
رد: التعبير عن الرأي .... اشكاليات التعبير بين ( سلطة القانون والحريات العامه )
استاذي الفاضل .. دولة الرئيس
رغم اني لا احبذ الخوض بمثل هذه المواضيع ..
إلا ان اسألتك حفزتني للمشاركة ..
فحرية التعبير هي حق مكفول لكل فرد
بموجب الدساتير والمعاهدات الدولية.
وسأتكلم عن الحكومة العراقية بهذا المجال
الدستور العراقي براق ولامع في مجال ضمان الحقوق
لكنه في الحقيقة يقيد الحقوق بـ: طبقا لما ينظمه القانون
أو في حدود القانون او في اطار القانون
مما يفرغ الالتزامات الدستورية من كل معناها
هل تؤيد نظرية الخروج الى الشارع كوسيلة تعبير ؟
لا أؤيد هذه الظاهرة وكما نراها اليوم على شاشات الفضائيات
الفوضى والصراخ وتهديم المنشآت الحكومية واتلافها
والتي هي ملك لعامة الشعب ..
هل هنالك وسائل اخرى ممكنه ؟
نعم ..
هناك الاسرة ابتداءاً , هي من تملك سلطة تأسيس عقلية
تربي على ممارسة حقها في التعبير عن الراي بكامل حريتها
وهي التي تؤسس لفكر , إما انهزامي يرضى القمع كسبيل
للحياة الفضلى او العيش بكرامة ضمن حكومة ونظام يحمي
الحرية في التعبير عن الرأي دون اي عقاب او عقابات...
ثم ان الاعلام له دور كبير في تعزيز وعي الناس .
والمدرسة لها الدور الأعظم في تاسيس اجيال تربى
على احترام الاراء والتفكير النقدي العميق,
ومن ثم الحكومات والمنظمات ما تقوم به كل حسب دوره...
هل تشكل مظاهر ( الاعتصامات - المسيرات - المظاهرات -
العصيان المدني ) وسائل قوة ضد الدولة والتي تعتبرها
انتهاكاً للقانون تستفيد من مقاومتها لتلك المظاهر
بالطريقة التي تراها مناسبه .؟
المظاهرات وغيرها ..
كلها من أسباب الفتن ومن أسباب الشرور ومن أسباب ظلم بعض
الناس والتعدي على بعض الناس بغير حق
المفروض ان تكون التظاهرات وغيرها .. عن طريق المكاتبة
والنصيحة، والدَّعوة إلى الخير بالطرق السليمة الطرق التي
سلكها أهل العلم وسلكها أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-
وأتباعهم بإحسان بالمكاتبة والمشافهة مع الأمير ومع السلطان
والاتصال به ، و مناصحته والمكاتبة له دون التشهير في المنابر
وغيرها بأنه فعل كذا وصار منه كذا، والله المستعان”.
ولكن ...!
كيف السبيل ونحن في العراق ضاقت بنا الارض بما رحبت
يا اخي في العراق الشغلة مثل بائع السمك والمشتري..
يقال .. واحد راح يشتري سمك وكل سمكة يحملها يشم ذيلها
فقال له بائع السمك : يابة ما تروووح انت ماتعرف تشتري سمك
فرد عليه المشتري : شلون ما اعرف بل اعرف احسن منك
البائع : عمي اللي يريد يشتري سمك يشم راسه مو ذيلة
رد المشتري : اي اخوية ادري واعرف الراس خايس
بس اريد اعرف واشوف الخياس وصل الى الذيل !!
وبالعراق وصل الخياس للذيل وعبر اكثر .. وفاحت الريحة
وصلت لسابع جار
هل لديكم افكار او حلول حول الموضوع ؟
1- أن يستهدف حق التعبير عن الرأي , الصالح العام للمجتمع .
2- أن يمارس هذا الحق بطريقة لا تستفز الآخرين وبقدر
من الحكمة، كما قال تعالى :
(ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) النحل 125.
3- أن لا يُستَخدَم هذا الحق في قضايا تدعو إلى إشاعة الرذيلة
والفساد داخل المجتمعات والكسر والهدم والتحطيم لأي من
المنشآت العامة.
4- الابتعاد عن منطق الاستبداد بالرأي .
5- أن لا يتم التعدي على حريات الآخرين بالتحريض على القتل
أو الاعتداء أو الاحتلال بحيث يتم سلب حقوق الآخرين.
كما هو الحال بالعراق .