![]() |
قصص قصيرة
المسالك المغلقة محمود أسد
أحبّ أن يزرع في بيته ما افتقده في معترك الحياة والشارع والعمل . فكانت المواجهة قاسية وكانت الضريبة أقسى . فالطرق مسدودة والآذان مغلقة . والعقول موصدة . تحسر وتألم . وقلب النظر . فقال : لم يعد يختلف الشارع عن البيت .. يالروعة المساواة المجنحة .. قصة: اللِّعِبُ بالأرقام محمود أسد في سهرةٍ اعتَدْنا قضاءَها مع مطلع كلِّ شهر . عُمْرُها سنوات . نتبادلُ فيها الأحاديث والأخبار المنوّعة . نتحدَّث عن الأولاد والعمل .. نسترجع الذكريات ، تأخذنا الحياة وظروفها . بصراحة كنّا ننفض عنّا غبار الأيّام الماضية. لكنّ سهرتنا بدأتْ تميل الى الجمود عن المألوف . فكلُّ شيء محسوب وله معيارٌ ونقترب منه بحذر وكأن شيئاً ما يحجز بيننا . بيني وبين نفسي قلت : يا جماعة السهرة القادمة في بيتي ، وفي نفسي أضْمَرْتُ شيئاً في نفسي . حضر الجميعُ .. والتفَّ الشّمْلُ .. وتبادلنا عبارات الترحيب وأحاديث الودِّ قلْتُ : ما رأيكم بالتجديد؟ وإعطاء ثوب جديد لسهرتنا القادمة والحالية . بعضهم وافق مباشرة ، وبعضنا أبدى تحفُّظاً . والآخر رفض الفكرة . وهذا ما كنت أتوقعه .. قلت لهم : نغيِّر الفكرة ونبحث عن لعبَة نلعبها . فلْنلعب لعبة الصراحة .. أيضاً وَجَدْتُ وجهات نظرٍ مختلفةً . ولاحظْتُ وجوماً ارتسم على الوجوه .. وغابت الابتسامة .. قلت : ما المانع من اللّعب ولكن على الورق .. ودون ذكر أسماء معيّنة .. نكتبُ أرقاماً عوضاً عن أسمائنا . وافقوا على مضض ووزِّعت الأوراق وكان السؤال : كيف تنظر لسهرتنا ؟ وعلاقاتنا ؟؟ رقم واحد – قال : نحن نخشى مصارحة أنفسنا وزوجاتنا . فكيف نتحدّث عن عيوبنا ؟ الورقة ذات الرقم الرابع كتب عليها : باختصار خيرُ عادة ألاَّ تعتاد عادة لذلك أرفض هذه الفكرة لأني لم ألتزم مطلقاً بعادة الصراحة . وهناك ورقة جاء فيها ، أنا هنا لإملاء الفراغ لا غير . ولماذا هذا الإحراج والتعب؟! ورقة أخرى وضع أحدهم فيها ثلاث إشارات استفهام .. وبعدها ثلاث إشارات تعجب … ثم كتب ، أحرص على عدم خسارة السهرة ، فأفتقدُ لحظة قد لا تعود … فاعذروني والورقة الأخيرة جاء فيها : سأكتب في السهرة القادمة دعوني للتفكير … في السهرة القادمة لم يأت سوى واحدٍ وبيده ورقة وقلم … وانتظر فلم يجد أحداً … طرق الباب … لم يفتح له… عاد وبيده الورقة وترك القلم . وراح ينغِّمُ عبارات لا يعرف دلالتها وطعمها … أنا رجل متواضع محمودأسد لَسْتُ من أنصار الجدل البيزنطي ، قالها الرجل واثقاً .. بل قلتُها في سرِّي و قلْتُ لا أحبُّ الحديث الطويل و لا الإسهاب ... و لمدَّة ساعتين استلَمْتُ الحديث عن تجربتي الشعرية و أهميتها و ريادتي في القصيدة القصيرة حتى الركبة .. في اليوم الثاني قال لهم : أنا شاعر بسيط لا أحبُّ الظهورَ. مع أوَّل رشفة قهوة فتح صندوقه السحريّ وقال هذه صورتي مع الفنان الكبير ... و هذه لقطة مع الأديب العالمي و تلك شهادة من رئيس جمعية المعاقين فكريّاً .. وهذه قصاصات منشورة في مجلَّة أوَّل نيسان و هذه نسخ من الترجمة عنّي .. وعندما همَّ أحدهم بالتعليق .. قلتُ لهم اسمحوا لي لديَّ موعد في مقهى آخر .... بخبث قال أحدهم : في الجلسة القادمة سنخصِّص الحديث عن تجربتك و نشرك و ريادتك . هززت رأسي و قلت : أنا متواضع إذا كان هذا لا يزعجكم .. -..-..-..-..-..-..-..-..-..- |
بخبث قال أحدهم : في الجلسة القادمة سنخصِّص الحديث عن تجربتك و نشرك و ريادتك .
هززت رأسي و قلت : أنا متواضع إذا كان هذا لا يزعجكم .. وهذا مطلبنا نحن ايضاً كل الشكر............ |
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
|
|
|
اكثر
من رائع منتظرين جديدك اجمل التحيه لك ولقلمك الرائع يا محمود |
رد: قصص قصيرة
طرح في غاية الروعة و الجمال
لا عدمنا هذا الإبداع و التميز أسعدني التواجد هنا كثيراً |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 02:36 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir