منتديات شبكة خورة العربية

منتديات شبكة خورة العربية (http://www.khorh.net/vb/index.php)
-   قسم الخواطر وعذب الكلام (http://www.khorh.net/vb/forumdisplay.php?f=20)
-   -   سهام الليل لاتخطي .................................. (http://www.khorh.net/vb/showthread.php?t=128051)

للصمود عشاق 12-22-2014 09:58 PM

سهام الليل لاتخطي ..................................
 
[frame="13 98"]

لن تستطيعوا أن تخبئوا الحقيقة... إنتبهوا جيدا... لأن الحقيقة موجة كبيرة ومجنونة... في لحظة واحدة تأخذ كل شيء تحبه... كل واحد يريد أن يعرف الحقيقة... يجب ان يتألم كثيرا كثيرا ويصبح لحاله وحيدا(
هنا وبين ثنايا هذه السطور، أسرد لكم خبايا قلب تنفس الألم وإرتوى من علقم الخيانة، فاتشح بالحزن المتألق على خطوط وحي القمر.
قلب نازفإمتزج بخليط من الغدر والظلم الرائد، لواقع تخللته زوابع من العبودية المادية، والجلد بكرباش من نار دون أن يرف للجلاد جفن.
إنني وفي غمرة الرحلة الدراسية الماضية، تنبهت إلى ذات بريئة، تشبه على نحو ما براءة الملاك، لا أدري ما جعل كياني يميل حينها لكلمات ونظرات قلبها، كنت زاعم أنني شخص محايد تماما،أرغم نفسي على تصديق كلمات وهذيان رفيقتي ومساندتها لي، زاعما لنفسي أيضا أن الحب والتسامح والأمل يقويان فعلا وتر العلاقة، وما أحوجني إلى هذا الوحش الضاري.
فطالما شرعت تقف أمامي على هيئة ضحية تنزف دمعا ، ولكنني في الحقيقة أكثر منها نزفا، أرى عينيها الغائرتين وهما ينظران إلي، كانت كالطاووس الذي ينفث ريشه ، يسير في خيلاء ومكر ، لكنه في الواقع مشوه الأعماق، فيكفينا أن نعرف ذلك القبح المتمثل في معان تنسجتها الذات المريضة وإن كان إطارها واضح الثبات والهدوء.
في حضرتها آنذاك إشتعلت لها وإنطفأت بها لكي لا أعرف من السكين ومن الجرح….. من الصفعة ومن الخد…. من الجسد ومن هو دولاب التعذيب…. إشتعلت وإنطفأت حتى لا أعرف من الضحية أهو أنا أم هي؟
لكن كل ما كنت أستشعره أنه سيكون أحدنا.
هنا من هذا المحيط وأمام تلاطم أمواج البحرصوب كياني الهادئ،أستغرب لأنني ما زلت أبتسم،رغم أنها تسببت لي بجرح يهد الجبال، لكنه لـم ولن يــــعرف من أنــا….
كنت أعيش صدمة عندما أوقفوني...وغلغلوني بحبال الطرد والتهديد وأنا أمد لها يدي لكي تتمسك بها، وحشود بلهاء تصفّق للجلاد المغوار حينما خنق ضحيّته...وسرعان ما أصابني سهم مفاجئ من الخلف.
داك السهم جعلني أتلهف لأنظر خلفي...كى أرى ذلك الذى طعنني فى ظهري لياقة وأصولا ومن باب المروءة فقط، أما الآن فلم أعد أملك هذه اللهفه…. وذلك لأنني أعلم جيدا أنني لن أموت بنزيف من الطعنة ولكنني كدت أموت بصدمتي من طعنتي.
فهل يصير دمي بين عينيك ماءً؟ أم أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء؟ أم ألبس على دمائي ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
هذه هي الخيانة الخيانة...قد تثقل القلبَ...لكن لا تنسي أن خلفك عار البريئ...ذنب وآلام ستطاردك في الدنيا والآخرة...داك السهم سوف يجيئك من ألف خلف... نعم لم ينتهي كل شيئ..... لم ينتهي...أنتَ الآن مقطع إربا...وقلب حزين...ولذلك لن ينتهي كل شيئ هكذا...لقد هدوك ألف مرة وسيهدوك... وستنهض ألف مرة على قدميك مجددا ...جروحك ستتحسن، ستندمل كلها واحدة تلو الأخرى ...لن ينتهي هكذا....لن ينتهي طالما الجوهرة على يسارك لم تسود.
لستُ أنـا الـذي أستسلم بسهـــــولة للألــــمِ والـحـــزن، فــأنــاْ منذ صغَـــري لــم أعتـد البكــاءَ عاـى ضَيـاع ألعابي.
لقد أدرت عندها ظهري للكثيرين ليس غرورا، إنما خشية من أن أتعارك مع أشخاص في حلبة مفْرَغة ومفَرَّغة أطيل فيها الشكوى، وأنا لا أطيل الشكوى فالشكوى إنحناء وانا نبض عروقي كبرياء.
رغم أنهم أحبوهم إلا أنهم قتلوهم:
جرى ما جرى ورسمت شحوب الإنتحار،فما أقسى تلك اللحظة الظالمة التي ذبلتْ فيها كل الازهار والورود،والتي نقضت فيها كل العهود... وإحترق الوجود... نعم هي أقسى اللحظات، يضخ فيها قلب اللحظة بعمر مديد... ليطول الإحتضار قبل الإنتحار...وتتشوه معالم الحب قبل الدمار...وكأني أذعنت لتلك الصرخات المتألمه وذلك الأنين المسجون.
أؤمن بأن الذي قلتِه ، قلتِه في صميم قلب في الواقع .. ولكن قرار اليوم.. يُرجع عنه غداً في أكثر الحالات.. و غالبا ما يكون الالتزام بما نقطع من وعود على أنفسنا.. أكثر ما ننساه بسرعة مهما فعلنا في الحقيقةمهما فعلنا.
هذا ما زرع في أعماق ظاهرنا وجهان، نحب أحدهم ونكره الآخر، نعشق أحدهم ونمقت الآخر و أحيانا نذهب الى ذلك الشيطان الأحمق بحثا عن يد الحقيقة ونحن نعلم أن لنا ملاكا رحيما يعشقنا حتي الممات، وحتي تلك الوجوه التي نكره أو نحب لا تهمنا كثيرا فنحن قد إخترنا ذلك العابث،الذي يقلب حياتنا رأسا علي عقب، ولكننا حقا كنا نريد ذلك لنستسلم له وكأننا أمواتا لا حياة فينا، نتصرف علي هوى نفوسا كرهت أن تحيا سعيدة، بل أبت أن ترضي بما لها،ثم نأتي لنندم علي ذلك، فلو أن تلك الوجوه المنقذ الوحيد لتلك المأساة، لما ذهبنا إليها....... أنا أعلم ذلك وأشهد علي هذا العبث الذي لاينتهي، لذلك لا تختاروا أي من تلك الوجوه، لأنكم لو اخترتم أحدهم سيقتلكم الاخر بنار عشقه لك ...لذا لا تختر.
حقيقة مرة:
جميعهم يبحث عن الحقيقة ، مقتنعين أنهم بذلك ينقذون أنفسهم من ذلك الذنب الذي ارتكبوه في الماضي، فهل يغفر لهم ذلك الماضي ذنبهم الذي إرتكبوه، أم يمقتهم حاضرهم الذي لم يكن يوما يستحقوه، سيأتون الى نفس المكان الذي بدؤوا منه في الماضي... الي نفس الماساة التي حاكوها بأيديهم ، مأساة أصبحت حقيقتهم التي يأبون الاعتراف بها ، مأساة أصبحت حقيقة ترى وتتكلم أمامهم ولا يستطيعون فعل أي شئ، سوى البحث عن تلك الحقيقة التي تكون قاتلة للبعض وعارا علي جبين البعض الآخر، حقيقة أرادوا أن يعلموا بها، فأحرقوا أنفسهم بنيرانيها قبل أن تشتعل حتى……..،أما هذا الذنب الذي ارتكبوه في الماضي، فأينما ذهبوا فسوف يلاحقهم.
لكن هل يجب أن نبقي نفوسنا في الظلام حتى لا تحب؟ هل يجب أن نبقي نفوسنا في الظلام حتى لا نعشق ولا نكره ولا نحب ولا ننسى ؟ من الذي فعل بنا هكذا : هل العشق أم نحن الذين أجرمنا بحق أنفسنا ؟ أم النسيان عصي علينا أن نتذكروهل العشق يلاحق القدر؟ أم القدر يلاحقه ؟ لم يستطع أحد بعد حل هذا اللغز، وحتي إن تذكرنا فالنسيان سيكفر بنا، لأننا لسنا أهلا به ، فنحن من نمتلك تلك القلوب الفارغة ….نحن من نمتلك الشفقة…… نحن من نمتلك الطيبة التي تقتلنا…… نحن من نشفق على أنفسنا من الهلاك ونحن من نبكي على تلك النفوس، لذا فنحن لم نكن يوما أهلا للنسيان.
يقتلونك…ثم يرفعون ايديهم ليدعوا لك بالرحمة:
الحب في هذا الزمن عملة نادرة بل تكاد تكون مفقودة تماما
يعلم الله كم هو ثقيل غدر الإنسان
تشعر وكأن طعنة غادرة قوية أتتك على حين غفلة في الظهر
لكن:
لاتيئس إذا تعثرت أقدامك وسقطت في حفرة واسعة فسوف تخرج منها وأنت تماسكا وقوة .
— لاتحزن إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس إلى قلبك ….فسوف تجد من ينزع السهم ويعيد لك الحياة والابتسامة.
— لاتضع كل أحلامك في شخص واحد …ولاتجعل رحلة عمرك وجه شخص تحبه مهما كانت صفاته،ولاتعتقد أن نهاية الأشياء هي نهاية العالم ، فليس الكون هو ماترى عيناك .
— لاتنتظر حبيباَ باعك ..وانتظر ضوأَ جديداَ يمكن أن يستل إلي قلبك الحزين فيعيد لأيامك البهجة ويعيد لقلبك نبضه الجميل .
— لاتنظر إلي الأوراق التي تغير لونها،وبهتت حروفهاوتاهت سطورها بين الألم والوحشية،سوف تكتشف أن هذه ليست أجمل ما كتبت وأن هذه الاوراق ليست آخر ماسطرت …ويجب أن تفرق بين من وضع سطورك في عينيه ومن ألقى بها للرياح.
— وإعلم أنه إذا أغلقت الشتاء أبواب بيتك وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان فانتظر قدوم الربيع وافتح نوافدك لنسمات الهواء النقي وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبية فوق أغصان الشجر لتصنع لك عمرا جديدا وحلما جديدا وقلبا جديدا .
— وإذا كان الأمس قد ضاع فبين يديك اليوم وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل فلديك الغد ،لاتحزن على الأمس فهو لن يعود ولاتأسف على اليوم فهو راحل، وإحلم بشمس مضيئة في غد جميل .
— فالعلاقات لا تُقاس بطول العشرة ، إنما تُقاس بجميل الأثر وجميل الأخلاق فكم من معرفة قصيرة المدى لكنها بجمالها وهدوئها أعمق وأنقى من أطول معرفة.
يقتلونك…ثم يرفعون أيديهم ليدعوا لك بالرحمة…
(لا تظلمنّ إذا ما كُنت مقتدراً
فالظلمُـ آخرُهـُ يُفضي إلي الندمـِ
تنامـُ عيناكـ والمظلُومـُ مُنتبهـٌ
يدعُو عليكـ وعينُ الله لمـ تنمـِ
فالظلم ظُلماتٌ

آخر كلامي أقول :احذرها فآنهآ سهآآم لا تخطأ.
في المغرب تنتهي كثير من قصص الحب بشكل حزين ، وفي أحيان أخرى بشكل مأساوي، وتعتبر المصالح والعامل المادي من أشرس القتلة الذين يضعون حدا لهذه القصص بطريقة قاسية، فإذا دخل الفقر من النافذة خرج الحب من الباب.
من ثم فالكثير من العشاق يحرصون على رسم شكل مستقبلهم بلمسات ساحرة كأي مهندسين بارعين، لكن الكثيرين يعجزون عن الوصول إلى هذا المستقبل الجميل ، ويظل بالتالي مجرد أحلام غير قابلة للتحقق، تماما كمن يقوم باستخراج تصميم رائق لبقعة أرضية تركها له والده المتوفى ، لكنه لا يملك ما يكفي من المال لبنائها .
على غرار ما قيل فقد ثمة علاقات عاطفية تنتهي بشكل حبي عندما يرى طرفاها أنهما لم يعودا صالحين للعيش معا ، لكنها تظل قليلة ، وحتى عندما تنتهي علاقة عاطفية بهذا الشكل الحبي ، لا تخلف سوى جرحا صغيرا في القلب سرعان ما يندمل وبالتالي فالطلاق لا يحدث بين المتزوجين فقط ، بل حتى بين العشاق والمحبين .
وإذا كان الفراق الحبي بين عاشقين قرارا الانفصال بالتراضي لا يخلف جروحا غائرة في القلب فإن الفراق الذي يفرضه الواقع القاسي لا يخلف جروحا فحسب ، بل يجعل القلوب تنزف إلى الأبد .
فكم من حبيب أحب حبيبته إلى حد الجنون ، وعندما اقتربا من نقطة الوصول إلى القفص الذهبي خانته السرعة النهائية وسبقه آخر، ليجلس إلى جانبها على منصة الزواج ، فقط لأن الأول شجاع وشهم ورومانسي وصنديد ورجل حقيقي لكنه معوز ويعيش على قناعته ورضاه، بينما الثاني جاهز ولديه ما يكفي من المال ليقبل طلبه من طرف العائلة الكريمة بدون أدنى تردد.
فهل يتسع صدر العالم اليوم ليسمع بشارة الحب يستظل بظلها من لفح تكاليف الحياة، الآدمي الخائن أو القاتل أم الماكر؟ وهل في ما يكتب إنسان العصر ويبدع مجالٌ لإعلاء قيم الحب وإفشائها والتبشير بها؟ وأين معنى الحب في ما ينثال على مخيلاتنا من صور وكلمات في كل وقت وحين؟
أقصد حقيقة الحب الكامن في شغاف قلب كل إنسان، لا الحب "المصنّع" تحت الأضواء في استديوهات السينما.
أعني الحب الفطري الذي أهالت عليه "ميكانيكية" العصر تراب السعي اللاهث وراء الرفاه والشفوف وامتلاك الأشياء.
أعني بكلمة، الحب الذي نتذكره حين ننسى كل شيء: هو نحن قبل أن نصير شيئا مذكورا. هو الإنسان مجردا عن كل شيء عدا انتمائه للجنس البشري.
إن قدر البشرية أن تسعد لا أن تشقى، فلِم نعاكس هذا القدر الجميل؟ ولِم نوقف عنوة، تدفق الحياة على سجيتها وعلى الطبيعة كانت ولا تزال.
كلٌّ يجري بحسبان.. عدا "هذا" الإنسان هذاالإنسان الغالي على قلوبنا الذي أحببناه و عشقناه و اعتبرناه كل شيء في حياتنا و لمسنا محبته و كانت ثقة عمياء له بل كنا نستطيع إعطاء كل غال في حقه و لو أعيننا...رسمنا مستقبلنا و خططنا لحياتنا معه...شاءت الأقدار أن يتحول هذا الشخص إلى إنسان غريب في لحظة كأنه من كوكب آخر...كلامه في تلك الأمسية المحتضرة كان مثل الحديد. ذهبت عنه كل الأحاسيس الجميلة و الكلام المعسول. سمعت أن البشر يتحول ربما إلى إنسان مفترس و يستطيع أن يأكل محبوبه وأخيه في سبيل المادة و المصلحة...استرجعت ذاكرتي للوراء و بدأت أتذكر الأيام الجميلة...لم أتخيل يوما أن يغرس في جسمي السكاكين الحادة... تمنيت لو كان أجلي قبل داك الأوان قد انتهى قبل أن أعيش تلك اللحظة القاتلة...توقفت كل الحياة أمامي في لحظات... ومع مرور الوقت تذكرت قول النبي صلى الله عليه و سلم :
احفظ الله يحفظك.احفظ الله تجده اتجاهك.و إذا سألت فسأل الله.و إذا استعنت فاستعن بالله.و اعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك...علمت حينها أن حب الله هو الحب الباقي الحقيقي و أن أقرب الناس إليك يستطيع في لحظة أن يصعقك بل و يقتلك و يصبح من أعداء الناس إليك... فلاتكن ثقتك عمياء بالبشر بل إجعلها عمياء بالله سبحانه و تعالى...
يا إلاهي ما هذا الصوت؟
أسمع دقات قلبي مثل دوي إنفجار بعيد،دقات مثل أصوات الرصاص
الغدر يرن ويرن، والزمن يستمر بالتفنن في الحِنت
القلب ينزف وينزف والخيانة ……..أكمل الجملة كما تشاء

منقول


[/frame]

حنين الايام 12-22-2014 10:59 PM

رد: سهام الليل لاتخطي ..................................
 
أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“:

أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰ أ‡أ،أƒأ•أ،أأ‰ أںأٹأˆأٹ أˆأ¦أ‡أ“أکأ‰ للصمود عشاق (أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰ 1056167)
[frame="13 98"]

لن تستطيعوا أن تخبئوا الحقيقة... إنتبهوا جيدا... لأن الحقيقة موجة كبيرة ومجنونة... في لحظة واحدة تأخذ كل شيء تحبه... كل واحد يريد أن يعرف الحقيقة... يجب ان يتألم كثيرا كثيرا ويصبح لحاله وحيدا(
هنا وبين ثنايا هذه السطور، أسرد لكم خبايا قلب تنفس الألم وإرتوى من علقم الخيانة، فاتشح بالحزن المتألق على خطوط وحي القمر.
قلب نازفإمتزج بخليط من الغدر والظلم الرائد، لواقع تخللته زوابع من العبودية المادية، والجلد بكرباش من نار دون أن يرف للجلاد جفن.
إنني وفي غمرة الرحلة الدراسية الماضية، تنبهت إلى ذات بريئة، تشبه على نحو ما براءة الملاك، لا أدري ما جعل كياني يميل حينها لكلمات ونظرات قلبها، كنت زاعم أنني شخص محايد تماما،أرغم نفسي على تصديق كلمات وهذيان رفيقتي ومساندتها لي، زاعما لنفسي أيضا أن الحب والتسامح والأمل يقويان فعلا وتر العلاقة، وما أحوجني إلى هذا الوحش الضاري.
فطالما شرعت تقف أمامي على هيئة ضحية تنزف دمعا ، ولكنني في الحقيقة أكثر منها نزفا، أرى عينيها الغائرتين وهما ينظران إلي، كانت كالطاووس الذي ينفث ريشه ، يسير في خيلاء ومكر ، لكنه في الواقع مشوه الأعماق، فيكفينا أن نعرف ذلك القبح المتمثل في معان تنسجتها الذات المريضة وإن كان إطارها واضح الثبات والهدوء.
في حضرتها آنذاك إشتعلت لها وإنطفأت بها لكي لا أعرف من السكين ومن الجرح….. من الصفعة ومن الخد…. من الجسد ومن هو دولاب التعذيب…. إشتعلت وإنطفأت حتى لا أعرف من الضحية أهو أنا أم هي؟
لكن كل ما كنت أستشعره أنه سيكون أحدنا.
هنا من هذا المحيط وأمام تلاطم أمواج البحرصوب كياني الهادئ،أستغرب لأنني ما زلت أبتسم،رغم أنها تسببت لي بجرح يهد الجبال، لكنه لـم ولن يــــعرف من أنــا….
كنت أعيش صدمة عندما أوقفوني...وغلغلوني بحبال الطرد والتهديد وأنا أمد لها يدي لكي تتمسك بها، وحشود بلهاء تصفّق للجلاد المغوار حينما خنق ضحيّته...وسرعان ما أصابني سهم مفاجئ من الخلف.
داك السهم جعلني أتلهف لأنظر خلفي...كى أرى ذلك الذى طعنني فى ظهري لياقة وأصولا ومن باب المروءة فقط، أما الآن فلم أعد أملك هذه اللهفه…. وذلك لأنني أعلم جيدا أنني لن أموت بنزيف من الطعنة ولكنني كدت أموت بصدمتي من طعنتي.
فهل يصير دمي بين عينيك ماءً؟ أم أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء؟ أم ألبس على دمائي ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
هذه هي الخيانة الخيانة...قد تثقل القلبَ...لكن لا تنسي أن خلفك عار البريئ...ذنب وآلام ستطاردك في الدنيا والآخرة...داك السهم سوف يجيئك من ألف خلف... نعم لم ينتهي كل شيئ..... لم ينتهي...أنتَ الآن مقطع إربا...وقلب حزين...ولذلك لن ينتهي كل شيئ هكذا...لقد هدوك ألف مرة وسيهدوك... وستنهض ألف مرة على قدميك مجددا ...جروحك ستتحسن، ستندمل كلها واحدة تلو الأخرى ...لن ينتهي هكذا....لن ينتهي طالما الجوهرة على يسارك لم تسود.
لستُ أنـا الـذي أستسلم بسهـــــولة للألــــمِ والـحـــزن، فــأنــاْ منذ صغَـــري لــم أعتـد البكــاءَ عاـى ضَيـاع ألعابي.
لقد أدرت عندها ظهري للكثيرين ليس غرورا، إنما خشية من أن أتعارك مع أشخاص في حلبة مفْرَغة ومفَرَّغة أطيل فيها الشكوى، وأنا لا أطيل الشكوى فالشكوى إنحناء وانا نبض عروقي كبرياء.
رغم أنهم أحبوهم إلا أنهم قتلوهم:
جرى ما جرى ورسمت شحوب الإنتحار،فما أقسى تلك اللحظة الظالمة التي ذبلتْ فيها كل الازهار والورود،والتي نقضت فيها كل العهود... وإحترق الوجود... نعم هي أقسى اللحظات، يضخ فيها قلب اللحظة بعمر مديد... ليطول الإحتضار قبل الإنتحار...وتتشوه معالم الحب قبل الدمار...وكأني أذعنت لتلك الصرخات المتألمه وذلك الأنين المسجون.
أؤمن بأن الذي قلتِه ، قلتِه في صميم قلب في الواقع .. ولكن قرار اليوم.. يُرجع عنه غداً في أكثر الحالات.. و غالبا ما يكون الالتزام بما نقطع من وعود على أنفسنا.. أكثر ما ننساه بسرعة مهما فعلنا في الحقيقةمهما فعلنا.
هذا ما زرع في أعماق ظاهرنا وجهان، نحب أحدهم ونكره الآخر، نعشق أحدهم ونمقت الآخر و أحيانا نذهب الى ذلك الشيطان الأحمق بحثا عن يد الحقيقة ونحن نعلم أن لنا ملاكا رحيما يعشقنا حتي الممات، وحتي تلك الوجوه التي نكره أو نحب لا تهمنا كثيرا فنحن قد إخترنا ذلك العابث،الذي يقلب حياتنا رأسا علي عقب، ولكننا حقا كنا نريد ذلك لنستسلم له وكأننا أمواتا لا حياة فينا، نتصرف علي هوى نفوسا كرهت أن تحيا سعيدة، بل أبت أن ترضي بما لها،ثم نأتي لنندم علي ذلك، فلو أن تلك الوجوه المنقذ الوحيد لتلك المأساة، لما ذهبنا إليها....... أنا أعلم ذلك وأشهد علي هذا العبث الذي لاينتهي، لذلك لا تختاروا أي من تلك الوجوه، لأنكم لو اخترتم أحدهم سيقتلكم الاخر بنار عشقه لك ...لذا لا تختر.
حقيقة مرة:
جميعهم يبحث عن الحقيقة ، مقتنعين أنهم بذلك ينقذون أنفسهم من ذلك الذنب الذي ارتكبوه في الماضي، فهل يغفر لهم ذلك الماضي ذنبهم الذي إرتكبوه، أم يمقتهم حاضرهم الذي لم يكن يوما يستحقوه، سيأتون الى نفس المكان الذي بدؤوا منه في الماضي... الي نفس الماساة التي حاكوها بأيديهم ، مأساة أصبحت حقيقتهم التي يأبون الاعتراف بها ، مأساة أصبحت حقيقة ترى وتتكلم أمامهم ولا يستطيعون فعل أي شئ، سوى البحث عن تلك الحقيقة التي تكون قاتلة للبعض وعارا علي جبين البعض الآخر، حقيقة أرادوا أن يعلموا بها، فأحرقوا أنفسهم بنيرانيها قبل أن تشتعل حتى……..،أما هذا الذنب الذي ارتكبوه في الماضي، فأينما ذهبوا فسوف يلاحقهم.
لكن هل يجب أن نبقي نفوسنا في الظلام حتى لا تحب؟ هل يجب أن نبقي نفوسنا في الظلام حتى لا نعشق ولا نكره ولا نحب ولا ننسى ؟ من الذي فعل بنا هكذا : هل العشق أم نحن الذين أجرمنا بحق أنفسنا ؟ أم النسيان عصي علينا أن نتذكروهل العشق يلاحق القدر؟ أم القدر يلاحقه ؟ لم يستطع أحد بعد حل هذا اللغز، وحتي إن تذكرنا فالنسيان سيكفر بنا، لأننا لسنا أهلا به ، فنحن من نمتلك تلك القلوب الفارغة ….نحن من نمتلك الشفقة…… نحن من نمتلك الطيبة التي تقتلنا…… نحن من نشفق على أنفسنا من الهلاك ونحن من نبكي على تلك النفوس، لذا فنحن لم نكن يوما أهلا للنسيان.
يقتلونك…ثم يرفعون ايديهم ليدعوا لك بالرحمة:
الحب في هذا الزمن عملة نادرة بل تكاد تكون مفقودة تماما
يعلم الله كم هو ثقيل غدر الإنسان
تشعر وكأن طعنة غادرة قوية أتتك على حين غفلة في الظهر
لكن:
لاتيئس إذا تعثرت أقدامك وسقطت في حفرة واسعة فسوف تخرج منها وأنت تماسكا وقوة .
— لاتحزن إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس إلى قلبك ….فسوف تجد من ينزع السهم ويعيد لك الحياة والابتسامة.
— لاتضع كل أحلامك في شخص واحد …ولاتجعل رحلة عمرك وجه شخص تحبه مهما كانت صفاته،ولاتعتقد أن نهاية الأشياء هي نهاية العالم ، فليس الكون هو ماترى عيناك .
— لاتنتظر حبيباَ باعك ..وانتظر ضوأَ جديداَ يمكن أن يستل إلي قلبك الحزين فيعيد لأيامك البهجة ويعيد لقلبك نبضه الجميل .
— لاتنظر إلي الأوراق التي تغير لونها،وبهتت حروفهاوتاهت سطورها بين الألم والوحشية،سوف تكتشف أن هذه ليست أجمل ما كتبت وأن هذه الاوراق ليست آخر ماسطرت …ويجب أن تفرق بين من وضع سطورك في عينيه ومن ألقى بها للرياح.
— وإعلم أنه إذا أغلقت الشتاء أبواب بيتك وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان فانتظر قدوم الربيع وافتح نوافدك لنسمات الهواء النقي وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبية فوق أغصان الشجر لتصنع لك عمرا جديدا وحلما جديدا وقلبا جديدا .
— وإذا كان الأمس قد ضاع فبين يديك اليوم وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل فلديك الغد ،لاتحزن على الأمس فهو لن يعود ولاتأسف على اليوم فهو راحل، وإحلم بشمس مضيئة في غد جميل .
— فالعلاقات لا تُقاس بطول العشرة ، إنما تُقاس بجميل الأثر وجميل الأخلاق فكم من معرفة قصيرة المدى لكنها بجمالها وهدوئها أعمق وأنقى من أطول معرفة.
يقتلونك…ثم يرفعون أيديهم ليدعوا لك بالرحمة…
(لا تظلمنّ إذا ما كُنت مقتدراً
فالظلمُـ آخرُهـُ يُفضي إلي الندمـِ
تنامـُ عيناكـ والمظلُومـُ مُنتبهـٌ
يدعُو عليكـ وعينُ الله لمـ تنمـِ
فالظلم ظُلماتٌ

آخر كلامي أقول :احذرها فآنهآ سهآآم لا تخطأ.
في المغرب تنتهي كثير من قصص الحب بشكل حزين ، وفي أحيان أخرى بشكل مأساوي، وتعتبر المصالح والعامل المادي من أشرس القتلة الذين يضعون حدا لهذه القصص بطريقة قاسية، فإذا دخل الفقر من النافذة خرج الحب من الباب.
من ثم فالكثير من العشاق يحرصون على رسم شكل مستقبلهم بلمسات ساحرة كأي مهندسين بارعين، لكن الكثيرين يعجزون عن الوصول إلى هذا المستقبل الجميل ، ويظل بالتالي مجرد أحلام غير قابلة للتحقق، تماما كمن يقوم باستخراج تصميم رائق لبقعة أرضية تركها له والده المتوفى ، لكنه لا يملك ما يكفي من المال لبنائها .
على غرار ما قيل فقد ثمة علاقات عاطفية تنتهي بشكل حبي عندما يرى طرفاها أنهما لم يعودا صالحين للعيش معا ، لكنها تظل قليلة ، وحتى عندما تنتهي علاقة عاطفية بهذا الشكل الحبي ، لا تخلف سوى جرحا صغيرا في القلب سرعان ما يندمل وبالتالي فالطلاق لا يحدث بين المتزوجين فقط ، بل حتى بين العشاق والمحبين .
وإذا كان الفراق الحبي بين عاشقين قرارا الانفصال بالتراضي لا يخلف جروحا غائرة في القلب فإن الفراق الذي يفرضه الواقع القاسي لا يخلف جروحا فحسب ، بل يجعل القلوب تنزف إلى الأبد .
فكم من حبيب أحب حبيبته إلى حد الجنون ، وعندما اقتربا من نقطة الوصول إلى القفص الذهبي خانته السرعة النهائية وسبقه آخر، ليجلس إلى جانبها على منصة الزواج ، فقط لأن الأول شجاع وشهم ورومانسي وصنديد ورجل حقيقي لكنه معوز ويعيش على قناعته ورضاه، بينما الثاني جاهز ولديه ما يكفي من المال ليقبل طلبه من طرف العائلة الكريمة بدون أدنى تردد.
فهل يتسع صدر العالم اليوم ليسمع بشارة الحب يستظل بظلها من لفح تكاليف الحياة، الآدمي الخائن أو القاتل أم الماكر؟ وهل في ما يكتب إنسان العصر ويبدع مجالٌ لإعلاء قيم الحب وإفشائها والتبشير بها؟ وأين معنى الحب في ما ينثال على مخيلاتنا من صور وكلمات في كل وقت وحين؟
أقصد حقيقة الحب الكامن في شغاف قلب كل إنسان، لا الحب "المصنّع" تحت الأضواء في استديوهات السينما.
أعني الحب الفطري الذي أهالت عليه "ميكانيكية" العصر تراب السعي اللاهث وراء الرفاه والشفوف وامتلاك الأشياء.
أعني بكلمة، الحب الذي نتذكره حين ننسى كل شيء: هو نحن قبل أن نصير شيئا مذكورا. هو الإنسان مجردا عن كل شيء عدا انتمائه للجنس البشري.
إن قدر البشرية أن تسعد لا أن تشقى، فلِم نعاكس هذا القدر الجميل؟ ولِم نوقف عنوة، تدفق الحياة على سجيتها وعلى الطبيعة كانت ولا تزال.
كلٌّ يجري بحسبان.. عدا "هذا" الإنسان هذاالإنسان الغالي على قلوبنا الذي أحببناه و عشقناه و اعتبرناه كل شيء في حياتنا و لمسنا محبته و كانت ثقة عمياء له بل كنا نستطيع إعطاء كل غال في حقه و لو أعيننا...رسمنا مستقبلنا و خططنا لحياتنا معه...شاءت الأقدار أن يتحول هذا الشخص إلى إنسان غريب في لحظة كأنه من كوكب آخر...كلامه في تلك الأمسية المحتضرة كان مثل الحديد. ذهبت عنه كل الأحاسيس الجميلة و الكلام المعسول. سمعت أن البشر يتحول ربما إلى إنسان مفترس و يستطيع أن يأكل محبوبه وأخيه في سبيل المادة و المصلحة...استرجعت ذاكرتي للوراء و بدأت أتذكر الأيام الجميلة...لم أتخيل يوما أن يغرس في جسمي السكاكين الحادة... تمنيت لو كان أجلي قبل داك الأوان قد انتهى قبل أن أعيش تلك اللحظة القاتلة...توقفت كل الحياة أمامي في لحظات... ومع مرور الوقت تذكرت قول النبي صلى الله عليه و سلم :
احفظ الله يحفظك.احفظ الله تجده اتجاهك.و إذا سألت فسأل الله.و إذا استعنت فاستعن بالله.و اعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك...علمت حينها أن حب الله هو الحب الباقي الحقيقي و أن أقرب الناس إليك يستطيع في لحظة أن يصعقك بل و يقتلك و يصبح من أعداء الناس إليك... فلاتكن ثقتك عمياء بالبشر بل إجعلها عمياء بالله سبحانه و تعالى...
يا إلاهي ما هذا الصوت؟
أسمع دقات قلبي مثل دوي إنفجار بعيد،دقات مثل أصوات الرصاص
الغدر يرن ويرن، والزمن يستمر بالتفنن في الحِنت
القلب ينزف وينزف والخيانة ……..أكمل الجملة كما تشاء

منقول


[/frame]

استاذي الفاضل " للصمود عشاق "
قطع نثرية بلورية
جسدت كلاً منها زاوية من خطى النفس على بساط الحياة
ترابطت بمضمون العاطفة مرورا بالخيانة
وتأملات مستقبلية متفائلة
واختتمت باسمى معنى
( الثقة المطلقة بالله تعالى )
والتوكل والاستعانه به جلّ جلاله
ما اجملها من سطور
حملتني اجوب ارجاء صور حقيقية جميلة
وبفلسفة ادبية راقية المضمون والوصف

لك من التحايا الاف وتزيد
حفظك الباري


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 03:31 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir