مراقب
أٹأ‡أ‘أأژ أ‡أ،أٹأ“أŒأأ،: Mar 2016
أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‡أٹ: 22,513
أ£أڑأڈأ، أٹأأأأ£ أ‡أ،أ£أ“أٹأ¦أ¬:
51618

كلمة السر في حماية مصر
أمسكت بقلمي.. متحيرة بين الكلمات.. أريد أن أتحدث معكم في عدة موضوعات.. جميعها لها أهمية خاصة فيما تمر به مصر من أحداث.
تمنيت لو أملك ألف قلم، وآلاف الصفحات؛ لأبث لكم ما أشعر به لتصل لكم كلمات تخبركم بأهمية بل خطورة ما يحاك من مؤامرات ضد مصر.. المؤامرات التي لا تخفى على أحد، ويعيها الكثير من أبناءها المخلصين.
وجدت أن أخطر ما أحدثكم عنه، هو الحرب النفسية التي يشنها أعداء الوطن ضد مصر وشعبها .
في الماضي كانت الحرب لها ملمح مختلف عن الآن.. ملامح واضحة ومحددة بأرض معروفة للمعركة، ووجود طرفي، أو أطراف المعركة، وأسلحتهم التي هي أيضا لا تخفى على أحد.. إنها الحرب النظامية التقليدية.
أما الآن، فنحن نواجه حرب من نوع آخر، يستخدم فيها العدو كل أنواع الأسلحة المعنوية والمادية، كل الأرض والأماكن يستبيحها، والأخطر أن كل ذلك في الخفاء، وعدم وضوح محدد لوجه من يحارب أو ما هي وجهته.
إن الحرب النفسية هي إحدى وسائل حرب الجيل الرابع.. إنها الاستعمال المخطط والمُمنهج، واستخدام مختلف الأساليب النفسية للتأثير على آراء، ومشاعر، وسلوكيات الشعوب. يُستخدم فيها أيضا سلاح خطير، هو برمجة العقول لتحويل قناعتها لتحقيق هدف العدو بشكل غير مباشر، ونعومة فى التنفيذ.
لن أطيل عليكم في مصطلحات وتحليلات، فالهدف هنا أن أنبهكم من خطورتها، ليس ذلك فقط، لكن صدها أيضًا و حماية مصر منها.. والأهم حماية أبناءنا الصغار، شبابنا قليل الخبرة ذو حماس، دون اطلاع جيد، ودون إلمام بجميع مجريات الأمور وحقيقتها، فهم المستهدفين الأساسيين في هذه الحرب؛ لزعزعة وطنيتهم، وفقد ثقتهم في كل شيء.
استعرض معكم وسائلها، وأسلحتها، وفخاخها التي ستكتشفون بعد سردها، أنها قريبة جدًا منكم وهي كالآتي:
- إشاعة الأكاذيب، والأخبار غير الحقيقية، والمعلومات المغلوطة، وكذلك إشاعة الخوف والخنوع.
- التهويل من قوة الطرف المضاد، ووصفه بصفات غير حقيقية تأخذ صبغة التعظيم، والكثرة في العدد.
- الإستهزاء والسخرية من الإنجازات والأعمال العظيمة الحقيقية، والقامات والشخصيات ذات التاريخ المشرف، والتي يحترمها المجتمع.
- ترديد بيانات وشعارات محبطة.
- ظهور بعض المشاركين في هذه الحرب ضد الدولة بمظهر المؤيد لها، ولكن كلماته تحتوي على اليأس؛ لينساق أبناء الوطن وراءه، وبالتالي تضعف همتهم، ولا يكون هناك قدرة على العمل، أو حتى الدفاع عن الوطن.
- اطلاق ألقاب الاستهزاء، والضعف، والخذلان على أي إنسان وطني محب؛ بهدف إضعافه وإخافته، ومنعه من إظهار حبه ودفاعه.
- افتعال الأزمات والمؤامرات، مثل استغلال حادث بسيط، والترويج له وتضخيمه في وسائل إعلام غير وطنية، لجذب انتباه الشعب، وخلق أزمة تؤثر فى نفسية أفراد المجتمع، بل وخلق حالة من الجذب والشد بين أفراده لتكوين عداوة بينهم.
- نشر الرعب والفوضى، والتهديد، والتشكيك المستمر.
أما التصدي لها فهذه مهمتنا جميعا، وهي سبيلنا لسلامة مصر وأمنها، ويكفي أن ننال شرف المشاركة في حمايتها جنبًا إلى جنب جنودنا، سواء فى القوات المسلحة أو الشرطة.
وطرق التصدي هي:
- عدم نشر أية أخبار إلا بعد التأكد من مصدرها ومعرفة صحتها.
- عدم إذاعة معلومات عسكرية، أو اقتصادية، أو اجتماعية عن الوطن، طالما أنك غير مسئول عن ذلك، وترك هذه المهمة للمسئولين فى الدولة حتى لايلتقطها الأعداء.
- بث روح التفاؤل، والثقة، والايجابية في كل من هم حولك، سواء فى البيت، أو العمل، أوعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
- نشر الأعمال الإيجابية باستمرار؛ لزيادة الثقة في نفوس أفراد المجتمع تجاه الوطن.
- القيام بأعمال التوعية الثقافية، والتاريخية، والوطنية، بين أفراد المجتمع عن طريق سرد الحقائق الموثقة من مصادرها الرسمية.
- الحديث المستمر مع أطفالنا وشبابنا والاستماع إليهم.. والرد على أسئلتهم بإجابات واضحة وحقيقية تنمي روح الوطن والانتماء بداخلهم.
- ترديد الشعارات والكلمات وكذلك الأغاني الوطنية، التي تعيد إلى الأذهان والنفوس روح الحماس والحب لمصر، وجيش مصر.
- تشجيع أي عمل وطني يساعد على البناء والتطوير، والتنمية فى مصر، وخاصة إذا كان من قام به هم الأطفال أو الشباب.. كذلك نشره والإشادة به فى وسائل الاعلام المختلفة، وعلى مواقع التواصل الاجتماعى.
- عدم الإلتفات لأي دعوة من دعاوى الفوضى والهرج، وعدم التأثر بها بل الاصرار على استكمال بناءنا وعملنا وإنتاجنا.
أعزائي.. أبناء مصر المخلصين، إن كلمة السر في صد هذه الحروب والنصر، هي الثبات واليقين والثقة في الوطن وقاداته، أنهم على قدر المسئولية، وأننا جميعًا معًا نستطيع حماية مصر، من أي مؤامرة تحاك ضدها.
وأن يعلم كل واحد منا أننا جميعا جنوداً فى جيشها الكبير.. وهذا شرف يسعى له كل مخلص لهذه الأرض.
قد حانت الفرصة لنضع على صدورنا وسام الشرف.. وسام الحماية والعزة.. بأن نعي تمامًا مايحاك ضدنا، ونقف جميعًا معًا على قلب رجل واحد، نصد هذه الحرب، ونٌفسد هذه المؤامرة.. وينقلب السحر على الساحر؛ بتكاتفنا ووعينا الذي لا يُفتقد، و حماسنا الذي لا يخبو ووطنيتنا التي لن تتبدل.
دمتم لمصر حماة.. دمتم لمصر ثابتين على حبها مخلصين لها.
رشا الشهيد