
رد: حب المحارم ))~
موضوع في غاية الأهمية ويجب التنبيه له والتحذير من عواقبه ...
الأمور الشاذة تعدت ذلك ووصلت إلى أن يقع الأخ بأخته والأب بابنته والابن بأمه ؟؟؟؟!!!!!! والعياذ بالله ...
هنا لا أجد إلا مجموعة من الأسباب تجمعت وتشكلت معا لتجد هذه الظاهرة الشاذة مكانها وفوق كل تلك الأسباب وفي مقدمتها يأتي السبب الرئيسي والهام جدا وهو البعد عن الدين وغياب الوازع الديني والخوف من الله عز وجل والذي بعده تأتي الأسباب تباعا لتجد أرضا خصبة للتأثير عليها وجرفها في غيابات الضياع والشذوذ والهلاك في الدنيا والآخرة ...
1. عدم وجود الترابط العائلي بين أفراد الأسرة والمسؤول عن ذلك هما الوالدان فلا تجد أبا ناصحا ولا أما مربية ولا إخوة حريصون على بعضهم البعض مما شكل فراغا كبيرا لا تجد البنت أو الولد ما يفرغون طاقاتهم فيه سوى الانجراف والانحراف وذلك تبعا لمغريات الحياة ومتطلباتها وعلى مختلف المراحل السنية ...
2. الغزو الفكري الغربي لمجتمعاتنا العربية المسلمة ... فقد قاموا بغزونا في أغلى ما نملك وهم شبابنا وبناتنا بحجج التطور والتحضر ومواكبة العصر الحديث فترى الاختلاط الغير مبرر وترى الشاب وقد تحول إلى بنت والبنت إلى ولد ... وكذلك أصبحت الحرية قالبا جاهزا لتبرير كل الأعمال الواهية والمزاولات الشاذة فأبسط رد على كل منكر لأي من تلك الأعمال هو أن يقال له ( لا دخل لك ... فأنا حر ) !!!...
3. عدم معرفة الحاجز النفسي الرهيب لدى البنت والولد والذي تسببه الغريزة الجارفة التي تتم تنميتها يوميا عن طريق الاختلاط والاقتراب والاندماج والجلوس لفترات طويلة في خلوة مع عدم وجود رقابة ولا ضوابط ...
4. الانفتاح الكبير على عالم النت ولكن مع الأسف في الاتجاه الخاطئ مما يسهل انجراف قليل الحيلة وسهل الانحراف وراء ما يشبع به غريزته بغض النظر عن الضوابط الدينية أو الشرعية وأسهل ما يجده بل وأسرعه هن محارمه ...
5. الخلوة ثم الخلوة ... فهي الداء الكبير والمرض العضال والآفة المسببة لكل تلك الأمراض والأدران فلا بد من الحرص على عدم وجود خلوة خاصة للبنت مع أحد من الرجال حتى ولو كانوا من محارمها كإخوتها وأعمامها وأخوالها وغيرهم ففي ذلك صيانة لها وإبعاد لها عن مراكز قوة إغواء الشيطان ...
6. الإهمال والتسيب في الرعاية والتربية والجوانب العاطفية ... حيث ترى الأولاد والبنات يلعبون مع بعضهم البعض والأب مشغول في أعماله أو خارج بيته ولا يعود إليه إلا للأكل أو النوم بحيث لا يرى أبناءه ولا بناته فلا يحدثهم ولا يوجههم ولا ينصحهم بل ولا يعلم عن أبسط احتياجاتهم ... والأم عالقة في المطبخ أو مع صديقاتها في زيارات متبادلة داخل البيت وخارجه وفي وسائل التواصل الاجتماعي أو أن تكون نائمة أو متجولة في الأسواق فتكون بذلك لا تمتلك الوقت الكافي للجلوس مع أبنائها وبناتها وتنبيههم إلى ما يجب عليهم الحذر منه وحثهم على ما يجب عليهم القيام به وإذا ما وجدت الوقت لعمل ذلك تكون مرهقة ولا تقوى على أن تجلس معهم ولا حتى تسمع لهم ...
7. نقص التوعية المجتمعية وعدم وجود دور للمجتمع في التنبيه والتحذير من تلك الظواهر وإنكارها لوأدها في مهدها ... بل تجد التبسيط وإحسان النية اللامتناهي وبغباء مفرط الذي يمتد وبغير انتباه له ولا شعور بمخاطره حتى تقع الفأس على الرأس وعندها ينتبه المجتمع ولكن بعد ماذا ؟؟!!!! بعد فوات الأوان مع الأسف .....
8. الدور التعليمي الغائب والثقافة العلمية المطلوبة نراها ضحلة وغير موجودة ... وتلك علة كبيرة ومشكلة عويصة ... بل قد يجد الشباب والبنات في المدارس والكليات والجامعات مكانا ملائما لعمل ما يحلو لهم من غير وجود رادع ولا وازع ومثال ذلك ما طرحته إحدى الأخوات الفاضلات التي نسأل الله لها الهداية والرشاد وقصة حبها وتعلقها ببنت أخرى في مدرستها !!!
9. عدم تزويج الشباب والبنات ومخالفة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم: (( يا معشر الشباب .. من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )) ... في هذا تنبيه كاف من سيد البشر المبعوث رحمة للعالمين الرسول الأمين عن المخاطر التي يتعرض لها الشباب وتكون ضحيتها البنات فيسقطون في المحرمات ولا حول ولا قوة إلا بالله ...
10. عندما يغلب الحياء لدى البنت مسألة إنكارها للحرام والبعد عنه تكون فريسة سهلة للذئاب والوحوش ...
تلك نقاط أرى فيها أسبابا مجتمعة لحصول تلك الظواهر الشاذة وهي كلها مجتمعة كانت من أسباب البعد عن الدين وعن الطريق القويم وهو التمسك بشرع الله وسنة نبيه صلى اله عليه وسلم .. فمتى ما عدنا إلى التمسك بديننا وشرع كتابنا وسنة نبينا سننجو لا محالة من كل المهالك وهذا هو الحل الرئيسي والمهم جدا ...
هنا أذكر مجموعة من الحلول للحد من تلك الظواهر الشاذة وتنظيف مجتمعاتنا منها ...
1. المراقبة المتواصلة وعدم ترك الأولاد والبنات معا ومجالستهم ومعرفة احتياجاتهم والاهتمام بهم من شأنه أن يبعدهم عن تلك الأفكار الشاذة ومن شأنه أن يحميهم ويجهض كل المخاطر التي تحيط بهم ...
2. قتل الخلوة وعدم توفيرها لتكون بين الشاب والشابة الولد والبنت من شأنه كذلك أن يقتل كل فكرة أو رغبة أو غريزة وأن يئدها في مهدها ...
3. الرقابة على الأجهزة الالكترونية ومعرفة البرامج التي يدخل إليها الأولاد والبنات وحظر كل ما من شأنه جرهم إلى الوقوع في المخاطر والآثام ...
4. تزويج الشباب وتحصين البنات بالزواج فيه حفظ لهم وحصانة ربانية من الحرام وإيجاد الحلال والمستقبل الجميل ...
5. رفع المستوى الفكري في المجتمعات والتوعية الإرشادية والتربوية في المدارس والكليات والجامعات لتبيان الخطر وضرورة الالتزام بمبادئ الدين ...
6. يجب على الفتاة أن تحافظ على شرفها وعرضها فهو أغلى ما تملك وعليها أن تصرخ وبكل قوة في وجه كل من يحاول استباحته وانتهاكه ... فلا يوجد للحياء مكان عندما تنتهك الحرمات وعلى البنت العاقلة المدركة لحقيقة الخطر الذي يتهددها ويتهدد مستقبلها أن تقعد الدنيا ولا تجلسها حفاظا على نفسها وصيانة لعرضها وشرفها ...
أسأل الله لنا الهداية جميعا ... اعذروني على الإطالة ولكن الموضوع هام جدا والنقاش فيه واجب لتبيان خطره وسبل الحلول الممكنة لدرء شره وقتل فتنه ...
شكرا لك أختي الفاضلة حلا المنتدى الحلى كله على هذا الطرح القيم والهادف ...
Last edited by روح الغربة; 09-21-2015 at 11:32 AM.