العودة   منتديات شبكة خورة العربية > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي على ضوء الكتاب والسنّة وعلى منهج السلف الصالح

شرح حديث "ليوشكنَّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً"

شرح حديث "ليوشكنَّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً" • عَن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:

إضافة رد
قديم 01-05-2017, 11:40 AM
  #1
العضوية الذهبية
 الصورة الرمزية نورالهدى
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 1,165
معدل تقييم المستوى: 514
نورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond reputeنورالهدى has a reputation beyond repute

الاوسمة

افتراضي شرح حديث "ليوشكنَّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً"

شرح حديث

"ليوشكنَّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً"



عَن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَماً مُقْسِطاً، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ".
وعَن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ: "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ، وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ؟". وفي رواية لمسلم: " فَأَمَّكُمْ مِنْكُمْ؟"
وعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ فَصَلِّ لَنَا. فَيَقُولُ: لاَ. إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ. تَكْرِمَةَ الله هذِهِ الأُمَّةَ". رواه مسلم.
وفي رواية: "وَحَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيْؤُمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ﴾.
وفي رواية لمسلم: " وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلاَصُ فَلاَ يُسْعَى عَلَيْهَا. وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ".

ترجمة رواة الأحاديث:
أبو هريرة رضي الله عنه تقدمت ترجمته في الحديث الأول من كتاب الإيمان.
جابر بن عبد الله رضي الله عنهما تقدمت ترجمته في الحديث الخامس من كتاب الإيمان.

تخريج الأحاديث:
حديث أبي هريرة الأول أخرجه مسلم حديث (155)، وأخرجه البخاري " كتاب البيوع" " باب قتل الخنزير " حديث (2222)، وأخرجه الترمذي في " كتاب الفتن " " باب ما جاء في نزول عيسى بن مريم عليه السلام" حديث (2233)
وأما حديث أبي هريرة الآخر، أخرجه مسلم (155)، وأخرجه البخاري في " كتاب الأنبياء " " باب نزول عيسى بن مريم عليهما السلام" حديث (3449)
وأما حديث جابر فأخرجه مسلم حديث (156)، وانفرد به عن البخاري، وأخرجه مسلم أيضاً مرة أخرى في " كتاب الجهاد" " باب لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق".

شرح ألفاظ الأحاديث:
(لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ): ليوشكن بضم الياء وكسر الشين، أي ليقربن.
قال ابن حجر رحمه الله:" أي ليقربن، أي لابد من ذلك سريعاً، قوله (أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ) أي في هذه الأمة فإنه خطاب لبعض الأمة ممن لا يدرك نزوله" [الفتح (6/ 491)].
(حَكَما مُقْسِطا): قال النووي رحمه الله:" (حَكَما) أي ينزل حاكماً بهذه الشريعة، لا ينزل نبياً برسالة مستقلة وشريعة ناسخة، بل هو حاكم من حكام هذه الأمة، والمقسط العادل" [شرح النووي لمسلم (2/ 366)]
(فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ): قال النووي رحمه الله:" معناه يكسره حقيقة، ويبطل ما يزعمه النصارى من تعظيمه" [راجع المصدر السابق] وفي هذا إبطال لدين النصرانية.
(وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ): اسم لحيوان خبيث، وفي قتل عيسى عليه السلام له إبطال لما يزعمه النصارى أيضاً، الذين يأكلونه ويدعون أنه حلال.
(وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ): اختلف في معناها، فقيل: أي يقررها ويفرضها على جميع الكفار فإما الإسلام أو دفع الجزية وهو قول القاضي عياض رحمه الله.
وقيل: يسقطها فلا يقبلها من أحد لكثرة الأموال فيكون أخذها لا منفعة فيه للإسلام.
وقيل: لا يقبل من أحد الجزية، وإنما القتل أو الإسلام، لأنه لا يقبل من أحد يومئذ إلا الإسلام لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عند أحمد:" وتكون الدعوى واحدة" أي لا يكون إلا الإسلام وهو اختيار النووي وعزاه للخطابي واختاره بدر الدين العيني، وهو قول شيخنا ابن عثيمين رحمهم الله جميعا وهو الأظهر والله أعلم فيكون قبول الجزية مقيد بما قبل نزول عيسى عليه السلام، ولا يقال أن الجزية حكم ينسخه عيسى عليه السلام عند نزوله وإنما هو حكم أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بنسخه آخر الزمان [انظر عمدة القاري (18/ 150) وشرح النووي لمسلم (2/ 367) والتعليق على مسلم لشيخنا (1/ 507)].
(وَيَفِيضُ الْمَالُ): بفتح الياء، قال النووي رحمه الله:" معناه يكثر وتنزل البركات، وتكثر الخيرات بسبب العدل وعدم التظالم، وتقيء الأرض أفلاذ كبدها كما جاء في الحديث الآخر، وتقل أيضاً الرغبات لقصر الآمال، وعلمهم بقرب الساعة، فإن عيسى عليه السلام علم من أعلام الساعة" [شرح النووي لمسلم (2/ 367)].
(وَحَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ): قيل لكثرة المال وهوانه وقلة الحاجة إليه تكون السجدة الواحدة خير من صدقته بالدنيا وما فيها وهو قول القاضي عياض واختاره القرطبي، وقيل إن الناس تكثر رغبتهم في الصلاة وسائر الطاعات، لقصر آمالهم وعلمهم بقرب القيامة، وقلة رغبتهم في الدنيا لعدم حاجتهم إليها، واختاره النووي رحمه الله، والمراد بالسجدة السجود بعينه، أو الصلاة وهو من التعبير بالجزء وإرادة الكل [انظر المرجع السابق(2/ 368) وانظر المفهم(1/ 371)].
(وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيْؤُمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ): المراد بأهل الكتاب اليهود والنصارى، والضمير في (بِهِ) عائد على عيسى عليه السلام على الصحيح أي ليؤمنن بعيسى عليه السلام، واختلف متى يكون ذلك، لاختلافهم بالضمير في (مَوْتِهِ) على من يعود؟
قيل: الضمير في (مَوْتِهِ) يعود على عيسى عليه السلام، فيكون المعنى أنه لا يبقى أحد من اليهود والنصارى إذا نزل عيسى إلا آمن به وعلم أنه عبد الله وابن أمته وهو مذهب أبي هريرة رضي الله عنه ولذا استدل بالآية في حديث الباب.
وقيل: الضمير في( مَوْتِهِ) يعود على الكتابي، فيكون المعنى لا يبقى يهودي ولا نصراني يحضره الموت إلا آمن قبل خروج روحه بعيسى عليه السلام وأنه عبد الله وابن أمته، ولكن لا ينفعه هذا الإيمان؛ لأنه في حضرة الموت وحال النزع.
واختاره النووي رحمه الله وقال:" وهذا المذهب أظهر، فإن الأول يخص الكتابي الذي يدرك نزول عيسى عليه السلام، وظاهر القرآن عمومه لكل كتابي في زمن عيسى عليه السلام وقبل نزوله، ويؤيد هذا قراءة من قرأ (قَبْلَ مَوْتِهِم )" [انظر المرجع السابق (2/ 389)، وانظر الفتح (6/ 493)].
واختار الأول ابن كثير رحمه الله قال:" والضمير في قوله (قَبْلَ مَوْتِهِ) عائد على عيسى عليه السلام، أي وإن من أهل الكتاب إلا يؤمن بعيسى قبل موت عيسى عليه السلام، وذلك حين ينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة... فحينئذ يؤمن به أهل الكتاب كلهم لأنه يضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام" [تفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 47)].
وقال ابن حجر رحمه الله مبيناً أن هذا مذهب أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما، قال:" وبهذا جزم ابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه ابن جرير من طريق سعيد بن جبير عنه بإسناد صحيح ومن طريق أبي رجاء عن الحسن قال قبل موت عيسى والله إنه الآن لحي ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون ونقله عن أكثر أهل العلم ورجحه ابن جرير وغيره" [الفتح (6/ 492)].
وهذا القول هو الأظهر والله أعلم، واختاره الشنقيطي رحمه الله وقال:" وأما على القول بأنه راجع إلى الكتابي فإنه مشكل جداً بالنسبة لكل من فاجأه الموت من أهل الكتاب، كالذي يسقط من عال إلى سفل والذي يقطع رأسه بالسيف وهو غافل والذي يموت في نومه ونحو ذلك فلا يصدق هذا العموم المذكور في الآية على هذا النوع من أهل الكتاب... وبهذا كله تعلم أن الضمير في قوله تعالى (قَبْلَ مَوْتِهِ) راجع إلى عيسى عليه السلام. [أضواء البيان (7/ 131)].
(وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلاَصُ فَلاَ يُسْعَى عَلَيْهَا ): قال النووي رحمه الله:" فالقلاص بكسر القاف جمع قلوص بفتحها، وهي من الإبل كالفتاة من النساء... ومعناه أن يزهد فيها ولا يرغب في اقتنائها لكثرة الأموال وقلة الآمال وعدم الحاجة، والعلم بقرب القيامة، وإنما ذكرت القلاص لكونها أشرف الإبل التي هي أنفس الأموال عند العرب" [شرح النووي لمسلم (2/ 369)]
(وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ ): أي العداوة، للانشغال بأمور الساعة.
(كَيْفَ أَنْتُمْ ): الاستفهام للتهويل.
(لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ): (طَائِفَةٌ) أي جماعة وسيأتي المقصود بهم، (مِنْ أُمَّتِي) المقصود أمة الإجابة.
(إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ): وفي رواية (حتى تقوم الساعة) أي حتى تأتي الريح التي تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة، لأن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق كما تقدم بيانه، فيكون المراد قبيل يوم القيامة.
(تَكْرِمَةَ الله هٰذِهِ الأُمَّةَ ): أي لا أكون إماماً لتكريم الله هذه الأمة.

من فوائد الأحاديث:
الفائدة الأولى: الأحاديث دليل على إثبات نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان قبل قيام الساعة دل على ذلك الكتاب: قال تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيْؤُمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ﴾ ( النساء:159) أي قبل موت عيسى عليه السلام على أشهر أحد أقوال المفسرين.
وقال تعالى: ﴿ وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ... وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ ﴾ (الزخرف:57،61)

وقُرئت بفتح اللام والعين ﴿ وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسَّاعَةِ ﴾ أي علامة على اقتراب الساعة.
قال ابن كثير رحمه الله:" وقرئ (عَلَم) بالتحريك أي إشارة ودليل على اقتراب الساعة وذلك لأنه ينزل بعد خروج المسيح الدجال" [تفسير القرآن العظيم(2/ 465)].
وقال الشنقيطي رحمه الله:" ومعنى قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسَّاعَةِ ﴾ على القول الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم والسنة المتواترة هو أن نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان حياً علم للساعة، أي علامة لقرب مجيئها؛ لأنه من أشراطها الدالة على قربها" [أضواء البيان (7/ 128)].
ودلت السنة على إثبات نزوله عليه السلام كما في أحاديث الباب، وأجمع العلماء على هذا، قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله:" نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان مما لم يختلف فيه المسلمون، بورود الأخبار الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وهذا معلوم من الدين بالضرورة، لا يؤمن من أنكره" [حاشية تفسير الطبري بتخريج أحمد شاكر (6/ 460)].

ومن المباحث التي تتعلق بعيسى عليه السلام ونزوله ما يلي:
أولاً: إثبات نزوله في آخر الزمان: وتقدم بيان ذلك بالأدلة.
ثانياً: مكان نزوله: عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، روى مسلم حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"... فبينما هو كذلك – أي الدجال – إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق"
قال العظيم آبادي رحمه الله:" المنارة بفتح الميم، قال النووي: وهذه المنارة موجودة اليوم شرقي دمشق، انتهى، وفي مرقاة الصعود للسيوطي قال الحافظ عماد الدين بن كثير: قد جُدّد بناء منارة في زماننا في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة من حجارة بيض، وكان بناؤها من أموال النصارى الذين حرقوا المنارة التي كانت مكانها، ولعل هذا يكون من دلائل النبوة الظاهرة حيث قيض الله بناء هذه المنارة البيضاء من أموال النصارى لينزل عيسى عليه السلام " [عون المعبود (9/ 1408)].
ثالثاً: وقت نزوله: قبيل قيام الساعة كما تقدم، وذلك حين تشتد فتنة الدجال ينزل عيسى عليه السلام لقتله كما سيأتي.
رابعاً: الحكمة من نزول عيسى عليه السلام دون غيره من الأنبياء:
قيل: الرد على اليهود في زعمهم أنهم قتلوه.
وقيل: أن عيسى عليه السلام وجد في الإنجيل فضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم فدعا الله أن يجعله فيهم، فاستجاب الله له.
وقيل: أن نزول عيسى عليه السلام من السماء لدنو أجله، ليدفن في الأرض، إذ ليس لمخلوق من التراب أن يموت في غيرها، قال ابن حجر والأول أوجه" [الفتح (6/ 493)].

خامساً: هل رفع عيسى عليه السلام حياً أو ميتاً؟
قولان عند العلماء أصحهما: أنه رفع حياً، يدل عليه ما تقدم من الاستدلال بقول الله تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيْؤُمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ﴾ وأن الضمير في (مَوْتِهِ) يعود على عيسى عليه السلام؛ وفي هذا إشارة إلى نزوله في آخر الزمان، وفي ذلك الوقت سيكون موته، ومن الأدلة قوله تعالى: ﴿ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ﴾ [النساء: 157] فرفعه حياً، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [انظر مجموع الفتاوى (4/ 322)]، وأما قوله تعالى: ﴿ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ﴾ (أل عمران:55)
فاختلف في معنى الوفاة على أقوال ذكرها الطبري رحمه الله، قيل: الوفاة: وفاة موت. وهذا دليل من قال برفعه ميتاً.
وقيل: وفاة نوم، وأنه رفعه الله تعالى نائماً فيكون المعنى: إني منيمك ورافعك في نومك.
وقيل: وفاة قبض، فيكون المعنى: إني قابضك من الأرض ورافعك إلي، لتواتر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيقتل الدجال، ثم يمكث في الأرض مدة ذكَرَها.
ثم اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه" [جامع البيان في تأويل القرآن للطبري (6/ 458)].
وذكر ابن كثير رحمه الله أن القول بأن الوفاة هي النوم قول الأكثرين حيث قال: وقال الأكثرون: المراد بالوفاة ها هنا النوم كما قال تعالى:﴿ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ﴾ (الأنعام:60).
وقال تعالى: ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ﴾ (الزمر:42).
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا قام من النوم: "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور" [تفسير القرآن العظيم (2/ 47)].
واختار الشنقيطي رحمه الله أنه رفع حياً، وقال:" فإن قيل إن كثيراً ممن لا تحقيق عندهم يزعمون أن عيسى قد توفي، ويعتقدون مثل ما يعتقده ضلال اليهود والنصارى؛ ويستدلون على ذلك بقوله تعالى: ﴿ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ﴾ وقوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ﴾ (المائدة:117) فالجواب أنه لا دلالة في إحدى الآيتين على أن عيسى عليه السلام قد توفي فعلاً" ثم ساق بيان ذلك وبسط القول فيه [أضواء البيان (7/ 131)].
قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله:" وهذا هو القول الراجح، وإنما رفعه الله تعالى نائماً من أجل تخفيف الأمر عليه، وبه تبين الفرق بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، فإن الله رفع محمداً صلى الله عليه وسلم إلى السموات يقظة، وتحمل وصبر، ولم يختلف فيه لا سمعه ولا بصره ولا عقله، ولا فكره صلى الله عليه وسلم، أما عيسى عليه السلام فرفع نائماً" [التعليق على مسلم (1/ 501)].

سادساً: إذا نزل عيسى عليه السلام هل يحكم بشرع جديد؟
الجواب: لن يحكم بشرع جديد بل سينزل كما جاء في حديث الباب " حَكَما " أي حاكماً لا نبياً برسالة جديدة وإنما يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم وأحكامه، لا نبوة جديدة ولا أحكام جديدة.
قال النووي رحمه الله:" قوله صلى الله عليه وسلم (حَكَما )أي ينزل حاكماً بهذه الشريعة، لا ينزل نبياً برسالة جديدة وشريعة ناسخة، بل هو حاكم من حكام هذه الأمة" [شرح النووي لمسلم (2/ 366)].
ومما يدل على أنه يحكم بشرع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اقتداؤه في الصلاة برجل من أمة محمد ٍكما دلت عليه أحاديث الباب.
وقال القرطبي رحمه الله:" قوله و"إِمَامُكُمْ مِنْكُم" "فَأَمَّكُمْ " أيضاً قد فسره ابن أبي ذئب في الأصل وتكميله: أن عيسى عليه السلام لا يأتي لأهل الأرض بشريعة أخرى، وإنما يأتي مقرراً لهذه الشريعة وجدداً لها، لأن هذه الشريعة آخر الشرائع ومحمد صلى الله عليه وسلم آخر الرسل، ويدل على هذا دلالة واضحة قول الأمة لعيسى عليه السلام " تَعَالَ فَصَلِّ لَنَا. فَيَقُولُ: لاَ. إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ. تَكْرِمَةَ الله هٰذِهِ الأُمَّةَ" [المفهم (1/ 371)].

سابعاً: الأعمال التي يقوم بها وما يكون في عهده إذا نزل:
في أحاديث الباب وفي غيرها بيان ذلك، ومنه أنه يحكم بالعدل، ويُبطل اليهودية والنصرانية، وقتل الخنزير، ويضع الجزية فلا يقبل إلا الإسلام حينئذ، ويكثر المال ويفيض ويكون ممتهناً عند الناس حتى لا يقبله أحد، بل يُزهد بأنفس المال من ذلك (القلاص) وهي أنفس الإبل فتكثر الخيرات وتنزل البركات، ويذهب الشحناء والتحاسد من قلوب الناس، بحيث تصلح السرائر لانشغال كل امرئ بشأنه وشأن أخراه، ويتوجه الناس للعبادة حتى يكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها، ويكون عيسى عليه السلام مأموماً وإمام الناس يومئذ رجل من الأمة وأشار بعض أهل العلم إلى أنه المهدي المنتظر، وأعظم أعمال عيسى عليه السلام أنه يلحق الدجال فيدركه عند باب لدّ [وهي بلدة في فلسطين قرب بيت المقدس. انظر معجم البدان 5/ 15]) فيقتله وبهذا تنتهي فتنة عظيمة، فقد روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يخرج الدجال في أمتي...(فذكر الحديث وفيه) فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود، فيطلبه فيهلكه" وعند مسلم أيضاً من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه ما يدل على ذلك.

ثامناً: هل ينتهي التكليف بنزول عيسى عليه السلام:
الجواب: أن التكليف باق حتى بعد نزول عيسى عليه السلام، ومما يدل على ذلك بقاء عبادات جاء ذكرها في الأحاديث الصحيحة، ومن ذلك الجهاد جهاد عيسى عليه السلام ومن معه للكفار والدجال، وكذلك الصلاة كما في أحاديث الباب "وَحَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"، وكذلك حج عيسى عليه السلام، ففي صحيح مسلم عن حنظلة السلمي قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" والذي نفسي بيده ليُهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجاً أو معتمراً، أو ليثنيهما" أي يجمع بين الحج والعمرة، وفج الروحاء: موضع بين مكة والمدينة. [انظر معجم البلدان للحموي (4/ 236)].

تاسعاً: صفة نزوله عليه السلام:
تقدم أنه ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، وعليه مهرودتان لابسهما أي ثوبين مصبوغين بورس ثم زعفران، واضعاً كفيه على أجنحة ملكين، ففي صحيح مسلم من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه الطويل وفيه:" إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مهرودتين، واضعاً كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدَّر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث انتهى طرفه، فيطلبه – أي يطلب الدجال – حتى يدركه بباب لد فيقتله..." الحديث.
ودل حديث الباب على أنه ينزل على الطائفة المنصورة التي تقاتل على الحق فيصلى معهم ويقاتلون معه.

عاشراً: مدة بقائه بعد نزوله ثم وفاته:
جاءت الروايات متفاوتة في بيان مدة البقاء، حيث جاء في بعض الروايات ما يشير إلى سبع سنين وفي بعضها أربعين سنة.
ففي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما:" فبعث عيسى بن مريم... ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحاً باردة من قِبَل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة خير أو إيمان إلا قبضته".
وفي رواية الإمام أحمد وأبي داود:" فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى ويصلى عليه المسلمون"
والفرق بين الروايتين في العدد كبير، قال ابن كثير رحمه الله:" فهذا مع هذا مشكل، اللهم إلا إذا حملت هذه السبع على مدة إقامته بعد نزوله، وتكون مضافة إلى مدة مكثه فيها قبل رفعه إلى السماء، وكان عمره إذ ذاك ثلاثاً وثلاثين سنة على المشهور" [النهاية في الفتن والملاحم ( 1/ 146) تحقيق د. طه زيني].
هذه أهم المباحث المتعلقة بعيسى بن مريم عليه السلام ونزوله، وعيسى عليه السلام وُلد من أم بلا أب، ولذا ينسب إلى أمه مريم، وليس في الناس من ليس له أب حساً إلا عيسى بن مريم، وأما حواء فليس لها أم، وآدم ليس له أب ولا أم، وبقية الناس من أم وأب، فالأحوال أربعة، والله تعالى جعل عيسى بلا أب آية للناس حيث خلقه بكلمته، قال تعالى: ﴿ قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا ﴾ [مريم: 21] ويسمي عيسى بالمسيح قال تعالى: ﴿ مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ﴾ ( المائدة:75) واختلف لم سمي بهذا؟ فقيل: لكونه ممسوح أسفل القدم لا أخمص له وقيل: لمسح زكريا عليه السلام إياه، وقيل: لأنه لم يمسح ذا عاهة إلا برئ.
وأما الصفات الخَلقْية فستأتي قريباً في حديث جابر وابن عباس رضي الله عنهما وفيه: "ورأيت عيسى بن مريم مربوع الخَلْق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس" وفي رواية " جعد آدم"

الفائدة الثانية: قول النبي صلى الله عليه وسلم:" والذي نفسي بيده " فيه جواز الحلف من غير استحلاف وذلك، عند الحاجة كبيان أهمية أمر، أو قول ما تستبعده الأذهان قبل الإخبار به كما في حديث الباب، وفيه أيضاً إثبات صفة اليد لله تعالى على الوجه الأكمل واللائق به سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تمثيل ولا تكييف، وتقدم قريباً بيان صفة اليدين لله تعالى بالأدلة والرد على من خالف.

الفائدة الثالثة: قول النبي صلى الله عليه وسلم:" فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ " قال النووي رحمه الله:" فيه دليل على تغيير المنكرات وآلات الباطل " [شرح مسلم (2/ 367)].

الفائدة الرابعة: حديث جابر رضي الله عنه فيه إثبات الطائفة المنصورة التي تقاتل على الحق إلى قرب يوم القيامة، ثم تأتي الريح التي تقبض روح كل مؤمن ثم تقوم الساعة على شرار الخلق، واختلف في المقصود بالطائفة المنصورة.
قال النووي رحمه الله: " وأما هذه الطائفة فقال البخاري رحمه الله: هم أهل العلم، وقال أحمد بن حنبل رحمه الله: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم؟ قال القاضي عياض: إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة، ومن يعتقد مذهب أهل الحديث، قلت: ويحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع من المؤمنين منهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدثون، ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض" [شرح مسلم (6/ 400)].
وما اختاره النووي رحمه الله وجيه وأن المراد بهم الذين يقومون بنصرة الدين واتباع السنة وقمع البدعة، بغض النظر عن تخصصاتهم في ميادين الخير، ولا يلزم اجتماعهم في مكان واحد، وفي الحديث بيان فضل المتمسك بدينه آخر الزمان.
قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله: " أبرز الخصائص الناجية هي التمسك بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملة هذه الأمور الأربعة تجد الفرقة الناجية بارزة فيه. [فتاوى مهمة لعامة الأمة ص(17)].

مستلة من إبهاج المسلم بشرح صحيح مسلم (كتاب الإيمان)







الالوكة


آخر مواضيعي 0 تفسير: (قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العلي
0 دخول شهر رمضان
0 تفسير: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر
0 شرح حديث: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا
0 تفسير: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راك
0 تفسير: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبو
0 وقفة لغوية مع حديث
0 تفسير: (ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء)
0 شرح حديث فضل الوضوء
0 تعريف الحديث المتواتر
نورالهدى متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 01-05-2017, 05:31 PM
  #2
مراقب
 الصورة الرمزية نسر الغربة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 9,187
معدل تقييم المستوى: 1834
نسر الغربة has a reputation beyond reputeنسر الغربة has a reputation beyond reputeنسر الغربة has a reputation beyond reputeنسر الغربة has a reputation beyond reputeنسر الغربة has a reputation beyond reputeنسر الغربة has a reputation beyond reputeنسر الغربة has a reputation beyond reputeنسر الغربة has a reputation beyond reputeنسر الغربة has a reputation beyond reputeنسر الغربة has a reputation beyond reputeنسر الغربة has a reputation beyond repute

الاوسمة

افتراضي رد: شرح حديث "ليوشكنَّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً"

جزاك الله خير

ويعطيك العافيه
آخر مواضيعي 0 اكرام الضيف وعدم الضجر
0 اهلا"بالعام الجديد 2017
0 الزوجه والحلم
0 اختك حبيبتك
0 ألمغادرة
0 سأحبك كما انت يابني
0 المعجزة
0 المسلسلات البدوية
0 ناااااس
0 وسع صدرك مع نكت محششين
نسر الغربة غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صحيفة بولندية: "الاتحاد" ينافس أندية "إيطالية" و"ألمانية" على "زوكالا" حنين الايام المنتدى الرياضي 3 02-01-2015 11:17 PM
تعرّف على مريم المنصوري [الإماراتية التي قصفت داعش] بالطائرة المقاتلة "أف 16" يمني كاسر أخبار × أخبار 3 09-27-2014 12:11 AM
"الخمول"..."السلبيه"..."عدم الثقه بالنفس"..."الخمول"دليل على شخصيه "سلبيه"وعلامه لعدم حنايا الروح التطوير الذاتي 4 02-13-2014 04:28 PM
الشباب vs ذوبهان " اليوم " المكان " التوقيت " التاريخ " القنوات الناقله " المعلقين " saqr khorh المنتدى الرياضي 2 03-13-2011 10:34 PM
هذآ هو إلي تبيه إني أرحل من حيآتك{ p!c +Top +b.g +!cons } "مسابقة القروبات " عاشقة الخيل توبكات ملونة و صور و رموز للمسن " ماسنجريات MSN " 12 05-20-2010 11:32 PM


الساعة الآن 12:56 PM.



Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1