![]() |
صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها
[align=center][table1="width:85%;background-image:url('http://www.khorh.net/vb/mwaextraedit2/backgrounds/26.gif');background-color:burlywood;"][cell="filter:;"][align=center]
هي أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب بن سعنة ، أبوها سيد بني النضير ، من سبط لاوي بن نبي الله إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام ، ثم من ولد هارون بن عمران ، أخي موسى عليه السلام ، وأمها هي برة بنت سموءل من بني قريظة . كانت مع أبيها وابن عمها بالمدينة ، فلما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير ساروا إلى خيبر ، وقُتل أبوها مع من قُتل مِن بني قريظة. تزوجها قبل إسلامها سلام بن مكشوح القرظي– وقيل سلام بن مشكم – فارس قومها ومن كبار شعرائهم ، ثم تزوّجها كنانة بن أبي الحقيق ، وقتل كنانة يوم خيبر ، وأُخذت هي مع الأسرى ، فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه ، وخيّرها بين الإسلام والبقاء على دينها قائلاً لها : ( اختاري ، فإن اخترت الإسلام أمسكتك لنفسي – أي : تزوّجتك - ، وإن اخترت اليهودية فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك ) ، فقالت : " يا رسول الله ، لقد هويت الإسلام وصدقت بك قبل أن تدعوني ، حيث صرت إلى رحلك وما لي في اليهودية أرب ، وما لي فيها والد ولا أخ ، وخيرتني الكفر والإسلام ، فالله ورسوله أحب إليّ من العتق وأن أرجع إلى قومي " . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها وتزوّجها ، وجعل عتقها صداقها ، وكانت ماشطتها أم سليم التي مشطتها ، وعطرتها ، وهيّأتها للقاء النبي صلى الله عليه وسلم . وأصل هذه القصة ما ورد في الصحيح عن أنس قال : ( قدم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر ، فلما فتح الله عليه الحصن ذُكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب، وقد قتل زوجها وكانت عروسا ، فأعتقها النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها ، حتى إذا كان بالطريق جهّزتها له أم سليمفأهدتها له من الليل ، فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروساً فقال : من كان عنده شيء فليأتِ به ، فجعل الرجل يجيء بالتمر ، وآخر يجيء بالسمن ، وثالثٌ بالسويق ، فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية ، ثم خرجنا إلى المدينة . قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحوِّي لها وراءه بعباءة ثم يجلس عند بعيره ، فيضع ركبته ، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب ) رواه البخاري . ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بخدها لطمة فقال: ( ما هذه ؟ ) ، فقالت : إني رأيت كأن القمر أقبل من يثرب ، فسقط في حجري ، فقصصت المنام على ابن عمي ابن أبي حقيق فلطمني ، وقال : تتمنين أن يتزوجك ملك يثرب ، فهذه من لطمته. وكان هدف رسول الله صلى الله عليه وسلم من زواجها إعزازها وإكرامها ورفع مكانتها ، إلى جانب تعويضها خيراً ممن فقدت من أهلها وقومها ، ويضاف إلى ذلك إيجاد رابطة المصاهرة بينه وبين اليهود لعله يخفّف عداءهم ، ويمهد لقبولهم دعوة الحق التي جاء بها . وأدركت صفية رضي الله عنها ذلك الهدف العظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووجدت الدلائل والقرائن عليه في بيت النبوة ، فأحست بالفرق العظيم بين الجاهلية اليهودية ونور الإسلام ، وذاقت حلاوة الإيمان ، وتأثّرت بخلق سيد الأنام ، حتى نافس حبّه حب أبيها وذويها والناس أجمعين ، ولما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم تأثّرت رضي الله عنها لمرضه ، وتمنت أن لو كانت هي مكانه ، فقد أورد ابن حجر في الإصابة وابن سعد في الطبقات ، عن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال: " اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفى فيه، واجتمع إليه نساؤه، فقالت صفية بنت حيي : إني والله يا نبي الله لوددتُ أنّ الذي بك بي ، فتغامزت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال صلى الله عليه وسلم : والله إنها لصادقة ". كانت رضي الله عنها امرأة شريفة ، عاقلة ، ذات حسب أصيل ، وجمال ورثته من أسلافها ، وكان من شأن هذا الجمال أن يؤجّج مشاعر الغيرة في نفوس نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد عبّرت زينب بنت جحش عن ذلك بقولها : " ما أرى هذه الجارية إلا ستغلبنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " . وفي ضوء ذلك، يمكن أن نفهم التنافس الذي حصل بين صفية رضي الله عنها وبين بقيّة أمهات المؤمنين ، ومحاولاتهن المتكرّرة للتفوّق عليها ، ولم يَفُتْ ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان يسلّيها ويهدئ ما بها . تقول صفيّة : رضي الله عنها " دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وقد بلغني عن عائشة و حفصة كلام ، فقلت له : بلغني أن عائشة و حفصة تقولان نحن خير من صفية ، نحن بنات عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه ، فقال : ( ألا قلت : وكيف تكونان خيراً مني ؟ وزوجي محمد وأبي هارون وعمّي موسى) . ومن مواقفها الدالة على حلمها وعقلها ، ما ذكرته كُتب السير من أن جارية لها أتت عمر بن الخطاب فقالت : إن صفية تحب السبت ، وتصل اليهود ، فبعث عمر يسألها ، فقالت : أما السبت فلم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحماً فأنا أصلها، ثم قالت للجارية: ماحملكِ على ما صنعت ؟ قالت : الشيطان قالت : اذهبي فأنت حرة . ولم تكن – رضي الله عنها - تدّخر جهداً في النصح وهداية الناس ، ووعظهم وتذكيرهم بالله عز وجل ، ومن ذلك أن نفراً اجتمعوا في حجرتها ، يذكرون الله تعالى ويتلون القرآن ، حتى تُليت آية كريمة فيها موضع سجدة ، فسجدوا ، فنادتهم من وراء حجاب قائلة : " هذا السجود وتلاوة القرآن ، فأين البكاء ؟ " . ولقد عايشت رضي الله عنها عهد الخلفاء الراشدين ، حتى أدركت زمن معاوية رضي الله عنه ، ثم كان موعدها مع الرفيق الأعلى سنة خمسين للهجرة ، لتختم حياة قضتها في رحاب العبادة ، ورياض التألّه ، دون أن تنسى معاني الأخوة والمحبة التي انعقدت بينها وبين رفيقاتها على الدرب ، موصيةً بألف دينار لعائشة بنت الصدّيق ، وقد دفنت بالبقيع ، فرضي الله عنها وعن سائر أمهات المؤمنين. [/align][/cell][/table1][/align]اسلام ويب |
رد: صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها
جزاكي الله خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتكم طرح موفق احسنتي وبارك الله فيك |
رد: صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها
جزاك الله الخير كلــه
وجعله الله في ميزان حسناتك الله يعطيك العافيه بارك فيــك |
رد: صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها
بوركتي وجزاكِ الله خيرا
احترامي وتقديري إلك |
رد: صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها
جزاك الله خير
|
رد: صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها
|
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 03:14 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir