منتديات شبكة خورة العربية

منتديات شبكة خورة العربية (http://www.khorh.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات - قصص واقعيه - قصص رومنسية - روايات طويله (http://www.khorh.net/vb/forumdisplay.php?f=51)
-   -   عجوز الباديه .... (http://www.khorh.net/vb/showthread.php?t=111884)

حنين الايام 09-11-2013 01:16 AM

عجوز الباديه ....
 
[align=center][table1="width:95%;background-color:black;"][cell="filter:;"][align=center]


قرأت هذه القصة قبل أكثر من عشر سنوات وتأثرت بها كثيرا ولازلت أحفظها عن ظهر غيب وأتخيلها كلما مررت بمناظر تشابه أجوائها من قريب أو بعيد حتى تلك العجوز بطله القصة رسمت لها صورة في مخيلتي وأتذكرها دائما وكأنها واحدة من بقيه أقاربي وربما كنت اشببها ببعض من اعرف من جدات وعجائز الريف
هي قطعه أدبيه من قلائد الأدب العربي وجوهرة نفيسة من جواهره الغالية وصورة معبره بحق عن حال الدنيا وحالنا معها
صورة تختصر الزمن وتذيب الفوارق بين ماضيه وحاضره ومستقبله، بين عالمنا هذا والعالم الآخر و تبعث على الاعتبار و التأمل العميق في ما حولنا وتثير فينا ذلك الحزن المشبوب بالعاطفة والحنين والذي يدفعنا دائما لتذكرمن رحلوا عنا وبخصوص من غيبهم الموت من الأهل و الاحبه
تذكر يدعونا للتواصل معهم - كما شُرّع لنا- والاعتبار بمألاتهم
إنها تحفز فينا بواعث الإيمان الذي لولاه لكانت حياتنا بلا معنى أو قيمه
أترككم أخوتي وأخواتي مع هذه القصة ومع تلك العجوز التي لم يخلدها التاريخ كعالمه أو فقيهة أو شاعره أو حاكمه ولم يذكرها حتى من روى قصتها باسمها ولكن قدر لمن التقاها أن يحفظ كلماتها التي ستبقى عالقة حتما بذهن من يقرأها

جاء في كتاب الامالي :
حدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال :اخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال : دفعتُ يوما ًفي تلمّسي للباديه إلى وادٍ خلاء لا أنيس به إلا بيتٌ منفردٌ بفنائه أعنُز وقد ظمئت فيممتهُ فسلمت فإذا عجوز قد برزت كأنها نعامة راخم فقلت
هل من ماء ؟ فقالت أو لبن فقلت : ماكانت بغيتي إلا الماء فإذا يسرَ الله اللبنَ فاني إليه فقير
فقامت إلى قعُبٍ فأفرغت فيه ماء ونظفت غسله ثم جاءت إلى الأعنُز فتغبرتهن
حتى احتلبت قراب ملء القعُب ثم أفرغت عليه ماءً حتى رغا وطفت ثمالته ُكأنها غمامه بيضاء ثم ناولتني إياه فشربت حتى امتلأت رِياّ واطمأننت
فقلت :إني أراك مُعتنزة –منفردة - في هذا الوادي المُوحش والحِلة – المدينة - منك قريب فلو انضممت إلى جنابهم فأنستُ بهم
فقالت : يا ابن أخي إني لأنس بالوحشة وأستريح إلى الوحدة ويَطمئن قلبي إلى هذا الوادي الموحش فأتذكرُ من عَهدِتُ كأني أخاطِب أعيانهم وأتراءى أشباحهم وَتتخيّلُ لي أنديه رجالهم وملاعبُ ولدانهم ومندى أموالهم
والله يا ابن أخي لقد رأيت هذا الوادي يَشعُ للديدين – للجانبين – بأهل أدواح وقباب ،ونعم كالهضاب، وخيلٍ كالذئاب ،وفتيانٍ كالرِّماح يُبارونَ الرِياح ويَحْمُون الصَّباح فأحالَ عليهم الجلاءُ قَمَّا بغرفةٍ فأصبحَت الآثارُ مُندرسة والمَحالُّ طامِسه وكذلك سيرةُ الدهر فيمن وَثق به ؟
ثم قالت:ارم بعينيكِ إلى هذا الفضاء المتطامن فنظرت فإذا قبورُ نحو أربعين أو خمسين فقالت ألا ترى تلك الأجداث ؟ فقلت نعم
فقالت ما إنطوت إلا على أخ ٍوابن أخ ٍأو ابن عم ٍ فأصبحوا قد احتوَت عليهُم الأرضُ وأنا أترقب ما غالهم؟
إنصرف راشداً رَحمك الله






[/align]
[/cell][/table1][/align]


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 04:59 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir