![]() |
حكاية عنزتي !
http://www.wen.co.il/files/newsimages/31915/lamb.jpg http://www.skynewsarabia.com/web/ima...4/1-765373.jpgكان عندي عنزة .. جميلة الشكل .. خفيفة الظل .. ذات قرنين معقوفين .. وعينين كحلاوين .. وشعر أبيض ناصع كأنه الثلج .. وظلف أسود لامع كأنه الخروب ! كانت تعيش مع أخواتِها تلعبُ في حبلها الطويل.. وتأكل في مذودها الحافل .. وذات يوم اعتلَت معزتي جدارَ الحظيرة .. فأبصرتْ النيلَ حيث الهوي جميعٌ .. والخريفُ ربيعٌ .. والطبيعة رواءٌ.. وغناءٌ.. وسحر . ومن يومها كرهتْ العنزةُ حظيرتي .. وضاقتْ بحبلي .. وإنصرفتْ عن طعامي حتي هزلَ بدنُها .. وشحّ لبنُها ! وكلما دخلتُ عليها وجدتها جاثمة علي الأرض تنظرُ نظرَ المشدوه.. واجمة كأنما غاب عن عينها حبيب .. او مات في نفسها أمل . وذات ليلة .. والقمرُ يرسلُ أضواءَه اللينَةَ الرخية هادئة كإشعاع الحُلم .. شاحبة كإسفار الأمل فيلّون الغيطانَ..والغدرانَ .. بلون فضي جميل. والجنادبُ تصرُّ في هشيم الزروع .. والضفادعُ تنقُّ علي حفافي الترع .. والطيورُ - التي إختارت جواري .. وسكنت رؤوسَ أشجاري - تُغرّد فيموجُ تغريدُها لذيذا في مَسْمَعِ الليل.. وكلبي الذي يقضي سحابة اليوم رابضا عند أطراف الحقول منتظرًا إياي .. فلايكاد يراني حتي يسبقني معلنا قدومي .. هاهو طيلة الليل ينبح النجم البعيد ..! رحت أسأل عنزتي : وماذا بعد ؟! قالت : لماذا خلق الله الليل والنجوم والقمر؟ وإذا كان الله قد جعل الليلَ لِباسا فلاهو للشعور ولا هو للعمل .. فلماذا جعله أبهي من النهار.. وألطف من المساء .. وأعذب من الفجر ؟ لماذا يشف هذا القمرُ حُجُبَ الظلماتِ فيكون أقرب الي الشعر والسحر من الشمس ؟ أتراه خُلِقَ رصيناً كتوماً ليضيء للناس اشياء هي ادق علي النهار واخفي ؟ لماذا كانت أبرع الطيور المغردةلاتسكن في الليل إنما تسجح بأغاريدها وسط الظلام ؟ لماذا يأخذ القلبَ هذا الإرتجافُ ؟ لماذا يملك النفسَ هذا الإنفعالُ ؟ لماذا يعتري الجسمَ هذا الهمودُ ؟ لماذا كل هذه المفاتن مادام الناسُ نائمين لا يرونها؟ ! لمن هذا المشهد السحري الجليل ؟ لمن هذا الفيض الشعري الجميل ؟ ..... أتعطيني الأمان فأتحدث بلا حرج ؟ - تفضلي .. آه .. يالقساوة قلوبكم.. فيوم فرحتكم بالعيد ذبحتم ولدي !! أنت الذي ذبحت ولدي .. أنت الذي تذبح أولادي بين الحين والحين . كم أخافك أن تذبحني يوما كما تذبح أولادي .. ومن خوفي منك- صدقني - لا انام .. فعندما تنسدل اهدابك فوق عينيك حينئذ فقط أنام ملء جفوني .. ثم ألا تحلبني بيديك كل يوم .. كل يوم تحلبني ولاتزوّجني إلا مرةً واحدة كل سنة !! كم أنتم قُساة القلوب أيها الآدميون .. لقد كرهتك يا عبّادي .. كرهت قيدك.. كرهت حبْلكَ .. كرهت وتدك .. كرهت حظيرتك.. كرهت جوارك.. كرهت زروعك كرهت أشجارك . كرهت كل شيء هنا .. فالسعادة ليست في الحبل الطويل ولا في المذود الحافل .. والفقراء والبؤساء ليسوا وحدهم المحرومين من السعادة.. أنا ايضا - التي تخالني وقد وُلد السعد يوم ولدت- افتقد السعادة ..هذا السراب الضائع في صحراء الحياة .! انني لا أحتاج الى كل اظلاف أرجلي لأعدّ الأيام السعيدة في حياتي ..! أريد الحرية .. اريد ان انطلق بلا حبلٍ ولاقيد .. أريد ان أنفلت أريد أن ألبس الـ ( صن سوتيان ) شأن بنات نيس وباريس وسان جيرمان .. اريد أن ألبس التنورة القصيرة المشقوقة لفوق ..فوق ..فوق ماتتصور. اريد عمليات تجميل أصغِّر بها انفي ..واكبّر شفتيّ أو تحسبني - يا ابن الفراعين - ابنة بياع جاز ! أو إبنة مسّاح قزاز ! او ابنة فقير معتاز ! ثم حطّت يدها علي خصرها تعجّبا واستعجابا وقالت : أنا بنت ناس .. وسأعمل مطربة ! - أتعرفين مؤهلات المطربة ؟ نعم المطلوب أن ألون خدي واحمر شفتي .. وأن اتهزهز واتغنج .. والأهم من ذلك كله أن أكشف صدري قليلاً او كثيراً حسب رغبتي في النجاح ! وربما أعمل راقصة .. - إذن إعملي راقصة في الاذاعة .. وسأصبح ملكة الرقص في مصر .. سأفعل مالم يخطر علي بال.. سأرقص وانا واقفة علي رأسي ! وربما أعمل وزيرة .. فأغتني بغمضة عين في خدمة الوطن الغالي .. وتعالالي يابوي تعالالي ! ........ وفتحتُ لها الباب .. فخرجت وهي تغني : ( ماعندكش فكرة .. هواك أد إيه .. بيهدي زماني هَنَا أد إيه وماعندكش فكرة .. رضاك أد إيه .. بيغْنِي حياتي .. غِنا أد إيه وماعندكش فكرة .. أنا إزاي في حُبّك بأضحي كتير وبأنسي عشانك قلوب ناس تدوب .. ومنك تغير ) ...... وانطلقتْ الي النيل .. وراحت تمرح علي ضفافه راحت تقارن بإشمئزاز بين ضيق الحظيرة وسعة المروج .. بين تفاهة العلف ومراءة العشب .. راحت تثب في الهواء.. وتركض علي الارض .. وتقفز فوق الصخور.. حتي بَرَدَ الهواء.. وأقبل المساء .. وخشعت الأصوات .. وسكنت الحركات .. فمضت تبحث عن مَرقدٍ أذ رأت بين الأوراق أذنين منصوبتين تحتهما عينان تشعان..!! فأيقنتْ أنه الذئب .!! فما لاح الضوءُ الشاحب .. ولاصاح الديكُ المؤذن .. حتي كانت عنزتي في بطون الذئاب ! العبّاددي |
رد: حكاية عنزتي !
يسلمو على الطرح الحلوووووووووووووووو
|
رد: حكاية عنزتي !
والأهم من ذلك كله أن أكشف صدري قليلاً او كثيراً حسب رغبتي في النجاح !
وربما أعمل راقصة .. العبادي قصصك لهم حكمه ومغزى جميل وتصدق بالله حتى العنزه شردت وصارت سهله البيع ومين يشتري ياخدها .. مودتي لسموك |
رد: حكاية عنزتي !
العبادي جميل جدا هذة القصة
يعطيك العافية |
رد: حكاية عنزتي !
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
خسارة كانت عنزة شقية وفيلسوفة شكرا لك أخي دولة الرئيس وجزاك الله خيرا |
رد: حكاية عنزتي !
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
ههههههه حاجة زي ( كليلة ودمنة ) يعني نعم .. هي عنزة فيلسوفة وفاهمة كيف تنجح كممثلة .. وكيف تنجح في مجال الرقص .. وكيف تغتني بغمضة عين والخلاصة إن هيك عنزة بدها هيك نهاية وشكرا لكِ http://www.stories-blog.com/images/goat-mother.jpg |
رد: حكاية عنزتي !
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
دا مِنْ ذوقكَ أخي الكريم والأجمل مروركَ العَطِر |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 02:25 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir