لا تعبر عن حقيقة الحالة التي تعيشها.

فريد العولقي 01-07-2011 10:50 AM

رد: الدموع.. «غسيل المعاناة» في لحظات صادقة!
 
اشكرك من اعماق قلبي على كل ما تقوم بة لانجاح هذا المنتدى
كل الشكر......

التاريخ الجديد 01-07-2011 11:05 AM

رد: الدموع.. «غسيل المعاناة» في لحظات صادقة!
 
اسعدني مرورك اخي فريد

الله يعطيك الف عافية

همسة صمت 01-07-2011 01:09 PM

رد: الدموع.. «غسيل المعاناة» في لحظات صادقة!
 
التاريخ
الدموع هي لغة بحد ذاتها تعبر عن الفرح احيانا وتعبر عن الحزن احيانا اخرى
الدموع هو بوح قلب ومشاعر وحين تبوح الدموع يصمت الجميع
هي وسيلة كاي من وسائل البوح احيانا تكون صادقة واحيانا نجد البعض منهم يستعملها للخداع
للوصول الى شئ معين وهدف معين
احيانا توصف بانها ضعف واحيانا تكون مصدر قوة بعظهم والله المستعان

كل الشكر لطرحك الجميل والممتع

التاريخ الجديد 01-07-2011 01:36 PM

رد: الدموع.. «غسيل المعاناة» في لحظات صادقة!
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همسة صمت (المشاركة 431427)
التاريخ
الدموع هي لغة بحد ذاتها تعبر عن الفرح احيانا وتعبر عن الحزن احيانا اخرى
الدموع هو بوح قلب ومشاعر وحين تبوح الدموع يصمت الجميع
هي وسيلة كاي من وسائل البوح احيانا تكون صادقة واحيانا نجد البعض منهم يستعملها للخداع
للوصول الى شئ معين وهدف معين
احيانا توصف بانها ضعف واحيانا تكون مصدر قوة بعظهم والله المستعان

كل الشكر لطرحك الجميل والممتع


همسة صمت

اشكرك على هذه المداخلة الرائعة التي انا شخصيا اتفق معك فيها تمام

واتمنى من الله ان يصلح الجميع

الله يعطيك الف عافية مع الانتظار لكل مواضيعك المميزة ومداخلاتك الرائعة

عذبة الاحساس 01-14-2011 12:25 AM

رد: الدموع.. «غسيل المعاناة» في لحظات صادقة!
 

بجد الدموع نعمة عظيمة بالنسبة لي اشكر الله عليهاا ..
ساعات الواحد مايقدر ينفس عن غضبهـ ، حزنهـ ، ضيقهـ بالفضفضة لشخص معين
فـ الدموع تكون اسهل طريقة للتنفيس والراآحـهـ .,


يعطيك العافيه تاريخ ع الطرح الرائع .,
الله يجعل دموعك دموع فرحة وخشية من الله ..
ماننحرم روائعك .

احترآمي ~

زيد العولقي 01-14-2011 03:08 AM

رد: الدموع.. «غسيل المعاناة» في لحظات صادقة!
 
ان شاء الله تكون دموعك دموع فرح لا حزن
طرح راقي ووافي
دا م قلمك
تقبل مروري

مع كل الود

نسر الغربة 01-15-2011 01:43 AM

رد: الدموع.. «غسيل المعاناة» في لحظات صادقة!
 
رائع اخي المبدع والمتألق التاريخ الجديد


ربي يحفظك

ولاعدمناااك

بسمة أمل 03-06-2011 07:50 PM

رد: الدموع.. «غسيل المعاناة» في لحظات صادقة!
 
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

لانا 03-15-2011 10:40 PM

رد: الدموع.. «غسيل المعاناة» في لحظات صادقة!
 
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


الساعة الآن 07:56 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.